تاريخ النشر: 2025-07-29 | 11:51
تاريخ النشر: 2025-07-29 | 11:51
هل تنم تصريحاته عن اضطرابات في الشخصية؟ ام هي جزء من الاستراتيجيات المتفق عليها؟ وان كان كذلك فهل يقبل أن يظهر رئيس أكبر دولة بالعالم بهذا الشكل ؟
ترامب الذي حير المحللين والمراقبين وحتى اولئك الذين يعملون في مجال علم النفس لازال يستمر في ترسيخ مفاهيم اضطرابات شخصية جديدة سيضطر واضعي المناهج التعليمية في الجامعات إلى اضافتها في الكتب وسيكون ترامب مثالا حيا لا شك في ذلك.
ان تنام على رؤيا و تستيقظ على أخرى ، أن تكون في المساء مع وفي الصباح ضد، أن تعجب بشخص ثم تهينه ، أن لا تعلم ولا تفهم من هم الرؤساء الذين امامك ( حول زيارة الرؤساء الأفارقة الأخيرة ). ان تقرر شيئا ما ثم تعود عن قرارك ، أن لا تعكس لغة الجسد الا الكبر والتسلط، وأن وأن وأن هذا هو ترامب.
الان لو قلنا إن ترامب غير مضطرب الشخصية وانه قرر أن يلعب هذا الدور لصالح اسرائيل خاصة فيما يخص سياسة اسرائيل في قطاع غزة فهل تستحق سياسة اسرائيل المتماشية تماما مع ارادة البيت الأبيض أن يظهر ترامب بهذه الصورة؟
لم يكن ترامب يحتاج أكثر من أن يستمر في نهج سلفه بايدن مع تحسين طفيف في الأداء فأن كان الأول متهم بأنه لم يكن يملك قوة ضغط تجاه اسرائيل بسبب قرب نهاية ولايته أو كبر سنه فالثاني كان يملك ما من شأنه فرض شيء ما يظهره بمظهر المتحكم.
يبدو أن هناك شخصان يدركان حجم اضطرابات شخصية ترامب و يتعاملان معها بالطريقة التي تخدمهم مع فارق القوة بين الاثنين الاول نتنياهو والثاني بوتين ومن الواضح استغلال بوتين لهذه الشخصية اذا ما لاحظنا طريقة روسيا في تعاملها مع الأزمة الأوكرانية والتي من الواضح انها ارتاحت لحد ما من الضغط الأمريكي الذي وجد ضالته في أوكرانيا بالمعادن الثمينة فقط وباتت الحرب كلها تساوي وقف الحرب واستخراج المعادن وتفهم أن روسيا احتلت اجزاء من أوكرانيا لن تتكرها موسكو وهذا بالضبط ما قاله ترامب لزلنسكي.
على اي حال افهم أن الدول الكبرى تسير وفق خطط معدة لعشرات السنين القادمة والتعديلات التي تظهر عليها خاضعة لمرونة الخطط التي يحتاجها الظرف السياسي والدولي دون الحياد عن الاستراتيجية الاساسية والمرونة جزء من التخطيط الاستراتيجي والإستراتيجية الاسرائيلية قائمة على مجموعة قواعد أساسها أن لا دولة فلسطينية وبالتالي لا تواصل جغرافي بين الضفة وغزة وعزل غزة عن الضفة تماما وعزل الضفة عن بعضها البعض وعزلها عن القدس وغور الاردن . اذا ما اضفنا لهذا الايمان الأمريكي باستراتيجية اسرائيل ستجد أن النتيجة ستذهب إلى هناك لا محالة وإذا ما اضفنا اضطراب شخصية ترامب لهذا ستجده من أهم الأشخاص الذين سيعجلون بالضم فعهده عهد لن يجد الاسرائيليون افضل منه .
سيحصل هذا لا محالة في حالة تجميد العوامل الأخرى وهي عدم وجود ضغوط مقابلة وعدم وجود إرادة اخرى وعدم وجود استراتيجية مقابلة لما سبق وهذه الاستراتيجية المقابلة لا يجب ومن غير المنطقي أن تكون فلسطينية فقط بل فلسطينية عربيه من خلالها يتم العمل على إيجاد منطقة وسط لا تضيع حقوق شعبنا و تفشل الاستراتيجيات المقابلة والمعدة من العدو .
وان كنا نقر باضطرابات الشخصية لترامب فإن استغلال اضطرابات شخصيته لا يجب أن تترك المساحة فيها لإسرائيل أو روسيا فقط بل نحن ايضا يجب أن تمتلك ما يجعلنا أكثر تأثيرا وفعالية.