الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اسرائيل وحزب الله والتلويح بالعصا يغني عن ضربها

لعل أهم الأهداف التي سعت إسرائيل من ورائها لاعتماد الردع كمرتكز أساسي لأمنها القومي هو منع المبادرة الى الحرب من قبل أية جهة عربية معادية, وفضلت إسرائيل ممارسة سياسة الردع تجاه الدول العربية والفصائل الفلسطينية والمقاومة اللبنانية) حزب الله) كبديل عن سياسة الحرب بمفهومها الشامل, لهذا تقرر أن تكون المهمة الأساسية للجيش الإسرائيلي هي ردع العرب عن المبادرة بالحرب أو القيام بأعمال عدائية ضد إسرائيل, ولكن مع قيام اسرائيل بالمبادرة باغتيال المجموعة النوعية المقاتلة من حزب الله والقائد الايراني في القنيطرة السورية, والتي كانت لضمان تحقيق عدة أهداف عسكرية وسياسية أبرزها تعزيز الردع وايصال رسائل إقليمية ودولية, لإيران ولحزب الله تحديدا بأن هناك خطوط حمراء اسرائيلية يمنع تجاوزها, وهي أن تواجده وقتاله على الارض السورية لا يعني بحال من الأحوال قبول اسرائيل بالسماح بنفوذ جديد لحزب الله وايران على الحدود السورية والاقتراب والعبث بحدودها الأمنية في الشمال, عدا عن الأهداف الانتخابية لنتنياهو والتي كانت وراء سرعة اتخاذ القرار بتنفيذ العملية, لاعتقاد الاخير بصعوبة قدرة حزب الله المنهمك بالقتال في سوريا على الرد بشكل نوعي ومؤلم لإسرائيل. ويبدو جلياً وبعيون غير مغمورة بغبار الحروب ومآسيها تبلور قاعدة جديدة من الحروب الاخيرة لإسرائيل, مفادها أن بإمكان اسرائيل اختيار وقت الحرب بينما لم تستطيع تحديد مجال هذه الحرب ونطاقها ومدتها بمفردها, و إذا لم ترد إسرائيل على تدمير الجيب العسكري الاسرائيلي وقتل جنودها في شبعا لن تكون هناك مصداقية لردعها وهو الأمر الذي باتت عاجزة عن تحقيقه من حروبها الاخيرة, ولن يتم تفسيره الا ضمن سياق واحد فقط هو)أفول الردع الاسرائيلي), فقد كان الهدف الرئيسي للحرب على لبنان عام 2006م هو إعادة الاعتبار لمصداقية الردع, بالقضاء على البنية العسكرية والتحتية لحزب الله, وفرض منطقة عازلة خالية من نفوذ الحزب وسيطرته في الجنوب اللبناني, ولم يتحقق شيئاً من ذلك.

ولطالما اكدت اسرائيل على مصداقية ردعها عبر تنفيذ التهديد بالعقاب والذي كان يتجلى بسياسة الحسم العسكري باحتلال الاراضي وتضييق الخناق على الخصم حتى يطلب وقف النار والموافقة على الشروط الاسرائيلية, ولكن يبدو أن تلك الحقبة الزمنية ولت بغير رجعة أمام من امتلك ارادة القتال والقوة العقائدية المقاتلة المؤمنة بقضيتها الدينية والوطنية. فإسرائيل بكل قوتها العسكرية والنووية باتت غير قادرة على اخضاع ارادة القتال لحزب الله, وأصبح الوقت الذي تغامر به اسرائيل بعملية عسكرية ذات طابع نوعي ومحدود ضد حزب الله وحركات المقاومة لأهداف ردعية أو حزبية انتخابية محفوف بالكثير من المخاطر الأمنية الاسرائيلية, وأصبحت سياسة التلويح بالعصا تغني عن ضربها هي السائدة في المرحلة الراهنة, لتكلفتها الأقل ومخاطرها الأدنى ومنفعتها الأضمن والأشمل, فإسرائيل لن تقدم على توسيع رقعة ردها العسكري على عملية حزب الله النوعية في مزارع شبعا, وسيكتفي نتنياهو بإنجازاته بعملية القنيطرة وحرب غزة ويلوح بها منتصرا أمام جمهور ناخبيه, متجاهلا أفول الردع الاسرائيلي وبدايات سقوط الاستراتيجية التي بنتها اسرائيل وعملت على ترسيخها عبر عقود خلت وطيلة حروبها السابقة, والتي قامت على أنه لا يمكن أن تردع شخص بدون أن تريه قوتك, واستبدالها بسياسة أكثر سلمية وأقل ضررا وهي سياسة التلويح بالعصا يغني عن ضربها عبر عمليات عسكرية صغيرة ومحدودة النتائج متزامنة مع التهديد بالحرب الشاملة, إن قيام حركات المقاومة بتنفيذ عمليات عسكرية ناجحة في أية مجابهة مع اسرائيل هو فقط الذي يمكن أن يضعف قدرة الردع الإسرائيلية, ويوهن من عزيمة قادتها على شن حرب أو حتى القيام بعمليات عسكرية مضادة أخرى, ويثبت بالتالي حالة جديدة تشكل سقوط ما اصطلح على تسميته إسرائيليا بسلام الردع أو سلام القوة.

 

أ‌. علاء محمد منصور

كاتب وباحث بالدراسات السياسية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط