الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 2018-5-19-18

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 2018-5-19-18

تاريخ النشر: 2018-05-19 | 11:03

أمد / الشرطة تهاجم مظاهرة حيفا ضد جرائم القتل الإسرائيلية في غزة، وتعتقل 21 متظاهرا عربيا

كتب موقع صحيفة "هآرتسالإلكتروني أن الشرطة هاجمت، مساء الجمعة، المظاهرة التي جرت في مدينة حيفا تضامنا مع غزة وضد قتل المتظاهرين، واعتقلت 21 متظاهرا عربياوزعمت الشرطة أن المعتقلين مشبوهين بخرق النظام العاموقد رفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية.

وجاءت الدعوة إلى هذه التظاهرة من قبل مجموعة شبابية قررت التظاهر بدون طلب تصريح من الشرطة، وتم نشر الدعوة على صفحات التواصل الاجتماعيومن بين المعتقلين رئيس مركز مساواة جعفر فرح، الذي كان من بين المنظمينوقال عدد من المنظمين أنهم تلقوا قبل المظاهرة تحذيرات من الشرطة بعدم المشاركة فيها.

وقال رئيس القائمة المشتركة، النائب أيمن عودة، خلال تواجده مع المعتقلين إن "قوات الشرطة قمعت المظاهرة بوحشية ومن دون أي تفسيرحكومة نتنياهو تريد إسكات كل صوت احتجاج ومقاومة يخرج من هنا، إسكات كل صوت يحرجهالن ينجح أي عنف بوليسي بإسكاتنا".

مجلس حقوق الإنسان الدولي يقرر تشكيل لجنة للتحقيق في جرائم قتل الفلسطينيين في غزة

كتب موقع صحيفة "هآرتسالإلكتروني أن مجلس حقوق الإنسان صادق، يوم الجمعة، على تشكيل لجنة دولية للتحقيق في أعمال القتل الإسرائيلية للمتظاهرين في غزةوستفحص اللجنة أوضاع حقوق الإنسان في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزةودعمت القرار 29 دولة عضو في المجلس، وعارضته الولايات المتحدة وأستراليا، فيما امتنعت هنغاريا وبريطانيا وألمانيا وسلوفاكيا وكرواتيا

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد رائد الحسين، إن هناك "القليل من الأدلة على محاولة الحد من عدد الضحايا يوم الاثنين". وأضاف أن نشاطات المتظاهرين لا تشكل تهديدا مباشرا لحياة الإنسان أو قد تؤدي إلى إصابات خطيرة بطريقة تبرر استخدام القوة المميتة".

وانتقدت الحكومة الإسرائيلية قرار المجلسوقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل "ترفض بشدة القرار الذي اتخذته أغلبية تلقائية معادية لإسرائيل، والنتائج معروفة مسبقا". ووفقاً لنتنياهو، فإن "المنظمة التي تطلق على نفسها اسم مجلس حقوق الإنسان أثبتت مرة أخرى أنها هيئة منافقة تهدف إلى إلحاق الأذى بإسرائيل ودعم الإرهاب، لكنها أثبتت في الغالب أنها غير ذات صلة". وأضاف أن "دولة إسرائيل ستواصل حماية مواطنيها وجنودها وفقا لحقها في الدفاع عن النفس".

وقالت وزارة الخارجية إنه "في تناقض تام مع ادعاءات المجلس، فإن الغالبية العظمى من الذين قتلوا على الجانب الفلسطيني هم من نشطاء حماس، كما قال رؤساء المنظمة الإرهابية بأصواتهم". كما جاء من الوزارة أن النظام القضائي في إسرائيل "بدأ بفحص الأحداث في غزة، كما هو معتاد، ويرفض محاولة فرض آلية خارجية كانت مدفوعة بدوافع سياسية غير لائقة". وقال سفير إسرائيل في الأمم المتحدة، داني دانون، إنه "في اليوم الذي يحقق فيه المجلس في جرائم حرب حماس، يمكن أن يطلق عليه اسم مجلس حقوق الإنسان".

وقالت وزيرة القضاء اييلت شكيد: "إن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هو كل شيء ما عدا حقوق الإنسانإنه منافق، يشجع الإرهاب، يدعم الإسلام الراديكاليوحقوق الإنسان لا تهمه". كما هاجم الوزير نفتالي بينت القرار، وقال: "في المجلس عالم مقلوب حيث الخير هو الشر والشر خير، المعتدي مُحق، والمدافع عن نفسه مذنب". وقالت نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوطوفيلي: "لن نقبل أي لجنة تحقيق تستند إلى النفاق والكذب والأخلاق المعيبة".

كما انضم رئيس حزب العمل إلى المهاجمين للقرار وقال إنه "يجلس في مجلس حقوق الإنسان الدولي أناس مقتنعون بأن إسرائيل مصدر متاعب للعالم بأسرهلكنها ليست كذلكإسرائيل تحافظ على حدودها، تماماً كما تفعل كل دولة عضو في المجلس." وقالت زميلته في المعسكر الصهيوني، عضو الكنيست تسيبي ليفني، إن "الدعم الهائل للقرار المنحاز والشنيع لمجلس حقوق الإنسان من قبل العديد من الدول، وامتناع معظم أصدقاء إسرائيل، هو أمر مثير للقلق".

أردوغانإسرائيل تعامل الفلسطينيين بطرق نازية

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الجمعة، إن "الأساليب التي يستخدمها أبناء الشعب الذي تعرض للتعذيب في معسكرات الاعتقال في الحرب العالمية الثانية، ضد الفلسطينيين الأبرياء لا تقل عن تلك التي استخدمها النازيون". جاء تصريح أردوغان هذا في قمة الدول الإسلامية في إسطنبولوفي وقت سابق من يوم الجمعة، شارك عشرات آلاف المتظاهرين في مسيرة جرت في إسطنبول دعما للفلسطينيين، وهتفوا: "الموت لإسرائيل".

ودعا أردوغان خلال المسيرة، الدول الإسلامية إلى العمل لمنع نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ودعم الفلسطينيينوقال إن "الولايات المتحدة تفضل خلق المشاكل بدلا من حلها." وفي وقت لاحق، في اجتماع للبلدان الإسلامية، قال إن تركيا تعتزم العمل على مناقشة الأحداث في غزة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال إن الولايات المتحدة تمنع مجلس الأمن الدولي من اتخاذ إجراءات

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله أمام المتظاهرين إن قرار الولايات المتحدة بنقل السفارة كان "خطأ فادحًا". ودعا المشاركون في الاجتماع، مجلس الأمن والهيئة العامة للأمم المتحدة، لمناقشة قضية غزة وفرض قيود اقتصادية على الدول الأخرى التي من شأنها نقل سفاراتها إلى القدسكما دعت القمة التي شارك فيها أكثر من 50 دولة إلى توفير الحماية الدولية للفلسطينيين.

في الوقت نفسه، وفقا للجيش الإسرائيلي، تظاهر حوالي ألف فلسطيني على حدود قطاع غزة، يوم الجمعةوقالت وزارة الصحة الفلسطينية إنه تم نقل 56 مصابا إلى المستشفيات، بينهم 25 مصابا بالذخيرة الحيةوقال الجيش إن قواته تعرضت للرشق بالحجارة وان المتظاهرين أحرقوا إطارات السيارات

السيسي يعلن أن معبر رفح سيبقى مفتوحا طوال شهر رمضان

تكتب صحيفة "هآرتسأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أعلن أن معبر رفح سيبقى مفتوحًا طوال شهر رمضانوقال بيان نشر على صفحة الفيسبوك الرسمية للرئيس المصري إنه أصدر تعليماته إلى المسؤولين المعنيين أمس بفتح المعبر للتخفيف على سكان قطاع غزة.

وأعلن مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط نيكولاي ملدانوف تأييده لقرار السيسي، قائلا في بيان له: "إنني أثني على قرار الرئيس المصريهذه خطوة هامة ومشجعة، آمل أن يجعل الوضع الأمني من الممكن الحفاظ على حركة مرور منتظمة عند المعبر".

وسيسمح فتح المعبر بنقل وقود الديزل إلى محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة، التي أغلقت في الأيام الأخيرةبالإضافة إلى ذلك، سيتم السماح بدخول مواد البناء والمواد الغذائية والأدوية.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، في خطبة الجمعة في غزة إن "مسيرة العودة لن تتوقف حتى يتم رفع الحصار بالكامل". وقال أيضا إن "من فتح النار على المتظاهرين في غزة هو جيش من الإرهابيين".

وقال رئيس حماس في قطاع غزة، يحيى سنوار، في مقابلة مع قناة الأقصى الفضائية التابعة لحماس، إن اختيار النضال الشعبي لا يعني التخلي عن الكفاح المسلح ضد إسرائيلوقال"المقاومة الفلسطينية تستخدم كل الوسائل المتاحة لها وبأي وسيلة مناسبة لفترة معينةالكفاح الشعبي في مسيرة العودة هو وسيلة ناجحة ونحن لا نتخلى عن الوسائل الأخرى."

إسرائيل تعمق علاقاتها مع دول أمريكا الوسطى

كتبت "يسرائيل هيومأن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، اجتمع، يوم الخميس، مع رئيس بنما خوان كارلوس فاريلا في القدس، وناقشا معا اتفاق التجارة الحرة بين البلدينووفقا للصحيفة فإن إسرائيل تعمق في ذلك علاقاتها مع دول أمريكا الوسطى.

وقال نتنياهو في بداية الاجتماع: "نتذكر صداقة بنما منذ الأيام التي سبقت استقلالنا عندما ساعدتم في جلب أبناء شعبنا من قبرص." وفى إشارة إلى الإرهاب الدولي، قال رئيس الوزراء "إن إيران مسؤولة عن الهجمات الإرهابية الرهيبة في الأرجنتينوأن أجهزة الأمن الإسرائيلية ومنظماتنا الاستخبارية الممتازة منعت هجمات إرهابية في أكثر من 30 دولة، هجمات إرهابية خطيرةلقد منعنا مؤخرًا إسقاط طائرةنحن نشارك معلوماتنا مع الدول الأخرى، كما نتشارك المعلومات مع أصدقائنا في بنما."

وقال فاريلا: "إننا نحتفل بمرور 70 عامًا على الاستقلال لإسرائيل، ونحتفل أيضًا بالذكرى السنوية السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين بلديناأود أن أشكر دولة إسرائيل على كل الدعم الذي قدمته لبنما على مدار السبعين عامًا الماضية، في إدارة المياه وتدريب الطلاب والتعاون الوثيق في مجال الأمن ومختلف مجالات التعاون التي تشكل العمود الفقري لعلاقاتنا الثنائية".

مقالات

ما لنا وللإنجيليين؟

تكتب صحيفة "هآرتسفي افتتاحيتها الرئيسية، أن قرار الرئيس دونالد ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس، يهدف أولاً إلى مكافأة الإنجيليين على تأييدهم المتحمس لانتخابه ولولايتهإن احتفال نقل السفارة الذي جرى هذا الأسبوع، والذي شارك فيه اثنان من الدعاة الإنجيليين المتطرفين، المثيران للجدل، بعد أن سبق لهما الإدلاء بتصريحات عنصرية ضد اليهود، يمثل ذروة هذا الحلف غير المقدس

تضم الحركة الإنجيلية في الولايات المتحدة عشرات الملايين من الناسالجزء الأكبر منهم يؤمن بأن دولة إسرائيل تقرّب الظهور الثاني للمسيح المنتظر، وأن إقامة مملكة إسرائيل وبناء الهيكل هما شرطان مسبقان لتحقيق نبوءتهمحرب يأجوج ومأجوج يعقبها تدمير اليهود بصورة جماعية وتحولهم إلى الديانة المسيحيةوتقودهم معتقداتهم هذه إلى التمسك بأكثر العناصر هذياناً في السياسة الإسرائيلية، وإلى حث إسرائيل على انتهاج سياسات متطرفة تعمل على تقريب أهدافهم.

لقد أيّد الإنجيليون الصهيونية على الدوام، لكن في السنوات الأخيرة تحول هذا التأييد إلى عنصر أساسي في معتقداتهموفي الواقع بدأت حكومات إسرائيل بتطوير العلاقات بهم بعد حرب الأيام الستة، ولكن في السنوات الأخيرة كلما اتجهت إسرائيل نحو اليمين، كلما ازداد تأثير الإنجيليين في العلاقات بين الدولتينوقد أدى انتخاب ترامب إلى وصول هذا التأثير إلى الذروة، وذلك كما ثبت من خلال الجمهور الذي حضر الاحتفال غير المسبوق في السفارةويسعى السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، رون درامر، الذين انضم إليه مؤخراً نظيره في إسرائيل ديفيد فريدمان، إلى جعل التأييد الأميركي لإسرائيل يعتمد حصرياً على الإنجيليين، الذين يدعمون السياسة الصقرية والرافضة لإسرائيل حيال الفلسطينيينويتسبب هذا التضافر بتآكل إضافي لمكانة إسرائيل في أوساط مراكز قواها التقليدية، وفي طليعتها يهود الولايات المتحدة الذين يعتبرون الإنجيليين خطراً حقيقياً على قيمهم.

المقصود هنا هو رهان خطير ومزدوجفمن جهة، تتنكر إسرائيل للمؤيدين الذين يمكن أن تحتاجهم في تشرين الثاني المقبل، إذا سيطر الديمقراطيون على أحد مجلسي الكونغرسومن ناحية أُخرى، تثبت استطلاعات الرأي أن الإنجيليين الشبان يعارضون التأييد الأعمى لإسرائيلالحكومة المسؤولة كانت ستغير سياستها وتمد يدها إلى الجهات التي أهملتها، وتتخلى عن الاعتماد الحصري على المسيحيين التبشيريين.

مصر وقطر تدفعان خطة لوقف إطلاق النار في غزة وسحب السيطرة من أيدي حماس

يكتب عاموس هرئيل في "هآرتس"، أنه في الشهرين الماضيين، أجرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية معركة صد مكثفة في محاولة لتحقيق الأهداف التي حددتها القيادة السياسية دون جر البلاد والمنطقة برمتها إلى حربكانت هذه، وفقاً لمقر لأركان العامة للجيش الإسرائيلي، أكثر الأسابيع انفجارا خلال العقد الأخيروشملت أنشطة عسكرية واستخباراتية، وتحركات سياسية، وحرب نفسية، وإجراءات إعلامية.

على الجبهة الشمالية، عمل الجيش الإسرائيلي على إلحاق الضرر بالتعزيز العسكري الإيراني في سوريا وإحباط المحاولات الإيرانية لتنفيذ عملية انتقاموحتى الآن تدار هذه الخطوة في الشمال بشكل مثير للانطباعفي قطاع غزة، يستعد الجيش لمنع اقتحام حاشد للسياج في مظاهرات حماس، والتي بلغت ذروتها يوم الاثنينلقد تم إحباط هذا الاختراق بالفعل، لكن السعر كان مرتفعاً، بحياة الفلسطينيين وفي الأضرار السياسيةفي كلا الحلبتين لم تحل الإنجازات التكتيكية التي تحققت في الأيام القليلة الماضية علامات الاستفهام الاستراتيجيةلم تنشب حرب، لكن خطرها لم يتبدد بالكاملخوف أيار يتواصل، وربما سيمتد إلى حزيران.

في النصف الأول من الشهر كانت هناك وتيرة مذهلة للأحداث العسكريةوقد أجبرت حالة التأهب القصوى في الشمال وفي المناطق الجيش الإسرائيلي على وقف تدريب الوحدات النظامية بشكل كامل هذا الأسبوع، واستمرار حالة التأهب العالية لفترة طويلة، إلى جانب الاهتمام الذي يتطلبه من القادة، سينعكس على السلوك الجاري للجيش الإسرائيلي.

هذا هو الجانب التكميلي الذي لا يتحدثون عنه كثيرا في الشهر السياسي الرائع الذي يشهده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهوالذكرى السبعون للدولة، الفوز في مسابقة الأورفيزيون، التفجيرات في سوريا، الاغتيال الغامض في ماليزيا، العملية الخارقة التي قام بها الموساد في طهران، انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية النووية، فتح السفارة الأمريكية في القدس واستقبال ملكي مشرف في الساحة الحمراء في موسكوكل هذا تم ترجمته على الفور إلى قفزة كبيرة من قبل نتنياهو في استطلاعات الرأي، مع التلوي المحرج لمنافسه الرئيسي، يئير لبيد، في الخلفية.

في الوقت الحالي، يحاول كبار ضباط الجيش عدم الانجراف في موجة الغطرسة التي تعكسها تصريحات السياسيينوفي الأيام الأخيرة، قال جنرال (احتياطسابق في الجيش الإسرائيلي، إن ذكريات من الماضي، شوشت إعجابه بالاستعدادات الماهرة للجيش الإسرائيلي لإحباط الهجوم الإيراني من سوريا: "عندما سمعت أصوات الحماس في وسائل الإعلام، تسمر شعر رأسي، ولم أتمكن من تجنب التفكير في الانتقال من حرب الأيام الستة إلى يوم الغفران".

بطرق سلمية

يحيى سنوار، زعيم حماس في قطاع غزة والرجل القوي الحالي في المنظمة، أجرى يوم الاثنين مقابلة نادرة مع قناة الجزيرةسنوار، الذي قضى أكثر من 20 عاما في السجون الإسرائيلية لقتله المتعاونين، جاء بنغمات جديدةوقال إن حماس توصلت إلى تفاهمات مع مصر، تقضي باستمرار المظاهرات على طول السياج الحدودي بين قطاع غزة وإسرائيل، لكنها لن تتحول إلى مواجهة عسكريةثم امتدح "الكفاح الشعبي غير العنيف" - وهو موقف جديد من جانب شخص قاد على مدى سنوات الجناح العسكري للمنظمة، الذي أطلق الصواريخ وحفر الأنفاق في اتجاه الأراضي الإسرائيلية.

إن التعريف الفلسطيني "للمقاومة السلميةمرن للغاية، وهو أبعد ما يمكن عن الفهم الإسرائيلي للمصطلحخلال المظاهرات، قامت حماس باستخدام متطور ومتلاعب للجماهير اليائسة في غزةلو كان سنوار قد أرسل الأطفال والنساء إلى الحدود وهم يحملون باقات الزهور، ليمكن الافتراض أنه ما كان أحدهم سيتعرض لنيران القناصةلكنه، عمليا، تم قيادة العديد من المظاهرات العنيفة من قبل نشطاء في الجناح العسكري للمنظمة، وكانوا يرتدون ملابس مدنية، وكانوا يقودون الجهود لاختراق السياجفي عدة حالات، تم وضع عبوات ناسفة، وألقيت قنابل يدوية، ففتح جنود الجيش الإسرائيلي النار.

وقد اعترف سنوار بنفسه في المقابلة بأن "مقاتلين من كل الفصائل الفلسطينيةشاركوا في المظاهراتوبالمناسبة، تمت مقابلته على خلفية العلم الفلسطيني وليس علم حماسيبدو أن هذا بيان رمزي، يشهد على تطلعات المنظمة لقيادة الشعب الفلسطيني بأسرهفي المظاهرات على طول السياج، تم رفع الأعلام الفلسطينية، وليس أعلام حماس.

صلاح البردويل، أحد قادة حركة حماس، أخرج نهائيا المخرز من الجراب، خلال مقابلة تلفزيونية يوم الأربعاءفقد كشف أن 50 من القتلى الـ 62 في مظاهرات هذا الأسبوع كانوا أعضاء في المنظمةوبالمناسبة، فإن البيانات التي قدمها البردويل أعلى من النتائج المؤقتة لفحص الجيش الإسرائيلي والشاباك، والتي حددت في تلك الساعات بأن 42 من أعضاء المنظمة كانوا من بين القتلى.

هذه الأرقام لم تساعد إسرائيل خاصة في الرأي العام الدوليفي وسائل الإعلام الأجنبية، اعترف مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع، في محادثة مع ممثلي اليهود الأمريكيين، بأن حماس أنزلت بإسرائيل ضربة قاضيةوبالمناسبة، لقد طرح البردويل ادعاء معكوسا، حين كتب في مقالة نشرتها وكالة أنباء غزية تابعة لحركته أن إسرائيل نصبت فخاً للفلسطينيين عندما وصفت "مسيرات العودةبأنها مسيرات لحماس.

ومع ذلك، فإن الفشل الإسرائيلي الكبير ليس في مقدمة العلاقات العامة، وإنما في تلكؤ الحكومة غير المعقول، على الرغم من التحذيرات من جميع المستويات المهنية، في المصادقة على تقديم تسهيلات اقتصاديةفخ نتنياهو المزدوج، الذي يشترط التسهيلات بإعادة جثث الجنود والمدنيين من قطاع غزة، والخوف من أن ينظر إليه على أنه يسترضي حماس، يجعله يمتنع عن الموافقة على الخطوات الضرورية.

في مفارق الطرق المؤدية إلى بلدات غلاف غزة، شوهدت الملصقات الجديدة "وقفة هدار"، وهي المبادرة الجديدة التي أطلقتها عائلة الملازم هدار غولدين، هذا الأسبوع، لإقناع الدولة بزيادة الضغط على حماس وإبرام صفقة لإعادة الجثثوطالما تطرح حماس مطالب لا يستطيع نتنياهو الموافقة عليها، فإن التسهيلات ستظل عالقة أيضًا، خاصة عندما يلاحظ نشطاء الحملة الذين يدعمون العائلة كل تغيير يحدث في معبر كرم أبو سالم ويسارعون إلى التحرك ضده بالوسائل القانونية.

من المتوقع أن يتفاقم الوضع في غزة في الصيفإسرائيل تشيد بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كلما أثقل يده على الإيرانيين والفلسطينيينفي تموز ستوقف الولايات المتحدة المساعدات الاقتصادية للأونروا، وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنىهناك مصداقية في الادعاء بأن الأونروا تحولت إلى آلية لتخليد الضحية الفلسطينية، في حين تحول في الشرق الأوسط ملايين آخرين في العقد الماضي إلى لاجئين جددلكن تقليص ميزانيات الأونروا سيؤثر بشكل مباشر على أكثر من مليون من سكان غزة الذين يحتاجون إلى شحنات غذائية، ويمكن أن يعطل النظام التعليمي للوكالة الذي لا يمكن من دونه الحفاظ على أطفال غزة في المدارس.

أولئك الذين يحتفلون الآن في إسرائيل ببؤس وفشل غزة يتجاهلون حقيقة أن نهاية هذه الأزمة ستنفجر في وجهنا. "مثل حادث سيارة مميت في حركة بطيئة". هكذا وصف العميد (احتياطآساف أوريون ذلك في مقال نشر في هآرتس قبل حوالي ثلاثة أشهر.

وكما ورد هنا في وقت سابق من هذا الشهر، نقلت حماس مؤخراً رسائل إلى إسرائيل حول استعدادها لـ "هدنة" - وقف إطلاق نار طويل الأمد مقابل تسهيلات كبيرة في قطاع غزةخلال الأشهر القليلة الماضية، كانت هناك ثلاث مبادرات رئيسية على الأقلمصرية، قطرية وتلك التي طرحها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، نيكولاي ملدانوفكما يقوم محمد دحلان، وهو شخصية بارزة في فتح وتشاجر مع قيادة السلطة الفلسطينية، وعدد من الوسطاء الآخرين بدفع مبادرات أخرى.

ووفقًا لمصادر دبلوماسية في إسرائيل، تسعى مصر إلى تعزيز المصالحة بين حماس وفتح، وتوسيع دور مسؤولي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، والمبادرة إلى تسهيلات اقتصادية وترتيب التفكيك التدريجي للجناح العسكري لحماسوتقترح قطر تعيين لجنة من الخبراء غير المنتمين إلى التنظيمات، لإدارة قطاع غزة، ووقف تسليح حماس بأسلحة هجومية، ودمج المنظمات الدولية لمراقبة العمليةويحاول ملدانوف تنظيم منتدى إقليمي جديد يشمل إسرائيل ومصر والسلطة الفلسطينية والأمم المتحدة، ويقود آلية تتعامل مع المساعدات الاقتصادية طويلة الأجل لقطاع غزة.

من وجهة النظر الإسرائيلية، فإن الفجوات مع حماس كبيرة للغاية ويصعب جسرها في الوقت الحاليوتشعر إسرائيل بالقلق إزاء إنشاء "نموذج حزب اللهفي قطاع غزة، حيث تحتفظ حماس بأسلحتها بينما تتولى السلطة الفلسطينية مسؤولية إدارة الجوانب المدنيةكما أنها تشك في قدرة آليات المراقبة الدولية على منع تهريب الأسلحة، والتي فشلت في اتفاق توسطت فيه إدارة بوش بعد فك الارتباط الإسرائيلي مع غزة عام 2005.

تعكس تصريحات سنوار للجزيرة رغبته في تجنب الحرب في ظل الظروف الحاليةوهذا الأسبوع، قدمت صحيفة "يسرائيل هيوم"، بدقة وتفاصيل الذبابة على الجدار، معلومات حول ما حدث خلف الكواليس بين المصريين وحماسووفقاً للصحيفة، فقد هدد ضباط المخابرات في القاهرة زعيم حماس إسماعيل هنية، الذي يشغل منصباً رسمياً أعلى من سنوار، بأن إسرائيل ستغتال رؤساء المنظمة وأن مصر لن تتدخل لإنقاذهمبعد أن انهارت غرف الطوارئ في مستشفيات غزة تحت الضغط، قررت قيادة المنظمة التراجع.

بعد حمام الدم يوم الإثنين، تلاشت المظاهرات، وفي الأيام التالية لم يأت الكثير من الفلسطينيين إلى السياجويستعد الجيش الإسرائيلي لمظاهرات اليوم التي يتوقع فيها قيام حماس بضبط النفس، لكن المنظمة لن توقف المظاهرات برمتها لأنها ترى فيها صيغة رابحة لممارسة الضغط على إسرائيللقد حققت حماس إنجازات معينة في الساحة الدولية، بما في ذلك الأزمة المتجددة بين إسرائيل وتركيا، الشجب الأوروبي وإعادة سفير جنوب أفريقيا إلى بلاده.

مقابل وقف الاحتكاك على الحدود، تريد حماس تحقيق المزيد من الإنجازاتإن استعداد مصر الواضح لتوسيع فتح معبر رفح إلى عشرة أيام في الشهر هو بداية طيبة بالنسبة للحركة، لكن المنظمة تسعى إلى المزيد وتتوقع تحقيق ذلك عن طريق الضغط على إسرائيل.

المعركة في غزةتحدي الوعي الإسرائيلي

يكتب غرشون هكوهين، في "يسرائيل هيوم"، أن مسؤولية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي وقائد القيادة الجنوبية عن حماية الحدود في قطاع غزة من التهديد البدني واضحة وتدار بشكل جيد، ومن المهم دراسة الاستجابة لمطالب المعركة في ميدان الوعي، أي في جوانب الجهد القانوني والدبلوماسي والإعلاميمن المناسب الاعتراف بأن حماس أحرزت إنجازاً استراتيجياً على الحلبة الدولية، منذ بداية الأحداث عشية عيد الفصح العبري.

لقد انضمت تيريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية، إلى ادعاءات دول أوروبا الغربية ضد استخدام إسرائيل المفرط للنيران، في قولها إن "استخدام إسرائيل للأسلحة ضد المتظاهرين المدنيين يثير القلق". في المقابل، تحتاج إسرائيل إلى ما هو أكثر بكثير من جهود العلاقات العامةويتمثل التحدي في محاولة الإقناع بطريقة مهنية أن ما يبدو كمظاهرة مدنية هو في الواقع حملة هجومية تدار وتوجه من قبل حماس، ويأخذ فيها المواطنون دورا مركزيالقد تم نشر تعليمات قيادة حماس وتوجيهاتها عبر الشبكات الاجتماعية وهي تعكس الجهد التنظيمي المخطط والمنظموكتب في بيان تم توزيعه من قبل قادة التنظيم، ويتواجد في أيدي قيادة اللواء الجنوبي، أنه "في كل خيمة سيكون بين 3000-2000 متظاهر وسيتم تعيين قائد يكون مسؤولا عن تحفيز الناس، وسيتم تنظيم طاقم لقطع السياج وفي محلة الاختراقيجب خلق حالة ارتباك في صفوف جنود الجيش الإسرائيلي ... يجب إعداد جرارات لاختراق السياج وفتح الطريق أمام المتسللينوعندما سيرى الجنود الحشد الجماهيري، فإنهم سيهربون".

أمامنا حملة منظمة من جميع النواحي، تم التعبير عنها في شكل صراع جيد التخطيط ومدروس جيداًفي أبعادها الواضحة في الإطار المناسب يتم إدارة الحملة على أنها تمرد مدني "عفويغير مسلحلكن أبعادها الخفية تكشف عن ظاهرة أخرىالحملة تقاد من خلال دمج ذكي للمقاتلين المسلحين الذين سيتخفون بين السكان المدنيين العزلويندمج العمل الميداني مع الاستخدام الذكي لأدوات الحرب الجديدة، والاستغلال المهني للشبكات الاجتماعية المحلية والعالمية، والتركيز على أربعة مجالات للوعيالفلسطيني والإسلامي والإسرائيلي والدوليهذا الدمج يضع إسرائيل أمام تحدٍ جديد.

هناك جانب آخر يجب معالجته وهو استخدام العنصر المدني كأسلوب للحرب في العصر الجديدلقد أصبح استخدام المدنيين كأداة رئيسية للحملة وكخديعة نظامية، هو اسم اللعبةمثال على ذلك هو الصراع الذي يقوده نظام بوتين ضد دونيتسك، في أوكرانيا، حيث يستخدم الانفصاليين المحليين كمحاربينكذلك يفعل الصينيون الذين يسعون إلى السيطرة على البحر الصيني، في الجهد الذي يقاد في جوانبه العلنية من قبل آلاف قوارب الصيد المدنية.

إن الاستخدام المشترك للمدنيين في جهد رئيسي علني، مع النظام العسكري في جهد ثانوي يدعم البعد الخفي، هو الذي خلق الخصائص المراوغة لهذه الظاهرةفي الغرب، يوصف هذا النهج بأنه "حرب هجينة". في التفكير الروسي، يدعى هذا ببساطة "حرب الجيل الجديد".

على هذه الخلفية المهنية، من الأسهل شرح كيفية تفسير الصور من الأسبوع الماضيلم تكن هناك قوة استبدادية للجيش الإسرائيلي ضد مظاهرة مدنية، بل قوات في مهمة دفاع عن رياض الأطفال والمدنيين الإسرائيليين ضد العدو العدواني.

أمامنا حملة تم تصميمها وفقا لأفضل أساليب القرن الحادي والعشرين، ولكن تم الحكم عليها بطريقة دعائية بمصطلحات القرن الماضيهذا هو جوهر التحدي الجديد.

بين مدينتين

يكتب نداف شرغاي في "يسرائيل هيومأن القدس الشرقية هادئة نسبيا، حاليا على الأقلهذا الأسبوع اطلع وزراء في الحكومة على استعراض أعدته المحافل المهنية في أعقاب نقل السفارة الأمريكية إلى المدينة، وساد لديهم الانطباع بأن الوضع قد يكون مؤقتاالجهات التي طلب منها ترسيم منظومة القوى والسيناريوهات المحتملة في شرقي المدينة، رسمت أمامهم سيناريوهين معاكسين جوهريافخرج الوزراء مرتبكين، ويتبين أن كل طرف في الجدال العظيم الذي يجري في شرقي القدس في الأشهر الأخيرة يرى في حدث نقل السفارة دليلا عن صحة طريقه، فيتمترس في مواقفه.

يصعب التوسع في الحديث عن أحد التيارين، المتطرف في لإسلام الراديكاليفهو بطبيعة الأحوال لا يميل إلى المقابلات الصحافيةلغته هي لغة العنف، العمليات والإرهابومن شأن الأحداث في الشمال، والاشتعال على حدود غزة ونقل السفارة أن توقظه من جديد. 

والمقصود هنا طيف واسع من الفصائل، الحركات والمنظماتمن حماس، مرورا بالجهاد وحتى منطقة الحركة الإسلامية الإسرائيلية (الجناح الشمالي). الكل يستظل تحت الأجنحة الواسعة للإخوان المسلمين ويتغذى أيديولوجيا، بل والبعض ماليا أيضا، من منظمات تركيةوالخوف هو أن يسجل الأسبوع الماضي بالنسبة لهم مرة أخرى العودة إلى العنف والإرهابوسيتم فحص الأمر منذ اليوم، يوم الجمعة الأولى من شهر رمضان

القلق كبيرمثل هذا الحشد الواسع من التحذيرات والاستخبارات حول عمليات محتملة ـ مع التشديد على مناطق التماس في القدس وفي الخليل، لم تتراكم منذ زمن بعيد في جهاز الأمنفطيف التحذيرات يتراوح من عمليات الأجواء، السكاكين والدهس وحتى عمليات إطلاق النار وعمليات الاختطاف

مرة أخرى يصبح "جبل الهيكل" (الحرم الشريفعلى فوهة الاستهداف لدى منظمات الإرهاب والمحرضين. "سنضيئ الأقصى بدمائنا، لان ما يضاء بالدم لا ينطفئ أبداً"، وعد أحد الناطقين بلسان الجناح الشمالي من الحركة الإسلامية الذي تم توثيقه من قبل محافل الأمنكما أن مسؤول حماس، خليل الحية، هدد هذا الأسبوع "بإشعال القدس والضفة رداً على الجرائم في غزة ونقل السفارة إلى القدس".

كما يجري تأجيج النار من جهة تركيا، تلك التي أعادت هذا الأسبوع سفيرها في إسرائيل، وأعلنت عن ثلاثة أيام حداد على القتلى على حدود القطاعليس اردوغان وحده يشعل الخواطر بل يفعل ذلك، أيضاً، مبعوثوه ومنفذو أوامره في القدسلقد أرسل آلاف السياح الأتراك إلى هنا في الأشهر الأخيرة "لإنقاذ والحفاظ على الأقصى"، ويتزايد عدد الجمعيات التي تضخ المال إلى البلدة القديمة وإلى الحرم وتوزع الأموال هذه المرة أيضاً بمساعدة نشطة من النواب العرب من إسرائيلأردوغان، الذي يعمق قبضته في القدس الشرقية يتحدث عن "مذبحة على حدود غزة"، ويذكر بالأقصى السليب ويعد بأن "إسرائيل ستدفع الحساب على أفعالها في هذا العالم وفي العالم الأخر أيضاً".

