الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إضراب الأسرى "صفعة" في وجه الانقسام

إضراب الأسرى "صفعة" في وجه الانقسام

تاريخ النشر: 2017-04-23 | 11:20

سلاح الأمعاء الخاوية الذي يمتشقه الأسرى الفلسطينيون دفاعا عن حقوقهم وكرامتهم داخل سجون الاحتلال أثبت دائما جدارته وصوابيته في استعادة حقوقهم وانتزاع أخرى علي قاعدة أن الحقوق لا توهب انما تنتزع انتزاعا .

فقد أيقن الأسرى الأبطال الذين يدخلون معركة الكرامة لليوم السابع علي التوالي بعد أن أُغلقت في وجوههم أبواب الحوار مع إدارة مصلحة سجون الاحتلال أنه لا يمكن لهم أن يستردوا حقوقهم والامتيازات التي انتزعت منهم علي مدار السنوات الأخيرة إلا بنفس الطريقة النضالية التي من خلالها حصلوا علي هذه الحقوق ، متكلين علي الله أولا وعلي شعبهم ليكون معهم ومن خلفهم ليرفدهم بأسباب الانتصار والدعم اللازم لتحقيق مطالبهم العادلة .

غياب الاضرابات الموحدة والجماعية لسنوات كان مرده حسب قيادة الحركة الأسيرة ، عدم نضوج الظروف الذاتية والموضوعية لخوض هذه المعارك المصيرية علي اعتبار أن أي مخاطرة في البدء بهكذا خطوة ستكون نتائجها عكسية وكارثية علي واقع الحركة الأسيرة ، لذلك فإن قرار خوض الاضراب كان يستوجب الدراسة المستفيضة والإعداد الجيد .

بلا شك فإن الظروف السياسية وعلي رأسها الانقسام الفلسطيني وما يحيط بنا من صراعات اقليمية وطائفية قد أشغلت الرأي العام المحلي والدولي عن قضايا وهموم أسرانا ، وكان ذلك هو العامل الأبرز في التردد وتأجيل هذه الخطوة من قبل قيادة الحركة الأسيرة .

ولكن الخطورة برزت في تعمد استغلال الاحتلال انشغال العالم بهذه القضايا ليمعن في إجراءاته الرامية لكسر إرادة الأسرى وإذلالهم وأصبحت الفرصة أمامه سانحة والأجواء مهيأة لكسر هيبة الأسرى والانقضاض علي حقوقهم ومصادرتها وسحب الامتيازات التي حصلوا عليها بمداد من الدماء وأطنان من العرق والأشلاء .

عند هذا الحد كان لابد من اتخاذ قرار المواجهة والتصدي لهذه الهجمة من خلال إضراب وحدوي جماعي يستعيد هيبة وكرامة الحركة الأسيرة ويوقف عجلة التغول علي حقوق الأسرى ومحاولات تركيعهم وإذلالهم ، وكان لزاما علي الحركة الأسيرة المخاطرة وركوب الأمواج العاتية غاضة الطرف عن الظروف المحيطة نظرا لقتامة المشهد داخل السجون وعدم وجود ما يخسره الأسرى ، وبالتالي فإن الانتظار إلي حين توفر ظروف مواتية لخوض الاضراب معناه الخضوع والخنوع لمخططات الإحتلال في أن يبقى الأسرى تحت مقصلة القوانين العنصرية والاجراءات الانتقامية التي تستهدف وجودهم وكرامتهم .

وفي رأيي المتواضع أننا في الخارج قد نكون في حاجة أكثر من أسرانا لمثل هذه الخطوة النضالية الموحدة التي من الممكن لها أن تشكل دافعا لنا لنلتفت إلي قضايانا الوطنية ممثلة بقضية الأسرى وأن يكون هذا الحراك لأسرانا بمثابة صفعة في وجه الانقسام والخلافات الداخلية التي طغت علي المشهد السياسي الفلسطيني ، كما أنه من شأن هذه الخطوة إعادتنا الي جادة الصواب والإسهام في تصويب البوصلة من جديد نحو التناقض الرئيسي الذي يجب أن يكون دائما وأبدا وهو الاحتلال الجاثم علي صدورنا .

ومن هنا ادعو بأن نكون جميعا عند حسن ظن أسرانا ، من خلال الانخراط موحدين خلفهم في هذه المعركة العادلة ، خاصة بعد تعنت الاحتلال ورفضه التجاوب مع مطالبهم وقيامه بحملة من التحريض الممنهج بمشاركة قمة الهرم السياسي في دولة الاحتلال في محاولة لتشويه هذه الخطوة النضالية وحرفها عن مسارها .

وبات من الواضح أن هناك استشعارا من هذه الدولة المارقة بحجم الخطر الذي يحدق بها لعلمها أن حراك الأسرى ربما ينتج عنه تداعيات خطيرة علي الأوضاع الأمنية في داخل فلسطين كما من شأنه أن يكشف زيف إدعاءاتها بالتشدق بالديمقراطية وحقوق الانسان ، كل ذلك بالتأكيد سيسهم في المزيد من عزلها ومحاصرتها وصولا إلي الضغط عليها لإرغامها علي النزول عن الشجرة وتلبية المطالب والحقوق الأساسية لأسرانا التي كفلتها كافة الأعراف والمواثيق الدولية .

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط