الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أضواء على الإسرائيلية الصحافة 2018-8-31

أضواء على الإسرائيلية الصحافة 2018-8-31

تاريخ النشر: 2018-09-01 | 11:42

أمد / انهم يفهمون القوة فقط: كيف ينظر السفير الأمريكي إلى الشرق الأوسط
تكتب صحيفة "هآرتس" أنه خلال المحادثة المغلقة مع أعضاء الكونغرس الأمريكي اليهودي، كشف السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، مسحة من نظرته إلى الشرق الأوسط والصراع الإسرائيلي الفلسطيني. فقد قال فريدمان إن "الشرق الأوسط ليس الولايات المتحدة. هناك اختلاف في طريقة التفكير، إنه حقا مختلف جدا هنا، إنه عالم مختلف جدا، ويجب أن تكون قويا هنا، وليس هناك طريقة أخرى للحصول على الاحترام في هذا الجزء من العالم ... لا يمكنك التحدث عن طريقك، عليك فقط أن تكون قويا ... ربما كان من الأفضل لو أن العالم لم يكن هكذا، لكن هذا هو الحال".
وتتطابق تصريحات فريدمان هذه بشكل مطلق مع تصريحات مماثلة أدلى بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الاحتفال بمناسبة إطلاق اسم شمعون بيرس على مركز الأبحاث النووية. فقد قال نتنياهو إن "شمعون سعى للسلام لكنه كان يعلم أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا إذا أمسكت أيادينا السلاح الدفاعي بقوة".
وفقا لأقوال نتنياهو، في "الشرق الأوسط، وفي أجزاء كثيرة من العالم، هناك حقيقة بسيطة: لا يوجد مكان للضعفاء، فالضعفاء ينهارون، يتعرضون للذبح، ويتم شطبهم من التاريخ، أما الأقوياء، فهم الذين يبقون. الأقوياء يحظون بالاحترام، ومعهم يتم عقد تحالفات، وفي نهاية المطاف، يتم صنع السلام مع الأقوياء. عملية التطبيع بين الدول العربية الرئيسية مع إسرائيل القوية، تحدث أمام أعيننا في أبعاد لم يكن من الممكن تصورها قبل بضع سنوات. هذه عملية يكمن فيها الأمل باستكمال دائرة السلام في نهاية المطاف. ولكن لا يمكن إنكار حقيقة أن الكثير من الأعداء بقوا في هذا الفضاء وما بعده. لكن أعداءنا يعرفون جيدا ما تستطيع إسرائيل فعله، انهم يعرفون سياستنا. من يحاول إلحاق الأذى بنا - سنؤذيه."
وخلال محادثته الهاتفية مع أعضاء الكونغرس اليهودي الأمريكي، قال فريدمان أيضا: "لا توجد وسيلة للتوصل إلى السلام مع الفلسطينيين بدون سلام مع جميع الفلسطينيين، بما في ذلك المليون ونصف مليون في غزة ... من الناحية المثالية، يجب أن تكون هناك حكومة واحدة ... ولكن إذا تم تجاوز السلطة الفلسطينية ومحاولة إعادة تنظيم غزة بدونها، فهذا يعني إعطاء مكافأة كبيرة لحماس ... رغم كل إخفاقات السلطة الفلسطينية، إذا كان الخيار هو حماس، فإننا نختار السلطة الفلسطينية."
إدارة ترامب ستعلن في الأسابيع المقبلة عن وقف تمويل الأونروا
تكتب صحيفة "هآرتس" أنه من المتوقع أن تعلن إدارة ترامب، في الأسابيع القادمة، عن وقف تمويل وكالة الأونروا، وفقا لما نشرته صحيفة واشنطن بوست. ومع ذلك، قال مصدر في وزارة الخارجية الأمريكية إن الإدارة لا تنوي تغيير سياستها بشأن قضايا اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة.
وفقا للتقرير، تنوي الإدارة انتقاد السلوك المالي للأونروا. ويؤكد هذا التقرير تلك التقارير التي نشرت مؤخرا في إسرائيل والولايات المتحدة حول نية الإدارة الدعوة إلى خفض عدد اللاجئين الفلسطينيين من خمسة ملايين إلى نصف مليون، أو ترك مكانة اللاجئ للفلسطينيين الذين عاشوا في عام 1949 فقط، عندما تأسست الأونروا.
