الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"أصحاب الحكومة"!

"أصحاب الحكومة"!

تاريخ النشر: 2019-02-02 | 15:24

إلتقيت بالصدفة المحضة مع الصديق الدكتور علي الجرباوي مساء يوم الخميس الماضي (31/1/2019)، فقال لي، لي عتب على مقالك المنشور حول "الدور المؤمل للحكومة"، عندما ذكرت، أن "الحكومة عادت لإصحابها"، وعدت استاذ العلوم السياسية الرد على ملاحظته الإيجابية، لإن الوقت لم يكن يسمح بالحوار لتبيان نقاط الإتفاق والإختلاف، إن وجدت. ورأيت ان لا يقتصر الرد على البعد الشخصي الثنائي، بل احببت توسيع دائرة المشاركة في الحوار لتشمل كل الأخوات والأخوة، الذين يتابعوا ما أكتب، لإغناء الحوار. 

مرة اخرى اود توجيه الشكر للدكتور الصديق على ملاحظته، والتي أعتقد انها جاءت نتيجة القراءة الحرفية للجملة، وقصرها على الجانب التنظيمي، الذي يتعلق بحركة فتح، وفصلها بشكل ميكانيكي عن ابعادها السياسية والتنظيمية والشعبية. وللتوضيح أود ان ادون موقفي من مرجعية كل حكومة من الحكومات المتعاقبة في فلسطين، وحتى بالمعنى العام لحكومات الدول والشعوب في العالم ككل: اولا كل حكومة تتشكل، وبغض النظر عن الحزب أو الحركة أو الإئتلاف، الذي يشكلها، هي حكومة الشعب، كل الشعب، لإن برنامجها يصب في خدمة ابناء الشعب بطبقاته وشرائحه الإجتماعية، وقواه السياسية من الموالاة والمعارضة؛ ثانيا الحكومة وإن كان يقودها حزبا أو إئتلافا من لون محدد، وبخلفية سياسية وفكرية وعقائدية، فإنها بقدر ما تمثل سياسات وبرامج القوة المشكلة لها، لكنها في كل المعايير، هي حكومة الشعب، ومسؤولة امام الشعب وممثليه في البرلمان للدفاع عن خططها وسياساتها، وأمام الشارع عموما، ونجاحها أو فشلها بالضرورة يعود على الحزب أو الإئتلاف سلبا أو إيجابا بالقدر، الذي تطبق فيه البرنامج المتوافق مع مصالح الجماهير، والعكس صحيح؛ ثالثا وارتباطا بما تقدم، عندما يرد في الكتابة، أو التصريح امام المنابر الإعلامية المختلفة تعبير "القائمين على الحكومة" أو "اصحاب الحكومة"، فلا يعني هذا بحال من الأحوال، ان الحكومة تقتصر على الجهة التنظيمية المحددة المشكلة للحكومة، ولكن بحكم العلاقة الجدلية بين التنظيم او ألإئتلاف الجبهوي الحاكم والبرنامج الإقتصادي والصحي والإجتماعي والتربوي الثقافي والبيئي ... إلخ، فإن المصطلح أو المقولة هنا لا يخضع للقياس الحرفي، انما يجري النسب والربط هنا مع القوة المشكلة لها للدلالة لمن تعود القيادة، غير ان الحكومة بكل الأحوال، هي حكومة الشعب بكل اطيافه وتلاوينه الإجتماعية والسياسية والإقتصادية. 

اما لماذا إستخدمت تعبير "عودة الحكومة لإصحابها"؟ وهل هذة المقولة تقصي دور ومكانة القوى الأخرى وقطاعات الشعب المختلفة؟ الجواب: لا بالمطلق. ولكني كنت من اصحاب الرأي القائل، بأن على حركة فتح منذ اللحظة الأولى للإنقلاب في حزيران يونيو 2007 رئاسة الحكومة. لإن الإنقلاب حصل على الشرعية الوطنية، التي تقودها حركة فتح، كبرى فصائل منظمة التحرير. ولإن الإستهداف الإخواني كان للوطنية الفلسطينية، التي حملت حركة فتح رايتها منذ مطلع كانون ثاني يناير 1965 وحتى الآن. وعليه فإن تشكيل حكومة فصائلية ومن المستقلين بقيادة حركة فتح ( هذا إذا لم يحدث تطور يعيد الأمور لشكل آخر من أشكال الحكومات الفلسطينية)، هو من وجهة نظري، عودة الحكومة لإصحابها، الذين عليهم مسؤولية التأكيد على دورهم، ومكانتهم، ورد الإعتبار للذات الفتحاوية والوطنية عموما دون الإعتماد على التكنوقراط، أو حكومات من المستقلين مطعمة بالفتحاويين وغيرهم من الوطنيين، أو من غير إنابة أحد عنهم في تحمل أعباء المسؤولية في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية المطروحة على الشعب. وبالتالي العودة هنا، لا تقتصر على حركة فتح، وليست حركة فتح، هي صاحبة الحكومة، انما في كل الأحوال، الحكومة، هي حكومة الشعب بكل تلاوينه ومشاربه وقطاعات وطبقاته، ومن الموالاة والمعارضة. وهي كما يعلم الدكتور علي، حكومة إئتلافيه من فصائل منظمة التحرير، التي آمل ان تشارك جميعها في صفوف الحكومة، لإنها حكومة الشعب، وعندما تتم المصالحة، وتستعد حركة الإنقلاب للعودة لجادة المصالحة، وتعلن إلتزامها باتفاق أكتوبر 2017، فإنها ستغادر المشهد لصالح حكومة الوحدة الوطنية الأعم، بحيث تحتضن كل مكونات الشعب السياسية.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط