الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل وحزب الله في الميزان العسكري

تعتبر إسرائيل أنها من أقوى العشر جيوش الأوائل في العالم، وأنها تستطيع هزيمة الدول العربية مجتمعة، فقد بلغت ميزانيتها العسكرية التي أقرت مؤخراً بـ (23) مليار دولار، من أصل ميزانيتها العامة التي تصل إلى 389 مليار شيكل ما يعادل مائة مليار دولار، وأنها تعمل على تعزيز قواتها الجوية والبحرية والبرية، وتعتبر نفسها في المرتبة الأولى في الشرق الأوسط، من الناحية العسكرية، تليها إيران، وفي المرتبة الثالثة المملكة العربية السعودية، حسب موقع GLOBAL FIREPOWER أما الجيش المصري فإن تصنيفه يندرج في المنطقة الإفريقية، وتدعي القيادة العسكرية الإسرائيلية أنها قادرة على إلحاق خسائر كبيرة بعدوها الذي تتعرض إلى تهديده وهو حزب الله، ومن أجل ذلك، تواصل التدريبات، وجمع المعلومات الاستخبارية، وتحدد الأهداف اللبنانية للحرب القادمة، وتقوم أسلحتها العسكرية وخاصة الجوية بتدريبات متواصلة على حدودها الشمالية، وتتحدث عن الحرب القادمة علناً، مؤكدة أنها ستكون أفضل وأكثر حسماً وتصميماً من عدوانها على لبنان عام 2006، فالقيادة السياسية، إضافة إلى العسكرية، تأخذ على محمل الجد خطر حزب الله عليها، وتجري مئات المناورات والتدريبات، لدرجة إجراء مناورات بالذخيرة الحية، تحسباً من قيام حزب الله بشق أنفاق تصل إلى حدود إسرائيل الشمالية.

إن الأسس التي قامت عليها الحركة الصهيونية منذ مؤتمر بازل عام 1897، تعتمد على القوة والعدوان، وهذا العدوان قائم منذ وقبل إقامتها عام 1948، وهو مستمر على لبنان والعرب والفلسطينيين منذ القرن العشرين والقرن الحالي، ففي عام 1956 شاركت في العدوان الثلاثي على مصر، وفي عام 1982 قامت باجتياح لبنان، سبقه عدة اجتياحات وعمليات عسكرية على مخيمات اللاجئين في لبنان، وسورية والأردن وفي عام 1973 قامت مصر وسوريا بالمبادرة العسكرية لتحرير أراضيها المحتلة، وفي عام 1988 وقعت الانتفاضة الفلسطينية الأولى، تبعتها انتفاضة عام 2000 ، سبقها سلسلة من عمليات المقاومة، وفي أعوام 2007 و 2009 و 2014 قامت باعتداءاتها المدمرة على قطاع غزة، مما يتطلب من السياسيين والمفكرين والإستراتيجيين الإسرائيليين، إجراء مراجعة للخروج بخلاصة إذا كانوا يريدون الأمن والاستقرار، ليس لهم فقط بل للفلسطينيين أيضاً، وأمامهم فرصة محدودة الزمن، بقبول الفلسطينيين إقامة دولتهم على 22% من مساحة وطنهم فلسطين، فهم لن يقبلوا بهذا الحل إذا لم يتحقق حالياً، لأن المستقبل سيكون قاتماً وفقاً لمعطيات عسكرية وتحولات عربية وإسلامية قادمة.

منذ العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006، والنكسة التي حلت بإسرائيل وجيشها والخسائر التي منيت بها، وهي تجري الاستعدادات العسكرية للقيام بعدوان جديد على لبنان، فهي من جهة تخشى قوة حزب الله الصاروخية التي قد تصل إلى كل نقطة في إسرائيل، وتخشى أكثر من حجم الدمار والخسائر البشرية التي قد تلحق بها، ففي تقرير للصحفي الإسرائيلي "عاموس هرئيل"، في جريدة "هآرتس 7-8-2014" يبدو أن العدوان على غزة كان بمثابة بروفة للحرب القادمة على لبنان، وأن قوة النيران التي أطلقتها إٍسرائيل على غزة، ستبدو ضئيلة جداً إذا قيست بالحرب القادمة على لبنان، لكن أكثر ما تخشاه حجم الخسائر التي سيلحق بها، إذا قامت باجتياح الجنوب اللبناني مرة أخرى، وما سيتعرض إليه الداخل الإسرائيلي من خسائر بشرية ومادية.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي "بني غانتس" يعتبر أن حزب الله، يشكل تهديداً حقيقياً لإسرائيل في أعقاب تعاظم قوته بشكل ملحوظ، وحسب جريدة "يديعوت احرونوت 17-9-2014"، فإن إسرائيل تستعد لشن الحرب على لبنان، وتبني خططها على تدمير القسم الأكبر من لبنان بشكل تام، لكنها تحسب ألف حساب لوجود أكثر من (100) ألف صاروخ لدى حزب الله، من أنواع مختلفة، أي أضعاف ما كان لديه عام 2006، وحسب قائد الجبهة الداخلية، فإن حزب الله سيطلق عشرات أضعاف الصواريخ، التي أطلقها في حرب تموز، وأعلن السيد "حسن نصر الله" في خطابه بتاريخ "3-11-2014"، بمناسبة "عاشوراء"، أن صواريخه ستغلق مطار بن غوريون، وميناء حيفا من اليوم الأول، بما في ذلك مفاعل ديمونا النووي، وستصل صواريخه إلى كل نقطة في إسرائيل، وحسب جريدة "إسرائيل اليوم 5-11-2014"، فإن نصر الله وتعقيباً على تصريحات لضابط إسرائيلي، قال في خطابه:"لقد صدق الضابط الإسرائيلي حول إغلاق المطارات الإسرائيلية ولن تكون نقطة في فلسطين المحتلة، لا تصل إليها صواريخنا، وأكد أن التهديدات القادمة من إسرائيل لا تقلقه، ولا من تهديدات وزير المواصلات الإسرائيلية "إسرائيل كاتس" الذي رد على "نصر الله"، بأن أي اعتداء على إسرائيل، سيعيد لبنان إلى العصر الحجري، ويكون "نصر الله" تحت الحجارة، وكأنه يلوح بأن إسرائيل، ستضرب لبنان بالقنبلة النووية.

وتحت عنوان: استمعوا لأقوال "نصر الله"، في مقال لوزير الجيش الإسرائيلي السابق "موشيه آرنس" بتاريخ "11-11-2014، جاء فيه: العديد من الإسرائيليين، يميلون إلى نسيان أو خداع أنفسهم، بأن إسرائيل استطاعت ردع حزب الله، ومنعه من مواجهة إسرائيل مرة أخرى، كما أن إسرائيل اعتقدت بأن حربها ضد حماس في غزة، من الرصاص المصبوب، لعمود السحاب، وأخيراً عملية الصخرة الصلبة، ستردع حماس وتحقق لإسرائيل بضع سنوات من الهدوء قبل المعركة القادمة، كذلك حرب لبنان الثانية عام 2006، وقصف الضاحية الجنوبية من قبل سلاح الجو الإسرائيلي، قد يردع حزب الله، ويضيف: فقد كان الاهتمام في الأشهر الأخيرة بـ "داعش"، وازداد الميل إلى نسيان حزب الله، الذي يشكل الخطر الفوري على إسرائيل، لكن "آرنس" لم يستخلص العبر التي أوردها في مقاله، بأن الحل هو بالسلام، وإنهاء الاحتلال، وليس بعمليات ردع وحرب جديدة فالسلام غير وارد في الإستراتيجية الإسرائيلية، ولا في القاموس الإسرائيلي.

القناة التلفزيونية الإسرائيلية الثانية، تقدمت بتقرير منسوب للجيش الإسرائيلي، بأن حزب الله يمتلك حوالي (100) ألف صاروخ من أنواع متعددة، و(5) آلاف من الصواريخ بعيدة المدى القادرة على حمل رؤوس حربية تصل إلى طن وأكثر، مع دقة النظام التوجيهي لها، وهذه الصواريخ حسب المصدر، تغطي كل أنحاء إسرائيل، ويعترف المصدر، بأن نظام الدفاع الصاروخي "القبة الحديدية"، لن يكون قادراً على التعامل مع هذا النوع من التحدي، مما يتطلب من الجيش الإسرائيلي حسم المعركة بسرعة حسب الضابط الإسرائيلي "غولدفوس"، وحسب التقرير، فإن لدى حزب الله (60) ألف صاروخ من نوع جراد، و(14) ألف صاروخ بعيد المدى تفوق عن صواريخ جراد أضعافاً مضاعفة، والتي لا تستطيع القبة الحديدية اعتراض غالبيتها، وأن أخطر ما في ترسانة حزب الله حسب المصدر، وجود حوالي ألف صاروخ تكتيكي عالي الدقة، من طراز "اف-110 أو ام600"، ذات مدى نحو (250) كم، مزود برؤوس حربية زنتها نصف طن، ولا تستطيع "القبة الحديدية" اعتراضها، يضاف إلى ذلك أن سورية تمتلك (100) ألف صاروخ من أنواع مختلفة، قد تشارك في حرب قادمة، وحسب جنرال إيراني رفض الكشف عن اسمه، فإن بيد حزب الله والفلسطينيين، صواريخ من نوع "فتح110"، التي يصل مداها لأي نقطة في إسرائيل، وعلق على هذه الصواريخ، خبير الصواريخ الإسرائيلي السابق "عوزي روبين" "التايمز الإسرائيلية 12-11-2014"، أنه إذا صح هذا الخبر، فإنه يغير قوانين اللعبة، لأنه تهديد على البنية التحتية والمنشآت العسكرية الإسرائيلية.

إن التهديدات والاستعدادات العسكرية، والتوعد بسحق لبنان واضحة وبدأت تتجلى، حيث كشفت إسرائيل ولأول مرة النقاب عن بناء أكبر مستشفى تحت الأرض في العالم، تحت جبال مدينة حيفا، لحالات الطوارئ، فقد نقل التلفزيون الإسرائيلي الرسمي أنه وضع الأسس لهذا المستشفى على مساحة (20) دونماً، وبعمق (20) متر، بتمويل حكومي، وبتبرعات من أثرياء اليهود، وبمساحة (60) ألف متر مربع، يتسع إلى ألفي سرير، كذلك يجري العمل على توسيع مستشفى الجليل في نهاريا، كما تم توزيع الأكياس السوداء على السلطات المحلية لوضع الجثث بها، إذ أن الآلاف سيقتلون في هذه الحرب حسب التقديرات الإسرائيلية.

القيادة الإسرائيلية تكابر ومصابة بالغرور، فجريدة "يديعوت احرونوت 10-10-2014"، وفي تقرير منسوب لسلطة تطوير المعدات الحربية "رفائيل"، اعتبر منظومة "القبة الحديدية" بالمعجزة خلال العدوان على غزة، غير أن الجنرال "عوديد عامي" فند هذه المعجزة، بأن صواريخ "القبة الحديدية"، لم تصل إلى "50%"من اعتراضها على صواريخ غزة، فالمنظومة لا تعترض قنابل الهاون، ولا تحمي مستوطنات غلاف غزة القريبة، فهل تستطيع إسرائيل نشر "قبة لحماية كل بلدة أو مستوطنة؟" فقد أطلق حسب الجنرال المذكور من غزة على إسرائيل أثناء العدوان الأخير، (3400) صاروخ، وحوالي ألف قذيفة هاون، تحتاج إلى (1800) صاروخ اعتراضي، فكم ستحتاج إسرائيل إلى الصواريخ الاعتراضية، لاعتراض نحو (20) ضعف في الحرب القادمة، عما أطلق من قطاع غزة؟ وحسب هذا الجنرال فإن "القبة الحديدية" لن تمنح الحماية التي تتطلع إليها إسرائيل إضافة إلى الأعباء المالية، فقائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي الجنرال "يائير جولان"، صرح بتاريخ 29-10-2014، أن المنطقة الشمالية تشهد توتراً أكبر وأخطر مما عهدناه في قطاع غزة، وأنه يتوقع اندلاع الحرب في الشمال قريباً.

وأخيراً .. فقد وصف عسكريون إسرائيليون منظومة "القبة الحديدية" بقبة الأوهام، أما حزب الله فرغم تورطه في سورية، إلا أنه ما زال يحسن تعظيم قوته العسكرية، ووزير المالية الإسرائيلية "يائير لبيد" في مقابلة مع جريدة "يديعوت احرونوت 30-10-2014" تعقيباً على توتر العلاقات مع الإدارة الأميركية جاء فيها: اسألوا الجيش كم يستطيع من الوقت الصمود دون الولايات المتحدة؟ فإسرائيل منقسمة على نفسها، بين حكومتها اليمينية المتطرفة التي تعد العدة لإشعال الحروب، وبين النصف الآخر من الإسرائيليين الصامتين الذين يريدون خياراً آخر غير الحرب، ومن هنا فإن التشاؤم هو سيد الموقف.

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط