الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 2018-4-10

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 2018-4-10

تاريخ النشر: 2018-04-10 | 09:47

أمد / شريط مصور يكشف جريمة حرب: قناص يطلق النار على فلسطيني، لم يفعل أي شيء، وسط هتافات الفرح والشتائم من قبل رفاقه 

تكتب صحيفة "هآرتسأن الجيش الإسرائيلي يفحص شريط الفيديو الذي يوثق عميلة قنص فلسطيني كان يقف في الجهة الثانية من الشريط الحدودي مع غزة دون أن يأتي بأي حركة، ومن ثم تُسمع في الشريط أًصوات الجنود الذين يهللون فرحا لإصابة الشاب، بما في ذلك صراخ أحدهم "يا بن العاهرة". وقال الجيش الإسرائيلي "إن المقصود، كما يبدو، حادثة وقعت قبل عدة أشهر، وأنه سيتم فحصها بشكل أساسي".

في الشريط يسمع صوت جندي (أو ضابطوهو يسأل القناص: "لديك عيار في الفوهة؟ثم يضيف: "هيا، أعطه". وبعد ذلك يُسمع صوت جندي آخر وهو يقول: "لا أستطيع الرؤية بسبب الأسلاك الشائكةويضيف آخر: "هناك ولد صغير". وبعد ذلك يطلق القناص النار ويصيب الفلسطيني، فيهتف رفاقه فرحين بتحمسويصرخ أحدهم: "واو.. أي فيلمتم الأمر!" ثم يضيف: "يا بن العاهرةأي فيلماركضوا لإخلائهمن المؤكد أنني صورت ذلك". وبعد ذلك يسمع صوت يقول: "واو، أصابوا أحدهم في رأسه"، "أي فيلم، أسطورة"، "لقد طار بالجو مع قدمهوأيضا "اذهبوا يا أولاد العاهرات".

يشار إلى أنه وفقا لنظم الجيش، يجب الحصول على تصريح من القيادة الرفيعة في الميدان، خاصة قائد اللواء أو قائد الكتيبة، من أجل إطلاق النيران الحية.

وقد أثار هذا الشريط ردود فعل كثيرة في الجهاز السياسي، في اليمين واليساروقال النائب جمال زحالقة (القائمة المشتركة): "هذا التوثيق يدل على القاعدة لا الاستثناءالقناصة قتلوا بدم بارد متظاهرين فلسطينيين غير مسلحين، شاركوا في مظاهرة غير عنيفةهذه حملة الصيد التي يشرف عليها نتنياهو وليبرمان وأيزنكوتليس مفاجئا أن الجنود يتصرفون هكذا، حين يشارك الوزراء والنواب ووسائل الإعلام والرأي العام في الاحتفال بالقتل الجماعي للفلسطينيينالنيابة العامة في لاهاي وصفت ما يحدث بأنه جرائم حرب، وحان الوقت كي يفعل العالم شيئا لكبح جماح الجيش الإسرائيلي الذي يتصرف وفقا لأوامر قاتلة من الحكومة المجنونة".

وكتب رئيس "يوجد مستقبلالنائب يئير لبيد على حسابه في "تويتر": "لدي ثقة كاملة بأن رئيس الأركان وقادة الجيش سيحققون في شريط القناص من دون أي تردد وبناء على قيم الجيش وأوامرهالحصانة الأخلاقية لإسرائيل هي جزء من الأمن القومي وأيضا ما يمنحنا التفوق النوعي على أعدائنا".

وغرد عضو الكنيست يهودا غليك (الليكودعلى حسابه في تويتر أنه "يصعب جدا مشاهدة هذا الفيلموأن الأجواء التي تظهر فيه مقلقة ومخيبة للآمالوكتب عضو الكنيست أورن حزان (الليكود): "على ماذا هذه الضجة؟ لقد صدر أمر مسبقمن يقترب من السياج، سواء كان مسلحا أم لا – يختطف (رصاصة)! دعوا الجنود الذين يدافعون عنا جميعا أنا شخصيًا فخور بهمآمل أن يتم من خلال هذا الشريط نقل الرسالة واضحة إلى الجانب الآخر".

شجب دولي لعدوانية إسرائيل في غزة

تكتب "هآرتسو"يديعوت احرونوتأن الانتقادات لإسرائيل تتواصل على خلفية سلوكها العدواني ضد المتظاهرين الفلسطينيين في غزةفقد انتقدت وزارة الخارجية الروسية، أمس الاثنين، معاملة إسرائيل للفلسطينيين ووصفتها بأنها "تمييز لا يتقبله الوعي". وأشار بيان وزارة الخارجية إلى سلوك الجيش الإسرائيلي خلال مسيرات العودة الفلسطينية على حدود غزة، وذكر بأن إسرائيل "استخدمت القوة العشوائية ضد المدنيين".

وقالت وزارة الخارجية في باريس، إن "قمع التظاهرات في قطاع غزة عاد وجبى أرواح تسعة أشخاص وإصابة بضع مئاتفرنسا تكرر إدانتها لإطلاق النار العشوائي من قبل الجيش الإسرائيلييجب تسليط الأضواء على هذه الأحداثفرنسا تطالب السلطات المعنية بضبط النفس وتؤكد بأن استخدام القوة يجب أن يكون متناسباً، وفقاً للقانون الإنساني الدولي، حتى لا يتسبب في سقوط المزيد من الضحايا".

وأدان متحدث باسم الاتحاد الأوروبي إسرائيل لقتلها تسعة مدنيين فلسطينيين على الأقل، من بينهم قاصر وصحفي، وجرح مئات المدنيين بسبب إطلاق الذخيرة الحيةوقال: "هذا يثير أسئلة جدية حول الاستخدام المتناسب للقوة التي يجب التعامل معها، ويجب أيضاً توضيح تقارير قوات الجيش الإسرائيلي حول رشق الحجارة والعبوات على مواقع الجيش ومحاولات عبور السياج". 

وكانت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، فاتو بنسودا، قد أصدرت يوم الأحد، بيانا حول الوضع في غزة، حذرت فيه من أن المحكمة تراقب ما يحدث في قطاع غزة، وتؤكد أن أوامر إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين قد يعتبر جريمة بموجب القانون الدوليوكذلك الأمر بالنسبة لاستخدام المدنيين لحماية نشاط عسكري".

ويأتي هذا بعد مقتل تسعة فلسطينيين بنيران الجيش الإسرائيلي، في الجمعة الثانية من مسيرات العودة قرب السياج الحدودي في قطاع غزةووفقا لوزارة الصحة الفلسطينية فقد قتل 29 فلسطينيا بنيران الجيش منذ بدء المسيرات قبل أسبوعين ونصف.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، صباح أمس، إن بيان المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي حول "فحص الأحداث في فلسطينهو بداية التحقيق في جرائم الحربوفي حديث لإذاعة صوت فلسطين، قال المالكي إن السلطة الفلسطينية ستقدم إلى المحكمة تفاصيل وأدلة على أن المسيرات لم تكن عنيفةوقال "لم يقم المشاركون بأي عمل يمكن تعريفه على أنه حرب ولم يشكلوا أي خطر على القوات الإسرائيلية على الأرض".

قصف موقعين لحماس في شمال القطاع

كتبت "هآرتسأن الطائرات الإسرائيلية قصفت، قبل فجر أمس الاثنين، هدفين لحماس في شمال قطاع غزةووفقا للناطق العسكري، فقد جاء هذا الهجوم ردا على زرع عبوات، أمس الأول، قرب السياج الحدودي من قبل مجموعة من الفلسطينيين التي حاولت التسلل إلى إسرائيل.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية، الليلة الماضية، أن طائرات سلاح الجو هاجمت منشآت للذراع العسكري لحركة حماس – في منطقة بيت لاهيا، شمال القطاع، والى الشرق من مخيم جبالياووفقا للتقارير، فقد ألحق القصف ضررا كبيرا بالمنشآت لكنه لم يسفر عن وقوع إصابات.

وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، إن الجيش "ينظر بخطورة كبيرة إلى محاولة حماس الإرهابية تحويل السياج إلى منطقة قتال ومحاولة تدمير البنية التحتية الأمنية والدفاعيةلن يسمح الجيش الإسرائيلي باستخدام المدنيين بشكل ساخر كغطاء للنشاط الإرهابي ضد المواطنين الإسرائيليين وقوات الجيش الإسرائيلي، وسوف يرد الجيش على كل محاولة إرهاب من هذا النوعمنظمة حماس الإرهابية هي وحدها المسؤولة عما يحدث في قطاع غزة فوق وتحت الأرض".

وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إن "الهجوم الإسرائيلي الليلة يدل على عمق الأزمة والارتباك الذي تعيشه إسرائيل، بسبب نجاح المسيرات قرب السياج". وبحسب برهوم، "تحاول إسرائيل التهام الأوراق من أجل إخفاء ضائقتها وجرائمها ضد المتظاهرين، بمن فيهم النساء والأطفال، الذين خرجوا للتظاهر بدون عنفهذا الهجوم سيزيد فقط من الاحتجاج واستمرار النشاط ضد الحصار والاحتلال".

وفي نهاية الأسبوع، هدد مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي بأنه إذا استمرت الهجمات على البنية التحتية للسياج الأمني، والتي بدأت منذ مظاهرات "مسيرة العودة"، فإن إسرائيل ستبدأ بجباية ثمن من حماس من خلال مهاجمة أهداف المنظمة.

شريط مصور من التحقيق مع عهد التميمي يكشف أسلوب التحقيق الوحشي معها

كتبت "هآرتسأن بسام التميمي، والد عهد التميمي، نشر خلال مؤتمر صحفي عقده في رام الله، أمس، شريط فيديو يوثق للتحقيق مع ابنته من قبل قوات الأمنويظهر في الشريط محققان يستجوبان عهد، لكنها لا ترد على أسئلتهما وتصرح بأنها "تحافظ على حق الصمت". ويشار إلى أن عهد التي تم توثيقها وهي تصفع جندي، أدينت في الشهر الماضي وحكم عليها بالسجن لمدة ثمانية أشهروقد احتجزت التميمي طوال فترة محاكمتها في السجن، وأجريت المحاكمة وراء أبواب مغلقة، خلافا لطلبها.

وقالت عائلة التميمي أن التحقيق الموثق جرى في 26 كانون الثاني، بعد أسبوع من اعتقال عهدويشمل الشريط حوالي عشرة دقائق من التحقيق الذي أجري باللغة العربيةوتم في وقت لاحق نشر نسخة محررة للشريط على الشبكة الاجتماعية، تشمل كلمات إطراء على صمت عهد خلال التحقيق.

ويشاهد أحد المحققين في الشريط وهو يستفز التميمي بشأن مظهرهاويقول لها: "عندما أفكر في أختي الصغيرة، أراها هنافعلا، إنها شقراء مثلك، وعيناها مثل عيناك، وهي بيضاء مثلك، وعندما تذهب إلى الشاطئ، فإنها تبدو مثل الهامبرغر ... هل يحدث هذا معك أنت أيضا؟ كيف تظهرين في الشمس؟ هل تصبحين أنت أيضا حمراء؟"

وفي وقت لاحق يهدد المحققان التميمي بأنها إذا لم تجب على أسئلتهما، فسيتم اعتقال أفراد عائلتها الذين يظهرون في الفيديو الذي تظهر فيه وهي تصفع الجنديوقال المحقق لها: "هم سيتحدثون إن لم تتعاوني أنت، الأمر بين يديك"، وحثها المحققون على كشف "من يقف وراءها". وفي الواقع، لقد تم بالإضافة إلى التميمي، اعتقال والدتها ناريمان وابنة عمها نور، وتمت محاكمتهما.

ويتضمن الشريط عدة مشاهد للمحققين وهما غاضبان ويصرخان على عهد، ويهددانهاوتظهر عهد وهي تجلس طوال التحقيق مكتوفة الأيدي ولا تجيب عن أسئلة المحققينويقول أحد المحققين لها: "ربما تقولين إنه يوجد احتلال، يوجد ... بسبب الحكومات هنا". ثم يضيف: "أنا لست نتنياهو، هل أنا؟ من أنا؟ أنا من القدس، أنا أيضاً جندي، أنت عباس؟ لا، أليس كذلك؟ نحن جميعاً بشر، هل تريدين الذهاب إلى السجن؟"

إسرائيل تشجب الهجوم الكيماوي على بلدة دوما السورية!

تكتب "هآرتسأن إسرائيل شجبت، مساء أمس (الاثنينالهجوم الكيماوي على بلدة دوما السورية، هذا الأسبوع، ونسبته لنظام الأسدوجاء في بيان وزارة الخارجية الإسرائيلية إن "إسرائيل تشجب بشدة الهجوم بالسلاح الكيماوي من قبل سورية في شرق الغوطة، في الرابع من نيسان، بعد سنة بالضبط من القتل الجماعي الذي نفذه النظام في خان شيخونالنظام السوري يواصل ارتكاب جرائم ضد الإنسانية من خلال استخدام هذه الوسيلة المحرمة".

كما جاء في البيان "أن الهجوم الأخير ينضم إلى عشرات حالات استخدام المواد الكيماوية من قبل النظام، منذ أن تعهد الأسد بتفكيك هذه القدرات، ويظهر بوضوح أن سوريا تواصل امتلاك قدرات كيميائية قاتلة وحتى إنتاج قدرات جديدة، وبالتالي تخالف سوريا بشكل فظ، التزاماتها وقرارات المجتمع الدولي بهذا الشأن".

وقالت المعارضة السورية أن 70 شخصا قتلوا جراء هذا الهجوم، وأصيب المئاتوحسب التقارير فقد ألقت طائرات الأسد على المدينة براميل مليئة بالمواد الكيماوية السامةلكن نظام الأسد نفى هذه الادعاءات.

في المقابل ادعى المبعوث الروسي إلى مجلس الأمن الدولي، مساء أمس، أن الولايات المتحدة اختلقت الهجوم الكيماوي في دوما من أجل التمهيد لهجوم أمريكي على سورياوحسب أقواله لا توجد أدلة على وجود غاز أعصاب أو كلور في سوريا ولا توجد جثث، وقال "هذا كله أخبار مختلقة".

وادعى أيضا، أن واشنطن وباريس ولندن، تعتزم زيادة التوتر الدولي. " قادتهم، من دون أي مبرر ودون تفكير في العواقب، يتخذون سياسة المواجهة مع سوريا وروسيا، بأساليب واسعة تهدف إلى الإهانة والابتزاز والتهديد باستخدام القوة ضد الدول، من خلال استخدام نغمة تجاوزت ما كان مقبولاً حتى أثناء الحرب الباردةكل ما تلمسونه يخلف الفوضى."

وكان الرئيس ترامب قد أعلن، أمس، أنه قد يتخذ قرارات ملموسة في أعقاب الهجوم الكيماوي في سوريا، خلال 24 إلى 48 ساعةوقال البيت الأبيض إن ترامب تحدث هاتفيا مع الرئيس الفرنسي مكرون واتفقا على التنسيق بينهما للقيام برد شديد على مهاجمة دوما.

وكان ترامب قد هاجم على حسابه في تويتر، الرئيس الأسد ونعته بالحيوانواتهم روسيا وإيران بدعم نظام الأسد، وكتب: "سيكون لهذا ثمن باهظ".

القيادات الأمنية تدعم نهجا عدوانيا وصارما ضد الوجود الإيراني في سوريا

كتبت "هآرتسأن القيادات الأمنية في إسرائيل تدعم نهجًا عدوانيًا ومصمما على صد التوطيد الإيراني في سورياوقد تم مؤخراً عرض هذا الموقف المتشدد، الذي تشارك فيه جميع الأذرع الأمنية، على المستوى السياسيوأوضح وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، ورئيس الأركان، غادي إيزنكوت، في الأشهر الأخيرة أن تعميق الوجود العسكري الإيراني في سوريا سيعتبر خطاً أحمر وأن إسرائيل ستعمل على حماية مصالحها الأمنية.

وفي الأسبوع الماضي، عقدت في أنقرة قمة ثلاثية بين رؤساء روسيا وإيران وتركيا، لمناقشة الوضع في سوريةوأثارت هذه القمة قلقا كبيرا في إسرائيل، وساد الانطباع بأن روسيا تساند إيران الآن، في مساعيها لترسيخ وجودها العسكري في سوريا، حتى وإن كلف ذلك ازدياد الاحتكاك مع إسرائيل.

يشار إلى أن القوات الشيعية المتواجدة في سوريا تحت سلطة إيران الآن هي أقل بقليل من 20.000 شخص، وفي السنوات الأخيرة لم يكن هناك تغيير كبير في عددهاووفقاً لتقديرات الجيش الإسرائيلي، فإن حوالي 2000 من المستشارين والمقاتلين الإيرانيين يتمركزون في سوريا، ونحو 7.500 مقاتل من حزب الله وحوالي 9.000 من أفراد المليشيات من العراق وأفغانستان وباكستان.

وفي مقابلة أجرتها "هآرتسعشية عيد الفصح، مع رئيس الأركان إيزنكوت، قال إن "الوضع النهائي المرغوب فيه هو انسحاب جميع القوات الإيرانية الشيعية من سوريا، بما في ذلك حزب الله والميليشيات". وأوضح رئيس الأركان أن إسرائيل أقامت حزاما على طول الحدود السورية، ولن تسمح بنشر القوات الموالية للنظام الإيراني فيه، لكنه امتنع عن تحديد هذا الخط الجغرافي.

ومع ذلك، فإن جهود إيران لترسيخ وجودها في سوريا لا تتوقف على اليابسة، وإنما تتعلق، أيضا، بتعميق القدرات الجوية لقوات النظامقاعدة T-4 التابعة لسلاح الجو السوري، التي تعرضت للهجوم يوم أمس، تم استخدامها من قبل مشغلي الطائرة الإيرانية غير المأهولة التي تسللت إلى إسرائيلوعلى مسافة غير بعيدة عنها، هناك قاعدة جوية أخرى تخدم إيران وحلفائها مطار الشعيرات.

روسيا تتهم إسرائيل مباشرة بالهجوم على المطار السوري

تكتب "هآرتسأن روسيا وسوريا اتهمتا، أمس الاثنين، إسرائيل بمهاجمة قاعدة سلاح الجو السورية T-4 بالقرب من حمصوفي بيان صدر عن الجيش الروسي، جاء أن طائرتان أطلقتا ثمانية صواريخ على القاعدة من الأجواء اللبنانيةوقال وزير الخارجية الروسي، سرجي لافروف، إن الهجوم على القاعدة السورية كان "تطورا خطيرا". ولم يعقبوا في إسرائيل على هذه الادعاءات، فيما نفت الولايات المتحدة بشكل مفصل، ضلوعها في الهجوم.

وقال الجيش اللبناني، ظهر أمس، إن أربع طائرات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي انتهكت سيادة لبنان وتوغلت شرقا من البحر المتوسط عبر مدينة جونيه الساحلية باتجاه بعلبك قرب الحدود السوريةوقال الجيش إن الطائرات حلقت في المجال الجوي اللبناني لنحو 10 دقائق، ابتداء من الساعة 3:25 فجرا، ولكن لم يقل ما إذا قامت هذه الطائرات بمهاجمة قاعدة سلاح الجو السورية T-4.

وأكد التلفزيون الرسمي في سوريا تعرض المطار للهجوم خلال الليل، وأدعى بأن نظام الدفاع الجوي اعترض الصواريخ الثمانيةوقبل شهرين، تم من هذا المطار إطلاق الطائرة الإيرانية غير المأهولة التي اخترقت الأجواء الإسرائيلية عبر الأردن، والتي أدت إلى مواجهة جوية بين إسرائيل وسوريا، وبعد أن هاجمت إسرائيل مركبة الإطلاق واعترضت الطائرة بدون طيار، تم إسقاط طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي بالنيران السورية المضادة للطائرات.

وأفاد المركز السوري لحقوق الإنسان أن 14 شخصًا قتلوا في الهجوم، معظمهم من الإيرانيين أو أعضاء في مجموعات تدعمها طهرانوبحسب وكالة الأنباء الإيرانية "فارس نيوز"، فإن أربعة من القتلى هم إيرانيون، بمن فيهم أحد كبار ضباط الحرس الثوري الذين لعبوا دورًا كبيرًا في منظومة الطائرات بدون طيار التابعة للحرس الثوري.

وأعلنت روسيا، أمس، أنه لم يتم اطلاع الرئيس فلاديمير بوتين على الهجوم قبل تنفيذهوقال الناطق بلسان بوتين، ديمتري فاسكوب، للمراسلين في موسكو إن إسرائيل لم تطلع الرئيس قبل شن الهجوم، رغم تواجد مستشارين روس في هذه القاعدة، و"هذا يبعث على القلق لدينا".

في المقابل قالت شبكة NBC الأمريكية إن إسرائيل أطلعت الولايات المتحدة مسبقا على الهجوم، وأن مصدرين في الإدارة الأمريكية أكدا قيام الجيش الإسرائيلي بهذا الهجومويعتبر التصديق من قبل الإدارة الأمريكية على قيام إسرائيل بشن هذا الهجوم، مسألة استثنائية في العلاقات بين البلدينوكانت إسرائيل قد أعلنت خلال فترة أوباما، تذمرها عدة مرات من قيام مسؤولين أمريكيين بتسريب معلومات إلى وسائل الإعلام حول وقوف الجيش الإسرائيلي وراء هجمات استهدفت سوريا.

إلى ذلك، توجهت وزارة الخارجية السورية إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتريش، ورئيس مجلس الأمن، واتهمت إسرائيل بشن الهجوم بواسطة طائرات "إف 15". وقالت الخارجية السورية إن هذا الهجوم يشكل ردا غير مباشر على نجاح سوريا بطرد التنظيمات الإرهابية من أطراف دمشق.

وقالت الخارجية السورية إن هذه الخطوة ما كانت ستتم لولا الدعم الأمريكي، وان النظام السوري يحذر من "الدعم الإسرائيلي للتنظيمات الإرهابية وفي مقدمة ذلك استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، بما في ذلك الجولان السوري". كما شجبت إيران الهجوم، وقال الناطق بلسان خارجيتها إن المقصود "انتهاك للسيادة السورية خلافا لكل المواثيق والأعراف الدولية".

رئيس هندوراس يتراجع عن المشاركة في مراسم استقلال إسرائيل

تكتب "هآرتسأن رئيس الهندوراس، خوان أورلاندو هرنانديس، أعلن مساء أمس الاثنين، إلغاء مشاركته في مراسم إيقاد مشاعل استقلال إسرائيل السبعينوكان يفترض أن يرافق هرنانديس مندوبة مركز المساعدة والتعاون الدولي في وزارة الخارجية، لإيقاد الشعلة باسم المركز، الذي سبق وتخرج هرنانديس منهوكانت هذه هي المرة الأولى التي سيشارك فيها زعيم أجنبي في إيقاد شعلة في عيد استقلال إسرائيل.

وجاء قرار هرنانديس بسبب الانتقادات التي وجهتها المعارضة لقرار دعوته لإيقاد الشعلةونسب المعارضون لهرنانديس شبهات الفساد وقمع المظاهرات في بلاده بعنفوقد وقعت المظاهرات بعد انتخابه لدورة ثانية، وإعلان المراقبين الدوليين بأن هناك شبهات بتزوير الانتخاباتوحسب تقارير لتنظيمات حقوق الإنسان، فقد قتل ما لا يقل عن 22 متظاهرا في حينه.

وكان مصدر رفيع في وزارة الخارجية قد أعلن صباح أمس أن هرنانديس قد يتراجع عن المشاركة في المراسموفي أعقاب ذلك هاجمت رئيسة لجنة المراسم والرموز، الوزيرة ميري ريغف المعارضة، وخاصة رئيسة ميرتس تمار زاندبرغ، وقالت: "إذا قرر رئيس الهندوراس عدم الوصول بسبب القذف به من قبل المعارضة برئاسة تمار زاندبرغ، فسيكون هذا سيئاهذا يظهر أن المعارضة صديقة لحركة BDS". وحسب ريغف التي تحدثت خلال مؤتمر صحفي عقدته على جبل هرتسل، فإن "الهندوراس تحضر للعالم المعرفة والذكاء الإسرائيلي في مجالات كثيرة، لا يمكن أن يتم انتخاب رئيس الهندوراس لولاية ثانية، في انتخابات ديموقراطية، ويحظى بمباركة أوباما في الجولة الأولى، وترامب في الجولة الثانية، وميركل، بينما يوجد لدى المعارضة هنا ما تقولهآمل ألا يمس ذلك بالعلاقات الخارجية بين بلدينا".

وأضافت ريغف "أن سلوك تمار زاندبرغ صبياني وغير مسؤول، يجب أن تكون المعارضة مسؤولة وتتوحد حول أحداث عيد الاستقلال، وبالتأكيد ليس تشويه سمعة رئيس منتخب من قبل شعبهفلتنتقل المعارضة إلى هندوراس وتستبدل شعبه".

وفي الأسبوع الماضي، طلبت زاندبرغ من ريغف إلغاء مشاركة هرنانديس في الحفل، ووصفت دعوته بـ "قرار فاضح يمنح الشرعية للرئيس المسؤول عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في بلاده، فقط لتبرير مشاركة نتنياهو". وحسب زاندبرغ، فإن كلمات "المجد لدولة إسرائيلستصبح شاحبة أمام الضيف غير المدعو والظروف المحيطة بدعوته". 

نتنياهو يطلع عائلتي غولدين وشاؤول على "ما يفعله لإعادة جثتي الجنديين والمدنيين من غزة"

تكتب "يسرائيل هيومأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التقى، أمس، مع عائلات الجنديين المفقودين هدار غولدين وأورون شاؤولوحضر الاجتماع منسق شؤون الأسرى والمفقودين يارون بلوم.

وأطلع نتنياهو العائلتين على الجهود المتواصلة التي تبذلها الحكومة الإسرائيلية لإعادة الأبناء، وكذلك جهود منسق شؤون الأسرى والمفقودين وفريقه الذي يضم ممثلين عن جميع القوى الأمنية العاملة لهذا الغرضوقال رئيس الوزراء إن الحكومة الإسرائيلية تتصرف بطرق علنية وسرية من أجل إعادة جنود الجيش الإسرائيلي والمدنيين الأسرى لدى حماس في قطاع غزة.

وكان نتنياهو قد التقى في كانون أول الماضي، مع عائلة أبرا منغيستو وعائلة هشام السيد، المحتجزين، أيضًا، في غزة، ويحافظ على اتصال دائم بالعائلات.

وجاء اللقاء بين نتنياهو وعائلة غولدين على خلفية طلب مراقب الدولة يوسف شبيرا، في نهاية آذار الأخير، التعامل مع ادعاءات العائلة فيما يتعلق بموضوع إعادة جثة ابنهاكما أن المحكمة العليا علقت مؤخرا، وبناء على طلب عائلة غولدين، إعادة جثة الصياد الفلسطيني إسماعيل أبو ريالة، الذي قتله سلاح البحرية أمام شاطئ غزةكما طلبت العائلة مؤخرا، عدم إعادة جثتي فلسطينيين قتلهما الجيش خلال مسيرة العودة.

وقال سمحا غولدين، والد هدار: "يجب على إسرائيل استخدام الجثث كأوراق مساومة أمام حماس، واحتجازها حتى إيجاد حل وإعادة الجنود".

أولمرت يطلب العفو عنه وشطب سجله الجنائي

تكتب "يديعوت أحرونوتأنه بعد تسعة أشهر من إطلاق سراحه، يطلب رئيس الحكومة السابق، إيهود أولمرت، من رئيس الدولة رؤوبين ريفلين، منحه العفو وشطب سجله الجنائيوسيتم تحويل الطلب من الرئيس إلى النيابة العامة وقسم العفو العام في وزارة القضاء لسماع وجهة نظرهمووفقا للتقديرات فأن هذه الجهات ستوصي وزيرة القضاء اييلت شكيد برفض طلب أولمرتولكن مهما كان القرار، فإن الرئيس ريفلين سيكون صاحب القرار الأخير.

وإذا استجاب ريفلين للطلب، فهذا يعني أنه سيتم شطب السجل الجنائي لأولمرت الآن، بدلا من بعد تسع سنواتوفي هذه الحالة سيتم فورا شطب وصمة العار التي فرضت عليهوقدرت أوساط سياسية أن أولمرت يريد شطب الوصمة كي يتمكن من العودة إلى العالم التجاري والى السياسة.

