تاريخ النشر: 2018-08-04 | 18:07
تاريخ النشر: 2018-08-04 | 18:07
أغلبنا يكرر يومياً أن الحياة قصيرة فلنعشها، وبعضنا يعتبر أزماتها مهما قست، تحديات .. لكن هناك من يرى بمصائب العيش زمناً لا ينتهي، فيقرر وضع حدٍ له، فتتنوع أساليب هؤلاء ، لكن تبقى النتيجة واحدة، إعدام ذاتي للجسد بعد ان اُغتيلت الروح ..
من يجهل طعم الحياة ربما يغريه الموت، ومن خسر قرار اختياره لأسلوب حياته، قد يتمسك بخيار الإنتحار، كشكل من اشكال الإنتقام، ربما ممن احتكروا عمره وصادروا أحلامه وفرضوا عليه العيش بدون حياة، وربما من ذاته لصمته على من مارس بحقه القهر، وجعله ينظر لنفسه بدونية ويعتبرها عالة وعبئا ليس اكثر..
لست بصدد الدفاع عن هؤلاء، ولكن لا أرى حكمة بمهاجمتهم، فأغلبهم ضحايا سقطوا في خضّم "حرب الكبار" الممتدة منذ سنوات بدون اي شفقة بدافعي أثمانها..لكن التطورات السياسية الحالية التي نسمع عنها، ولا يعلم اغلبنا تفاصيلها، تؤشر ان شيئاً مختلفا، وقد يكون "خيرا"، في الافق، على الأغلب لن يكون متعلقاً بثوابتنا الوطنية التي سطت "حرب الكبار " على الجزء الاكبر منها، رغم أنها كانت محتلة عقولنا وأرواحنا لسنوات مضت، ولكن يبدو أن الغالبية منا أجبرتها كوارث " الحرب" على القول لا بأس لو كان هناك انفراجة انسانية، نجرب معها ان نرمم جزءا من كرامتنا، التي باتت تحتاج لمال أو سلطة لتحميها..
أصحاب " طموح " الانتحار، تريثوا قليلا فربما كان فرج ما قادما في الطريق الينا جميعاً.. ورددوا دوماً أن الاجمل لم يأتِ بعد.. وأننا يوماً ما، "كبارا" آخرين سنستعيد كرامتنا الانسانية غير منقوصة، وثوابتنا وحلمنا الوطني كاملاً..
ولمن قضوا في الحرب المخجلة.. لكم الرحمة ولمن فارقتوهم الصبر ..