الشرطة التي ستنشر في القدس اليوم آلاف شرطي، واعية لما يجريوهي ستحاول منع محاولات جعل الحرم مرة أخرى أداة منتجة للعنف، من خلال الفرية القديمة والكاذبة، فرية «الأقصى في خطر». وهي تعرف انه سيكون هناك من سيحاول إثارتها من جديد

في الأسابيع الأخيرة، انضمت إلى خريطة التهديدات والمنظمات المعروفة في العاصمة منظمة حزب التحريرهذه المنظمة تعمل منذ سنين لإنشاء الخلافة الإسلامية ومركزها في القدسفي ألمانيا وغيرها من الدول تم إخراج هذه المنظمة عن القانون، ولكن ليس في إسرائيللقد جند نشطاؤها في الأشهر الأخيرة جماهير واسعة في إطار المهرجانات التي نظموها في ساحات الأقصى

من استمع إلى الخطابات التي ألقيت هناك كان يمكنه أن يأخذ الانطباع بأن حزب التحرير أيضا، يقف على شفا الانتقال من نشاط الدعوة إلى نشاط الاحتجاج العنيف وربما حتى إلى الإرهاب.

51 سنة تفعل فعلها

لكن توجد أيضاً أنباء أخرىفها هي شرقي القدس الأخرى التي تقوم فيها تيارات عميقة بتحقيق مسيرة معاكسةفالكثير من سكانها العرب يجتازون في السنوات الأخيرة عملية أسرلةلقد استنتجوا بأن المصلحة تستوجب منهم الانخراط في النسيج المديني، وأن مصلحتهم هي ترك استيضاح الخلاف على المستقبل السياسي للمدينة إلى أيام أبعد والتركيز على تحصيل ميزانيات تقلص الفجوات بين مستوى البنى التحتية والخدمات في أحيائهم وبين الأحياء اليهودية من القدس

يستدل من بحث شامل أجراه المركز الفلسطيني للرأي العام بإدارة دنبيل كوكالي، بعد إعلان ترامب عن الاعتراف الأمريكي بالقدس كعاصمة لإسرائيل، أن نحو 60 في المئة من سكان شرقي القدس يطلبون المشاركة في الانتخابات البلدية في تشرين الأول. 13 في المئة فقط يعتقدون بأنه لا يجب المشاركة في هذه الانتخابات

نتائج الاستطلاع غير مفاجئةوهي تفيد بأن ميل «الأسرلة» في أوساط عرب شرقي القدس يتعاظموهذا ناتج عن 51 سنة من الوجود معا في مدينة واحدة، بلا حدود

يتزايد عدد الشبان العرب يطلبون اليوم الدراسة في مؤسسات أكاديمية إسرائيليةولهذا الغرض فهم يحتاجون إلى شهادة البجروت الإسرائيليةوتقوم معاهد تعليمية في شرقي المدينة بإعداد هؤلاء الشبان لامتحان البجروت الإسرائيليكما يتزايد عدد العائلات في شرقي القدس التي تختار حاليا، إرسال أبنائها للتعلم في المدارس التي تعمل وفقا لمنهاج التعليم الإسرائيلينحو 5.500 اليوم، مقابل اقل من 1.000 قبل بضع سنوات

الكثير من السكان في شرقي القدس يطلبون اليوم المواطنة الإسرائيلية ـ نحو ألف في السنةلكنه يتم الاستجابة لثلثهم فقطالمعدل النسبي لعاملي شرقي المدينة في عدة فروع عمل يصبح حاسما في حجمه وفي أهميته .

هذه السياقات تتعاظم، والان، قبيل الانتخابات للبلدية، تلقى تعبيراً سياسياً أيضاًجيرشون باسكين، من رؤساء ابكري، المركز الإسرائيلي ـ الفلسطيني للبحوث والمعلومات، ومن بادر وأدار قناة سرية مع حماس ساعدت على تحرير جلعاد شليط، يشكل قائمة عربية ـ يهودية مشتركة.

وستتنافس القائمة في انتخابات مجلس بلدية القدسشريك باسكين هو عزيز أبو سارة، من مواليد حي وادي الجوز في شرقي المدينةوكان أبو سارة قد عاد للمدينة بعد عدة سنوات أمضاها في الخارج، وقد طلب هو وباسكين ـ وعشرات النشطاء ـ لقاء أبو مازن، وهما يأملان بان ينتزعا منه موافقة على إزالة الفيتو طويل السنين في المؤسسة الفلسطينية على مشاركة عرب شرقي القدس في الانتخابات المحلية.

سحاب يهودي فلسطيني

أبو مازن، الذي تضعضعت حالته الصحية، يعيش الآن في مزاج قتاليليس مؤكداً أن هذا هو الوقت الصحيح لوضع طلبات كهذه على طاولتهربما لهذا السبب لا يسارع باسكين إلى حثه على الإجابةففي الأشهر الأخيرة يشدد رئيس السلطة ويتطرف في تصريحاته في مسألة القدسالانطباع هو أنه في آخر أيامه يسعى لأن يثبت، بكل ثمن ولغة تقريبا، ولاءه للقضية التي يعتبرها الفلسطينيون، لب النزاع مع إسرائيل ـ القدس

من هذه الناحية، فإن نقل السفارة الأمريكية إلى المدينة، «المستوطنة الأمريكية»، كما سمّاها أبو مازن، سقط في يديه كثمرة ناضجةعباس يهاجم الأمريكيين في كل فرصة تقريبا، والقلائل اهتموا بذلك، ولكن في أثناء خطابه أمام المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله قبل نحو أسبوعين، أبرز أبو مازن بالذات المفتي الأكبر الحاج أمين الحسيني، كمصدر الإلهام لـ متفالحسيني، كما يمكن الافتراض اليوم، أثّر اكثر من أي زعيم فلسطيني آخر على تصميم الأيديولوجيا التي ترفض حق الوجود للدولة اليهودية

باسكين واع لمزاج رئيس السلطةوهو يقول: "حاليا نحن نحرث الميدانفالكثير جدا من الناس في شرقي القدس يشعرون بأنهم يتامىيوجد جيل جديد لا يفهم كيف يمكن لمقاطعة الانتخابات أن تحسن وضعهموهم يعرفون بأن مكانة المدينة لن تحسم في مجلس البلديةوبالمقابل، فإن مجلس البلدية هو الذي يقرر الميزانيات للأرصفة والطرق وللمجاري والحدائقالكثير من الشبان يقولون انه يجب هذه المرة التصويت، وانهم سيجلبون عائلاتهم للتصويت".

ويوضح باسكين أنه «سيترأس القائمة فلسطيني، وأنا سأكون الثانيوبعدنا، وفقا لطريقة السحاب سيتم ترشيح فلسطيني يليه يهودي وهلمجراستضم القائمة نساء أيضاًعلمانيون وأصوليونفي هذه اللحظة نحن نحرص على توسيع دائرة الدعم لناكما أننا نحرص على قنوات مختلفة، لمنع التهديدات والإصابات لمرشحين سيخوضون هذه الانتخاباتنحن لا نريد أن نعرض حياتهم للخطرونحن لا نتوقع من أبو مازن التأييدنريده فقط ألا يعرقل الأمر".

باسكين يعرف التاريخفي الحملات الانتخابية السابقة، تعرضت قطاعات من الجمهور وكذلك المرشحين للانتخابات البلدية إلى تهديدات من حماس، فتح ومنظمات أخرى ـ وهو ما ردعهم عن الاستمرارفي الحملات الانتخابية السابقة باستثناء واحدة في الـ 1969، نجحت منظمات الإرهاب في منع المشاركة الكبيرة لعرب شرقي القدس أو مشاركة قوائم عربية في الانتخابات البلديةوقد وصلت نسبة قليلة فقط من المقترعين العرب إلى صناديق الاقتراعوعبر معدل التصويت الطفيف عن عدم الاعتراف بالحكم الإسرائيلي وبعملية توحيد المدينة

لعل الأمر يكون مختلفا هذه المرة، وان كان باسكين يخشى أن يكون تدشين السفارة الأمريكية هذا الأسبوع سيشدد مواقف الشارع الفلسطيني ويبعد حلمه عن التحققوهو يأمل على المدى الأبعد أن يفهم الشارع بأن التنافس في انتخابات البلدية هو خطوة صحيحةلقد تم اختيار اسم للقائمة المشتركة وهو: «القدس ـ يروشلايم".

الطيبي ينتظر المستثمرين

ليس باسكين وحده نشطاً في شوارع القدس الشرقيةفتركيا التي تقود الاحتجاج ضد نقل السفارة تتواجد هناك بشكل كبيرأحمد آيدين، نائب رئيس البرلمان التركي، زار في بداية الشهر القدس والحرموينضم نواب من القائمة المشتركة في الكنيست الإسرائيلي، ونشطاء مركزيين من الحركة الإسلامية الإسرائيلية، إلى الأتراك في هذا الشأن

فيما يلي حدث مر من تحت الرادار الإعلامي، والذي تكشفه هنا حركة «لكِ يا أورشليم»: في نهاية نيسان عقد في تركيا مؤتمر لتجنيد الأموال من أجل تعزيز الوجود الإسلامي والفلسطيني في القدسالنائب احمد الطيبي، الذي كان الخطيب المركزي في الحدث قال هناك "القدس تنتظر المستثمرين العرب… من أجل تعزيز صمود القدس كعاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية". وائل يونس، عضو آخر من القائمة المشتركة، تحدث بروح مشابهةأسامة السعدي، نائب سابق من ذات الحزب، تحدث عن "تمكين أهلنا في القدس". 

لقد شارك 200 من رجال الأعمال من 28 دولة شاركوا في الحدث الذي أقيم بالتعاون مع سفارة فلسطين في تركيا، ورجال أعمال فلسطينيين من الشتات الفلسطيني ومن القدسومن القرارات التي تم اتخاذها "إقامة صندوق استثمار يجند 100 مليون دولار لصالح القدس الفلسطينيةو"تمويل البناء والترميم في البلدة القديمة من خلال البنك الإسلامي".

هذا الحدث هو عنصر آخر في سلسلة عناصر كشفنا عنها هنا قبل نحو سنةجمعيات تركية، بعضها حكومية، تضخ ملايين الدولارات لتعزيز السيطرة الفلسطينية في البلدة القديمة وفي مناطق مجاورة للحرم.

ماؤور تسيماح، رئيس «لك يا اورشليم»، نقل المعلومة الجديدة إلى وزير شؤون القدس، زئيف الكينويقول تسيماح إن رجاله يلاحظون وجود نشاطات مالية ومدنية واسعة في شرقي المدينة تنفذ عن طريق الجمعيات التركية وعلى رأسها «تيكا». هذا النشاط يتجاوز الجهاز الإسرائيلي، وهو يهدف إلى تقويض السيادة الإسرائيلية في القدس الشرقيةوقد تعاظم هذا النشاط مع إعلان ترامب عن القدس ونقل السفارةويقدر تسيماح بأن دولة إسرائيل تقترب من الموعد الذي يلزمها على اتخاذ قرارات في الموضوع التركيولمّح وزير الأمن الداخلي غلعاد اردان، هذا الأسبوع، إلى أن النقاشات في هذا الاتجاه تجري حاليا في الجهاز الاسرائيلي

في القدس يعتزمون استيعاب سفارات أخرىوزارة الخارجية تجري اتصالات مع ست دول أخرى على الأقل تنوي نقل سفاراتها إلى القدس (إلى جانب غواتيمالا وبارغواي). وها هي القائمةرومانيا، سلوفاكيا، تشيكيا، هندوراس، الفلبين وبنما.

 

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط