تاريخ النشر: 2016-06-21 | 16:34
تاريخ النشر: 2016-06-21 | 16:34
دائمًا ما أرغب في النظر إلى نصف الكوب المُمتلئ في أى مشكلة تواجهني – من باب التفاؤل لا أكثر – حتى في أى قضية عامة مُثارة، لا أعبأ بكم الأقاويل التي يتم تناولها فيها سلبًا كانت أم إيجابًا، الأهم نظرتي التي تدفعني للقول "أنَّ وراء كل مشكلة فائدة كُبرى".
ينطبق هذا تمامًا على قضية جزيرتى تيران وصنافير، فأنا لم أتحدث بشأنهما مع أى شخص، لم أضع منشوراتٍ على صفحتي على موقع التواصل الاجتماعي تدحض أو تُنفي مصريتهما، اكتفيت بمشاهداتي وقراءاتي للأحداث حتى انتهاء القضية اليوم – بشكلٍ مبدئي – أمام القضاء الإداري لكي أنظر لها بنظرتي "المُختلفة" قليلاً عن مُجريات ما حدث.
بعيدًا عن أى تفاصيل تخص القضية سياسيًا، فهو أمر ليس مَطروحًا في هذا المقال، أود الحديث عن الجانب المُشرق في هذه القضية!!، نعم هناك جانب مُشرق، ألا وهو أنَّ هذه القضية ولأول مرة جعلت مُعظم الشعب المصري، يفتح كُتب التاريخ؛ لكى يقرأ كل ما يخص الجزيرتين، يجلس على النت ليبحث عن الوضع التاريخي للجزيرتين، يتحدث مع أقرانه عن تاريخ الجُزر، حتى على الفيسبوك يقوم بعمل شير لأى منشور يتكلم عن الجزيرتين "تاريخيًا"، ليُجبر من لا يُريد القراءة، أنْ يقرأ.
أصبح الناس في بلدي لا همَّ لهم إلا التاريخ، بعد أنْ كانوا أبعد ما يكون عنه منذ فترة قريبة، فعندما كنت تسأل أى شاب عن المادة غير المُحببة إليك في مرحلة التعليم الأساسي، تكون الإجابة حاسمة: التاريخ، لكن اليوم وبفضل تيران وصنافير، أمسى التاريخ سلاحنا الأول في البحث عن هوية الجزيرتين، قراءاتنا له باتت شُغلنا الشاغل، سبحان الله، أليس هو التاريخ ذاته الذي كُنتم تبغضونه؟!!.
أتمنى أنْ نَظل على نهجنا في قراءتنا للتاريخ، حتى بعد انتهاء مشكلة الجزيرتين، فالتاريخ كان وسيظل دومًا نافذتنا للمعرفة، للعِظة والعِبرة، وبقراءته نضع فوق عمرنا أعمارنا كثيرة أخرى، هو شغف لن يفهمه إلا من يداوم عليه، اجعلوه مِنهاجًا؛ لأنه وحده قادر على توضيح كل شئ لكم.