ويضم طلب العفو الذي قدمه أولمرت 30 صفحة، ويشير فيه، ضمن أمور أخرى، إلى إسهامه لأمن الدولة، وقراره الدراماتيكي بقصف المفاعل السوريلكن مصدرا قانونيا رفيعا فصل، أمس لماذا يعتقد أنه سيتم رفض طلب أولمرت.

وقال إن أولمرت أدين بمخالفات تتعلق بالمس بالمصلحة العامة – تلقي رشوة، خداع وخرق الثقة وتشويش الإجراءات القضائية؛ مرت تسعة أشهر فقط على خروجه من السجن، وحصل مع خروجه من السجن على عفو من ريفلين يتيح له عمليا التحرك ومغادرة البلادوأشار المصدر إلى أن أولمرت لم يعرب عن ندمه على الأفعال التي أدين بهاففي كتابه الذي صدر مؤخرا، وفي اللقاءات الصحفية معه، عاد وهاجم أجهزة القانون التي تعاملت مع قضيته، بما في ذلك القضاة والنيابة العامةووفقا لادعاء المصدر فإنه لم يطرأ أي تغيير على ظروف أولمرت الشخصية بشكل يبرر طلب العفو، وان الذريعة الوحيدة التي يمكن أن تبرر توجهه هي مخطط العفو العام الذي أعلنه ريفلين بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس الدولة، والذي سيسمح لمن ادينوا لمرة واحدة بتقديم طلب للعفو عنهم.

مقالات

النار الروسية

يكتب تسفي برئيل، في "هآرتس"، أن سلسلة من التصريحات القاسية، أوضحت أمس، أن روسيا لا تنوي الاستمرار في دور القرد الذي لا يرى شيئًا ويتجاهل الهجمات الإسرائيلية على سورياليس فقط أن روسيا كانت أول من اتهم إسرائيل بمهاجمة القاعدة السورية بالقرب من حمص، بل أوضحت، أيضا، أن بوتين لم يكن على علم بنوايا الهجومبعبارة أخرى، تم انتهاك التنسيق بين إسرائيل وروسيا، الذي يسمح لسلاح الجو الإسرائيلي بالعمل في الأراضي السوريةمثل هذا الانتهاك، على الرغم من أنه ليس مصحوبًا بتهديد رسمي أو بيان تحذير، باستثناء "الإعراب عن القلققد يشير إلى انحراف عما تم الاتفاق عليه بين روسيا وإسرائيل وقد يؤثر على التنسيق العسكري المستمر والحيوي لإسرائيل.

لم تكتف روسيا بوصف الانتهاك فحسب، بل أرسلت أيضاً رسالة حادة حول سياسة إسرائيل في المناطق، اعتبرت "تعامل إسرائيل مع الفلسطينيين تمييز لا يتقبله الوعي"، وبأن إسرائيل "استخدمت القوة العشوائية ضد المدنيين"، في إشارة إلى الهجمات في غزة ضد المتظاهرين في مسيرة العودةهذا تحذير خطير، لأنه على الرغم من أن روسيا عضو في اللجنة الرباعية، إلا أنها اتخذت في السنوات الأخيرة موقف المراقب البعيد، وهذا يعني عدم التدخل في المفاوضات السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين، والتي أبقتها للولايات المتحدة من دون تحفظ تقريبا.

والأهم من ذلك، هناك سلسلة من التفاهمات السياسية التي تطورت بين القدس وموسكو، والتي لعبت بشكل جيد إلى أيدي الإسرائيليين، مثل البيان الاستثنائي من قبل وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروففي نيسان الماضي قال الوزير إنه يعتبر القدس الغربية عاصمة لإسرائيل، على النقيض من موقف روسيا التقليدي الذي يعتبر أن القدس يجب أن تكون تحت حكم دولي، ويجب أن يتم تحديد وضع المدينة في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيينوكانت تلك هي المرة الأولى التي تعترف فيها روسيا بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، حتى قبل الاعتراف الرسمي من قبل رئيس الولايات المتحدةلكن ذلك التصريح لم يمنع إدانة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامبكما كررت روسيا اعترافها بالقدس الغربية، في الأسبوع الماضي، عندما أشادت بـ "الموقف الذكي للقدس الغربية التي لم يتم جرها إلى الهستيريا المناهضة لروسياالتي جاءت في أعقاب قضية تسمم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبل في بريطانيا.

الهدوء السياسي الذي أعطته روسيا لإسرائيل في الموضوع الفلسطيني، إلى جانب التنسيق العسكري الراسخ بين القوتين الجويتين، ليس هبةفالكرملين يتوقع من إسرائيل أن تعمل كحليف يفهم المصالح الروسية على الجبهات الأخرى، وخاصة في سورياولا تحتاج روسيا إلى تفسيرات عميقة لتصميم إسرائيل على منع نقل الأسلحة من سوريا إلى حزب الله، وهي، مثل إسرائيل، تتصرف بطريقتها الخاصة في محاولة لوقف النفوذ الإيرانيوهكذا، على سبيل المثال، تدفع روسيا طهران بعيداً عن الإنجازات في الاتفاقيات الاقتصادية المستقبلية، وتملي حدود المنطقة الأمنيةكما تسيطر روسيا وتقود سلسلة من اتفاقات وقف إطلاق النار المحلية بين المتمردين والنظام، وكما هو الحال في إخلاء مدينة حلب فإنها مستعدة أيضاً لمواجهة إيران عندما تتدخل في عملية سياسية تحيكها موسكو.

لكن روسيا لن تسمح لإسرائيل بكسر التوازن الدقيق في علاقاتها مع إيران ونظام الأسد من خلال الهجمات المتتالية، سواء كانت موجهة إلى أهداف سورية أو إيرانيةعلى الرغم من أنها تملي معظم التحركات الاستراتيجية والعسكرية والسياسية، فإن روسيا لا تسيطر بالكامل على ردود فعل إيران المحتملة ولا يمكن لها أن تضمن عدم قيام وحدة سورية بالرد بشكل مستقل على أي هجوم إسرائيليمثل هذه الهجمات هي وصفة خطيرة للتدهور العسكري وفتح جبهة أخرى ضد إسرائيل، والتي يمكن أن تجذب التدخل الأمريكي في سوريا، بالضبط في الوقت الذي تقف فيه الولايات المتحدة على حافة الانقطاع والانسحاب من هذه الجبهة.

السياسة الإسرائيلية التي تسعى لمنع توطيد إيران في سوريا لا توضح كيف تنوي إسرائيل تنفيذهاإذا كان القصد من ذلك هو الاستمرار في سلسلة من الهجمات على القواعد التي تخدم القوات الإيرانية أو الميليشيات الموالية لإيران، أو أن المقصود "أشجار سرو عاليةهدفها السيطرة المادية على مناطق في الهضبة السورية من أجل إنشاء منطقة عازلة، على نموذج الهيمنة التركية في المناطق الحدودية مع سوريا من أجل تحييد القدرات العسكرية للأكرادهذان الخياران يثيران قلق موسكو، التي لن توافق ولا يمكن أن تقبل العمل كحرس حدود لإسرائيلوعلاوة على ذلك، إذا كان الجهد الإسرائيلي هو أن توضح لروسيا أنها سوف تضطر إلى اتخاذ إجراءات ضد إيران إذا لم ترغب بقيام إسرائيل بذلك، فإنها قد تجد نفسها في حالة ستذكرها روسيا خلالها من هي القوة العظمى وليس فقط على الجبهة السورية.

إن الإشارة الروسية الواضحة إلى ما يجري في غزة والضفة الغربية يجب أن تكون بمثابة علامة تحذير تحدد لإسرائيل حدود المسموح بها بالنسبة لروسياوعلى النقيض من ترامب غير المتوقع، أثبت بوتين بالفعل أنه لا يتورع عن مناطحة الدول، وفرض عقوبات قاسية مثل تلك التي شنها ضد تركيا قبل عام ونصف، وبالطبع باستخدام القوة العسكرية عندما تدعو المصلحة إلى ذلكإسرائيل ملزمة باستيعاب حقيقة أنه في سوريا لم تعد هناك حرب بين القوى العظمى التي تنجذب إليها الدول التابعة للقوة العظمى "التي تهمها"، وإنما هذه هي واجهة قوة عظمى واحدة، وكل من يريد العمل في المنطقة ملزم باللعب وفقا لقواعدها.

رسالة إلى طهران

عاموس هرئيل، في "هآرتسأن الهجوم المنسوب إلى إسرائيل، الذي وقع في وقت مبكر من صباح الاثنين في سوريا، يزيد من التوتر على الجبهة الشمالية بشكل كبيرهذا يذكرنا بتاريخ المعركة يوم 10 شباط، التي أسقطت خلالها طائرة إيرانية بدون طيار وطائرة إسرائيليّة من طراز إف 16. وفي هذه المرة كانت في المحور قاعدة T-4  التابعة لسلاح الجو السوري بالقرب من حمصووفقاً للتقارير، فإن من بين الذين قُتلوا في الهجوم الحالي مستشارون إيرانيونوتساهم في حساسية الوضع حقيقة أن كل هذا يحدث في وقت تتبادل فيه روسيا والولايات المتحدة التهديدات حول مذبحة الأسلحة الكيميائية الأخيرة من قبل نظام الأسد، وتتهم روسيا إسرائيل مباشرة بقصف القاعدةبالمقارنة مع شدة التطورات في الشمال، تبدو الأحداث على حدود قطاع غزة الآن ثانوية.

رسميا، لا ترد إسرائيل على الادعاءات بشأن قصف القاعدةهذه هي سياستها فيما يتعلق بالهجمات المنسوبة إليها في سوريا، وقد انحرفت عنها مرتين فقط في السنوات الست الأخيرةإذا كان الروس محقين في اتهاماتهم، فمن الصعب التصديق أن هذا كان هجومًا عقابيًا على استخدام الأسلحة الكيميائيةأولاً، لأنه لا توجد الكثير من الفائدة في الرد لأسباب أخلاقية إذا لم يتم إعلان ذلكوثانياً، لأن إسرائيل لديها مصالح أكثر إلحاحاً في سوريا، وعلى وجه الخصوص في قاعدة T-4.

في بداية الحرب الأهلية السورية، أعلنت إسرائيل خطًا أحمروأعلنت أنها ستعمل على إحباط قوافل الأسلحة الموجهة من سوريا إلى حزب الله في لبنان إذا تضمنت أنظمة أسلحة متطورةومنذ ذلك الحين، تم الإبلاغ عن عشرات الهجماتفي العام الماضي، تم إضافة خط أحمر آخر: "سنعمل على منع توطد إيران في سوريا"، أعلن رئيس الوزراء ووزير الأمن ورئيس الأركان.

في الأشهر الأخيرة، تم قصف القواعد التابعة لإيران أو للميليشيات الشيعية التابعة لها، عدة مرات، في سورياوفي الوقت نفسه، قامت عناصر مجهولة بحملة إعلامية تم خلالها تسريب الخرائط والصور الفوتوغرافية التي توثق المواقع الإيرانية في سوريا إلىنيويورك تايمزوشبكة "فوكس نيوز". قد يشير الهجوم الأخير إلى أن الرسائل لم يتم استيعابها بالكامل في طهران.

لقد وصف إيزنكوت، في مقابلة مع هآرتس في عيد الفصح، الاهتمام الإيراني مراكمة أصول "برية وجوية وبحريةفي سوريايبدو أن بعض هذه الأصول مبنية داخل قواعد الجيش السوريقبل شهرين، قصفت إسرائيل في قاعدة T-4، مركبة القيادة التي أطلقت الطائرة الإيرانية غير المأهولة إلى أجوائهاوفي ذلك الوقت كان إيرانيون بين الذين قُتلوا في الهجومويمكن الافتراض أنه في هذه المرة أيضًا كان من الممكن أن نعرف مسبقا أنه ستكون هناك خسائر بشرية إيرانيةوبشكل استثنائي من جانبها، نشرت إيران أن أربعة من رجالها قتلوا في الهجومليس من الواضح ما إذا كان العدد الذي نشرته موثوقًاأحد القتلى كان عقيدًا لعب دورًا كبيرًا في منظومة الطائرات بدون طيار التابعة للحرس الثوري.

الاستنتاج الواضح هو أنه كانت هنا خطوة تهدف إلى الحد من قدرة إيران الجوية في سوريالا يمكن فصل هذا عن السياق العامعزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على سحب القوات الأمريكية من سوريا والترتيبات الخاصة بتقسيم المصالح في سوريا والتي تم نسجها من قبل رؤساء روسيا وإيران وتركيا في قمة أنقرة الأسبوع الماضي.

ويبدو أن القرار الروسي غير العادي باتهام إسرائيل مباشرة في القصف، يعكس غضب موسكو من الهجوم، الذي يضر بمصالح عضو رئيسي في التحالف الذي تقوده في سورياربما كان هناك اعتبار آخرأن توضح بأن إسرائيل، وليس الولايات المتحدة أو فرنسا، هي التي شنت الهجوم، من أجل تأكيد الدعم الروسي للأسد في ضوء التهديدات الغربية بمعاقبته على الهجوم الكيماويعلى كل حال، فإن بيان موسكو يضع في السياق المناسب وجود الآلية لمنع الاحتكاك الجوي في سوريا، التي أنشأتها الجيش الإسرائيلي وسلاح الجو الروسي مباشرة بعد نشر الطائرات المقاتلة الروسية هناك في أيلول 2015. من المهم أن يكون بين الدولتين "خط هاتفي أحمرمن أجل إحباط المواجهات بسرعة – لقد كشف وزير الأمن السابق موشيه يعلون، أمس، خلال مقابلة مع إذاعة الجيش أن بعض المحادثات تجري باللغة الروسية، أيضاً من قبل ضباط الجيش الإسرائيلي – لكن هذا لا يقول إن كلاهما في الجانب نفسهفي روسيا يدعون أن إسرائيل لم تطلع بوتين قبل الهجوم، الذي كان يمكن أن يعرض الجنود الروس للخطرومن ناحية أخرى، تدعي التسريبات الواردة من الولايات المتحدة أن واشنطن كانت شريكة في السر.

