تاريخ النشر: 2018-08-30 | 08:42
تاريخ النشر: 2018-08-30 | 08:42
أمد / السفير الأمريكي في محادثة مغلقة: الترتيب في غزة بدون السلطة الفلسطينية هو جائزة ضخمة لحماس
تكتب صحيفة "هآرتس"، أن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، قال، أمس الأول الثلاثاء، خلال محادثة هاتفية مع أعضاء في "الكونغرس الأمريكي اليهودي" إنه "لا سبيل للتوصل إلى سلام مع الفلسطينيين بدون سلام مع كل الفلسطينيين، بما في ذلك مليون ونصف مليون في غزة ... من الناحية المثالية يجب أن تكون هناك حكومة واحدة ... إذا تجاوزوا السلطة الفلسطينية وحاولوا بطريقة ما إعادة تنظيم غزة بدونها، فهذا يعني تقديم جائزة ضخمة لحماس ... مع كل إخفاقات السلطة الفلسطينية، إذا كان الخيار هو حماس فإننا نختار السلطة الفلسطينية."
وقال فريدمان، إن الإدارة لن "تجبي الثمن" من إسرائيل لقاء نقل السفارة إلى القدس، وأن الرئيس دونالد ترامب يطلب فقط "حسن النية" من الجانبين للمضي قدما عندما يتحدث عن "الثمن". وأكد السفير تصريح جون بولتون، مستشار الأمن القومي، بأنه لا يوجد جدول زمني لتقديم خطة السلام التي تعدها الإدارة، وأنه لن يتم عرضها في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة. بالإضافة إلى ذلك، قال فريدمان: "إذا لم نتمكن من التوصل إلى صفقة كبيرة، يتعين علينا القيام بأكبر عدد ممكن من الصفقات الصغيرة وتحسين حياة الناس ومستوى التعايش".
ورغم أن فريدمان تناول في حديثه الترتيب الشامل في غزة، فقد قال مسؤول كبير في إدارة ترامب، لصحيفة "هآرتس"، قبل أسبوعين إن الإدارة مهتمة برؤية وقف إطلاق نار طويل الأمد بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة "مع أو بدون" تدخل أو دعم السلطة الفلسطينية. ووفقاً للمصدر، إذا استعادت السلطة الفلسطينية السيطرة على قطاع غزة، فسيكون هذا تطوراً إيجابياً سيحسن الوضع - لكن هذا لا يشكل شرطا لوقف إطلاق النار.
وحول الوجود الإيراني في سوريا، قال فريدمان إن بلاده ملتزمة بالقضية وأن روسيا لا تفعل ما يكفي لإخراج الإيرانيين. وأضاف أن إسرائيل ترسل "تهديدات واضحة" للروس والرئيس السوري بشار الأسد مفادها أنه "طالما احتضن إيران فإنه سيعرض نفسه للخطر الشخصي". وكان نتنياهو قد هدد في الماضي، بأنه إذا دعا الأسد القوات الإيرانية، فإنه لن يبقى "محصنا أكثر"، لكن تصريحات فريدمان أوضحت أن هذا كان تهديداً شخصياً لحياته.
كما تحدث فريدمان عن قانون المواطنة الإسرائيلي، وفي الواقع، قام خلال المحادثة بتقديم توضيحات نيابة عن إسرائيل. ووفقا لأقواله: "إسرائيل هي ديمقراطية لها الحق في سن قوانين ... هناك قانون أساسي يحترم الكرامة الإنسانية وقانون القومية لا يعيد كتابته ... إذن، هناك قانون يمنح المواطنين الإسرائيليين حقوقاً متساوية ... أعتقد أنه يجب قراءة القانون لأنهم فسروه بطريقة مختلفة". وأخيراً، قال السفير: "ليس لدي شك في أن المحكمة ستضطر في مرحلة ما إلى فحص المزج بين القانون الأساسي كرامة الإنسان وقانون القومية - وأنا على يقين من أن كرامة الإنسان سوف تنتصر".
هيلي تطالب بإسقاط حق العودة
وتكتب "يسرائيل هيوم" أن الولايات المتحدة لم تكتف "بإزالة قضية القدس" من المفاوضات مع الفلسطينيين، بل جاءت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، وألمحت إلى أن البيت الأبيض سيكون على استعداد "لإزالة مسألة حق العودة الفلسطيني عن الطاولة".
وتضيف الصحيفة أنه في إشارة نادرة إلى واحدة من أكثر القضايا المشحونة في قلب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، أعربت هيلي عن رأيها بأن على واشنطن إعادة النظر في سياستها بشأن هذا الموضوع. وقالت هيلي في كلمة ألقتها في معهد أبحاث في واشنطن: "اعتقد تماما أننا بحاجة لفحص موضوع حق العودة." وعندما سئلت عما إذا كان ينبغي "إسقاط" القضية عن طاولة المفاوضات، ردت بالإيجاب.
تقرير: حالة عباس الصحية تفاقمت ويعاني من مشاكل في الذاكرة
تكتب صحيفة "هآرتس" نقلا عن تقرير نشرته قناة أخبار القناة العاشرة، مساء أمس الأربعاء، أن مصادر فلسطينية أشارت إلى تدهور كبير في الحالة الصحية للرئيس الفلسطيني محمود عباس. وفقا للتقرير، يعاني عباس من ضعف عام ومشاكل في التوجيه والذاكرة، ويجد صعوبة في تذكر الوجوه والأسماء والأحداث.
ووفقاً للتقرير، فوجئ كبار المسؤولين الذين زاروا عباس مؤخراً بمناسبة عيد الأضحى، بأنهم لم يتذكرهم على الإطلاق. وبحسب ما ورد يتمكن الرئيس الفلسطيني من الوصول إلى مكتبه والعمل لساعتين فقط في اليوم. كما أفيد بأن طبيبًا فحص عباس عدة مرات كل يوم.
ويعاني عباس (83 عاما) من مشكلات صحية مختلفة في السنوات الأخيرة وما زال مدخنا شرها. وفي أيار الماضي، أُدخل المستشفى عدة مرات بعد إصابته بعدوى في الأذن. وأدى دخوله المستشفى إلى شائعات حول حالته الصحية التي تم الادعاء بأنها أخفيت عن الجمهور.
في شباط الماضي، عندما كان في الولايات المتحدة، للتحدث في مجلس الأمن الدولي في نيويورك، دخل عباس المستشفى لبضع ساعات لإجراء فحوص طبية في مستشفى بالتيمور، وبعد خمسة أشهر من ذلك، تم نقل عباس لإجراء فحوص في مستشفى رام الله. وذكروا في حينه أن حالته الطبية كانت مرضية.
نتنياهو في مفاعل ديمونة: لن يردعنا أي اتفاق عن العمل ضد توطد إيران في سوريا
تكتب صحيفة "هآرتس" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، قال أمس الأربعاء، إن إسرائيل ستواصل العمل من اجل الحيلولة دون توطد القوات العسكرية الإيرانية في سوريا. وقال نتنياهو في مراسم إطلاق اسم شمعون بيرس على مركز الأبحاث النووية في ديمونا: "لن نترك هذا الهدف مثلما لم نترك الجهود الرامية إلى إلغاء الاتفاق النووي مع إيران، وهو هدف كان ينظر إليه على أنه مستحيلا عندما وضعته على جدول الأعمال الدولي." وقال: "لن يردعنا أي اتفاق بين سوريا وإيران، ولن يردعنا أي تهديد".
وأضاف نتنياهو: "أعداؤنا يعرفون جيدا ما يمكن أن تفعله إسرائيل. انهم يعرفون سياستنا. كل من يحاول أن يؤذينا - سنؤذيه - أنا لا أطلق شعارات في الهواء. أنا أصف سياسة متسقة وواضحة ومصممة. هذه سياستنا. وهي مدعومة بالاستعداد الملائم، والتجهيز، والجاهزية، وعند الحاجة إلى أوامر مناسبة. من يهددنا بالفناء يضع نفسه في خطر مماثل، وعلى أي حال لن يحقق هدفه".
وفي كلمته خلال المراسم، أضاف رئيس الوزراء: "على الصعيد السياسي، سنواصل ممارسة الضغط ضد النظام الخطير والمتطرف في إيران. وبالأمس فقط رأينا ثمار هذا الضغط في خطاب الرئيس الإيراني، الذي قال إن الكثيرين من الشعب الإيراني فقدوا الثقة بمستقبل إيران وقوتها بسبب العقوبات الاقتصادية المتجددة. وعلى المستوى العسكري، سيواصل الجيش الإسرائيلي التصرف بعزم كامل وقوة كاملة ضد محاولات إيران لإنشاء قوات متقدمة وأنظمة أسلحة في سوريا".
وكان وزير الدفاع الإيراني، قد قال يوم الاثنين، إن بلاده وقعت اتفاقا مع سوريا لإعادة بناء جيش الأسد بعد سنوات من قتال المتمردين. وقال أمير خاتمي، الذي وصل إلى سوريا في زيارة تستغرق يومين، لمحطة "الميادين" التلفزيونية اللبنانية، إن الاتفاقية تشمل، ضمن جملة أمور، تطوير الصناعة العسكرية في سوريا. وأضاف أن محور المقاومة كان دائماً جاهزاً للرد على أي عدوان ضد سوريا، وأن الحكومة السورية سترد على أي عدوان من هذا القبيل كما فعلت في الماضي.
وزير الخارجية الإيراني يرد على نتنياهو: داعية حرب يهددنا بالإبادة النووية
وهاجم وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أمس الأربعاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكتب على تويتر: "إيران، بلد بدون أسلحة نووية، مهددة بالإبادة النووية من قبل داعية حرب أثناء وقوفه بجانب مفاعل الأسلحة النووية. هذا أمر أصبح أبعد من الوقاحة".
وفي تغريدة أخرى نشرها قبل خطاب نتنياهو، كتب ظريف: "في الوقت الذي يحيي فيه العالم اليوم الدولي لمكافحة التجارب النووية، دعونا نتذكر أن القنابل النووية الوحيدة في منطقتنا هي لدى إسرائيل والولايات المتحدة. دعونا نتذكر أيضا أنه منذ عام 1974 دعت إيران إلى إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية".
وزير الاستخبارات الإيراني ألمح إلى قضية غونين سيغف: "جندنا في خدمتنا وزير سابق في دولة معادية"
في موضوع آخر يتعلق بإيران وإسرائيل، تكتب "هآرتس" أن وزير الاستخبارات الإيراني، أعلن أمس الأول الثلاثاء، أن بلاده جندت "وزيرا في حكومة دولة معادية". ولم يذكر الوزير محمد علاوي، اسم الوزير أو اسم الدولة، لكن كلماته تبدو كإشارة إيرانية لقضية غونين سيغف.
وأعلن علاوي أن “إيران أوقفت عشرات الجواسيس الذين يعملون في مؤسسات رسمية إيرانية. وصرح بأن وحدة التجسس المضاد في إيران "هي أحد أقوى الوحدات في العالم"، وذكر بتجنيد الوزير الأجنبي.
وقد بدأت إسرائيل، في الشهر الماضي، بمحاكمة غونين سيغف، المتهم بتسليم معلومات سرية لإيران بهدف الإضرار بأمن الدولة. وقد اعتقل سيغف في حزيران الماضي، ويشتبه في أنه قابل مسؤولي المخابرات الإيرانية وقدم لهم معلومات اطلع عليها عندما كان وزيرا للبنية التحتية والطاقة. وقدر جهاز الشاباك أن سيغف لم تكن لديه معلومات أمنية حديثة، وحاول الحصول على هذه المعلومات من خلال اتصالاته مع الإسرائيليين.
الجندي القاتل اليؤور أزاريا: "لست نادما، كنت سأكرر الأمر نفسه"
نشرت صحيفة "يسرائيل هيوم" ملخصا مقتضبا للقاء المطول الذي ستنشره يوم غد الجمعة، مع الجندي السابق، اليؤور أزاريا، قاتل الجريح الفلسطيني عبد الفتاح الشريف في الخليل، عام 2016، قال فيها إنه ليس نادما على أفعاله. وقال: "ليس لدي أي شك، اعدوني الآن إلى الخليل وسأفعل الأمر نفسه، لأنه هكذا يجب العمل. لا أشعر بأي ندم. أنا في حالة رضى تام مع نفسي، لقد تصرفت كما يجب، مضيت مع حقيقتي، تصرفت بشكل صحيح جدا، وما كان يجب أن يحدث أي شيء مما حدث". وكان القاتل أزاريا قد أنهى في أيار الماضي عقوبة في السجن لمدة تسعة أشهر.
ويذكر أن عبد الفتاح الشريف أصيب بستة عيارات أطلقها عليه الجنود بعد محاولته تنفيذ عملية مع شخص آخر تم قتله من قبل الجيش. وبعد 11 دقيقة من إصابة الشريف، وصل ازاريا إلى المكان وأطلق عيارا على رأسه فقتله.
وقال أزاريا في المقابلة: "كل شيء أدى إلى غريزة مؤقتة، وكل شيء كان متصلا، وتصرفت تماما كما علموني منذ بداية التدريب كمقاتل. لقد أطلقت رصاصة واحدة، وكان رأس الإرهابي هو الطرف الوحيد المكشوف، وأنا تعلمت في دورة المضمدين أنه عندما يصاب الرأس، فإنه يؤثر على الجسم كله".
وهاجم أزاريا قادته في الجيش، وقال: "ما كان سيحدث أي شيء لو سار كل شيء بشكل مستقيم، ولو لم يكن هناك تشويه للعدالة ولم يفتح بعض كبار المسؤولين أفواههم ويقولون هراء. تم استجوابي في الساعة 18:00 أو الساعة 18:30، وقبلها بساعتين كان بوغي يعلون، وزير الأمن السابق - والحمد لله أنه سابق – قد أصدر بيان إدانة في وسائل الإعلام، كما فعل ذلك رئيس الأركان. وجاء ذلك، ظاهرا، بعد التحقيق من قبل الشرطة العسكرية والتحقيق العسكري. لكن أين المنطق إذا كنت أنا قد تم التحقيق معي بعد ساعتين؟ فليقرر الشعب من هو الكاذب. لقد أصدر الناطق بلسان الجيش بياناً حتى قبل التحقيق معي، جاء فيه بأن رئيس الأركان ينظر إلى الأمور بخطورة".
وتنشر الصحيفة أن المقابلة مع أزاريا أثارت عاصفة في الجهاز السياسي، وسمعت ردود مختلفة. وقالت عضو الكنيست عنات باركو (الليكود): "حتى لو كان أزاريا مخطئا، يجب ألا ننسى أنه جندي لنا جميعًا، جنديًا دعمته العائلة في الخدمة القتالية التي تهدد حياته وهو خاطر بحياته كمقاتل من اجل التبرع للدولة. لقد وصل مع آمال كبيرة إلى الخدمة العسكرية، ولأسفي، حتى لو ارتكب خطأ، سارعوا إلى حسم مصيره، ولم يدعموه وأسرته عندما سقطت السماء عليهم."
"هناك فجوة كبيرة بين الحكم والحكم الذي انتهى بصوت ضعيف. عندما كنت أحكم على الجنود والجنديات بالسجن، كنت أذهب وأزورهم هناك وأقول لهم أنه "حتى لو ارتكبتم خطأ، فسأستمر في الوقوف إلى جانبكم". يجب على الجيش أن يفحص نفسه دون أي صلة تنفيذية أو قرار حكم، ولكن بالعلاقة الأساسية بين القادة والجنود والتزام القادة إزاء الجنود. وكما قال بن غوريون جيدًا: "فلتعلم كل أم عبريّة أنها أودعت أبنائها في أيدي القادة الذين يستحقون ذلك".
وقال عضو الكنيست موطي يوغيف (البيت اليهودي) إنه كان يدعم أزاريا: "كقائد كبير متقاعد في الجيش الإسرائيلي ومن خلال معرفتي الشخصية بالقضايا التي قام خلالها إرهابي ملقى على الأرض بتفجير حزام ناسف وأصاب المدنيين والجنود، من الواضح لي كيف كان شعور أزاريا. هذا شعور من الصعب الحكم عليه، بالنظر إلى أن الإرهابي كان يرتدي معطفا في يوم حار. حتى لو لم يتصرف الجندي وفقا للقاعدة المقبولة، كان من المناسب أن يتم استجواب الجندي على مستوى القيادة العسكرية العليا، وإذا تبين أنه يستحق العقوبة، فإنه سيحاكم من قبل القيادة العسكرية وليس من قبل نظام الشرطة العسكرية والمحاكم خارج نظام القيادة التنفيذية. يجب أن نساند جنودنا في الأحداث العملياتية - حتى لو كانوا مخطئين."
كما أشار عضو الكنيست موسي راز (ميرتس) إلى المقابلة، لكنه انتقد الجندي: "ينبغي أن يعبر أزاريا عن ندمه، لكن الأهم من ذلك هو أن يعبر الوزراء وأعضاء الكنيست الذين طلبوا من الرئيس العفو عنه، عن ندمهم. تحريض الحكومة هو الذي يجعل الجنود من أمثال أزاريا يرتكبون جرائم قتل".
مقالات
الخطة الخمسية في القدس الشرقية: استثمار في التعليم، أو إعادة التعليم؟
يكتب نير حسون في صحيفة "هآرتس" أنه بعد 50 عاما من الإهمال والحرمان، وعدت الحكومة وبلدية القدس بأن الخطة الخمسية لنظام التعليم في القدس الشرقية، والتي ستبدأ هذا العام، تبشر بثورة. وقال أفيف كينان، رئيس قسم التعليم في بلدية القدس: "إننا نحتضن، بشكل حقيقي، المدارس من أجل إعطاء الأمل للطلاب". أما الفلسطينيين فإنهم مقتنعون بأن الهدف الوحيد للخطة هو تحويل نظام التعليم الفلسطيني في المدينة إلى عملية أسرلة سريعة. كما يشيرون إلى أن المشكلة الرئيسية لنظام التعليم في القدس الشرقية - بناء فصول دراسية جديدة - ليست مدرجة في البرنامج.
لقد تم تصميم نظام التعليم في القدس الشرقية في العامين التاليين لاحتلال وتوحيد المدينة في عام 1967. في ذلك الوقت، حاولت إسرائيل فرض المناهج الإسرائيلية على المدارس، فاعترض الفلسطينيون في المدينة، واندلع إضراب طويل في المدارس استمر لعدة أشهر. وانتهى الإضراب عندما استسلمت الحكومة وسمحت بمواصلة تدريس المناهج الأردنية.
وفي وقت لاحق، مع إنشاء السلطة الفلسطينية، تم تغيير المنهج إلى المنهج الفلسطيني، الذي يجري في نهايته اختبار الطلاب لامتحانات التوجيهي الفلسطينية. وعلى الرغم من النمو البطيء في عدد الذين يدخلون للدراسة حسب المنهاج الإسرائيلي، ويجتازون امتحانات البجروت الإسرائيلية، فإن منهج التوجيهي الفلسطيني لا يزال هو المنهج الرئيسي في القدس الشرقية. في العام الماضي، درس حوالي 93 في المئة من الطلاب المنهج الفلسطيني، مقارنة بسبعة في المئة فقط، درسوا المنهج الإسرائيلي.
خلال السنوات ألـ 51 التي مرت منذ عام 1967، عانى نظام التعليم في القدس الشرقية من الإهمال الشديد والحرمان في كل مجال تقريباً. وقد اعترفت الدولة بنفسها أمام المحكمة العليا بأن القدس الشرقية تعاني من نقص حوالي 2000 غرفة دراسية. ويدرس الآلاف من الطلاب في غرف غير قياسية، أقيمت داخل شقق إسكانية. بالإضافة إلى ذلك، لا يتم تسجيل حوالي 20 ألف طفل في سن المدرسة، في أي إطار، ولا أحد يعرف ما إذا كانوا قد تعلموا أم لا. والافتراض هو أن ما يقرب من نصفهم يدرسون في السلطة الفلسطينية، فيما تسرب النصف الآخر من جهاز التعليم. ولاحظت عضو بلدية القدس عن حزب ميرتس، لورا فارتون، أن أسماء أولئك الطلاب شطبت من تسجيلات البلدية هذا العام. وقالت: "ها لا يعني أن البلدية استثمرت فيهم من قبل، لكن تم الآن شطبهم والتنكر المطلق لهم. انهم لا يأخذونهم في الاعتبار، بكل معنى للكلمة." كما أن مستوى التعليم منخفض للغاية، كما يقول الآباء. وقال أحدهم: "ليس من غير المألوف رؤية تلميذ في الصف السابع لا يستطيع كتابة اسمه - ليس بالعبرية، وليس بالعربية أو بالإنجليزية".
في "يوم القدس" الأخير، قررت الحكومة استثمارًا غير مسبوق في القدس الشرقية. ومن المتوقع أن تقوم الحكومة باستثمار 450 مليون شيكل جديد في التعليم خلال السنوات الخمس القادمة. وقد صاغت الخطة وزارة شؤون القدس برئاسة زئيف الكين، ووزير التعليم نفتالي بينت. وستقسم الميزانية إلى أربعة مسارات، وسيتم تخصيص نصفها للاستثمار في التعليم غير الرسمي بعد الظهر. بالإضافة إلى ذلك، سيكون هناك استثمار في تعزيز الدراسة العبرية - بما في ذلك إدخال المعلمين اليهود إلى المدارس الفلسطينية، وتعزيز الدراسات التكنولوجية وتشجيع الانتقال إلى المناهج الإسرائيلية. كما سيتم استثمار الميزانيات العالية في تطوير المدارس. وهذا البرنامج مخصص للمدارس الرسمية فقط، وبعض أهدافه هي زيادة عدد الطلاب في النظام الرسمي على حساب المدارس الخاصة.
في القدس الشرقية يعارض الكثير من الآباء الفلسطينيين، وخاصة الآباء والأمهات المرتبطين بالسلطة الفلسطينية، هذه الخطة، وهم مقتنعون بأن الغرض الوحيد من استثمار الأموال هو كسر احتكار وزارة التعليم الفلسطينية للمناهج الدراسية، أو كما يقول بعض الآباء "غسيل دماغ للأطفال".
ويقول محمد أبو حمص، من سكان العيسوية وعضو في لجنة أولياء الأمور في القدس الشرقية: "كل ما يفعلونه في القدس الشرقية يهدف إلى تغيير الصورة الفلسطينية. إنهم يفعلون ما لا يستطيعون القيام به مع الحريديم، وما يستثمرونه ليس من أجل عيون الفلسطينيين الجميلة، بل لكي ينسوا أنهم تحت الاحتلال، ويغيرون دينهم وإيمانهم بأنهم جزء من الشعب الفلسطيني".
وأبلغت لجنة أولياء الأمور في مدرسة البنات في رأس العامود البلدية، هذا الأسبوع، أنها ترفض فتح العام الدراسي إلى أن يتم إلغاء البرنامج الإسرائيلي، الذي تقول إنه تم فرضه على أولياء الأمور في أحد الفصول الدراسية. ويقول عصام العباس من لجنة أولياء الأمور في المدرسة: "نحن ننتمي إلى السلطة الفلسطينية، التوجيهي يتبع للسلطة الفلسطينية، ولا يمكننا تعليم الفتيات أشياء أخرى".
وتزعم بلدية القدس أن الخطة الإسرائيلية هي استجابة لطلبات من السكان، وأن الكثير من أولياء الأمور يفضلون أن يدرس أبناؤهم المنهج الإسرائيلي لضمان مستقبل أفضل لهم. وقد توصلت دراسة أجرتها البلدية إلى أن 50٪ من أولياء الأمور يفضلون المنهج الإسرائيلي. لا شك في أن هناك تغييرا في هذا المجال، واليوم يرى الكثير من الآباء مستقبل أولادهم في سوق العمل الإسرائيلي. لكن الغالبية العظمى لا تزال تفضل التوجيهي الفلسطيني. وفقا لأعضاء لجنة أولياء الأمور في القدس الشرقية، لا يمكن الاعتماد على الدراسة الاستقصائية التي أعدتها البلدية، لأنها أجريت في ظل تخوف أولياء الأمور من التعبير عن رأيهم الحقيقي. ويقول حاتم حويس، الذي عمل مستشارًا في لجنة أولياء الأمور: "لقد أضعفوا النظام طوال 50 عامًا ويستغلون الآن هذا الضعف لجلب السياسة التي يريدونها".
ضربوهم لأنهم عرب. بدون ذرائع
كتبت ميخال أهروني في "يسرائيل هيوم"، أن مواطنين عرب يجلسون على الشاطئ. أحدهم طبيب، والآخر ممرض. في فصل الصيف، يخرج الناس للتخفيف عن النفس وتنفس الهواء. لكن الأمر انتهى بضربات قاتلة للعرب. وعلى الفور جاءت الشائعات: انهم لم يجلسوا عبثا على شاطئ البحر؛ بل غازلوا النساء اليهوديات. لم يغازلوا فقط، لا بل بدأوا في إزعاجهن، ومن هنا إلى هناك، أصبح هنام من استخدم بالفعل مصطلح "التحرش الجنسي". وعندها يصبح الاعتداء أقل صادما. ففي نهاية الأمر هم أرادوا بناتنا، هذا خطر قومي، خلط بين الأجناس.
لم يخترع المهاجمون العجلة. فمصطلح "حماية بناتنا" هو مبرر شائع لإضفاء الشرعية على العنف ضد الأقليات. من السهل تصوير ابن الأقلية على أنه لا يسيطر على غرائزه، وأن مشهد امرأة يصيبه بالجنون. بالنسبة لهم، فإن امرأة ليست من قبيلتهم هي حلم مبلل لا يقاوم.
لقد تزوج عطيل الأسود من امرأة بيضاء في مسرحية لشكسبير. "النظام" لا يمكنه تحمل ذلك، حتى لو كان عطيل ضابط متميز ومقاتل مجيد. طوال سنوات في الولايات المتحدة، كانت طريقة تبرير عمليات التنكيل بالسود هي اتهامهم باغتصاب النساء البيض، كما حدث في محاكمة فتية سكوتسبورو في ألاباما، حيث أُدين تسعة صبية سود باغتصاب امرأتين بيضاوين، على الرغم من أن الأدلة كانت مزيفة، بشكل واضح. لقد استخدم الاتهام الأساطير والآراء المسبقة كمبرر للعنف ضد أقلية مكروهة.
بالنسبة للنساء اللاتي أقمن علاقات بالاتفاق مع الرجال السود، كانت تلك هي الطريقة الرائعة لتجنب العار. إنهن لم ترغبن بذلك، بل تم إجبارهن. إذا شعرت بالجاذبية نحو رجل أسود وتريدينه، فهذا يعني شيئاً خطيراً بالنسبة لك. ولكن إذا أجبرك على العلاقة معك، فأنت مجرد ضحية.
في عام 1892، ادعت الصحفية والناشطة الحقوقية إيدا ويلز، أن التنكيل بالسود لا علاقة له بالاغتصاب أو الاعتداء على النساء البيض. وقالت ويلز، وهي صوت بارز في كفاح السود، إن هذا حدث بدافع الكراهية للآخر، والرغبة في منع السود من التقدم والتعلم والمطالبة بحقوق متساوية. وجاء الرد على مقالتها ليثبت ما أكدته: فقد استولى حشد أبيض غاضب في ممفيس على مكاتب صحيفة "بيري سبيتس" التي نشرت المقالة، ودمرتها.
لقد لامست ويلز نقطة بقيت ذات صلة: الخوف. الخوف البدائي العميق من الغريب. الغريب هو الشخص الذي جاء ليأخذ، يسرق، يطمع بالمرأة الصغيرة المستقيمة والعاجزة. نحن لسنا عنصريين ولكننا ندافع عن جنسنا فقط. عذرا، هذه ليست عنصرية، بل واجب أخلاقي.
لم يتعرض العرب الثلاثة للضرب على الشاطئ لأنهم تحدثوا مع يهوديات، ولكن لأسباب عنصرية. لقد تعرضوا للضرب بدافع الكراهية، كجزء من عملية مستمرة تسمح بهدر دماء المواطنين العرب في إسرائيل. إن أي محاولة لتحويلهم إلى مغتصبين أو متحرشين هي أمر مقزز. لقد تعرضوا للضرب لأنهم عرب. انتهى.