الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل و الدائرة المغلقة!!!

علامات على الطريق

معروف للجميع أن الاستيطان بمعناه العدواني و السلبي الشامل، كان و ما يزال من الأفكار و القواعد المؤسسة لدولة إسرائيل مثلما كان فكرة و ممارسة طلائعية لدى الحركة الصهيونية و قادتها الأوائل، و قد استمر العمل قبل الؤتمر الصهيوني الأول في عام 1897، و ما بعده، لتشريع كل الوسائل للاستيلاء على أرض الشعب الفلسطيني بأساليب متعددة، تارة عن طريق استخدام النص الديني الملتبس كما في خرافة الوعد الإلهي، وصولاً إلى الأموال أمام الانهيار المتدرج للدولة العثمانية و كان المليونير اليهودي البريطاني اللورد روتشلد صاحب باع طويل لدى الأتراك و لدى البريطانيين بعدهم، بل لقد استخدمت الحركة الصهيونية و أداتها الوكالة اليهودية و من ثم دولة إسرائيل بعد ذلك، كل ما لا يخطر على البال من أجل تعميق حركة الاستيطان و جعلها العمود الفقري للنشاط السياسي و العسكري، ابتداءاً من مذابح الطرد و التهجير القسري للشعب الفلسطيني، و إنكار وجوده أصلاً، و ترويج مصطلحات سياسية عجيبة مثل مصطلح "الأرض المتنازع عليها" بعد احتلال الضفة الغربية و القدس عام 1967، بل إنه لا يوجد أسلوب من أساليب العدوان و العربدة، أو أساليب الغش و الخداع و التزوير، و العودة إلى القوانيين البائدة مثل قوانين الاحتلال البريطاني أو الدولة التركية إلا و تم استخدامه لتحويل الاستيطان إلى فعل يومي مستمر.

و لكن هذه المرحلة الحالية في حياة إسرائيل تصل إلى ذروة التوحش الاستيطاني، لأنه مع مزيد الانحدار في المجتمع الإسرائيلي نحو التطرف سواء على الصعيد الديني أو الفكري أو السياسي، فإن عناصر الاستيطان أنفسهم أصبحوا هم قادة إسرائيل، أصبحوا هم القادة في الجيش، و الوزراء في الحكومة بل أصبح هؤلاء المستوطنين هم الجسم الرئيسي في حكومات نتنياهو، و الحكومة الحالية على وجه الخصوص، و بينما كان قادة سياسيون إسرائيلون يلعبون لعبة الاستيطان لمضاعفة نفوذهم السياسي، أو كأداة للحصول على أصوات المستوطنين في الانتخابات، أو لاكتساب بعض المكاسب المالية من خلال تضخيم المخصصات المالية للاستيطان، انقلب الوضع تماماً، فأصبح قادة الحكومات و نموذجهم الأوضح نتنياهو هم الأدوات العمياء في يد الاستيطان بكل رموزه.

الآن، إسرائيل تعيش في دائرة مغلقة، الكل داخل قوقعة التطرف، و العمى العنصري، و الجنون الاستيطاني، لا صوت يعلو خارج هذه القوقعة التي تعيش ضد قوانين التاريخ، و ضد المزاج الدولي المتغير، و ضد مصالح الجميع بما فيهم حلفاء إسرائيل نفسها!!! و كان آخر التفاصيل في إنغلاق هذه الدائرة هو انتخاب رؤبين ريبلن رئيساً لدولة إسرائيل، و بالتالي فقدت إسرائيل أي مساحة على صعيد القرار السياسي يدخل منها ضوء و لو بسيط يخترق جدار هذه الدائرة المغلقة، و هذه القوقعة الصماء!!! و لذلك فإن إسرائيل تندفع أكثر و أكثر نحو الصدام العنيف، نحو التفجير الشامل، لأنها أصبحت عاجزة بالمطلق عن التعامل مع أبسط الحقوق الفلسطينية و مع أبسط المتطلبات الفلسطينية، و أخطر دليل على ذلك أن إسرائيل التي ظلت لسنوات تشكك في أهلية التمثيل الفلسطيني، تقيم الدنيا و لا تقعدها ضد عودة الفلسطينيين إلى القاعدة الأصلية و هي القاعدة التي تجشد الوحدة الوطنية و المصالحة و إنهاء فصل الانقسام الأسود.

فلسطينياً، نحن نعي هذه الحقيقة، و نتابعها و نشتبك معها على مدار اليوم و الساعة و الدقيقة، و بسبب وعينا بهذه الحقيقة، فأن إسرائيل انحدرت إلى مرحلة الدائرة المغلقة، فإنه أصبح من أول الأولويات و من أقدس الضرورات أن نعيد صياغة أدواتنا النضالية، على صعيد الإطارات التي يجب إعادة بنائها، و على صعيد المعايير التي تحكم حياة هذه الإطارات على اعتبار أننا في مرحلة اشتباك حتمي مع هذا الإنغلاق الإسرائيلي الحدي القائم على قواعد العنصرية و العربدة و العدوان، يجب أن تتطور الأداة النضالية بما يتلاءم مع طبيعة المعركة و معطياتها و احتمالاتها المتوقعة، و في هذا الإطار يجب النظر إلى المؤتمر العام السابع لحركة فتح الذي تجري التحضيرات لانعقاده في موعده، و الانتخابات التشريعية و الرئاسية التي تعد العدة لإجرائها، و نرجو أن يكون الجهد بمستوى الهدف، و أن تكون النتائج بمستوى القصد النبيل.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط