تاريخ النشر: 2016-11-03 | 19:45
تاريخ النشر: 2016-11-03 | 19:45
رأسك مستودع أصوات .. محفظة عمر .. رأسك آتون يشتعل بصوت أمك القديم .. وجدتك الأقدم .. بصيحات والدك من خلفك، تتوعدك .. فرارك، ورجوعك، أصوات آبار السقاية لحواكير البلاد .. واستجابات طير الكركز على التراب .. كنت ترى اتساقات تراقص الكركز مع دفقات المياه المستخرجة .. واطلالات الزواحف على الجدران .. وسرعة اختفائها .. صوت لطم احجارك الجدران كان يسعدك .. والزواحف تهرب، لتخذل ساعدك .. كنت تدفن فخك للكركز المتراقص .. تغني له: يا كركزان ادحل كمان .. ودوما هو الآخر يخذلك .. يدور من حول الفخ.. وتسمع قهقهته..
الدنيا أصوات ..
أصوات هتافات تطالب بالعودة .. وصراخ زعماء يعدون بقربها ..
هذيان الدنيا هذيان ..
الدنيا ضجيج .. ضجيج يسلمك لضجيج .. ضجيج عصا أبيك .. وضجيج عصا المعلم .. وضجيج عصا حرس الحدود القديم الذي أمسك بك متلبسا طفلا يرصد أفق البلاد .. يوم وددت رؤيتها من بعيد من قبل ان تقتحمها الجيوش ...
والكون سحابة عابرة .. ميلاد ومض برق .. وعمر بعمر عبور طلقة .. وموت كانطفاء طرأ على نار ضربتها ريح ..
وقلبك تفاحة خجلى .. تريد ولا تقول .. تخشى البوح .. وترتكب إثم الانفصام .. تعطيهم نسخة، وتحتفظ بنسخة .. تقول كمن لا يقول .. ولا تقول؛ليهتز قلبك كجرس داخلك ..
الدنيا أصوات .. واقساها صوت جرس قلبك الخفي المهتز ..