أمد/ ننشر أشعار الشاعر محمد حسيب القاضي بصوت ابنته لطيفه القاضي
قصيدة والغربة أيضا
كانت شاسعه وطويله أكثر من كل حدود التوقعات
ومع الجوع
.....
والغربه
......
هبط
الخوف من المستقبل
.
الخوف
......
ذلك
الغول
الخرافي
الحقيقي
في نفس الوقت
......
الذي كان يراه الإنسان الفلسطيني
فاغرا فاه
.........
علي حافة الهاوية الفاغرة
فاهها
هى الاخرى
وكان كل شي يوحي في تلك الايام
بأن ليس أمام الإنسان
الفلسطيني
سوى أن يختار بين واحد من امرين
......
أن يقدم علي الموت
....... .
أو أن يجعل الموت
يقدم عليه
وكان أن فعل الإنسان الفلسطيني
شيئا آخر
......
شيئا خارقا وعاديا في
نفس الوقت
.....
رمى بأتحاه
للماضي حبل الاشواق
والصق بأتحاه الماضي نظراته القلقه
وفي تلك الايام
كان الماضي هو فلسطين
هو الحقيقه الوحيده الموجودة
وكانت فلسطين
هي ميناءالرحيل
.... .
وميناء الوصول في
آن واحد
ومن يومها
ظلت فلسطين بالنسبه للانسان الفلسطيني
هي ميناء الرحيل ومي
ناء الوصول
.....
وعندما فوجيء الجميع
أن زورق الإنسان الفلسطيني
لم يغرق في بحر الليل
والمآساة
والعذاب والغربه
أقاموا لع علي مدار شاطيء هذا الكون
عشرات
الموانيء
....... .
ميناء اسمه الاندماج في المنفى
وميناء اسمه القبول بالامر الواقع
وميناء اسمه الارتحال
بعيدا جدا
ولكن الإنسان الفلسطيني
... .
نحت له
قدره ان
يرفض
كل هذا
.....
وإن
يميز الألوان حتي لا يتوه
.....
ونما
لديه الاصرار العظيم
.....
علي أن تظل
فلسطين هي الماضي والمستقبل
ميناء الرحيل
.......
ميناء الوصول
الشاعر الكبير
محمد حسيب القاضي