وذكرت مجلة "فورين بوليسي"، هذا الأسبوع، نقلا عن العديد من المصادر، أن القرار بخفض ميزانية المساعدات للأونروا، اتخذ هذا الشهر في اجتماع بين الرئيس دونالد ترامب، ومستشاره الكبير، صهره جارد كوشنر، ووزير الخارجية مايك بومبيو. ووفقا للتقرير، قامت الإدارة باطلاع العديد من الدول الرئيسية في المنطقة على البرنامج في الأسابيع الأخيرة.
وتصر وزارة الخارجية على أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد. وقالت الوزارة في بيان لها: "لا يوجد تغيير في السياسة في هذا الوقت." ومع ذلك، أضاف المصدر أن الإدارة "تواصل دراسة مختلف الأفكار والسبل الكفيلة بإيجاد حل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين".
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، إن الإدارة تدرس طرقًا مختلفة للتعامل مع مشكلة اللاجئين. وأضافت أن الإدارة مهتمة بدعم الأونروا، لكن ذلك لن يكون ممكنا إلا إذا تم إجراء إصلاح شامل للمنظمة. وأضافت هيلي، في مؤتمر "معهد الدفاع عن الديمقراطيات" في واشنطن، أن السلطة الفلسطينية "تهاجم الولايات المتحدة وتتوقع الدعم منها".
احتجاز فلسطينيان لأكثر من يوم، رغم أنهما كانا يحملان تصاريح للمكوث في إسرائيل
تكتب "هآرتس" أنه تم احتجاز فلسطينيين من الضفة الغربية لأكثر من يوم، للاشتباه بدخولهما إلى إسرائيل بصورة غير شرعية، رغم أنه كان لديهما تصاريح للمكوث فيها. وفقا لهما، فقد تم أخذ التصاريح منهما أثناء القبض عليهما، ولم يتم إعادتها إليهما. ومن جهة أخرى، تزعم الشرطة أن الاثنين لم يقدما تصريحا مناسبا، وأنه قبل صدور قرار توقيفهما بوقت قصير، تم إرسال طلب إلى إدارة التنسيق والارتباط في مكتب منسق أنشطة الحكومة في المناطق للحصول على تصريح كهذا.
وكانت الشرطة قد قامت، صباح يوم الأحد الماضي، بعملية واسعة النطاق لاعتقال مشبوهين بالقرب من السياج الفاصل في جنوب الضفة الغربية. وفي نهاية العملية، طلبت الشرطة تمديد فترة احتجاز خمسة فلسطينيين، من بينهم بهاء التل وسيف أبو زهرة. 
وفي الجلسة التي عقدتها محكمة الصلح في بئر السبع للنظر في طلب تمديد احتجاز الفلسطينيين الخمسة، اكتشفت الشرطة، بعد يوم من اعتقالهم، أن أبو زهرة يحمل تصريحا ووافقت على إطلاق سراحه على الفور. وبعد ساعات قليلة، تحققت من حصول التل، أيضا، على تصريح وأطلقت سراحه. 
وحددت القاضية في قرارها أن الشرطة أعدت طلب تمديد فترة احتجاز الرجال الخمسة حتى قبل التحقيق معهم. ووفقاً لشهود عيان، فإن اعتقالهم تم في حوالي الساعة 4:00 صباحاً، لكن الشرطة أبلغتهم باعتقالهم في الساعة 10:30 صباحاً فقط. ويشار إلى أن احتجاز شخص ما لأكثر من ثلاث ساعات، يتطلب من الضابط المسؤول تأكيد ذلك وتعبئة التقارير المناسبة. لكنه في ملف التحقيق المقدم إلى المحكمة يوم الاثنين، بعد يوم واحد من الاعتقال، لم يتم العثور على مثل هذه الوثائق، ولم يتم العثور على وثائق تشير إلى وقت الاحتجاز.
وحددت القاضية زوهار دوليف لهمان أنه في حين تم استجواب المعتقلين الخمسة بين ساعات 15:06-12:49، فقد تم إعداد طلب تمديد احتجازهم في الساعة 12:50 وطباعته الساعة 12:54. وكتبت القاضية أن هذا العمل انتهك القانون ويخالف إجراءات الشرطة.
