شهر مضى على العدوان ، و ها نحن نقترب من منتصف الشهر الثاني للعدوان الدموي على شعبنا في غزة ، عدوان مارس فيه الاحتلال شتى انواع الاجرام بحق ما يتجاوز المليون و نصف المليون من الغزيين ، قتل و تشريد و ابادة جماعية ، عائلات باكملها ابيدت تحت الركام ، و من بقي حيا منهم اصبح ضحية اعاقة جسدية دائمة ، حرب شنها الاحتلال بحجة القضاء على اطلاق الصواريخ من غزة ، و هدم الانفاق ، و الحاق اكبر اذى ممكن للمقاومة ، تلك الاهداف التي اعلنت عنها اسرائيل و لم تحقق منها اي بند او هدف من بنوك اهدافها الوهمية ، فالصواريخ ما زالت مستمرة و بزخم اكبر في القوة و المدى ، و اﻻنفاق كما شوهد عبر الفضائيات اﻻعﻻمية ما زالت موجودة ، اما عن اﻻذى الذي الحق بالمقاومة ، فهو لا يذكر امام اﻻذى الذي لحق بكل بيت و عائلة في غزة ..
الاحتلال تعمد في عدوانه ان ينال من صمود وارادة شعب غزة ، نعم الدمار و المشاهد الدامية ادمت قلوبنا و اوجعتنا ، لكن لم تمس من صمودنا ابدا ، فلا خيار لدينا امام ما يحدث سوى الثبات و مقاومة العدوان بكل ما نملك ، فصبرنا وجودنا على هذه الارض هو سلاحنا و مقاومتنا في وجه هذا المحتل الدموي الذي لا يفهم سوى لغة الدم و القتل .
ان حجم الالم و التضحيات التي بذلت في هذا العدوان ، تفرض علينا موقفا واحدا ثابتا لا تراجع فيه ، فلا مطار و لا ميناء هم هدف صبرنا على معاناتنا ، فهي ليست كل امنيات هذا الشعب الذي يفقتقد الكثير من مقومات حياته الكريمة ، ان ما وصلنا اليه اليوم يلزم علينا ان نتوصل لانجاز مشرف و مرسخ لكرامتنا ، و ذلك لان دمائنا و شهدائنا ارواح غالية لم تذهب سدى ، فلا يمكن القبول بان نبقى تحت رحمة الاحتلال حينما يريد اشباع رغبته بالقتل ان يتوجه وقتها الى غزة ، و من هذا المنطلق نحن ندعم وفدنا الفلسطيني الموحد لفصائلنا المقاومة في الميدان و نشد على ايديهم ، و نحن على علم اننا قاب قوسين او ادنى من موعد انهاء هذا العدوان ، و افشاله ..
صبرا يا شعب غزة ، ان لهذا الظلم نهاية ، باتت اقرب باذن الله .