تاريخ النشر: 2017-03-08 | 21:11
تاريخ النشر: 2017-03-08 | 21:11
أمد/ غزة- خاص – تقرير انسام القطاع: قصص نجاح أبطالها نساء، تحدين كل الصعاب، وركزن أنظارهن على أهدافهن، فحطمن الكثير من القيود، وأثبتن أن الحلم يمكن أن يتحقق، ولو في أسوأ الظروف.
اسمعي صوتك فعالية نظمها المكتب الإقليمي للمرصد الأورومتوسطي في الأراضي الفلسطينية - قطاع غزة، بمناسبة يوم المرأة، والتي جاءت بهدف كسر الصورة النمطية للمرأة العربية من خلال استضافة نساء نجحن في تحدي واقعهن وأثبتن جدارتهن فيما وصلن إليه، تحدثن عن تجاربهن في الوصول إلى أحلامهن رغم محاولات المجتمع بتهميشهن وعرقلة وصولهن إلى ما يصبين إليه .
سائقة الباص
سلوى سرور اعتلت المنصة بكل فخر واعتزاز، و بدأت الحديث عن تجربتها، علها تستطيع أن تغير نظرة المجتمع اتجاه النساء، ممن يبحثن عن أحلامهن ويصنعنها بأنفسهن رغم كل المعيقات التي تقف حيال تحقيق ذلك.
سرور خريجة كلية الإعلام تعمل كـ سائقة باص لـ "رياض الأطفال" تشاركت مع شقيقتها لإنشاء روضة للأطفال عام 2005، وبعد فترة من انطلاقة الروضة تلقت إدارتها العديد من الشكاوى من قبل أهالي الأطفال لعدم انضباط سائق الحافلة بالمواعيد المحددة لنقل الأطفال، لم تفكر سرور كثيراً، وقررت ان تقود الحافلة بنفسها.
تقول " كل شيء جديد يقابل باستغراب، واستهجان ورفض في معظم الاوقات، ولكن مع مرور الوقت يصبح الأمر طبيعيًا، موضحة أن إحدى السيدات تمنت امتلاك الشجاعة الكافية لأداء نفس العمل، ولكن نظرة المجتمع كانت دائما هي الحاجز الذي لم تستطع تخطيه ".
وتروي سرور كيف انها لاقت لقت تشجيعًا كبيرًا من أسر الأطفال، نظراً لالتزامها بالوقت وحرصها الشديد على الاطفال، ما شجعها على الاستمرارية في عملها وتحدي كل الصعاب التي واجهتها في بداية عملها .
رتيبة ..من ربة منزل الى صاحبة مطعم
رتيبة أهل سورية من أصل فلسطيني نزحت إلى قطاع غزة، بسبب الأحداث في سوريا، مواجهة أعباء وتحديات أضعاف التي عاشتها في النزاع المسلح 0
تقول أهل :" لم أعرف اليأس أبدًا وقررت تحدي نفسي، والمضي قدمًا في مشروعي الخاص ،الذي ولد في مطبخي الخاص، معلنة عن نيتي صناعة المعجنات والمأكولات السورية التي أجيدها، وبيعها لتكون مصدر دخل لي ولأسرتي".
وتضيف " على الرغم من أن عملي بسيط جدًا ومعظم الإنتاج من صنع يدي، إلا أنني على يقين أني أسير في طريق النجاح".
كبر مشروع أهل ولم يعد مطبخها الصغير يكفي طلبات زبائنها ، فافتتحت مطعم "مأكولات الشام العتيقة" الكائن في حي الشيخ رضوان؛ لتخطو أول خطوة نحو المستقبل وتحقيق الذات .
وتؤكد أهل أن المرأة تواجه في بداية أي عمل غير تقليدي الكثير من الصعوبات، وهو ما واجهها عندما بدأت مشروعها الخاص ، الا انها بالاصرار والعزيمة وتشجيع أسرتها وأبنائها واصلت طريقها وتمكنت من ترسيخ قدميها في سوق الانتاج الغذائي .
نهيل ..صنعت من ضعفها قوة
أما النموذج الثالث من تجارب النساء الإبداعية فكانت للفنانة وكاتبة المسرح نهيل مهنا التي صنعت من ضعفها قوة فاختارت أن تحتفظ بحضانة طفلتها، بعد تجربة زواج قاسية، وأن تتحدى كل الظروف والصعاب التي واجهتها ومن الممكن أن تكون عقبة أمامها في المستقبل فكانت الأم والأب لطفلتها ذات الخمس سنوات .
وتستمد نهيل من طفلتها الإلهام في أعمالها وإبداعاتها الفنية ، مبدية استغرابها ممن يبحثون عن الإلهام بعيدًا عن الأطفال.
تقول :"على الرغم من تراكم المسؤوليات والأعباء لكن الالهام دائمًا ما يكون الحافز للتغلب على هذه المتاعب، مضيفة "أمر في لحظات ضعف كثيرة؛ خصوصًا خلال العدوان على قطاع غزة كرهت في ذلك الوقت أني أم ولا يجوز أن أضعف حتى أمد القوة لابنتي وأستطيع توفير الحماية لها".
اسراء صحفية منذ الطفولة
أما الصحفية إسراء البحيصي والتي كانت أخر من روت قصة نجاحها، شرحت ماذا يعني أن تكون المرأة صحفيةً في مهنة المتاعب، وكيف يمكن للصحفية أن تحيد أحاسيسها وأوجاعها كزوجة وأم، لتشارك زملائها في تغطية الصراعات والأحداث الساخنة التي يتعرض لها قطاع غزة، من أجل إظهار الحقيقة وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية وتوصل رسالتها التي تعهدت أن تكون أمينة في إيصالها .
بدأت البحيصي مسيرتها الإعلامية في عمر (16عامًا)، فعند انتهاء دوامها المدرسي أخرج من مدرستي أحمل حقيبتي على كتفي، واتوجه نحو الاذاعة لتقديم برنامج اذاعي، استضيف خلاله نساء مبدعات من نخبة المجتمع.
تقول البحيصي :" كان أول تحدي واجهته في حياتي هو أن يتقبل عملي زملائي من الإعلاميين، كوني صغيرة في العمر، موضحة "نجاحي في العمل لا يعني فشلي في المنزل أو الدراسة، يجب علينا الموازنة بين جميع المسؤوليات".
وتنصح البحيصي النساء بأن لا يقف العمر حاجز أمام تحقيق أحلامهن وأن لا يتعاملن مع أعمارهن وأن تنظر إلى البعد الفكري حتى لو كانت صغيرة ولكنها تستطيع تحقيق ذاتها إذا أرادت .
وتقول آية الزيناتي منسقة العلاقات العامة والاتصال للمرصد الأورومتوسطي في قطاع غزة لـ (أمد) " أقمنا فعالية اسمعي صوتك "بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، نحاول من خلالها أن نجد نماذج حية لنساء من مجتمع غزة تحدت الحواجز والقيود الاجتماعية والاقتصادية والدينية التي فرضت عليها سواء من الداخل أو الخارج "
توضح الزيناتي "كيف اختارت كل امرأة من السيدات الأربعة لنفسها الحلم الذي تريده والشكل الذي ظهرت به وتتمناه ،تحدت نفسها وسمعت صوتها الداخلي وليس الصوت الذي اختاره المجتمع لها ".
ودعت الزيناتي جميع النساء أن يسمعن أصواتهن فقط وأن يبتعدن عن المجتمع وعاداته وتقاليده التي تظلم المرأة وتهضم حقوقها .