الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل وحماس مسؤولان

إسرائيل وحماس مسؤولان

تاريخ النشر: 2016-05-09 | 23:38

مساءات الفقراء في قطاع غزة المنكوب بالاحتلال والحصار الاسرائيلي والانقلاب الحمساوي، تسكنها العتمة الموحشة او  بصيص ضوء شمعة يعبث بها الريح المتسلل من البحر عبر الابواب والشبابيك المتآكلة والمتشققة. والعائلة السعيدة منهم، التي يصبح عليها الصباح، وهي تواصل الحياة. غير ان عائلة محمد ابو الهندي، المقيمة في معسكر الشاطىء، كانت يوم الجمعة الماضي، الموافق السادس من آيار الحالي على موعد مع الكارثة، حيث إمتد لهيب الشمعة إلى فرشات الاسفنج، التي ينام عليها الاطفال الثلاثة: رهف ويسرى وناصر، الذين تتراوح اعمارهم بين عام واحد واربعة اعوام، فاشتعلت واشعلت البيت والاجساد الندية. دقائق معدودة لا تزيد عن الخمس الفاصلة بين إحضار الدواء لاحد الاطفال وبين الكارثة.

الدفاع المدني واجهزة الانقلاب الحمساوية المعنية تأخر وصولها قرابة الساعة، والبعض حين يشاء التخفيف من وقت التأخير، يدعي انه يزيد على النصف ساعة قليلا. لكنه لا ينكر التأخر. وبعد ان سبق السيف العذل، واتمت النيران المشتعلة شواء لحم الاطفال الشهداء الثلاثة لم تشأ قيادة الانقلاب الحمساوية التستر على فضيحتها ومسؤوليتها عن الجريمة، وتصمت او تحاول البحث عن ذرائع ومبررات للتغطية على فضيحة الكارثة الجديدة، فقامت باصدار تعميم على قياداتها وناطقيها الاعلاميين، تطالبهم فيها بتوجيه الاتهام للرئيس محمود عباس وقيادة السلطة. فتنطلق الابواق المسعورة بالنعيق لتغطية عوراتها وجرائمها، هذا من جانب، ولتعميق حالة  التوتر في اوساط الساحة، من جهة ثانية، ولقطع الطريق على حوارات المصالحة في الدوحة، لاغلاق اي بارقة امل، من جهة ثالثة، وايضا في محاولة مفضوحة لتعليق ازماتها على شماعة القيادة الشرعية وخاصة الرئيس ابو مازن، من جهة رابعة ولتبرئة إسرائيل من جريمتها، اخيرا.

مما لاشك فيه، ان من يتحمل المسؤولية الاساسية عن كل ما يصيب ابناء الشعب الفلسطيني في كل الارض الفلسطينية، هو دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية. لانها بمواصلة حصارها، وعمليات الخنق الممنهجة لحياة المواطنين في محافظات الجنوب، ومواصلة تدمير توربينات محطة الكهرباء، والتقليص المتعمد من كميات الكهرباء الممنوحة للقطاع، أدت لانخفاض حاد في زمن التقنين. غير ان العامل الاسرائيلي على اولويته،  لا يغيب المسؤولية المباشرة والرئيسية لحركة الانقلاب الحمساوية عن الجريمة الكارثية في حرق الاطفال الثلاثة ومضاعفة حالات الانتحار والمصائب المتصاعدة، التي تطال حياة المليون وثمانماية الف مواطنا في قطاع غزة. والاسباب المنطقية والعلمية تستند للتالي: اولا إنقلابها على الشرعية الوطنية منذ تسع سنوات؛ ثانيا مواصلة سيطرتها على محافظات الجنوب، وعدم منح حكومة التوافق الوطني اي فرصة للقيام بمهامها على الارض؛ ثالثا مواصلة حكومة الظل بقيادة زياد الظاظا إدارة شؤون المواطنين في القطاع؛ رابعا رغم ازمة الكهرباء الناجمة عن تعطيل بعض التوربينات، غير ان حماس تصادر الحصة الاكبر من الكهرباء، حيث تقوم بمصادرة حوالي40% من الكهرباء لانفاقها على بيوت ومكاتب قياداتها ولمنابرها الاخرى، التي لا ينقطع عنها التيار الكهربائي، ومنها بيت إسماعيل هنية، الذي لا يبعد سوى مئة متر عن بيت محمد ابو الهندي المنكوب؛ خامسا تتحمل سلطة الطاقة التابعة للحكومة الشرعية بقيادة الدكتور رامي الحمدلله المسؤولية عن 70% من ضريبة البلو، التي تقدر شهريا ما بين 70 و80 مليون شيقل، في الوقت، الذي لا تسدد حركة حماس ولا من هم محسوبين عليها قيمة فواتير الكهرباء.... إلخ

القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس عباس، لم تتخلى عن مهامها ومسؤولياتها عن كل الشعب في الداخل والشتات وحيثما كان. ولكن المسؤول المباشر، والذي يعطل اي تقدم تجاه عملية المصالحة، ويعمق من ازمات المواطنين لفرض خيار الامارة، هي قيادة حركة حماس، ولا احد غيرها، وعلى ابناء الشعب في القطاع تحمل مسؤولياتهم لطي صفحة الانقلاب الحمساوي، والانعتاق من شروره مرة والى الابد، لان حماس وما تمثل، هي عنوان الخراب والتدمير الذاتي، وتتكامل مع اسرائيل في ضرب ركائز المشروع الوطني. 

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط