تاريخ النشر: 2018-04-13 | 21:37
تاريخ النشر: 2018-04-13 | 21:37
في ذكري يوم الأسير الفلسطيني
تهل علينا في هذا الشهر نيسان إبريل الكثير من ذكريات البطولة والفداء التي سُجلت في أنصع صفحات التاريخ للأمة العربية والإسلامية عامة ولشعبنا الفلسطيني خاصة؛ ففي يوم الاثنين الموافق السادس عشر من هذا الشهر ذكري استشهاد القائد البطل أمير الشهداء خليل الوزير أبو جهاد ، وبعدها بيوم وبالتحديد يوم الثلاثاء الموافق السابع عشر من شهر إبريل كل عام تأتي ذكري يوم الأسير الفلسطيني؛ حيثُ تأتي هذه الذكري في مرحلة صعبة وحساسة من تاريخ نضال شعبنا الفلسطيني، ذكري يوم الأسير الذي يصادف بتاريخ 17/4/2018، بعد القمة العربية المزمع عقدها في يوم الخامس عشر في المملكة العربية السعودية ، ومع تحديات جسيمة تهدد القضية الفلسطينية، خاصةً بعد قرار ترمب الأخير بنقل السفارة الأمريكية في تاريخ الرابع عشر من مايو القادم!؛ الذكري السبعين لنكبة شعبنا الفلسطيني، ونقلها إلي القدس المحتلة!؛ واعترافه بها عاصمة لدولة الاحتلال!!، وتزامن ذلك مع اشتعال مسيرات العودة، واستمرار الاحتلال في بطشه وقتله وتهويده لكل ما هو فلسطيني؛ ومع استمرار انتهاكات الاحتلال بحق الاسري الابطال واعتقاله للنساء والأطفال!؛ وتواصل الاعتقال الاداري والتنكيل بالمعتقلين الأسري الأبطال، وحرمانهم من أبسط حقوقهم التي أقرتها المواثيق والشرائع الدولية الانسانية!؛ كل تلك التحديات تتطلب منا انهاء الانقلاب في غزة، والتأكيد على ضرورة الوحدة والتلاحم للصف الفلسطيني .. لأن الأسري الأبطال بالأسيرات لا يزالون يعانون القمع، والتنكيل من الاحتلال المجرم، ويتعرضون لسياسة العزل الانفرادي، مع استمرار سياسة الاعتقال الإداري، كما سبق يتطلب وقفة كبيرة من جميع قوي وفصائل وسلطة ومنظمة تحرير لدعم وإسناد الأسري بخاصة الأسري المرضي والأطفال!، كما يجب علينا إنهاء الانقسام البغيض لتوحيد الحركة الأسيرة، وتعزيز وحدتها وقوتها وتعزيز التلاحم وإنجاز الحقوق وضمان ظروف معيشية تحفظ كرامة الأسرى وحقوقهم المشروعة والتي كفلها القانون الدولي وحقوق الانسان؛ وكافة المنظمات والهيئات الدولية. وفي نبده مختصرة عن مناسبة يوم الأسير الفلسطيني؛ حيثُ أقر المجلس الوطني الفلسطيني، باعتباره السلطة العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية في عام 1974، خلال دورته العادية يوم السابع عشر من نيسان/ إبريل، يومًا وطنيًا للوفاء للأسرى وتضحياتهم، باعتباره لشحذ الهمم وتوحيد الجهود، لنصرتهم ومساندتهم ودعم حقهم بالحرية، يومًا لتكريمهم وللوقوف بجانبهم وبجانب ذويهم، يومًا للوفاء لشهداء الحركة الوطنية الأسيرة ؛ ومنذ ذلك التاريخ كان ولا يزال "يوم الأسير الفلسطيني" يومًا ساطعًا يحيه الشعب الفلسطيني في فلسطين والشتات سنويًا بوسائل وأشكال متعددة، وللتوضيح، فإن اختيار هذا اليوم وإقراره من قبل المجلس الوطني ليس له علاقة بأي حدث تاريخي ومميز ذو صلة بالحركة الأسيرة، سواء كان ذكرى أول عملية تبادل للأسرى والتي جرت في 23 تموز 1968، أو إطلاق سراح أول أسير فلسطيني الذي كان في 28 يناير 1971 كما هو سائد لدى اعتقاد الكثيرين، أو اعتقال أول أسيرة فلسطينية في أكتوبر 1967 كما ليس له علاقة باستشهاد أول شهداء الإضراب عن الطعام عبد القادر أبو الفحم في يوليو/ تموز 1970 في سجن عسقلان، أو أول شهداء القدس قاسم أبو عكر في سجن المسكوبية بتاريخ 23 مارس 1969، وإنما جاء تقديرًا ووفاءً للأسرى وقضاياهم العادلة ومكانتهم لدى شعبهم وقيادته، فكل الدعم والمساندة ومزيداً من الفعاليات الوطنية دعماً لحرية الأسري الميامين في سجون الاحتلال، وكل الفخر والاعتزاز لكل الأسيرات والأسرى الذين هم منارات تشعل الطريق لكل الأجيال العابرة لتحرير بيت المقدس من دنس الغاصبين، من أجل إنجاز الحرية الاستقلال والكرامة، وكما قال عنهم الشهيد القائد الرمز أبو عمار رحمه الله:" خيرةّ أبناء شعبي في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي"، ففجر الحرية قادم لكم لا محالة والنصر أتٍ، وإن لما توعدون لقريب وإن النصر صُبر ساعة؛ فكل التحية والاجلال لكم.