عادت من جديد اسطوانة الإضرابات ، تعزف على وتر ونغمة نحن نريد حياة كريمة ، لأبنائنا الموظفين ، بسبب الغلاء الفاحش ، الذي يضرب أطنابه في ربوع الوطن المحاصر، ومع تهديد الحكومة بخصم يوم عمل ، إلا أن الموظفين اضربوا تماشيا مع بيانات ودعوات النقابة ، التي هي ممثلة لهم في جلب حقوقهم حسب مواثيق العمل النقابي.
فالنقابة تصعد ، والحكومة من جانبها تصعد ، وقالت بحسب ما نشر من أخبار في وسائل إعلام عدة بأنها خصمت يوم عمل ، وزادت علاوة غلاء المعيشة ، وهي تقول على ما يتوفر من نقود لدينا نستطيع تلبية مطالب الموظفين ، وأما أن وصل الحال لحالة الاعتقال ، فانه يدق ناقوس الخطر أو محاولة لتخويف الموظفين بان الحكومة تستطيع عمل كل شيء ، ولكن ضمن القانون طبعا.
فأسطوانة الإضرابات ستظل تعزف ما دامت المطالب لم تنفذ، ونحن مع نزاهة القضاء في بت أي قضية تطرحها النقابة . ولنعود إلى طاولة الحوارات لتفادي الاحتقان ، الذي بدأ بين النقابة والحكومة ، ولماذا لا نجلس الآن للتحاور وفق إمكانيات الحكومة. ولتكن لغة الحوار هي السائدة بدلا من الاعتقالات التي ربما ستؤجج الموضوع .
وقصة الإضراب جاء بسبب أن الحكومة هددت بالخصم ، ولهذا لم يتوجه الموظفون إلى عملهم ، ونحن نثمن عاليا ما قامت به الحكومة من إضافة غلاء المعيشة لموظفين ينتظرون بشغف ، أي زيادة على رواتبهم.
فدعونا نذهب إلى التفاهم على كافة القضايا العالقة ، ونحن نثق بحكومة الرئيس التي هي أتت لتساعد الناس في إرضاء كافة شرائح المجتمع ، فلتسمع الحكومة لموظفيها ، لأن الموظف في النهاية يخدم أبناء وطنه ومجتمعه ، في ظل ما تتعرض له فلسطين في هذا الوقت لهجمة شرسة من الاحتلال.