تاريخ النشر: 2018-03-20 | 10:21
تاريخ النشر: 2018-03-20 | 10:21
أمد / عباس للسفير الأمريكي فريدمان: "مستوطن ابن كلب"
أبرزت الصحف الإسرائيلية على صفحاتها الرئيسية، الهجوم الذي شنه الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أمس الاثنين، على السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، ووصفه بأنه "مستوطن ابن كلب"، على خلفية تصريحاته الداعمة للاحتلال والاستيطان.
وكتبت "هآرتس" أنه خلال في كلمته أمام القيادة الفلسطينية في رام الله انتقد عباس السياسة الأمريكية، بما في ذلك قرار نقل السفارة إلى القدس ووقف تمويل وكالة الأونروا، التي تساعد اللاجئين الفلسطينيين. وأشار إلى تصريحات لمسؤولين أمريكيين كبار، بينهم فريدمان، قالوا فيها إن المستوطنين "يبنون على أرضهم"، وقال عن السفير: "يا ابن الكلب، هل يبنون على اراضيهم؟ أنت مستوطن وعائلتك مستوطنة".
وليست هذه هي المرة الأولى التي يهاجم فيها عباس فريدمان، فقد قال في كانون الثاني عنه: "إنه مستوطن يعارض مصطلح الاحتلال. هذا الشخص يشبه لعنة في الإدارة ولن أوافق على الاجتماع معه في أي مكان." وأضاف عباس في خطابه: "ماذا تتوقعون من مثل هذه الحكومة؟ ضغطوا عليّ للذهاب إلى واشنطن لإضفاء الشرعية على برنامج ترامب، لكنني لم أوافق ولا نوافق على التخلي عن مبادئنا والإضرار بحقوق الشعب الفلسطيني. ينظمون مؤتمرا من أجل غزة، الآن فقط تذكروا بأن غزة تعاني ونحن نتحدث عن ذلك منذ 11 عاما".
ورد فريدمان على خطاب عباس، في خطاب ألقاه في المنتدى العالمي لمناهضة معاداة السامية في القدس. وقال عن السلطة الفلسطينية: "لقد قُتل ثلاثة يهود بدم بارد من قبل إرهابي فلسطيني وليس هناك إدانة." ووفقا له فإن رد الفلسطينيين على الهجمات، التي وقعت في الأيام الأخيرة هو خطاب عباس. وأضاف: "رده أشار إليّ باعتباري ابن كلب، هل هذه معاداة للسامية أم حوار سياسي؟".
كما أشار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الانتقادات التي وجهها عباس إلى فريدمان قائلاً: "إن هجوم أبو مازن على السفير الأمريكي يقول كل شيء. للمرة الأولى منذ عشرات السنين، توقفت الإدارة الأمريكية عن تدليل الزعماء الفلسطينيين وقالت لهم "كفى". يبدو أن الصدمة من الحقيقة تجعلهم يفقدون عقولهم".
واتهم عباس حركة حماس بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء رامي الحمد الله ورئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، الأسبوع الماضي. وادعى الرئيس الفلسطيني أن محاولة الاغتيال كانت نتيجة للمفاوضات مع حماس حول المصالحة الفلسطينية الداخلية، وأن حماس تعرقل جهود المصالحة. وقال "ليس هناك جانبان للانقسام الفلسطيني. هناك جانب واحد يريد أن يديم الانشقاق." وأضاف عباس أنه لو نجحت حماس في قتل الحمد الله وفرج، لكانت قد اندلعت حرب أهلية دامية.
وفي أعقاب محاولة الاغتيال، أعلن عباس أنه قرر فرض عقوبات اقتصادية وسياسية على قطاع غزة، لكنه لم يحدد ماهي العقوبات، وقال: "لم أفكر أبدا بمعاقبة مواطن فلسطيني في غزة أو في أي مكان آخر، لكن لا يمكن الاستمرار في هذا الوضع ويجب أن نقول ذلك بوضوح. حماس تسيطر على القطاع بالقوة وهي سلطة غير مشروعة". وقال عباس إنه أمر أجهزة الأمن بعدم الانتقام من مواطني غزة، في أعقاب محاولة الاغتيال وعدم المس بأي مواطن فلسطيني. وأضاف: "كان يمكنني اعتقال 20 شخصا وإعدامهم في ساحة المدينة، لكن لدينا صبر ولدينا مسؤولية، وليس مثل حماس".
وفاجأت نبرة خطاب عباس كبار الشخصيات في القيادة الفلسطينية. ووفقا لمسؤول فلسطيني كبير، قال عباس هذه الأمور بعد محادثة هاتفية بينه وبين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. ووفقاً للمسؤول، فإن عباس فهم، على ما يبدو، خلال المحادثة أنه لا توجد وسيلة للمضي قدماً في المصالحة، ولذلك قرر اللجوء إلى اللهجة الحادة.
ونشرت حماس تنديدا شديدا بالاتهامات التي وجهها عباس إليها. وقالت حماس إن "ما يفعله عباس لا يضر فقط بحماس بل بكل الشعب الفلسطيني، ويشكل ضربة قاصمة لجهود المصالحة ودفع المصلحة الوطنية الفلسطينية." وبحسب المنظمة، فإن خطاب عباس "يزيد من فرص فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية من أجل إحداث فوضى، من شأنها أن تمهد الطريق لصفقة ترامب وخطط إسرائيل". ودعت حماس جميع الفصائل الفلسطينية والجامعة العربية للتدخل في سياسة عباس "من أجل منع التدهور والتصعيد الذي يمكن أن يكون كارثيا على الشعب الفلسطيني".
بعد محاربة "الفيسبوك"، شكيد توجه نيرانها إلى "تويتر"
تكتب صحيفة "هآرتس" أن وزيرة القضاء اييلت شكيد، قالت خلال لقاء مع دلفين رايار، مديرة سياسة الفيسبوك في منطقة جنوب أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، إن "المنظمات الإرهابية، كحماس وحزب الله، انتقلت للعمل على تويتر بدلا من الفيسبوك". ووفقا لشكيد فإن "تنظيمات الإرهاب تعمل عبر موقع تويتر على دفع النشاط الإرهابي وتحرض على العنف، خاصة النشاط العلني الذي تقوم به من دون أي خوف. والسبب هو التعاون المثمر بين إسرائيل والفيسبوك مقابل عدم التعاون من جانب تويتر. ولهذا تم سن قانون إزالة المضامين. سمينا ذلك قانون الفيسبوك، لكن الحقيقة أنه يجب أن يسمى قانون تويتر".
وجاء اجتماع شكيد ورايار، عشية انعقاد المؤتمر الخاص بمكافحة خطابات الكراهية على الشبكة، الذي سيعقد في القدس، اليوم، برعاية شكيد وبمشاركة رايار ووزراء القضاء اليوناني والإيطالي والمالطي. ويشكل هذا المؤتمر جزء من المنتدى الدولي لمكافحة اللاسامية، الذي تنظمه وزارتا الخارجية والشتات. وتطرقت شكيد إلى العمليات الأخيرة وقالت: "نحن نشاهد إشارات في الشبكات الاجتماعية للغليان المتزايد، الذي يمكن أن يؤثر على موجة التحريض في المناسبات الحساسة: عيد الفصح العبري، يوم النكبة، يوم الأرض، مسيرة المليون".
ويسمح "قانون فيس بوك"، الذي أشارت إليه الوزيرة، للدولة بأن تطلب من المحكمة إزالة المضمون الذي يتم تعريف نشره على أنه مخالفة جنائية والذي يمكن أن يؤدي نشره المستمر إلى تهديد الناس أو الدولة بشكل خطير. ويتضمن القانون، الذي صودق عليه في القراءة الأولى، إمكانية إزالة المضمون في إجراء معجّل من قبل طرف واحد، دون الحاجة إلى التصرف وفقًا لقوانين الإثبات. وقادت هذه الإمكانية إلى انتقادات قاسية للقانون وتأثيراته المحتملة على حرية التعبير.
وسئل المتحدث باسم الوزيرة عن البيانات التي اعتمدت عليها شكيد، خاصة في ضوء حقيقة أن منظمات مثل حماس وحزب الله نشطت لسنوات عديدة على موقع تويتر. فأجاب بأنهم يعتمدون على البيانات المتوفرة لدى الوزارة، وأن التغيير الرئيسي هو تحول غالبية النشاط إلى تويتر.