التقارب الزمني بين المذبحة الكيميائية والهجوم على القاعدة الجوية أدى إلى رد مريح نسبيا في الساحة الدولية على القصف، ولكن هذا لا يبدو أنه الاعتبار الرئيسيإسرائيل، على افتراض أنها هي التي نفذت الهجوم، عمقت تورّطها العسكري في سوريا في تحركاتها الأخيرة ودخلت فعليًا في قلب الدوامة، وهي مسألة استطاعت أن تتجنبها طوال سنواتنظرية الحرب بين الحروب، التي كانت في قلب النشاط التشغيلي للجيش الإسرائيلي على مدى العقد الماضي، تزداد تعقيدا.

قد يكون لهذا عواقب غير متوقعة، سواء في أعمال الرد من قبل إيران وسورية (حتى بدعم روسيأو في التأثير على الرجل الذي يجلس في البيت الأبيض، والذي يتخذ قراراته، على أي حال، بناء على ما يراه على شبكة فوكس نيوزإذا كانت إسرائيل تقف وراء الهجوم، فإنها تمشي هنا على حبل رفيعومع ذلك، ينبغي القول إن رئيس الوزراء نتنياهو يسمع الدعم الواسع من قبل المستويات المهنية للتوجه العدواني والمصمم إزاء سورياهذا الدعم يتفاقم بفعل الرياح الداعمة التي تلقاها الإيرانيون من حلفائهم الاستراتيجيين في قمة أنقرةيمكن الافتراض بأن الهجوم الأخير كان مرتبطًا أيضًا بمعلومات ملموسة تبرر حسب القادة الذين صادقوا عليها خطوة صارخة كهذه ضد هدف إيراني في سوريا.

إسرائيل رسمت خطوط حمراء، وتصر على الالتزام بها

يكتب البروفيسور أيال زيسر، في "يسرائيل هيوم"، أن التقارير الأولية التي وصلت، صباح أمس من سوريا، نسبت الهجوم الجوي على قاعدة سلاح الجو السوري T4 للولايات المتحدةوكان يبدو أن ترامب ينوي الالتزام بكلمته ومعاقبة الوحش البشري، بشار الأسد، بسبب استخدامه للسلاح الكيماوي ضد أبناء شعبه.

صحيح أن ترامب وعد قبل عدة أيام من ذلك، بسحب قواته من سوريا، لكنه لا يوجد تناقض بين العقوبة الموضعية والمحدودة التي ستؤلم النظام في دمشق، من دون أن تقود إلى إسقاطه، وبين القرار الاستراتيجي بقطع الصلة بسورية وتركها بأيدي الروس والإيرانيين.

مرت بضع ساعات، وتبين أن من ينتظر بفارغ الصبر تغاريد ترامب على تويتر، ومن ثم وابل من الصواريخ على سوريا، سيتعين عليه الانتظار لبضع ساعات أو أيام أخرى (لأن ترامب لن يتخلى عن فرصة العودة لإظهار من هو أسرع ممتشق للمسدس في العالم، ومعاقبة بشار في ضوء صور الفظائع من سوريا).

لقد كانت موسكو هي التي سارعت إلى القول بأن الهجوم كان هجومًا إسرائيليًا، وانضمت إليها تقارير من سوريا، جاءت لتخبرنا بأنه كان هناك إيرانيون بين القتلى والجرحى في الهجوموكما يذكر فان إيران استخدمت القاعدة التي تعرضت للهجوم، لإطلاق الطائرة بدون طيار، منذ أكثر من شهر، نحو الأراضي الإسرائيلية، وكما يبدو فقد أصبحت هذه القاعدة احدى حصونها الأمامية في سوريامن جانبها تحافظ طهران، حاليا، على الصمت، لأن الإيرانيين يحرصون على نفي كل نية لتعميق وجودهم في سوريا.

لقد ملأت إسرائيل الرسمية فمها بالماء، لكن المتحدثين الإسرائيليين كانوا قد حذروا مراراً في الأشهر الأخيرة من أن توطد إيران في سوريا هو خط أحمر لإسرائيل ويمكن أن يدهور المنطقة إلى مواجهة شاملة.

من هذا يمكن الافتراض أن إسرائيل تريد رسم خطوط حمراء، وعلى عكس الأمريكيين، فإنها مصممة على الوقوف خلفهارسم الخطوط الحمراء، وفي الواقع، قواعد اللعبة بين إسرائيل ومحور الشر الذي يضم سوريا وإيران وحزب الله، سبق أن ارتبط بضربات متبادلة، وغارات جوية إسرائيلية وهجمات حزب الله الانتقامية، على الرغم من احتوائها من قبل الجانبين وعدم تطورها إلى مواجهة شاملة.

لقد امتنعت سوريا، على مر السنين، من الرد على الهجمات الإسرائيلية على أراضيهاولكن ليس هذا هو الحال مع حزب الله، الذي كان يحرص دائماً على الرد وإغلاق أي حساب مفتوح مع إسرائيلإذا كان الإيرانيون قد أصيبوا بالفعل في الهجوم على سوريا، فمن المحتمل أن يأتي الرد الإيراني على ذلك، وليس بالضرورة بشكل مباشر.

السؤال هو من الذي سيرمش أولاً ومن سيملي قواعد اللعبة والخطوط الحمراءفي الواقع الذي تغادر فيه الولايات المتحدة سوريا ولدى روسيا مصالح تربطها بإيران، سيكون من الأفضل لإسرائيل أن تخرج منتصرة من ثني الأيادي مع جيرانها في الشمال.

إسرائيل تصر على ضرب التوطيد الإيراني في سوريا

يكتب الجنرال (احتياطيعقوب عميدرور، في "يسرائيل هيوم"، أنه بعد ساعات قليلة من "المجهولية"، قرر الروس كشف السرالهجوم الليلي في عمق سوريا، في مطار T4، تم تنفيذه من قبل سلاح الجو الإسرائيلي.

من المثير للاهتمام معرفة ما الذي دفع روسيا إلى الكشف عن هذه المعلومات، حيث يبدو أنها لا تهتم بتأجيج اللهيب، في حين أن هذا الكشف يجعل سوريا أو إيران أكثر التزامًا بالرد وربما يؤدي إلى خطوات أصعبالتصريح القاسي نسبياً من قبل وزير الخارجية الروسي، الذي يدين الهجوم، يضيف إلى الحيرة، وبالفعل فإن المنطق الروسي في هذه الحالة ليس واضحًا تمامًا، باستثناء الرغبة في البث للعالم بأنهم يعرفون ما يحدث في المنطقة التي يعملون فيها وأنه يجب أخذها في الاعتبار بشكل أكبر.

حقيقة أنه من هذا المطار تمت السيطرة على الطائرة الإيراني غير المأهولة التي تم إسقاطها فوق إسرائيل منذ حوالي شهرين، تشير إلى أن الأهداف كانت إيرانيةكما أن التقارير عن وجود قتلى إيرانيين، كما يبدو من رجال الحرس الثوري، تشير إلى هدف إيراني وليس إلى أمر يرتبط بالقدرة الكيميائية السوريةربما يكون انتشار القوات الروسية في المطار هو الذي شجع الإيرانيين على استخدامه بالذات، لأنهم افترضوا أن إسرائيل ستكون أكثر حذراً في استخدام الأسلحة في محيط القوات الروسيةوربما يكون الإيرانيون قد قدروا أنه بعد الهجوم على مركبة التحكم الإيرانية بالطائرة غير المأهولة، سيكون الروس أكثر تصميماً إزاء هجوم إسرائيلي على المطار – وهذا ما يستدل من بيان وزير الخارجية الروسيلكنه في هذا السياق، أيضا، يطرح السؤالكيف يسمح الروس للإيرانيين بالعمل على مسافة قريبة إلى هذا الحد من القوات الروسية؟ ألا يدركون أن إيران تستغل وجودهم في المكان وتعرض عمدا حياة الجنود الروس للخطر؟

بدون معرفة ما هو المستهدف، من الواضح بأن إسرائيل مصممة على مواصلة تقويض جهود إيران لترسيخ وجودها في سوريا، وجهودها لنقل أسلحة الدمار الشامل إلى حزب اللهويشير موقع الحادث، البعيد جدا عن لبنان، إلى النوع الأول للأهداف، البنى التحتية الإيرانية، ولكن لا يمكن استبعاد أن الإيرانيين حاولوا "إبعاد أثرهموإحضار معدات لحزب الله بالذات إلى مطار معزول وبعيد ـ لتقليل شكوك إسرائيل وقدرتها على مراقبة العمليةالتصميم الإسرائيلي واضح حتى وإن كان سيتدهور إلى حرب أكثر شدة، يجب عدم السماح لإيران بترسيخ وجودها في سوريا، حتى لو تطلب ذلك دفع الثمن.

تلميح استراتيجي وقيمي

يكتب عاموس يدلين، في "يديعوت أحرونوت"، إن توقيت الهجوم في سوريا، في وقت مبكر من صباح أمس، وجه أصبع الاتهام الأولي إلى الولايات المتحدة، بعد تغاريد ترامب الحادة ردا على هجوم نظام الأسد الوحشي بالسلاح الكيماوي في دوماوسرعان ما اتضحت الصورةفالهدف الذي أصيب، قاعدة سلاح الجو السوري T4، لا يرتبط مباشرة بالهجوم على دوماوإنكار البنتاغون شبه الفوري للمسؤولية الأمريكية عن الهجوم، والإعلان بأنه "تم إطلاع الولايات المتحدة في الوقت المناسببشأنه، فضلاً عن تحميل روسيا المسؤولية لإسرائيل، يترك القليل جدا من الخيال لمسألة من الذي نفذ الهجوم.

إسرائيل لم تتحمل المسؤولية عن الهجوم الذي تم الإبلاغ عنه، ولكن إذا كانت هي التي عملت في سوريا، فأنه يجب فهم العملية على أنها جزء من صدام محتوم بين قوتين متعارضتينعزم إيران على ترسيخ وجودها العسكري في سوريا، والمعارضة الإسرائيلية الشرسة لمنعههذا هو في الواقع التصادم الثاني (العلنيبينهما بعد "يوم القتالفي 10 شباط.

إن الصراع الإسرائيلي الإيراني هو السياق الذي يحدد المعركة في الساحة الشمالية لإسرائيل، في لبنان وسورياوسبق أن تم صياغة مركزيته والتصعيد المتوقع في بداية عام 2018 في التقييم الاستراتيجي السنوي لمعهد دراسات الأمن القومي (INSS)تغيير التوجه الاستراتيجي لا يتم تحقيقه بواسطة هجوم موضعي، ولكن هجوم أمس يشير، ظاهرا، إلى إصرار إسرائيل على وقف التوطيد الإيراني في سورياومع ذلك، وإلى جانب التوجه الجيو-استراتيجي، ليس من المستبعد تماما أن يكون هذا الهجوم قد جاء في هذا الوقت باستثناء صد التوطيد العسكري الإيراني في سوريا – أيضا لخدمة تصريحات قيمية وأخلاقية ردا على الهجوم الكيماوي الذي شنه الأسدوذلك كجزء من محاولة الردع ضد استخدام أسلحة الدمار الشاملوحتى إذا لم تتطرق إلى الهجوم المنسوب إليها، من المهم أن تصدر إسرائيل صوتًا واضحًا على هذا المستوى.

إن مهمة الرد المباشر على استخدام الأسلحة الكيميائية ومنع تفعيلها لا تزال في أيدي الولايات المتحدة والغربوتشمل سلة الردود الأهداف المرتبطة بالأسلحة الكيميائية وطائرات الهليكوبتر وطائرات سلاح الجو السوري التي تسمح بتفعيله، وأنظمة الدفاع الجوي التي سيثبت تدميرها للأسد ضعفهولا يمكن استبعاد إمكانية وقوع هجوم أمريكي على أهداف النظام، الذي صدر عن قيادته الأمر باستخدام الأسلحة الكيميائية.

إحدى النقاط التي يجب أخذها بعين الاعتبار هي الإعلان الروسي السريع الذي حملة المسؤولية لإسرائيلحتى الآن، امتنعت روسيا عن التعليق علانية والتدخل في المواجهة بين إسرائيل وإيران وسوريا، مع الحفاظ على توازن دقيق بين مصالحها في الشرق الأوسطمن شأن حدوث تدهور في العلاقات مع إسرائيل – التي أدارها الجانبان بحذر منذ دخول روسيا إلى سوريا في أيلول 2015 – ألا ينعكس في الإعلانات الروسية أمسالغرض من رسالة موسكو هو التوضيح بأن المصلحة الروسية هي دفع الترتيبات في سوريا – عسكريا وسياسياالتصعيد في الصراع الإسرائيلي الإيراني هو عامل استراتيجي سلبي في نظر الروس.

أما فيما يتعلق بالهجوم نفسه، فلا يزال من السابق لأوانه تقدير أهميته ونطاقهقد يكون الأمر دراماتيكيا مقارنة بالماضي، ولو بسبب عدد الضحايا المعلن عنهافي الماضي، لم ترد إيران وسورية لأنهما كانتا على علم بأن إسرائيل تهاجم إمدادات الأسلحة لحزب الله، وأنه في الوزن الاستراتيجي الإجمالي، هناك أهداف أكثر أهمية لديهما قد تتضرر إذا ما فكرتا برد عسكري ضد إسرائيلفي سوريا وإيران يعرفون أن المواجهة المباشرة مع إسرائيل يمكن أن تؤدي إلى سقوط الأسد، وهي خطوة ستجعل مشروعهم المشترك، الذي عملوا عليه بجد في السنوات الأخيرة، ويبدو أنهم نجحوا، يواجه فشلاً ذريعًا.

ومع ذلك، لا يمكن استبعاد الرد الإيراني أو السوري في موعد ومكان مناسبين لهمالقد أثبت يوم القتال في شباط أنه على الرغم من الردع الإسرائيلي، فإن أعداء إسرائيل مستعدون لتحمل المخاطر وتقويض قواعد اللعبة التي تم وضعها في الحلبة الشماليةإن اتجاهات النجاح ضد المتمردين في الحرب الأهلية السورية تزيد من خطر نشوب حريقبعد أن ينتهي النظام من إعادة احتلال شرق دمشق، هناك فرصة جيدة في أن يتحول إلى الجيب المناهض للمعارضة في هضبة الجولان، أحد الجيوب الرئيسية المتبقية تحت سيطرة المتمردينومن المؤكد أن استخدام الأسلحة الكيميائية بالقرب من الحدود مع إسرائيل لن يسمح لنا بالوقوف مكتوفي الأيدي.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط