يواصل 12 أسيرا فلسطينيا في زنازين وسجون الاحتلال إضرابهم عن الطعام، وبعضهم لاكثر من 63 يوما، والمطلوب التوسع في نصرتهم؛ بتطوير أساليب التضامن معهم المختلفة، وابتكار وسائل جديدة للضغط على سلطات الاحتلال التي لا تقيم وزنا ولا اعتبارا لأي كان؛ إلا بمقدار ما يملك من قوة وإرادة.
نصرة الأسرى المضربين يكون من صلب الأوقات، وليس منة ولا فضلا ولا تكرما من أحد عليهم، التضامن مع الأسرى والوقوف إلى جانبهم فرض على كل من عنده عقل وقلب ينبض بالحياة والقيم والأخلاق.
هل سنبقى ننتظر الى ان يستشهد احدهم بسبب الإهمال الطبي كي نتحرك لدعمهم!؟ فقد اصبحت حياة أربعة من الأسرى المضربين في دائرة الخطر الشديد وهم: معمر بنات، وأكرم الفسيسي، وأمير شماس، ووحيد أبو ماريا.
الأسرى المضربون الابطال، وبقية الاسرى هم اكبر عنوان لظلم وغطرسة الاحتلال، وهم عنوان دائم لوجع قلوبنا، وكل أحرار العالم وشرفاؤه؛ فنواب وقيادات وكوادر، وخيرة المجتمع الفلسطيني، يعذبون خلف قضبان وأسلاك شائكة.
الاصرار والتحدي، ونموت ولن نركع؛ هو شعار يترجمه على الواقع الاسرى الابطال الثلاثة، وهم: عارف وأيمن اطبيش وأحمد أبو راس؛ فهم مستمرون في إضرابهم المفتوح عن الطعام احتجاجا على استمرار اعتقالهم إداريا دون أي مبرر أو تهمة.
إضراب الأسرى الاثنين عشر جزء من المعركة المتواصلة للشعب الفلسطيني مع محتليه؛ فعبر التجربة والخبرة الطويلة خرج الجميع بنتيجة انه لا يوجد شيء بالمجان ودون معاناة، والاحتلال لا يرفع ظلما، ولا يعطي حقا، ما لم توجد قوة تجبره، ونيل المطالب ليس بالتمني؛ بل بخوض معركة حامية باستخدام الأدوات المناسبة لها من سلاح الأمعاء والمعدة الخاوية بكل تميز وتفوق.
الاسرى لا يختارون الاضراب رغبة في الجوع؛ ولمن لم يجرب الإضراب عن الطعام، نقول له إن الغيبوبة والدوخة وفقدان السيطرة على توازن الجسم يصاحب الأسرى المضربين، وقد تتعطل وظائف الجسم في أي لحظة مما يؤدي للوفاة.
دراسة أساليب وطرق نصرة الأسرى وتفعيلها من جديد بات هو المطلوب؛ فلم تصل فعاليات نصرة الأسرى إلى ما وصلت إليه دولة الاحتلال في نصرة أسيرها شاليط وقتها؛ برغم أن أعداد الأسرى لدينا قرابة خمسة ألاف، وهو ما يدفع للاعتبار والتفكر في ذلك.
انتصار الأسرى في معركتهم هو تحصيل حاصل؛ برغم جبروت السجان؛ فقلوب مفعمة بالصمود والثبات والإصرار على انتزاع الحقوق؛ حقا لها أن تفوز وتنتصر ويعلوا شانها، في كل الأوقات، وان ترفع رأسها عاليا بشموخ قل نظيره، حتى تحقيق مطالبهم المشروعة، أو الشهادة دونها.