تاريخ النشر: 2018-08-03 | 13:53
تاريخ النشر: 2018-08-03 | 13:53
في ظل إنقسام الشارع الفلسطيني على نفسه ، و صراع الفصائل الفلسطينية على فتات ما تبقى من السلطة الفلسطينية ، قامت إسرائيل بسن قانون القومية العنصري و الذى جاء تتويجا لعشرات القوانين العنصرية و التى ساهمت بطرد المواطنين الفلسطينين من أراضيهم و أقامت مدننا لليهود المستعمرين ،و أرست قواعد ثابتة لأطول نظام فصل عنصري في التاريخ الحديث.
تراجع أحوال الأمة العربية و انهيار دول عربية عديدة ، و انزلاقها الى مربع الفوضى ، و صعود قوى اليمين المتطرف فى أوروبا و الولايات المتحدة ،و نقل السفارة الأمريكية للقدس، و الإنقسام الفلسطيني ، شكل كل ذلك أرضية خصبة لحكومة المستوطنين و المتطرفين في إسرائيل لسن قوانين عنصرية و آخرها كان قانون القومية العنصري الذى قطع الشك باليقين حول طبيعة النظام الاستعماري و العنصري للحركة الصهيونية.
و بالتالى فتح الباب أمام نقاش موضوعى و مشروع ، حول إمكانية إيجاد حل مع حكومة الإحتلال الإسرائيلي العنصرية ، و هل من الممكن لمشروع حل الدولتين أن يرى النور، وهل من الممكن أن يكون ذلك هو المشروع الوحيد الذى تتمسك به أغلب القوى الفلسطينية ، و كذلك تعتبره الدول العربية هو الحل الافضل للشعب الفلسطيني.
و هل بعدما أقدم عليه الكنيست الإسرائيلي بسن قانون القومية العنصري ، ما زلت مبادرة السلام العربية هى الطريق الأمثل لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي. الم يحن الوقت للعرب لسحب مبادرتهم .
إسرائيل تعمل على مسارين متوازيين الأول هو الاستمرار في سرقة الأرض و العمل على توطيد إسرائيل كدولة لليهود المستعمرين فقط ، و المسار الثاني هو سياسة بث الأوهام و الأكاذيب برغبتها بالحل السياسي وفقا للمعايير الإسرائيلية ، و التى لا تخفى على أحد.
إن كل المشاريع و التى يتم الترويج لها ، و التى تحمل أسماء و عناوين مختلفة ، جوهرها الرئيسى إطالة عمر الإحتلال الإسرائيلي ؛ و بث الوهم للعالم بوجود عمليات تسوية و حلول اقتصادية و إنسانية لمعاناة الشعب الفلسطيني و لكنها لن ترقى أبدا الى برنامج الحد الأدنى و الذى يتمثل فى قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 . و تطبيق القرار الدولى 194.و الذى ما زال يعتبر هو برنامج الإجماع الوطني.
السؤال الأهم ،،،
هل من الممكن أن تقوم القوى الفلسطينية بإجراء مراجعة سياسية ؟؟؟