تاريخ النشر: 2020-12-26 | 17:13
تاريخ النشر: 2020-12-26 | 17:13
غزة: ظهرت الجدران الحجرية الضخمة لمدرسة الكمالية، التي يعود تاريخها لنحو 500 عام مضت، ببطء من خلف تراكمات القمامة التي تجمّعت عبر سنوات؛ حيث بدأت حملة شعبية من المحافظين على التراث عملية طويلة لإعادة المدرسة إلى مجدها السابق.
ويقع المبنى الذي يعود تاريخه إلى العصر المملوكي في قلب الحي القديم لمدينة غزة، وهو أحد المباني التاريخية التي تتضاءل باستمرار والمعرضة لخطر الهدم.
وقال عبد الله الرزي لوكالة "أسوشيتد برس"، وهو فنان ومتطوع رائد، إن المدرسة "كانت في وضع صعب جدا، ومثيرة للشفقة. كانت مهملة".
أطلق الرزي وفنانين آخرين برنامج "مبادرون"، بهدف إنقاذ المنازل والمباني المهجورة التي تعود لفترتين في تاريخ غزة هما فترة المماليك، والعهد العثماني.
وفقًا لمسؤولين سياحيين فإن الجزء القديم من قطاع غزة يوجد به أقل من 200 منزل من هذين العصرين، وهي قائمة جزئيًا أو كليًا. كما أنها مهددة بالإهمال والاضمحلال، أو حتى الهدم من خلال التنمية الحضرية الجديدة.
كثير من آثار غزة مهددة بالضياع
وقال مدير مركز إيوان التراثي، أحمد الأسطل: "إنقلة الوعي العام والاعتبارات الاقتصادية من قبل الملاك هي أكبر التهديدات لهذه المباني... هذه البيوت هي هويتنا ولكن الجهل يؤدي إلى تدميرها".
ونظرًا لأن قطاع غزة صغير المساحة، حيث يعيش مليوني شخص على مساحة 300 كيلومتر مربع فقط (115 ميلًا مربعًا)، يخشى الخبراء والمتطوعون من اختفاء آثار القرون الماضية الموجودة من الحضارات القديمة.
وساهم النمو السكاني وسوء الإدارة من قبل حماس في محو العديد من العلامات التي تدل على تاريخ غزة الممتد منذ خمسة آلاف عام.
وتتمتع غزة بموقع متميز على طول الطريق الذي كان يربط بين مصر القديمة والشام وبلاد الرافدين. وعلى سبيل المثال، دمرت جرافات حماس أجزاء كبيرة من مستوطنة نادرة عمرها 4500 عام من العصر البرونزي لإفساح المجال أمام مشروع سكني.
تجدر الإشارة إلى أن"مبادرون" هي واحدة من عدد قليل من المنظمات التي تسعى للحفاظ على المواقع الأثرية في مدينة غزة.
وكان "أمد للإعلام" نشر تقريرا خاصا عن تلك الفعالية، وعلى خلاف ذلك، لم يتسن لقطاع غزة الاهتمام بالمباني الأثرية على الرغم من غناها بالأثار فهي بحد ذاتها تعد من أقدم المدن في العالم، لكن وضعها الاقتصادي الصعب والحروب الهالكة والحصار المستمر وقف حاجزًا أمام سعيها في المحافظة على هذه الآثار القديمة.