كما تطرق الدكتور حاييم ويسمونسكي، مدير قسم الإنترنت في مكتب المدعي العام إلى هذا الموضوع، خلال النقاش الذي أجرته الكنيست في كانون الأول الأخير. وقال: "في عام 2016، وصل إلينا 2250 نصا مختلفًا (مشاركة معينة أو صفحة كاملة)، كان 91٪ منها يتعلق بالمجال الأمني، لأن ذلك كان محور التركيز، وتم شطب 70٪ منها بشكل كامل، فيما تم رفض 19% من المضامين، ورفض 7 ٪ أخرى جزئيا، وبقي حوالي 2% بدون علاج".
وتقدم كلمات ويسمونسكي، تفسيرا محتملا لانتقادات الوزيرة شاكيد ضد تويتر. فقد اشتكى في ذلك الوقت من أن تويتر لا تسارع للامتثال لمطالب إزالة المضمون، وإنما تطالب بأوامر من المحكمة، بخلاف الفيسبوك. وأضاف: "ليس كلهم مثل فيسبوك وجوجل، شركات كبيرة مع طاقم موظفين مهرة وجاهزة للعمل في إسرائيل والعالم. هناك أمور يشطبها الفيسبوك ولا يشطبها تويتر، وما زلنا نحاول اختراق جدار WordPress، الصفحة المتماثلة بشكل واضح مع حماس، الفيسبوك يشطب وتويتر يطالب بأمر قضائي، وإلا فإنه لن يتم معالجتها. قد تكون هناك حالات نعتقد فيها أن هذا الأمر يثير مخاطرة، بينما يعتقد الموقع أن هذا لا يتعارض مع سياسة الاستخدام الخاصة به، ولذلك نحتاج إلى المساعدة القضائية".
درعي ينوي سحب المواطنة من 12 فلسطينيا مقدسيا
تكتب صحيفة "هآرتس" أن وزير الداخلية أرييه درعي يدرس إلغاء الإقامة الدائمة لـ 12 من سكان القدس الشرقية، بسبب مشاركتهم في أنشطة إرهابية، بما في ذلك أربعة أعضاء في البرلمان الفلسطيني نيابة عن حماس. ووفقاً لإعلان وزارة الداخلية، فإن درعي يفكر في اتخاذ خطوات بعد التعديل على القانون الذي تم تمريره قبل أسبوعين، والذي يسمح لوزير الداخلية بإلغاء الإقامة الدائمة للفلسطينيين، الذين يعيشون في القدس الشرقية وغيرهم من أصحاب الإقامة الإسرائيلية، سواء كانوا ضالعين في الإرهاب أو انتهكوا الولاء لدولة إسرائيل.
وقد صدر القانون رداً على قرار أصدرته المحكمة العليا في أيلول الماضي، والذي ألغى قراراً بإلغاء الإقامة الدائمة لثلاثة أعضاء في البرلمان ووزير سابق في السلطة الفلسطينية، من نشطاء حماس، وهم محمد أبو طير وأحمد عطوان ومحمد طوطح وخالد أبو عرفة. كما يدرس الوزير إمكانية سحب الإقامة الدائمة من محمد أبو كف ووليد أطرش وعبد دويّات، الذين نفذوا هجومًا في ليلة رأس السنة في 2015 ورشقوا الحجارة على سيارات في حي قصر المندوب السامي بالقدس، مما أسفر عن مقتل مدني إسرائيلي.
كما يدرس درعي إلغاء الإقامة لبلال أبو غانم، الذي نفذ عملية في 2015، في حافلة للركاب في حي قصر المندوب السامي في القدس، والتي أسفرت عن قتل ثلاثة مواطنين إسرائيليين. ويدرس الوزير، أيضا، سحب الإقامة الدائمة من وائل محمود محمد علي قاسم، ووسام سعيد موسى العباسي، ومحمد إسحاق شحادة عودة، وعلاء الدين محمد عباسي، أعضاء الخلية التي كانت ضالعة، بشكل مباشر أو غير مباشر، في سلسلة من العمليات في إسرائيل، ومن بينها العملية في مقهى ممونت في القدس في 2002، التي قتل خلالها 11 إسرائيليا.
وقال درعي "إن قتل الإسرائيليين والمشاركة في الهجمات ضد المدنيين يعد أخطر انتهاك للثقة بين مقيم وبلده. وهكذا، أيضا، النشاط الفاعل والملموس في التنظيمات الإرهابية. السكان والمدنيون الذين يعرضون الجمهور الإسرائيلي للخطر ويشكلون تهديدًا لأمنهم سيعرفون أن وضعهم في خطر، بالإضافة إلى العقوبات الأخرى المنصوص عليها في القانون. سأستخدم كل قوتي وكل الوسائل المتاحة لي لمحاربة الإرهابيين وكل شخص متورط في الإرهاب."
وقال المحامي أسامة السعدي، الذي يمثل أعضاء البرلمان والوزير من القدس الشرقية، ردا على ذلك: "هذا تعديل لقانون غير دستوري، رفضه حتى المستشار القانوني للحكومة. بالإضافة إلى ذلك، ينص القانون على أنه في جميع الأحوال، لا يمكن إلغاء إقامة سكان القدس الشرقية وتركهم بدون إقامة. سنلتمس إلى المحكمة العليا نيابة عن الأربعة، الذين يديرون إجراءات قضائية ضد إلغاء إقامتهم منذ عام 2006، وفازوا في الالتماس قبل عدة أشهر. هذا التعديل مخالف للقانون الدولي، وسحب الإقامة، كما هو الحال اليوم، يظهر أن هذا قانون سياسي لهذه الحكومة المجنونة".
المحكمة العسكرية ترفض فتح أبواب محاكمة عهد التميمي
تكتب "هآرتس" أن محكمة الاستئناف العسكرية، رفضت أمس الاثنين، طلب عهد التميمي إجراء محاكمتها علنا، وادعى القاضي العميد نتانئيل بنيشو، أن القرار يصب في مصلحة القاصر، حسب ما نقلته محامية التميمي، غابي لاسكي. وكانت النيابة العسكرية قد أعلنت في الأسبوع الماضي بأنها لا تعارض فتح أبواب المحاكمة.
وقالت لاسكي إن القاضي يدعي أن محاكمة التميمي – مثل كل نقاش في قضايا القاصرين – يجب أن تجري وراء أبواب مغلقة لمصلحتهم. وكتب بنيشو أن قرار الإبقاء على المحاكمة وراء أبواب مغلقة يهدف إلى السماح بإجراءات عادلة. يشار إلى أن كل إجراءات اعتقال التميمي جرت في محكمة علنية، وتم توجيه انتقادات دولية لإسرائيل بسبب اعتقالها. وبعد تقديم لائحة الاتهام، قررت المحكمة إغلاق أبواب المحكمة أمام الجمهور، رغم أن النيابة العسكرية لم تطلب ذلك، ورغم معارضة التميمي وعائلتها.
وقالت محامية التميمي إن محكمة الاستئناف قررت إجراء المحاكمة في الظلام. وأضافت لاسكي: "الإجراءات العلنية هي الدفاع الوحيد الذي يخدم عهد، ومن الواضح أنه بدونها، في إطار محاكمة سرية، لا يمكنها نيل محاكمة عادلة".
وتتهم التميمي برشق الحجارة ومهاجمة الجنود عدة مرات. وقد ألقي القبض عليها في كانون الأول، بعد أن تم نشر شريط وثائقي تظهر فيه وهي تهاجم جنديين بأيدي عارية. وبسبب قرار المحاكم العسكرية، ستظل رهن الاعتقال حتى نهاية الإجراءات ضدها. كما تتهم التميمي بجرائم أكثر خطورة لمشاركتها في حوادث أخرى، من بينها التحريض على الفيسبوك، حيث كتبت: "امل ان يشارك الجميع في المظاهرات، لأنها الحل الوحيد لتحقيق نتيجة. قوتنا تكمن في حجارتنا. وآمل أن يتحد العالم كله لتحرير فلسطين، لان ترامب أعلن قرارا ويجب أن يتحملوا مسؤولية كل رد يأتي من جانبنا - سواء كانت عمليات الطعن أو التفجيرات الانتحارية أو رشق الحجارة". وادعت التميمي أنه تم ترجمة أقوالها بشكل مغرض.
المحكمة العليا لإسرائيل: "قرار تحسين المساحة المعيشية للأسرى ليس توصية"
تكتب "هآرتس" أن قاضي المحكمة العليا حنان ميلتسر، انتقد أمس الاثنين، الدولة التي تخرق القرار، الذي اتخذته المحكمة في حزيران الماضي حول ضرورة توسيع المساحة المعيشية للأسرى. وقال ميلتسر لممثلي الدولة خلال النظر في طلب تأجيل تنفيذ القرار إن "قرار الحكم لم يكن توصية". وأمهل القضاة الدولة، مدة أسبوع، لاطلاعهم على الخطة لتطبيق القرار، وفقا لمقترحات القضاة، كاستخدام معسكر حولوت، إنشاء خيام لاستيعاب المعتقلين ومنح العفو لمعتقلين. كما طولبت الدولة بتقديم خطة، خلال أسبوع، لتحسين أوضاع النظافة الصحية في المعتقلات والسجون.
واقترح القاضي ميلتسر على الدولة استيعاب السجناء في معسكر حولوت، الذي تم إغلاقه في الأسبوع الماضي، بعد أن تم الإفراج عن طالبي اللجوء المحتجزين هناك تمهيدا لطردهم. وقال: "كان يجب إيجاد حل لأولئك السجناء الثلاثة آلاف الذين يعيشون في مساحة تقل عن ثلاثة أمتار مربعة، حتى أمس الأول. في هذه الأيام، فقط، قمتم بإخلاء حولوت. توجد منشأة اعتقال قمتم بإخلائها، إذن انتهينا". كما قال لممثلي الدولة: "كنتم على استعداد لوضع أناس هناك لم يخطئوا أو يرتكبوا جريمة، فلتضعوا هناك الناس الذين ارتكبوا أخطاء طفيفة. هناك الكثير من الأشخاص الذين يمكن نقلهم إلى هناك، وهم ليسوا سجناء أمنيين. ليسوا خطرين وليسوا عرضة للهرب."
وتوجه ميلتسر إلى ممثل الدولة، ران روزنبرغ، وقال له: "استمع إلى الأفكار التي يعرضونها هنا. الحد من الاعتقالات، تأخير الدخول إلى السجن ". وقال القاضي: "لماذا انتظرتم تسعة أشهر لتقديم الطلب؟ كان يمكنكم عمل ذلك بعد شهر". بالإضافة إلى ذلك، أشار ميلتسر إلى أنه أثناء فك الارتباط، كانت الدولة تستعد لاستيعاب آلاف المعتقلين والسجناء. وقال "في غضون ثلاثة أشهر كنا مستعدين مع كرفانات، لا أفهم لماذا لا يمكنكم القيام بذلك".
وأضاف ميلتسر أنه في الولايات المتحدة كانت هناك حالة مشابهة لم يتم فيها تنفيذ الحكم بشأن مساحة المعيشة للسجين، وكان الحل هو تعيين مفتش للإشراف على تنفيذه. "ربما يجب تعيين شخص لكي يبلغنا عن تقدمكم في تنفيذ الحكم، لكيلا تأتون إلينا في الشهر الأخير، فقط، وتطلبون التمديد لأن هذا بكل بساطة غير مقبول ".
وقال ممثل الدولة روزنبرغ إنه من أجل الامتثال لقرار المحكمة، كان ينبغي على الدولة إطلاق سراح السجناء الأمنيين. فرد عليه ميلتسر: "لا تسقطوا الأمر على السجناء الأمنيين". وواصل ميلتسر التطرق لملاحظات روزنبرغ حول السجناء الأمنيين وألمح إلى تصريح عضو الكنيست موتي يوغيف، أمس الأول، بأن المحكمة العليا هي المسؤولة عن مقتل الجنود، وقال: "بالأمس فقط قالوا إن المحكمة مذنبة في الأمور الأمنية، لكن هنا يقولون إن كل سجين يستحق مساحة ثلاثة أمتار مربعة. لم نتحدث عن السجناء الأمنيين. لا يوجد أي بلد في العالم لا تخضع تقريبا للمعايير الدولية، ونحن في أسفل القائمة."
كما انتقد القاضي أوري شوهام الدولة. وقال: "لقد اجتمعنا هنا لإنقاذ الدولة من نفسها، لأن الدولة لم تلتزم في النهاية بالقرار. هناك حكم قضائي، وبالتالي قمنا بطرح أفكار لم تطرحوها أنتم". وقال إنه لو كانت الدولة قد طلبت تأجيل تنفيذ الحكم لمدة أربعة أو ستة أشهر، لكانت المحكمة العليا قد وافقت على ذلك. وكانت إحدى الأفكار التي طرحها شوهم هي إطلاق سراح جماعي للسجناء. وأضاف: "من الممكن الاستعداد للقيام في يوم الاستقلال السبعين بالعفو عن السجناء، الذين لا يعرضون السكان للخطر وبالتالي يتم تحقيق حل آخر. كان يجب عليكم الحضور مع أفكار خلاقة لكنكم لم تفعلوا ذلك، وهذه مشكلة. يصعب جدا تقبل ذلك".
وقال القاضي نيل هندل لممثل الدولة: "سيدي يقول إنكم لا تستطيعون تنفيذ الحكم، وسيدي يتوقع أن تقبل المحكمة ذلك؟". وقال ممثل سلطة السجون، إيلان مالكا، خلال النقاش، إنه يعتقد أن المحكمة لا تريد أن ينتقل 2000 أسير للعيش على أسطح خشبية في سجن كتسيعوت. فرد عليه هندل: "ما هو هذا السيناريو المرعب؟ ما هذا الشيء؟ هذا ليس جديا".
خلافا للحقيقة: يوغيف يتهم العليا بإعادة مبعدي "مرج الزهور"
تكتب "هآرتس" أن عضو الكنيست موطي يوغيف (البيت اليهودي)، اتهم أمس الاثنين، قضاة المحكمة العليا بأنهم أعادوا إلى إسرائيل ألـ 400 ناشط من حماس، الذي طردوا إلى لبنان في فترة حكومة رابين (المبعدون إلى مرج الزهور). وهذا على الرغم من أن المحكمة العليا صادقت بالذات على طردهم، والحكومة هي التي قررت تقليص المدة التي حددتها للطرد.
فقد قررت حكومة رابين في 1992 تقليص فترة الطرد إلى سنة وسنتين، بناء على أوامر الدفاع في حالات الطوارئ. وبعد ذلك تقرر تقليص الفترة إلى النصف، في أعقاب الضغط الذي مارسته الإدارة الأمريكية.
وفي مقابلة مع إذاعة الجيش، قال يوغيف أنه في عام 1992، "قررت المحكمة العليا برئاسة أهارون براك إعادة أكثر من 400 إرهابي، قاتل وغيرهم من لبنان، الذين كنا قد طردناهم بقرار من الحكومة الإسرائيلية. وجلب القرار إلى مستوطنات يهودا والسامرة والخط الأخضر عمليات لا أحد يعرف كم عدد الإسرائيليين، الذين قتلوا فيها نتيجة لقرار المحكمة العليا."
وزعم يوغيف أن رئيس المحكمة السابق أهارون باراك كان يترأس الهيئة القضائية التي ناقشت الالتماسات ضد طرد نشطاء حماس، لكن باراك تم تعيينه رئيسا فقط في عام 1995. وفي ذلك الوقت، ترأس القاضي مئير شمغار الهيئة التي ناقشت الالتماسات ضد طرد نشطاء حماس. وقال يوغيف ذلك في المقابلة مع إذاعة الجيش، مباشرة بعد اعتذاره عن وصفه للمحكمة العليا، قبل يومين، بأنها "عامود المجزرة"، والزعم أنها ساهمت في مقتل الجنود بعدم السماح بالردع من خلال هدم المنازل سريعًا.
وفي رده على توجه "هآرتس" إليه، بشأن ادعاءاته، قال يوغيف أنه استل المعلومات من ذاكرته، وقال إن الأمر قد يحتاج إلى فحص آخر. وادعى أن قضاة المحكمة العليا منعوا طوال سنوات طرد نشطاء الإرهاب وعائلاتهم إلى غزة أو إلى دول أخرى، وبذلك منعوا الردع المناسب.
تخفيض ثلث محكومية الجندي القاتل أزاريا
تكتب "هآرتس" أن لجنة الإفراج عن المعتقلين في السجون العسكرية، قررت تقليص ثلث فترة الحكم على الجندي اليؤور أزاريا، قاتل الجريح الفلسطيني عبد الفتاح الشريف في الخليل، في آذار 2016. وبناء على هذا القرار سيتم الإفراج عن أزاريا في 10 أيار، بعد أن يكمل تسعة أشهر ونصف، فقط، من محكوميته الأصلية، 18 شهرا، ذلك أن سبق لرئيس الأركان غادي ايزنكوت أن قلص أربعة أشهر من الحكم.
وكانت ممثلة النيابة العسكرية، العقيد شارون زجاجي بنحاس، قد أعلنت في الأسبوع الماضي، أمام محكمة الاستئناف رفض النيابة لتقليص نصف فترة الحكم، كما طلب أزاريا، لكنها ستسمح للجنة الإفراج بتقليص ثلث محكوميته. وأوضحت زجاجي بنحاس في المناقشة أن "السجين لم يتحمل المسؤولية ولم يعرب عن الندم، وحتى اليوم لم نسمع عن تحمل المسؤولية أو الندم". وفقا لها، فقد تم تنفيذ القتل نتيجة عمل مقصود وليس نتيجة إهمال أو خطأ. وقالت "إن هذه القضية قوضت الحصانة الأخلاقية للجيش الإسرائيلي".
الجيش يقلص تدخل الجهات المدنية في تثقيف جنوده
كتبت "هآرتس" أن الجيش الإسرائيلي سيقلص بشكل كبير، تدخل جهات مدنية في عملية التثقيف لجنوده، خاصة في الخدمة الإلزامية وعلى المستويات الصغيرة. وأعلن سلاح التثقيف، هذا الأسبوع، عن إصلاح واسع لأنشطة التثقيف الخارجية للجنود والضباط، وفقا لتعليمات رئيس أركان الجيش غادي أيزنكوت.
ووفقا للقواعد الجديدة، سيتم تخفيض عدد المنظمات المدنية المسموح لها بتقديم محاضرات للجنود بشكل كبير. وسيتم في المحاضرات، التي ستقدم للجنود في الخدمة الإلزامية، التركيز على المسائل التي توحد بدلا من التي تسبب الخلاف، وسيتوقف التعامل مع القضايا ذات الجدل السياسي والاجتماعي.
وكشفت دراسة، أجراها سلاح التثقيف، أنه تم حتى الآن تقديم محاضرات من قبل 97 منظمة ومعهد مدني لجنود الجيش الإسرائيلي، في ظل إشراف قليل من قبل الجيش ودون تمييز بين مستويات الجنود والضباط، الذين استمعوا إلى المحاضرات. والآن سيتم تقليص المنظمات والمعاهد التي يسمح لها بتقديم محاضرات للجيش إلى 15. وبالإضافة إلى ذلك، ستقتصر مجالات التثقيف على ثلاث قضايا رئيسية هي: إحياء ذكرى المحرقة وتراث القتال و "اختيار الحياة" - أنشطة إعلامية لمنع تعاطي الكحول والمخدرات، ومكافحة حوادث الطرق واللعب بالأسلحة.
وقام سلاح التثقيف بتقسيم الجمهور المستهدف إلى فئتين أخريين: ضباط الوسط (من رتبة ملازم إلى رائد) والضباط الكبار، (من رتبة عقيد وما فوق). وكلما ارتفعت أقدمية ونضوج الجمهور المستهدف، كلما سيتاح التعامل مع القضايا والخلافات العميقة التي تشغل المجتمع الإسرائيلي. وبناءً عليه، سيكون عدد المعاهد والتنظيمات المدنية، التي سيسمح لها بإلقاء محاضرات على كبار قادة الجيش الإسرائيلي 78.
وقال أحد كبار الضباط لصحيفة "هآرتس": "لن نقدم المواعظ للمجتمع الإسرائيلي، وفي النشاط التثقيفي لجنود الخدمة الإلزامية لن نتعامل مع المسائل المتعلقة بالهوية الشخصية التي جاؤوا بها من البيت، ولن نتحدث عن مسألة التيارات الدينية في المجتمع الإسرائيلي".
وأضاف أن "الجنود يتواجدون في الجيش بموجب قانون الخدمة الإلزامية ويجب أن نحرص معهم على الاحتفاظ بالمجال الرسمي. في المستويات العليا، بين الضباط المخضرمين، هناك مجال للتعامل مع القضايا الأكثر تعقيدًا".
ويعتزم سلاح التعليم، أيضا، منع إدخال المحتوى السياسي للمحاضرات. ووفقاً للخطة، يفترض أن يحد الإصلاح من المحاضرات التي يقدمها الأشخاص المستقلين في مدرسة الضباط بشكل ملحوظ. في العقد الأخير، ازداد عدد هذه المحاضرات بشكل كبير، مما أدى في الغالب إلى اختلافات حول هوية المحاضرين ومحتويات المحاضرات.
وفي الوقت نفسه، تم مؤخراً وضع شروط تتعلق، أيضا، بمحاضرات الحاخامات للجنود والضباط المتدينين، والتي يتم تقديمها في الكنس اليهودية القائمة في قواعد الجيش، ولن يشارك سوى الحاخامات في الجيش النظامي أو الخدمة الاحتياطية في تقديم هذه المحاضرات، وكذلك الحاخامات المدنيين الذين حصلوا على موافقة محددة من الحاخام الرئيسي للجيش، العميد أيال كريم.
يشار إلى أن أيزنكوت قام في بداية فترة ولايته، بنقل قسم الوعي اليهودي في الحاخامية العسكرية إلى مسؤولية قسم القوى البشرية في هيئة الأركان العامة، واتخذ سلسلة من الإجراءات التي فرضت سلطة الجيش على هذا القسم. وفي وقت لاحق واجه ايزنكوت والجيش عامة النيران في الحروب الثقافية على خلفية مسائل مثل تدخل الحاخامات، خدمة النساء في الجيش وخدمات الحريديم. وعلى هذه الخلفية تعرض رئيس الأركان إلى سلسلة من الهجمات من اليمين السياسي.
التحقيق مع 18 موظفا في وزارة التعليم بشبهة الاحتيال وسرقة الملايين
تكتب "هآرتس" أن الشرطة تشتبه باحتيال 18 موظفا في وزارة التعليم، بينهم بعض المسؤولين الكبار، وسرقة أكثر من 20 مليون شيكل بواسطة تقديم تقارير كاذبة حول فحص الوظائف النهائية والمشاريع في المدارس الثانوية. وقامت الشرطة، أمس، باحتجاز المشبوهين للتحقيق معهم بشبهة خرق الثقة والاحتيال والتسجيل الكاذب في وثائق رسمية والتزوير وغسيل الأموال.
وتم بعد التحقيق الأولي إطلاق سراح غالبية المحتجزين بشروط، من بينها إبعادهم عن الوزارة لفترات تتراوح بين 15 و60 يوما، وعدم الاتصال مع ضالعين آخرين في القضية ومع موظفي الوزارة، لفترة تتراوح بين شهر وشهرين. كما طولبوا بإيداع كفالة شخصية بقيمة 10 آلاف شيكل.
وكانت الشرطة قد أجرت تحقيقا سريا، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، في أعقاب تلقي شكوى في الوزارة، أثارت الشبهات بحدوث أمور غير منتظمة في فحص الوظائف من قبل المشبوهين. ويشتبه قيام بعضهم بفحص الكثير من الامتحانات الشفوية والكتابية على حساب ساعات عملهم الاعتيادية في الوزارة، وتلقوا في المقابل أجرا مضاعفا.
يشار إلى أن هناك حوالي 30 ألف طالب يدرسون في التعليم المهني التكنولوجي. ويقوم هؤلاء بتقديم وظائف نهائية بدلا من امتحانات البجروت. ويتولى مقيّمو الوظائف فحصها وإجراء امتحانات شفوية للطلاب، ويتقاضون حوالي ألف شيكل عن كل طالب. وقال المدير العام للوزارة، شموئيل أبوآب، أمس، إنه يسود التقدير بأن المشبوهين ادخلوا إلى جيوبهم أجرة فحص عدة آلاف من الوظائف طوال السنوات الأربع الأخيرة.
اعتقال موظف في القنصلية الفرنسية في القدس بتهمة نقل السلاح من غزة إلى الضفة
تكتب "هآرتس" أنه تم كشف النقاب، أمس، عن اعتقال موظف في القنصلية الفرنسية في القدس، منذ نحو شهر، بعد ضبطه وهو يهرب قطع سلاح من قطاع غزة إلى الضفة الغربية. وقدمت النيابة العامة، أمس، لائحة اتهام ضده بارتكاب مخالفات حيازة ونقل الأسلحة والاحتيال في ظروف خطيرة. وطلبت اعتقاله حتى انتهاء الإجراءات ضده. وقالت جهات سياسية إن إسرائيل تنظر بخطورة إلى هذا الحدث، لكنها أشارت إلى أن "هذه المسألة لن تؤثر على العلاقات الممتازة مع فرنسا".
وتبين في المحكمة أن الموظف رومان فرانك، اعتقل في 19 شباط وتم تحويله للتحقيق. وقال جهاز الشاباك إن فرانك تعاون مع فلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، حين نقل الأسلحة عبر معبر إيرز، مستغلا سهولة الفحص الأمني لسيارات القنصليات. وحسب الشاباك فقد نقل فرانك 70 مسدسا وبندقيتي ساعر في خمس مناسبات مختلفة.
وقالوا في الشاباك إن فرانك، 24 عاما، كان يعمل سائقا ويحمل جواز خدمة رسمي، حصل على الأسلحة من مواطن غزي يعمل في "مركز الثقافة الفرنسي" في القطاع، وقام بنقلها إلى طرف في الضفة قام بدوره ببيعها لتاجر أسلحة. وأضاف الشاباك أنه يظهر من التحقيق بشكل واضح أن فرانك عمل مقابل أرباح مالية، ومن دون معرفة الجهات المسؤولة عنه. وتم بالإضافة إلى فرانك، اعتقال ثمانية مشبوهين آخرين، من بينهم مواطن من القدس يعمل حارسا في القنصلية الفرنسية، ومواطنون من غزة تواجدوا في الضفة من دون تصاريح.
وقدمت نيابة لواء الجنوب، أمس، لوائح اتهام ضد ستة من المشبوهين بمخالفة قوانين الأسلحة. واتهم فرانك بمخالفة الحصول على غرض بالاحتيال في ظروف خطيرة، لكنه لم تنسب إليه تهم أمنية لأنه لم يتم التوصل إلى أدلة تثبت قيامه بذلك بدوافع قومية وإنما لأغراض الربح فقط.
وتبين لائحة الاتهام، التي قدمتها المحامية إيرا فايمان كريكون، أن فرانك كان يعرف موظف المركز الثقافي الفرنسي - زهير عبد عابدين - بحكم عمله وسفرياته العديدة، وكان يقوم بنقل أغراض مختلفة منه مستفيدا من المرور الحر إلى إسرائيل، ويحصل على أجر مادي مقابل ذلك. وفي تشرين الثاني اقترح عابدين على فرانك نقل أسلحة من القطاع إلى الضفة عبر إسرائيل، فوافق وانضم إلى المبادرة، أيضا، المواطن الغزي جمال الخالدي، والمواطن موفق العجلوني من الضفة، وسكان غزة المقيمين في الضفة احمد مجدي عرابيد، ومحمد كتوت، وسكان القدس الشرقية أنور عناتي ونظام مهلوس. وبعد ذلك عرض فرانك على موظف آخر في القنصلية، محمد السيد، الانضمام ومرافقته في رحلاته إلى الضفة، فوافق السيد.
وفصلت لوائح الاتهام خمس حالات تم خلالها نقل أسلحة من القطاع إلى الضفة. وكان فرانك يحصل على الأسلحة وأجرته من عابدين، ويضعها في حقيبته في صندوق السيارة ويجتاز معبر إيرز، بعد أن يكذب بأنه لا يحمل أسلحة، وهكذا كان ينقل السلاح إلى إسرائيل، وبعد ذلك يلتقي بأحد المتهمين الآخرين ويسلمه السلاح ليتم نقله إلى المتهمين الآخرين، الذين كانوا يبيعون الأسلحة.
وقال مسؤول رفيع المستوى في الشاباك إن "هذا الحادث خطير للغاية، تم خلاله استغلال الحصانة والامتيازات الممنوحة للبعثات الأجنبية في إسرائيل من أجل تهريب أسلحة قياسية يمكن استخدامها في الهجمات الإرهابية ضد المدنيين الإسرائيليين وأفراد قوات الأمن".
وقالوا في السفارة الفرنسية "إن وزارة الخارجية الفرنسية ستحقق في القضية، وبان وزير الخارجية طالب بإجراء تحقيق إداري فوري، والذي سيشمل جميع المعلومات المتاحة لنا بشأن هذه القضية". كما جاء أن السفارة تحافظ على اتصال مع أسرة الموظف والسلطات الإسرائيلية. واضافت "نولي أهمية كبيرة لهذه القضية، لأننا نتعامل مع قضية تجري مناقشتها في محكمة إسرائيلية، ونحن لا نرد عليها، ونراقب ضمان احترام حقوق مواطننا".
الجيش يعد لهدم منزل عائلة منفذ عميلة القدس
تكتب "يسرائيل هيوم" أنه في أعقاب عملية الطعن في القدس، التي قتل خلالها المستوطن عديئيل كولمان، قامت قوات من لواء السامرة، المسؤولة عن منطقة نابلس، بمسح منزل المخرب في قرية عقربة، تمهيدا لهدمه، والتحقيق مع أبناء عائلته. ويقدر الجيش الإسرائيلي أن الإرهابي تصرف بمفرده دون علم أسرته وأنه لا ينتمي إلى إحدى المنظمات الإرهابية في المناطق.
في المقابل عملت قوات من اللواء الإقليمي "منشه" في قرية علار، ووصلت إلى مصنع لإنتاج الأسلحة غير القانونية وصادرت عشرات المعدات والوسائل المستخدمة لإنتاج الأسلحة. وقامت القوات بمصادرة عشرات آلاف الشواكل التي تشكل أموالاً إرهابية وتم الحصول عليها كتعويض عن أعمال إرهابية.
وفي منطقة لواء بنيامين، اعتقلت قوات الجيش وحرس الحدود والشرطة، خمسة فلسطينيين مشبوهين بتنفيذ عمليات إرهاب شعبي. وجاء من الجيش الإسرائيلي انه سيواصل العمل بهدف منع العمليات الإرهابية والحفاظ على الأمن والنظام. وبلغ عدد المعتقلين خلال هذه العمليات 15 مطلوبا يشتبه قيامهم بنشاطات إرهابية وخرق النظام ضد المدنيين وقوات الأمن. وتم تحويل المعتقلين للتحقيق.
شعارات عنصرية ضد العرب في "بسغات زئيف"
تكتب "يسرائيل هيوم" أن السكان العرب في حي "بسغات زئيف" في القدس، استيقظ أمس، على صباح من الكراهية. فعلى جدران منازلهم والمنازل المجاورة، كتبت شعارات عنصرية وتم ثقب إطارات عدة سيارات. ومن بين ما تم كتابته: "عرب القدس هم إرهابيون"، "دعونا نعتني بهم"، "لا يوجد مكان في أرض إسرائيل للأجانب ولأعداء الله". ووصل محققو الشرطة وخبراء التشخيص الجنائي إلى المكان، وجمعوا الأدلة وفتحوا تحقيقاً.
وقال رئيس حركة "بطاقة ضوء"، د. غادي جابرياهو: "إن نشاطات عصابة بطاقة الثمن التي نفذها متطرفون يهود في حي بسغات زئيف، لن تؤدي إلا إلى رفع جدران العداء وتعريض حياة الأبرياء اليهود والعرب للخطر".
الشرطة ستحقق ثانية مع نتنياهو وزوجته في الملف 4000
تكتب "يديعوت أحرونوت" أنه بعد أن روى شاهد الدولة نير حيفتس، للمحققين كيف عطل التحقيق في ملف 4000 عندما أمر الزوجين ألوفيتش بحذف الرسائل النصية القصيرة التي تلقياها من سارة نتنياهو – تنوي الشرطة التحقيق مرة أخرى، مع رئيس الوزراء وزوجته سارة وابنه يئير.
ووفقاً للشكوك، فقد كان حيفتس هو الذي بعث برسائل وتعليمات من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى المدير العام لوزارة الاتصالات، شلومو فيلبر، ومن هناك إلى شاؤول ألوفيتش، المسيطر على شركة "بيزك". وكان أيضاً مسؤولاً عن العلاقة بين سارة نتنياهو وإيريس ألوفيتش، زوجة شاؤول، فيما يتعلق بمسألة التغطية الصحفية للزوجين نتنياهو على موقع "واللا"، الذي تسيطر عليه "بيزك".
ويوم أمس، كشفت "يديعوت أحرونوت" أن حيفتس وصف أمام المحققين كيف قام قبل أن يصبح التحقيق في قضية "بيزك" – "واللا" علنيا، بالتوجه إلى الزوجين ألوفيتش ومطالبتهما "بشطب الرسائل النصية التي وصلتهما من سارة، وتدمير أجهزة الهاتف". ووفقاً لشهادته، فقد قام هو نفسه بتدمير هاتفه الذي احتوى على الرسائل النصية والتسجيلات التي يزعم أنه تلقى من خلالها تعليمات تتعلق بالتغطية في "واللا".
وبعد أن أصبح حيفتس شاهد دولة، كشف أنه قام بتدمير هاتفه بالفعل، ولكنه أعد نسخة احتياطية واحتفظ بنسخ من الرسائل والتسجيلات التي توثق تشويش الإجراءات القانونية. وقام بتسليم هذه المواد للشرطة. كما وصلت إلى المحققين مواد من المدير العام لموقع "واللا"، ايلان يشوعا، الذي حرص على الاحتفاظ بالرسائل التي تدل على محاولة حرف التغطية الصحفية للزوجين نتنياهو على الموقع. وقال مصدر شارك في التحقيق انهم "تمكنوا من إخفاء بعض المواد، لكنه تم ضبط الأغلبية".
وقد أصبح من الواضح الآن أنه حتى خلال المرحلة السرية من التحقيق، اشتبه محققو الشرطة وسلطة الأوراق المالية الإسرائيلية بأن أولئك المتورطين في القضية، وعلى رأسهم حيفتس وألوفيتش، كانوا يعملون على تشويش التحقيق. وقالوا: "إذا قاموا بتشويش التحقيق بهذه الطريقة، فهذا يعني أن لديهم ما يخفونه". وفي ضوء الشبهات، حصل المحققون على إذن للتنصت على هواتف حيفتس وغيره من الأشخاص المتورطين، وبالتالي تمكنوا من توثيق محاولات التشويش في الوقت الفعلي. وتنضم المواد التي يجمعها المحققون إلى المواد التي قدمها حيفتس ويشوعا.
وذكرت أخبار القناة 2، أمس، أن المسؤولين في جهاز تطبيق القانون يقدرون أن حيفتس لم يتصرف من تلقاء نفسه، عندما أمر ألوفيتش وزوجته بتشويش التحقيق وتدمير الأدلة، وبالتالي يفكرون في التحقيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للاشتباه بتشويش التحقيق. على الرغم من أن نتنياهو لا يملك جهاز هاتف خليوي، ومن المشكوك فيه أن تكون هناك رسالة ذات صلة به حول مسألة التشويش، إلا أن المحققين يشكون بأنه أصدر تعليمات لحيفتس، ربما شفويا، وقام الأخير بتنفيذها.
كما تفكر الشرطة في استدعاء زوجة نتنياهو للتحقيق معها، وربما أيضا ابنهما يئير، للاشتباه بتورطهما في تشويش إجراءات التحقيق.
وقالوا في القناة العاشرة إنه من المتوقع التحقيق مع يئير، أيضا، في شبهة حرف التغطية الصحفية في موقع "واللا". ووفقا للتقرير فإن نجل نتنياهو كان ضالعا في نقل الرسائل حول شكل التغطية، ولدى الشرطة رسائل نصية بعث بها إلى حيفتس وفيها أعرب عن احتجاجه على التغطية السلبية لوالديه. وحسب التقرير فقد أبلغ حيفتس المحققين بأن يئير كان يعرف عن الامتيازات لشركة "بيزك".
وجاء من رئيس الوزراء ردا على ذلك "إن تسريب المواد من التحقيق، حتى لو كانت ادعاءات كاذبة، هو المحاولة الحقيقية لتشويش التحقيق. رئيس الوزراء كان دائما يتصرف وفقا للقانون. مزاعم التشويش هراء، ليس هناك تشويشا ولا دببة ولا شيء".
مقالات
سلوك دائرة السكان في القدس الشرقية – استهتار بالسكان.
يكتب موشيه أرنس، في "هآرتس"، أن حالات البؤس والعنف وجرائم الشباب والإرهاب، هي عواقب 51 سنة من الإهمال في القدس الشرقية، التي تشكل، كما نعلم، جزء من عاصمتنا. بعد تأخير طويل، ونأمل ألا يكون متأخرا جدا، قررت الحكومة تخصيص مبلغ كبير للاستثمار في البنى التحتية الأساسية في المنطقة. ويتطلب تحسين البنى التحتية الكثير من الوقت والمال، لكنه في المقابل، يمكن تقديم الخدمات الأساسية التي يستحقها السكان، بسرعة وسهولة. لكن لسوء الحظ، هذا ليس ما يحدث.
مثال واحد على ذلك، هو مستوى الخدمات التي تقدمها سلطة السكان والهجرة في القدس الشرقية. من المفترض أن تقدم السلطة خدمات لجميع المواطنين والمقيمين في الدولة، الذين يحتاجون إلى وثائق مثل بطاقات الهوية وجوازات السفر. يمكن لمعظم الإسرائيليين، الآن، الحصول على هذه الخدمة عبر الإنترنت، ولكن ليس سكان القدس الشرقية. فهم يضطرون للمثول شخصيا في مكاتب السلطة في القدس الشرقية، من أجل الحصول على الخدمة المطلوبة من موظفي السلطة الذين يخدمون مواطني الدولة، لكنهم لا يخدمون سكان القدس الشرقية بإخلاص.
في التقرير الذي نشره نير حسون، في "هآرتس" في 14 آذار، تم وصف الظروف المشينة السائدة عند مدخل مكاتب سلطة الهجرة والسكان في القدس الشرقية. يصف حسون طابور طويل من الأشخاص الذين جاءوا لطلب الخدمة. إنهم يكافحون من أجل موقعهم في الطابور، يتعرضون للإهانة من قبل حراس الأمن ولا يستطيعون الحصول على المعلومات عندما يأتي دورهم. بالنسبة لمعظم الإسرائيليين، كان هذا مقالاً لافتاً للنظر، وهكذا أيضا بالنسبة لمعظم سكان القدس الغربية، الذين اعتادوا على الخدمة الكريمة والمناسبة من جانب السلطة نفسها - وهي خدمة يحرم منها بشكل واضح العرب الذي يقيمون في عاصمة إسرائيل.
في أعقاب نشر التقرير، عقد عضو الكنيست يوآف كيش، رئيس لجنة الداخلية في الكنيست، اجتماعا لمناقشة القضية، وترأس الجلسة عضو الكنيست بيني بيغن. أما رئيس سلطة السكان والهجرة فلم يكلف نفسه الحضور، وناب عنه نايف هينو، نائب المدير العام لإدارة القوى البشرية، الذي أبلغ أعضاء اللجنة أن السلطة تتفاوض مع بلدية القدس، لكي تقوم بتخصيص مبنى يمكن نقل مكاتب السلطة في القدس الشرقية إليه. ومع ذلك، قال إنه من المحتمل أن يستغرق الأمر ستة أشهر، على الأقل، لكي يبدأ المكتب عمله. وبعبارة أخرى، في الوقت الحالي، لا يمكن فعل أي شيء لتحسين الخدمات التي يجب على السلطة توفيرها لسكان القدس الشرقية.
وفي اليوم التالي، تم تقديم التماس إلى المحكمة العليا حول الأوضاع في مكاتب سلطة السكان والهجرة في القدس الشرقية. وردا على البيان الحكومي بأن الأمر سيستغرق ستة أشهر على الأقل لفتح مكتب آخر للسلطة، حدد القضاة أنهم يتوقعون من السلطة أن تظهر المبادرة والإبداع من أجل إعطاء الأولوية للخطوات، التي من شأنها تحسين الأوضاع، البعيدة كل البعد عن أن تكون مرضية، حسب قولهم.
من الواضح أنه لا يوجد أي عذر يبرر عدم تقديم خدمة عادلة ومهذبة لجميع سكان القدس. غياب مثل هذه الخدمة يعكس عدم احترام سكان المدينة العرب. ليس هناك أي شك في أن هناك خطوات غير قليلة يمكن اتخاذها لتوفير الإغاثة الفورية للسكان. وكما اقترح عضو الكنيست بيغن، من الممكن إرسال طالبي الخدمة إلى المكاتب في أجزاء أخرى من المدينة أو إقامة خيمة كبيرة مزودة بالكهرباء والتدفئة ومعدات الاتصالات، لتعمل بمثابة مكتب مؤقت للسلطة في القدس الشرقية، حتى يتم العثور على المبنى المناسب. يجب على وزير الداخلية التدخل وتصحيح ما يجب تصحيحه. إذا كانت هناك رغبة، فستتوفر القدرة، أيضا.
مسيرة العودة – الفلسطينيون يئسوا من انتظار الزمن المريح.
تكتب د. رونيت مرزان، الباحثة في تاريخ الشرق الأوسط والمجتمع الفلسطيني، في جامعة حيفا، في صحيفة "هآرتس"، أن مسيرات العودة الفلسطينية، التي ستبدأ في 30 آذار وتتواصل على الأقل حتى منتصف أيار (على أمل أن تبدأ حتى ذلك الوقت مناقشة حق العودة)، تفتح مرحلة جديدة في نضال التحرير الفلسطيني، المقاومة المدنية الشعبية غير العنيفة.
لقد تقرر تنظيم المسيرات من خلال التعاون بين لجنة تنسيق دولية ومنظمات المجتمع المدني وكبار الشخصيات ورؤساء العشائر في قطاع غزة. وتحظى المبادرة بدعم من الفصائل السياسية (مثل حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني) في ضوء الجمود في جهود المصالحة القومية وفشل الكفاح المسلح والنضال السياسي.
إلى جانب المسيرات، أعلن رئيس النادي الفلسطيني في بريطانيا ورئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار، نيتهم إرسال سفن إلى غزة. يعتقد منظمو المسيرات أن الجيش الإسرائيلي لن يكون قادراً على مواجهة شعب مسلح بالرغبة القوية في التخلص من غبار مخيمات اللاجئين واستعادة كرامته وحقوقه الطبيعية. ويأملون أن يضمن وجود وسائل الإعلام العالمية والمسؤولية الرسمية التي تتحملها مؤسسات الأمم المتحدة عن اللاجئين الفلسطينيين، ضمان عدم قيام إسرائيل بإيذائهم.
في البيان الذي نشرته لجنة التنسيق كتب أن المسيرات تستند إلى المادة 11 من قرار الأمم المتحدة 194 (الذي يتحدث عن حق العودة). من أجل إحباط أي ادعاء إسرائيلي بأن المسيرات هي نتاج لمبادرة منظمات إرهابية، كما جاء أنها مسيرات شعبية للعائلات وليس للأحزاب السياسية أو الفصائل العسكرية. وسيشارك في المسيرات فلسطينيون من غزة والضفة الغربية والشتات وأراضي 1948.
ووفقا للمنظمين، فإنها ستتواصل على أساس منتظم، ولن تنتهي حتى يتحقق حق العودة. إنها ليست عنيفة وليس هناك نية للاصطدام بالجنود الإسرائيليين أو رشقهم بالحجارة. وستبدأ المرحلة الأولى من المسيرات بإضراب جلوس وبناء الخيام على بعد 700 متر من الأسوار الشائكة.
كما ظهرت على صفحة الفيسبوك الرسمية التي افتتحت لتوثيق المسيرات، عروض بصرية، تدل على التغيير في تصور الكفاح الفلسطيني من أجل التحرر: الانتقال من الخطاب الوطني والديني إلى الخطاب المدني القائم على حق الشخص في العودة إلى أرضه، والانتقال من مجتمع سلبي متوسل إلى مجتمع منتصب القامة ومبادر. بين العروض البصرية، يمكن العثور على كاريكاتور حنظلة، اللاجئ الفلسطيني الذي أصبح ناشطا يقطع الأسوار الشائكة. أو خيمة وحمامة وفرع من شجرة زيتون فوق شعار الأمم المتحدة، والتي ترمز إلى الحرية والعودة إلى الأرض. وتم في هذه العروض استخدام الكلمة العربية "عائد" بدلاً من "لاجئ". وفي النهاية هناك لافتة تحذر من اجتياز السياج خلافا للتوجيهات.
تواجه حركة التحرير الوطني الفلسطيني أزمة عميقة تتطلب منها أن تقرر ما إذا ستعيد بناء وعي المقاومة المسلحة المستوحاة من الأفلام الإيرانية، التي شوهدت مؤخراً على مسارح غزة، وتقود إلى تدمير الشعب الفلسطيني، أو تفضل بناء وعي المقاومة المدنية غير العنيفة والمستوحاة من أبطال حضريين مثل غاندي ونيلسون مانديلا ومارتن لوثر كنج. لقد أدرك هذا الأخير أن أكبر عقبة أمام الرجل الأسود لم تكن الكوكلوكس كلان، بل الرجل الأبيض المتكبر والمتعجرف، الذي آمن بالنظام العام أكثر من العدالة، واعتقد أنه يستطيع وضع جدول زمني لحرية شخص آخر ويطالبه بانتظار وقت أكثر مريحا.
منظمو مسيرات العودة غير مستعدين لانتظار وقت أكثر مريحا. بعد تجربتهم للعنف والتوسل والنضال السياسي، قرروا تعطيل النظام العام وتحريض الجماهير على عصيان مدني. هذا هو، إذن، أنسب وقت لإسرائيل والمجتمع الدولي للنظر مباشرة إلى صرخة الفلسطينيين غير العنيفة، قبل اجتيازها للجدار الفاصل.
يكرهون، قصة حب
يكتب شارون غال (عضو كنيست سابق عن حزب يسرائيل بيتينو)، في "يسرائيل هيوم"، أن فلاديمير بوتين لم يخترع ذلك. في "كفار هفراديم" (قرية الورود) أيضا، كانت نسبة التصويت 74.5%. لليسار. وهكذا كان توزيع الأصوات في انتخابات 2015 للكنيست: المعسكر الصهيوني 48٪، ميرتس 13٪، يئير لبيد 13٪، ونصف واحد بالمائة للقائمة المشتركة. من هنا يمكن التحديد بدون تحفظ – هذه بلدة ذات توجه يساري.
مرت ثلاث سنوات، وتم نشر مناقصة لتسويق الأراضي للبناء. وفاز العرب بـ 50 قسيمة من أصل 120. وصرخ سكان البلدة الوديعة: "حتى هنا، يجب إعادة احتساب المسار، يجب تجميد المناقصة!" قصة رائعة، أليس كذلك؟ لأن القرية الرعوية في الجليل الغربي، الواقعة بالقرب من معلوت - ترشيحا، تكشف الحقيقة الواضحة - الحقيقة التي يرددها اليمين منذ عقود: اليسار منافق. أصحاب المواقف الإنسانية يحبون العرب. إنهم يحبون المتسللين، أيضا. قلوبهم تحتضن – هؤلاء وأولئك، في كل فرصة. ولكن من بعيد. وفجأة، عندما يصل الأمر إلى بيوتهم، يظهر الطابع اليهودي، وتستيقظ الرؤية الصهيونية في قلوبهم. هللويا. أين كنتم حتى الآن؟
تهويد الجليل كان ولا يزال مهمة وطنية. يجب ألا نخجل بذلك. إذا لم يتخلص صانعو السياسة العامة من اللامبالاة، فسوف تتسع الفجوة بين السكان. وفقا للبيانات المنشورة في عام 2013، فإن نسبة اليهود في الجليل السفلي هي 20٪، والباقي من العرب. في المنطقة الشمالية بأكملها توجد أغلبية غير يهودية 53٪ - لا أحد يعترض على حق المواطنين العرب في إسرائيل في العيش هناك. من ناحية أخرى، لا يوجد أي خطأ في تنفيذ سياسة متوازنة، بل أبعد من ذلك. في الدولة اليهودية، يجب أن تكون هناك أغلبية يهودية في كل منطقة.
عندما تأسست كرمئيل، قبل 54 سنة، كانت الرؤية مطروحة على الطاولة، ولم يتم غسل المهمة السامية بكلمات متملقة. في قلب السكان العرب أقيمت مدينة يهودية، مع تصريح واضح بأن إسرائيل تنوي إجراء تغيير ديموغرافي.
خلال العقود القليلة الماضية، ومن خلال خطاب عنيف يسعى إلى ردع وكم الأفواه، نجح اليسار في إسكات الأصوات العاقلة، التي تدعم دولة يهودية مع أغلبية واضحة. الحديث عن "التهويد" والرؤية الصهيونية أصبح مسألة غير شعبية. على الفور كان يأتي الوعظ من المعسكر المعروف، الذي يعاني من ازدواجية المعايير.
الآن يتم الكشف عن الحقيقة: عندما يتعلق الأمر بعتبات بيوتهم، يطالب أهل كفار هفراديم بوقف وإلغاء المناقصة. الآن تخيلوا سيناريو مشابه في كريات أربع. دعونا نقول إن إيتمار بن جفير وميخائيل بن آري سيطلبان إلغاء مناقصة لبناء 40 منزلاً في كريات أربع، لأن بين الفائزين 20 عائلة عربية. نحن نعرف كيف سيهجم اليسار على المستوطنين. وكيف ستقوم وسائل الإعلام بسحب عبوات الحبر الأحمر من المخازن، من أجل تصعيد عناوين الصحف في الصباح مع كلمات "العنصرية" و"الأبرتهايد". وكان مقدمو البرامج سيسارعون للتعبير عن صدمتهم المستمرة، والضجة ستكون كبيرة. لكن كفار هفراديم هي مستوطنة نائية. يمكنك الاكتفاء بتوبيخ هش. فغدا سوف ينسون.
إذن، أولا، نحن لن ننسى: كلما قامت شرطة الأفكار الفعالة في اليسار بإدانة أوتوماتيكية زائفة للمعسكر اليميني، سنذكرهم بهذه القضية. سنذكرهم أنه بين الطرق الجميلة والأسطح الحمراء يكمن النفور الحقيقي من الآخر. تختفي تعبيرات المودة. وكذلك الرحمة والاحتواء. بالطبع، لا يستحق الجميع في البلدة هذا الانتقاد، لكن الأغلبية تقرر - والنتائج تتحدث عن نفسها.
ثانياً، وهذا لا ينبغي إخفاؤه، سكان البلدة على حق، وجيد أنهم استيقظوا: إن طابع البلدة ليس مسألة بسيطة. مثلما لن يسمح لليهود بشراء منزل أو أرض في أم الفحم، على سبيل المثال، أو في كفرمندا (حتى التظاهر هناك لا يحصل دائمًا على تصريح)، هكذا، أيضا، في المجتمعات اليهودية. بالتأكيد عندما يتعلق الأمر بالمناطق التي تملك الدولة مصلحة في تغيير الوضع الديموغرافي فيها. هذه هي فكرة الدولة اليهودية. الآن، عندما يتم الكشف عن الحقيقة في اليسار، وفروا علينا الصدمة.
يجب التوقف عن الضعف، وبدء الانتصار
يكتب الجنرال (احتياط) عميرام ليفين، في "يديعوت احرونوت" أن التقرير الذي نشره مراقب الدولة حول "الجرف الصامد" في الأسبوع الماضي مر بهدوء نسبي. لقد قرأته بعناية، وأشعر بأنني مرغم على القول لقادة الجيش الإسرائيلي والجهاز الأمني بأن هذا التقرير غير صحيح، وهو لا يفهم طبيعة الحرب، ويضعف الجيش الإسرائيلي، بل يساهم حتى في زيادة الأذى للسكان المدنيين على كلا الجانبين وليس تقليصه.
ولذلك، يجب على الجيش الإعلان بأنه لا يتقبل استنتاجات التقرير، ويقوم بوضعه على الرف.
لا تزال منظومة قوانين الحرب في القانون الدولي تستند إلى قوانين تعود إلى نهاية الحرب العالمية الثانية، والتي تعتبر الحرب بمثابة عمل بين جيوش الدول النظامية.
في القرن الحادي والعشرين، يختلف الوضع تمامًا، والمعركة هي ضد الإرهابيين عديمي الجنسية والذين لا يل يعرفون الحدود، ويستخدمون السكان المدنيين كدروع بشرية ويستغلون عدم توافق القانون الدولي مع هذه الحقيقة كنقطة ضعف لإلحاق الضرر بالجنود والمدنيين. بدلاً من التعامل مع مفاهيم "التناسب" و "غير الضالعين" من أجل تمكين الجيش الإسرائيلي من حماية مواطني الدولة والانتصار، يختار مراقب الدولة الضعف والاستسلام دون قيد أو شرط للمطالب غير ذات الصلة، باسم القانون الدولي، وبالتالي يضر، أيضًا، بقدرة الجيش الإسرائيلي على القتال من خلال مطالبته بإدخال المزيد من النهج القانوني إلى المستويات المقاتلة.
يمكن من خلال تقرير المراقب والاقتباسات من أقوال رئيس الأركان، قائد سلاح الجو ووزير الأمن، التحديد بوضوح أنهم بذلوا أكثر ما يمكن من أجل تقليل الضرر بـ "غير الضالعين". وبدلا من تمجيدهم على ذلك، والاستنتاج بأنه لا توجد حاجة إلى زيادة مشاركة المحامين في التخطيط وأثناء القتال والتحقيق العسكري اللاحق، يوجه لهم المراقب الانتقادات ويطالب بالمزيد والمزيد من القانون. وهذا بدلا من الفهم أنه بسبب الانشغال والرغبة (المهمة) في تقليص الضرر بحق غير الضالعين في جانب العدو، كاد الجيش ينسى تحقيق الانتصار في الجرف الصامد. والنتائج جاءت وفقا لذلك: لقد طالت العملية، وتسببت بالكثير من الضحايا في الجانبين، وأصيب الآلاف من غير الضالعين. حتى عند التعامل مع الجانب القانوني، يجب أن تسهم الدروس المستفادة والتقرير في القدرة على الانتصار وعدم إضافة طبقة أخرى من الهجوم. لكن المراقب لم يفعل ذلك.
إسرائيل هي دولة تستثمر أكثر من غيرها في حماية مواطنيها، مثل منظومة الدفاع "القبة الحديدية" وقانون إنشاء غرفة آمنة في كل شقة. حماس لم تستثمر أغورة واحدة في حماية مواطنيها، بل على العكس: جزء كبير من الإسمنت المنقول للبناء المدني في قطاع غزة، استخدم لبناء الأنفاق لتهريب الأسلحة أو لمهاجمة إسرائيل. وبالإضافة إلى ذلك يستخدم الجمهور كدروع بشرية لنيران الصواريخ التي تستهدف إيذاء مواطنينا. "غير الضالعين" لدى حماس هم في الواقع "ضالعين رغم إرادتهم"، وحماس مسؤولة عن موتهم. أين أخطأنا؟ في كون الدفاع الفعال الذي قمنا ببنائه لا يقدم صورًا مرعبة للأطفال الجرحى؟ يجب أن نفخر بهذا. وبدلا من ذلك، فإنه يقدم المراقب جائزة لاستخدام حماس الساخر للأطفال في الحرب النفسية.
ما التناسب الذي ندين به للحقوقيين الذين يجلسون في أبراج عاجية في أوروبا، ولم يسمعوا ناقوس الخطر الأحمر في حياتهم؟ نعم، نحن دولة قانون ويجب أن نعمل كدولة قانون. وعندما نخطط للحروب، وعندما نقاتلهم، نتجنب قدر الإمكان إلحاق الأذى بالمدنيين الأبرياء. لكن أولاً وقبل كل شيء، يجب على الجيش الإسرائيلي حماية مواطنيه، ومن أجل القيام بذلك، يجب عليه القتال والانتصار. لقد تعلمت من تجربتي أن التمسك بالمهمة وتحقيق النصر أفضل من الحيلولة دون إلحاق الأذى بغير الضالعين، ويخدم جيدا مبدأ "التناسب" بشكل أفضل.
ليس على إسرائيل أن تضعف أمام النظام القانوني الدولي، الذي يستخدم مدونة حرب غير ذات صلة. وبدلاً من ذلك، يمكن لها أن تقود مواجهة قانونية مع الإرهاب الحديث وإجراء مراجعة لقوانين الحرب لتلائم الواقع. في سياق المواجهة يجب على الجيش الإسرائيلي أن يترك المسؤولية للقادة، والاستعانة برجال القانون، وليس العكس. التحقيق الذي يهدف لاستخلاص الدروس، والتحقيق الجنائي الذي يهدف للفحص، هي الآليات الصحيحة والمناسبة للجيش الإسرائيلي، ولا يوجد أي سبب يبرر إضافة آلية معقدة أخرى.