تاريخ النشر: 2020-06-26 | 13:28
تاريخ النشر: 2020-06-26 | 13:28
ما زلنا نطبق هذه المقوله ونعيش هذه الحاله يوميا.. كلنا يجلس متكئا علي فراشه ويطلق تهديداته ومن شده عزمه قد يصاحبها ضراط لتزبط المقوله ضراط علي بلاط...
كل التصريحات وكل القرارات وكل الخطب وكل المقابلات لمسؤولين ومسؤولات اصبحت فنيه تمثيل ولا تؤخذ علي محمل الجد... لا احد يسمعها ولا احد يصدقها وقد تجد سحيجه يصفقون لها بفعل المال السايب.
كل اصحاب المصالح والرؤي والمخططات والاجندات والمشاريع توسعيه كانت ام اقليميه ام اقتصاديه ام استدعاءا للتاريخ تاخذ طريقها وتحقق نسبا من النجاح الا نحن نحقق المزيد من الفشل والتراجع... حتي حقوقنا المثبته والواضحه لا نستطيع مجرد الاشاره اليها او ذكرها... لا يستطيع مسؤول فلسطيني الاشاره الي تحرير فلسطين من النهر الي البحر علي سبيل المثال... ولا نخاطر بذكر الاحواز او الاسكندرون او الجزر الثلات ولا سبته ومليله بينما نتقاتل علي الحدود بين قطر والسعوديه.
غابت الاندلس ومن يتذكرها اليوم يوصف بالارهابي او متطرف بينما تفكر الكثير من الدول احياء تاريخها وعوده امجادها.
افشلنا كل مشاريعنا الناهضه باحياء الامه ووحدتها واستعاده مكانتها بين الامم بايدينا وتامرنا وانفقنا المليارات علي تشويه صورتها وقادتها وافكارها وانشأنا افكارا معادبه وتجمعات مقابله لهدم المشروع الكبير... نحن من نحفر قبورنا بايدينا ومن ضيعنا حاضرنا والكثير من مستقبلنا وعملنا علي تسفيه الاجيال القادمه حتي باتت بلا طعم ولا ثقافه ولا خلق.
يخرج علينا كل صباح من يهدد ويتوعد بان من يقترب منا له الويل والثبور وعظائم الامر واخر النهار تجده كالفأر هاربا او القط الاليف الذي يتمسح بسيده طالبا الحمايه.
من يريد الفعل ويقدر عليه لا يشغل نفسه بالتهديد ومجرد صمته يخيف الاعداء.. لا نتعلم ولا نقرأ ولا ناخذ العبر ولا الدروس لا من التاريخ ولا من الحاضر ولا من بعيد ولا كَ جوار او من قريب بدليل اننا مشغولين بالتوافه... يقرر مصيرنا الاخرون ونحن لا نملك الا الفضائيات والمذيعات الجميلات والبرامج السخيفه القادره علي تسفيه العقول.. كل ما فيه منعه وقوه نحاربه ونبتعد عنه وكل ما فيه ضرر وفساد نسعي اليه حثيثا... الفساد انتشر حتي العظم ولم يعد في مؤسسات الحكم ولا في الحاشيه المقربه ولا اولاد الخال او الاعمام او اولاد الخالات او الخادمات الفساد انتشر افقيا الي المعارضه ورجال الدين واليسار واليمين والشيوخ والعرصات... الكل متهم ولم يعد بيننا شريفا الا من رحم ربي.