وقالت المحامية فطيشي، التي ترافعت عنهم: "هذه حالة واضحة من الاحتجاز غير القانوني والمعاملة المهينة واللاإنسانية للمدعى عليهم. لقد تم إلقاء القبض عليهم في حوالي الساعة 4:00 صباحاً وتم وضع أصفاد بلاستيكية على أياديهم لعدة ساعات حتى وصلوا إلى مركز الشرطة. ووفقاً لهم، فإنهم لم يتلقوا الطعام حتى صباح اليوم التالي، وتم تقديمهم إلى القاضي بعد أكثر من 24 ساعة من إلقاء القبض عليهم".
زعيم حماس في غزة: قد يحدث تقدم في إعادة الإسرائيليين وجثث الجنود، حتى من دون اتفاق
تكتب صحيفة "هآرتس" أن زعيم حماس في قطاع غزة، يحيى سنوار، قال إن المفاوضات بشأن عودة الإسرائيليين وجثث الجنود من قطاع غزة قد تتقدم مقابل إطلاق سراح أسرى. وقال سنوار، يوم الأربعاء، إن القضية ليست مرتبطة بالمفاوضات مع إسرائيل بشأن الهدنة. 
وأضاف سنوار أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق تهدئة مع إسرائيل، حتى بدون مصالحة فلسطينية داخلية. وقال إن مصر مستعدة للقيام بذلك. وحول موضوع المفاوضات مع فتح بشأن اتفاق المصالحة، قال إن فتح ردت على اقتراح مصري حول الموضوع. وقال إن ردهم كان "أسوأ من ردهم على الاقتراح الأول." وأشار أيضا إلى إمكانية قيام السلطة الفلسطينية بفرض عقوبات على قطاع غزة إذا لم تتقدم المصالحة، وقال إن "هذا سيعني مخالفة قواعد اللعبة وسنرد وفقا لذلك."
بالإضافة إلى ذلك، أشار سنوار إلى أن المناقشات تجري حول وقف إطلاق النار مقابل رفع الحصار عن قطاع غزة وأرسل تهديدا إلى إسرائيل، قائلا: "كل الصواريخ التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية خلال ألـ 51 يومًا من الحرب الأخيرة يمكن إطلاقها في خمس دقائق". وقال سنوار إن حماس نقلت رسالة إلى إسرائيل عبر وسطاء مفادها أن المنظمة يمكن أن "تسبب للإنذارات الارتفاع والسقوط في منطقة دان لمدة ستة أشهر". وقال "لا نريد مواجهة عسكرية لكننا لا نخاف منها".
في المقابل تكتب "يسرائيل هيوم" أن السنوار قال إنه يمكن التوصل إلى تهدئة في غضون شهرين. لكنه لا يوجد حتى الآن نص نهائي لهذه التهدئة، وما يجري تداوله هو مجرّد أفكار ومقترحات.
وأشار السنوار إلى أن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة سيُفكّ قريباً ولو بالقوة، وأكّد أن "حماس" لن تقبل بتجويع أهل القطاع.
ليبرمان: "لا يمكن تصفية هنية خلال 48 ساعة "
تكتب "يديعوت أحرونوت" أن وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، قال إن حركة حماس لن تفوز في حال تم إجراء انتخابات حرة في غزة. وقال ليبرمان في لقاء طويل أجراه معه الصحفي اليكس فيشمان: "لا يمكن تصفية إسماعيل هنية خلال 48 ساعة حتى لو أصبح نفتالي بينت وزيراً للجيش، سيواجه نفس القيود".
واعترف ليبرمان خلال المقابلة، بأن دور وزير الأمن قد علمه أن يطيل "فتيله القصير"، مؤكداً أن "فتيله يطول ويقصر وفقا للظروف". وقال إنه عندما يحاول شخص ما أن يخطو على أصابع قدميه، يقصر الفتيل.
الاشتباه بحصول زوجة نتنياهو ونجله البكر على رشوة في "الملف 4000"
تكتب "يديعوت أحرونوت" نقلا عن برنامج "الأخبار" في القناة الثانية، أن يئير نتنياهو، النجل الأكبر لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مشتبه به بتلقي رشوة في القضية المعروفة باسم "الملف 4000"، وذلك بعد ساعات من إعلان الشرطة أن سارة، زوجة رئيس الحكومة، مشتبه بها بنفس المخالفة.
ويتعلق "الملف 4000" بشبهات حول قيام رئيس الحكومة بدفع إجراءات تنظيمية في سوق الإعلام والاتصالات تعود بالفائدة على مالك شركة "بيزك" شاؤول ألوفيتش، مقابل الحصول على تغطية إيجابية في موقع "واللا" الإخباري الإلكتروني الذي يمتلكه ألوفيتش.
ووفقاً للمصدر، قام يئير ووالدته سارة نيابة عن رئيس الحكومة بتنسيق التغطية في موقع "واللا" مع كل من زوجة ألوفيتش، إيريس، والمدير التنفيذي للموقع إيلان يهوشواع.
وتعقيباً على ذلك أصدرت عائلة نتنياهو بياناً رفضت فيه ما ورد في تقرير الشبكة الإخبارية.
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أجرت في وقت سابق من آب الحالي تحقيقاً مع رئيس الحكومة حول "الملف 4000". وهذه هي المرة الـ12 التي يخضع فيها نتنياهو للتحقيق. وخضع للتحقيق في حزيران الفائت حول "الملف 3000" المتعلق بشبهات فساد مرتبطة بصفقة شراء غواصات عسكرية من ألمانيا. كما أن النيابة الإسرائيلية العامة سبق أن وجهت إلى زوجة سارة نتنياهو يوم 21 حزيران تهمة الاحتيال وخيانة الأمانة وذلك بعد تحقيق طويل أجرته حول شبهات بتزوير نفقات الأسرة.
وبدأ التحقيق في "الملف 4000" سنة 2017 لكنه بدأ يتخذ منحى يهدد رئيس الحكومة يوم 18 شباط 2018. وشغل نتنياهو حقيبة الاتصال حتى سنة 2017 إلى جانب منصبه كرئيس للحكومة. وتحقق الشرطة مع نتنياهو في 4 ملفات على الأقل ما تزال مفتوحة ضده حالياً، وأوصت يوم 13 شباط بتوجيه تهم إليه في اثنين منها.
مقالات
نوايا سيئة
تكتب هآرتس في افتتاحيتها الرئيسية أن المحكمة المركزية في القدس، قررت هذا الأسبوع، بانه يمكن تنظيم البؤرة الاستيطانية متسبيه كرميم، التي أقيمت دون ترخيص قانوني على أراض ليس اراضي دولة، وادعي بان بعضها بملكية فلسطينية خاصة. هذه خطوة إضافية أخرى، بعد قانون السلب الذي يسمى “قانون التسوية”، في عملية هدر حقوق الفلسطينيين في الأرض. هناك تخوف بان روح قرار المحكمة التي ستحوم من الأن فصاعدا في المحاكم المركزية هي التالية: المالكون القانونيون الفلسطينيون هم المقتحمين للأرض اليهودية المقدسة.
لقد قضى القاضي ارنون دريئيل بان للمستوطنين حق في الأرض لان الهستدروت الصهيونية تلقت الأرض بنية طيبة. غير أن هناك حاجة لقدر كبير من التهكم من أجل العثور على النوايا الحسنة في سلوك كله خداع وغش للفلسطينيين. لقد دمر المشرع والمحكمة مبدأ قضاء القانون الدولي، الذي درجت الدولة على التباهي به والذي يدعي أنها لا تبني على ارض فلسطينية خاصة. 
في نظر حكومة اليمين فان السيطرة على اراضي الضفة هي غاية تبرر الوسيلة. وعند الحاجة ستسحق استقلالية المستشار القانوني للحكومة الذي سيصبح ختما في يد وزيرة القضاء. وعند الحاجة، سيفسد الجهاز القضائي إذ أنه سيكون بالإمكان تعيين وترقية القضاة الموالين لمشروع الاستيطان فقط. وإذا كان واجبا إقامة جهاز قضائي في المناطق – يقوم على أساس التمييز بين اليهود والفلسطينيين – فهذا ما سيكون. وإذا كان واجبا لغرض ذلك تخريب التعليم الإنساني – الليبرالي، فهكذا سيكون.
والاهم – اذا كان من أجل مواصلة السيطرة على المناطق المحتلة حاجة لتصفية كل أمل في التسوية وعرض الفلسطينيين كعدو بشكل جوهري – فهذا ما سيكون أيضا. وإذا كانت حاجة للتضحية في علاقاتنا مع الديمقراطيات الليبرالية، فسنستبدلها بدول مناهضة لليبرالية. وإذا كانت حاجة لان نهمل مبادئ إعلان الاستقلال بشأن دولة يهودية ومتساوية – فسنهملها. وإذا تطلب الأمر منا أن نودع الرؤيا الصهيونية والديمقراطية على حد سواء – فسيضحى بهما على مذبح الاستيطان. إن قرار المحكمة الذي يعتبر سابقة، هو مجرد مدماك واحد في سلوك إسرائيل في مسألة الاستيطان. يفترض بالمحكمة العليا أن تبحث الآن في الالتماس الأصلي للفلسطينيين. يتبقى الأمل في أن ترد قرار المحكمة المركزية.
القوى العظمى تحاول التوصل إلى اتفاق، لكنه من المشكوك فيه أن يمنع هجوم الأسد على إدلب
يكتب تسفي برئيل في "هآرتس"، أن حوالي 1.5 مليون مواطني سوري، وحوالي مليون منهم مهجرين، ينتظرون بخوف الهجوم الكبير الذي يخطط له الجيش السوري على مدينة إدلب ومحيطها. الأمم المتحدة سبق أن أرسلت تحذيرا شديدا بأن الهجوم على إدلب سيؤدي إلى هرب حوالي 800 ألف شخص. الولايات المتحدة تحاول مع روسيا تنسيق خطة من التفاهمات مع المتمردين الذين يسيطرون على إدلب من أجل منع هجوم عسكري، ولكن هذه الجهود فشلت حتى الآن. في الوقت نفسه، فإن روسيا تدير مفاوضات مستقلة مع قيادات الميليشيات، إلى جانب شريكتها تركيا، من أجل إيجاد حل يمنع الهجوم.
تعتبر إدلب المعقل المهم الأخير للمتمردين الذي تجمعوا فيها من أرجاء الدولة خلال السنوات الثمانية للحرب. اتفاقات وقف إطلاق النار التي بادرت إليها سوريا مع مليشيات المتمردين في جنوب سوريا وحلب وحماة ومدن أخرى، تضمنت من بين ما تضمنته، بنودًا تسمح لمقاتلي الميليشيات بالانتقال مع سلاحهم إلى إدلب، التي تحولت إلى هدف حصين يوجد لكل مليشيا فيه منطقة سيطرة خاصة بها. وقد سبق ووافقت عدة ميليشيات على إجراء مفاوضات مع الروس، بل تم الاقتراح على عدد منها الاندماج في الجيش السوري، لكن مليشيات أخرى أعلنت أنها سترفض أي مفاوضات مع النظام أو مع روسيا.
وعلى وجه الخصوص، فإن جبهة النصرة المتفرعة عن القاعدة والتي تعدّ منظمة إرهابية من قبل كل الأطراف، أوضحت أنها مستعدة لإجراء المفاوضات والتعاون، لكن وبدون موافقة كل الميليشيات فمن المشكوك فيه أن تكون هناك إمكانية لمنع القوات السورية من السيطرة العنيفة على المدينة. وبهذا فثمة إنهاء لمرحلة المواجهات العسكرية الكبيرة، بالانتقال إلى العمليات الدبلوماسية.
الجدول الزمني الذي حدد لتجديد المبادرة السياسية لا يترك زمنًا كبيرًا. في بداية الشهر القادم يتوقع أن يجري لقاء مشترك بين مبعوثي روسيا وإيران وتركيا من أجل الإعداد للقاء بين ممثلي المتمردين والنظام السوري. وفي 14 أيلول القادم سيعقد، في جنيف وبرعاية الأمم المتحدة، مندوبو ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والسعودية والأردن ومصر والولايات المتحدة أيضًا، لقاء لبحث الدستور المستقبلي في سوريا. يصعب توقع نتائج عملية من اللقاء في جنيف، الذي لن يشارك فيه ممثلو النظام السوري أو ممثلو روسيا، ولا حتى ممثلو المتمردين. يبدو أن النية هي إظهار نوع من التدخل الدولي الذي يحاول طرح بديل لخطوات روسيا.
السؤال الرئيسي هو: هل المعركة على إدلب ستبكر هذه اللقاءات أم أنها ستجري في ظلها؟ الأسد من ناحيته لا ينتظر، فهو يحرك قواته الآن نحو إدلب. زيارة وزير الدفاع الإيراني، أحمد خاتمي، إلى دمشق في هذا الأسبوع هدفت، ضمن أمور أخرى، تنسيق الخطوات العسكرية المتوقعة في المنطقة. أما إسرائيل والغرب فقد اهتزوا حقًا من التصريح العلني عن الاتفاق الذي وقع بين سوريا وإيران من أجل إعادة بناء الجيش السوري على أيدي إيران، ولكن حسب أقوال الملحق العسكري الإيراني في دمشق، أبو قاسم علي نجاد، فإن الحديث يدور فقط عن المرحلة الأولى من المساعدة في إخلاء حقول الألغام، واقتراح بناء مصانع لإنتاج السلاح في سوريا.
خاتمي هو وزير الدفاع الإيراني الأول منذ عشرين سنة، الذي لم يأت من صفوف حرس الثورة، لقد عينه في منصبه هذا الرئيس حسن روحاني بسبب الخلاف الشديد الذي ثار بينه وبين قيادة حرس الثورة حول السيطرة على موارد الدولة الاقتصادية، والضرر الذي أصاب الدولة بسبب سيطرة حرس الثورة الإيراني على أكثر من نصف اقتصاد إيران. روحاني قرر، بناء على ذلك، إقالة وزير الدفاع السابق، حسين دوخان، الذي هو من حرس الثورة، والذي عين مستشارًا للزعيم الأعلى علي خامنئي لشؤون الإنتاج الحربي، بل وأعلن أنه ينوي التنافس في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في عام 2021 "من أجل إنقاذ الدولة". هذا لا يعني أن خاتمي يتفق تمامًا في كل الأمور مع الرئيس، لكنه ـ خلافًا لسلفه ـ ينسق معه خططه العسكرية.
يجدر التعامل مع تصريحات خاتمي بشأن إعادة تأهيل الجيش السوري بتشكك، وفي الأساس بسبب التكلفة العالية التي تقدر بعشرات مليارات الدولارات. خزينة إيران الغارقة في أزمة اقتصادية عميقة ستجد صعوبة في أن تتحمل وحدها هذه التكاليف، كما أن سوريا هي أصلاً مدينة لإيران بـ 6 مليارات دولار مقابل خطوط الاعتماد التي وفرتها لها إيران، إضافة إلى تكلفة تدخلها العسكري في سوريا واليمن التي تقدر بـ 16 مليار دولار. أما الخوف من أن يمتزج الجنود الإيرانيون أو الميليشيات المؤيدة لإيران داخل الجيش السوري، فيثير التساؤلات، فمن سيقود وحدات مختلطة كهذه التي فيها عدد من المقاتلين لا يتحدثون العربية؟ هل ستوافق القيادة السورية على إقامة وحدات إيرانية منفصلة تتلقى أوامرها من قادة إيرانيين؟ لا يمكن أيضًا مقارنة الميليشيات الشيعية العاملة في العراق بالتمويل والتدريب الإيراني لتلك التي ربما ستقام في سوريا، إذ إنهم في العراق هم مواطنون عراقيون تجندوا للمليشيات، في حين أنهم في سوريا سيكونون جنودًا أجانب.
إضافة إلى ذلك، ثمة اقتراح روسي على الطاولة لمزج مقاتلي الميليشيات المتمردة في الانضمام إلى صفوف الجيش السوري، ولكن هؤلاء المقاتلين بالتأكيد لن يوافقوا على الخدمة في جيش تشارك فيه وحدات إيرانية. وإذا كان الأمر كذلك، يبدو أن تصريح خاتمي هدف في الأساس إلى استعراض تصميم إيران على البقاء في سوريا والنضال من أجل مكانتها كدولة مؤثرة على الدولة التي ستقوم بعد الحرب. هنا ينتظر إيران صراع شديد مع روسيا من جهة ومع الولايات المتحدة وإسرائيل من الجهة الأخرى.
حسب أقوال جون بولتن، المستشار الأمريكي للأمن القومي، فإن روسيا اقترحت إجراء "إعادة انتشار" للقوات الإيرانية مقابل أن تسحب الولايات المتحدة جنودها من أراضي سوريا. لقد كشف بولتن أيضًا أن نظيره الروسي طلب منه أن يطرح خطة حدود أمريكية يحدد فيها الأمريكيون المكان الذي تتمركز فيه القوات الإيرانية، أي أنه لن يكون هناك انسحاب إيراني كامل، إنما تحديد لمناطق وجودهم. بولتن أوضح أنه رفض الاقتراح وأن الولايات المتحدة متمسكة بموقفها؛ بأنه على كل القوات الإيرانية الانسحاب. وردًا على ذلك، خرجت المتحدثة بلسان وزارة الخارجية الروسية، ماريا زخاروفا، بتصريح هجومي قالت فيه إن على قوات الولايات المتحدة أن تخرج أولا من سوريا قبل أن تطلب الولايات المتحدة خروج قوات أخرى. "أين وكيف ولأي هدف تنتشر القوات الأمريكية في سوريا؟ على أي قاعدة ومع من اتفقت على دخولها إلى سوريا؟"، سألت زخاروفا.
في موازاة ذلك، اتهم متحدثون روس الولايات المتحدة بأنها تمنح رعايتها لآلاف مقاتلي داعش وإرهابيين آخرين في منطقة خلف حدود تنف، التي تسيطر عليها القوات الأمريكية. يبدو أيضًا أن تحذيرات إسرائيل بأنها ستعمل ضد الوجود الإيراني في سوريا لا تؤثر في الوقت الحالي على روسيا، لكن استعداد روسيا لعقد صفقة متبادلة تتمثل في سحب القوات الأمريكية مقابل سحب القوات الإيرانية، تدل على أن إيران لا يمكنها الاعتماد على شريكتها روسيا في كل الأزمات. إضافة إلى ذلك، يتضح من الحوار السياسي الذي تديره روسيا مع الإدارة الأمريكية أنه من شأن إيران الاستنتاج بأن روسيا تستخدمها كورقة مساومة وتستغل اعتمادها عليها بصورة جيدة كإحدى الدول الوحيدة التي رفضت الخضوع للعقوبات الأمريكية.
المنافسة مع روسيا على الصعيد المدني في سوريا تم حسمها هي أيضًا. إيران وقعت حقًا قبل حوالي سنة على مذكرة تفاهم لإنشاء شبكة هواتف محمولة في سوريا، وعلى شراكة في استخراج الفوسفات، ولكن المذكرة بقيت على الورق وحت الآن لم تنفذ على الأرض. سوريا تفضل شراكة تجارية مع الصين وروسيا على الشراكة مع إيران، وهي تستخدم البيروقراطية الشديدة من أجل تأخير وإحباط صفقات تجارية مع إيران. روسيا، وليس إيران، حصلت على حقوق حصرية لتطوير وإعادة إعمار حقول النفط السورية، وإنشاء مصاف للنفط، وتأهيل عمال سوريين، وهي ستكون الدولة الرائدة في إعادة الإعمار المدني للدولة الذي يقدر بمئات مليارات الدولارات. 
في المعارض التجارية التي أقيمت في سوريا في السنتين الأخيرتين، كانت تلك شركات روسية وصينية وآسيوية، هي التي حظيت بأفضل الصفقات، في حين أن شركات إيرانية اضطرت للاكتفاء بالفتات. ومقابل إيران فإن روسيا تستطيع إقامة شراكة مع شركات غربية وآسيوية ستضمن تسويق النفط السوري عندما يعاد ضخه بكامل القدرة، في حين أن إيران ستجد صعوبة ليس في خلق اتحادات تجارية فحسب، بل في تسويق النفط أيضًا في الوقت الذي تكون فيه العقوبات الأمريكية عليها سارية المفعول.
ولكن الاعتبارات الدولية والمناورات الاستراتيجية التي تشغل الدول العظمى ودول المنطقة لا تقلق سكان إدلب الخائفين. حتى قبل بدء المعركة العسكرية على المدينة ومحيطها، انهم يخضعون لسلطة إرهاب مليشيات محلية تقوم بالاختطاف والاعتقال والقتل ضد مواطنين متهمين بالتعاون مع النظام، أو مساعدة داعش. وهم يسمعون تعهد الأسد في "تصفية الإرهاب في إدلب" وتصريحات وزير الخارجية الروسي سرجيه لافروف بأنه في لقائه مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير تعهد بـ "تطهير هذا الدمل" في إدلب. انهم لا يستطيعون توقع أن تقوم القوات المهاجمة وطائرات القصف بالتمييز بين الإرهابيين والمدنيين. تركيا التي أقامت في منطقة إدلب عددًا من مواقع المراقبة وحملت على عاتقها جزءًا من المسؤولية على تطبيق اتفاق المناطق الآمنة، لا تستطيع أن توفر لهؤلاء المواطنين الحماية المناسبة، وليس هناك أي قوة دولية أخرى يمكنها منع مذبحة متوقعة. أما من حيث وجهة نظر هؤلاء السكان، فإن كل حل دبلوماسي سيأتي متأخرًا جدًا.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط