تاريخ النشر: 2019-02-23 | 11:25
تاريخ النشر: 2019-02-23 | 11:25
أمد / استشهاد طفل فلسطيني (12 عامًا) بنيران الجيش الإسرائيلي بالقرب من سياج غزة
نشر موقع صحيفة "هآرتس" الإلكتروني، الجمعة، أن طفلًا فلسطينيا، يبلغ من العمر 12 عاما، استشهد، يوم الجمعة، بنيران الجيش الإسرائيلي، في اشتباكات على السياج الحدودي مع قطاع غزة، وفقا لما ذكرته وزارة الصحة، مضيفة أن ثلاثة أطفال أصيبوا بنيران الجيش الإسرائيلي.
وكان الجيش الإسرائيلي قد هاجم، يوم الثلاثاء الماضي، موقعًا لحركة حماس في جنوب قطاع غزة، شرق مخيم البريج للاجئين، رداً على إطلاق بالونات حارقة سقطت في منطقة المجلس الإقليمي أشكول. وقبل ذلك بيوم، تسبب بالون حارق بإشعال حريق في غابة كيسوفيم.
اعتقال 60 فلسطينيا من سكان القدس الشرقية قبل صلاة الجمعة في الحرم القدسي الشريف
تكتب صحيفة هآرتس أن الشرطة اعتقلت 60 فلسطينيا من القدس الشرقية، مساء الجمعة، بزعم الاشتباه في تورطهم في التحريض وخرق النظام، قبل صلاة الجمعة في الحرم القدسي الشريف. وتم اعتقالهم بسبب صلاتهم في مبنى بوابة الرحمة الذي تم إغلاقه بأمر عام 2003 بعد أن تم استخدامه من قبل حماس. وقد اقتحم المئات من الفلسطينيين المبنى صباح الجمعة ودخلوه.
وفي يوم الخميس، أقام أعضاء مجلس الأوقاف الموسع الصلاة في المبنى، فقامت الشرطة بإغلاق البوابات المؤدية إلى الغرف حتى تم اقتحامها بعد الظهر. وقالت الشرطة إن "الوقف حاول في الآونة الأخيرة خلق مظهر زائف لتغيير الوضع الراهن في المكان"، مضيفة أن أفرادها سيعملون "بكل الأدوات اللازمة لمنع أي نوع من الانتهاك".
وقبل الاعتقالات، ألقيت قنابل مولوتوف على سيارة أمن تابعة للمستوطنين في سلوان. وتمكن الركاب من الخروج سالمين، واحترقت السيارة. ووفقاً لتقارير فلسطينية، فقد جرت الاعتقالات في المدينة القديمة وحي سلوان والعيسوية والطور ووادي الجوز. ووفقا للشرطة، قد تكون هناك اعتقالات إضافية.
استطلاع: حزب "أزرق – أبيض" بقيادة غانتس ولبيد، يتقدم على الليكود بستة مقاعد
يواصل استطلاع الرأي الذي نشر يوم الجمعة في "يديعوت أحرونوت" التأثير الناجم عن الاندماج بين بيني غانتس ويئير لبيد في حزب اطلقا عليه اسم "أزرق – أبيض"، ويتكهن الاستطلاع أنه لو جرت الانتخابات أمس (الخميس)، فإن القائمة ستحصل على أعلى عدد من المقاعد - 36، مقابل 30 لليكود. وفي التقسيم بين الكتل، حصلت كتلة يسار الوسط والكتلة العربية على 60 مقعدًا، مقابل 60 مقعدًا للأحزاب اليمينية والمتدينة المتشددة. ومع ذلك، قدر 59٪ من المستجيبين أن نتنياهو سيشكل الحكومة المقبلة (مقارنة بـ 23٪ يراهنون على غانتس ولبيد)، وقال 38٪ إنهم يفضلونه كرئيس للوزراء (مقابل 36٪ اختاروا غانتس).
وبعد "أزرق – أبيض" و"الليكود"، يأتي حزب العمل بفارق كبير مع ثمانية مقاعد. أما ميرتس، التي لم تتمكن من التحالف مع العمل، فتقف على حافة عتبة الحسم مع أربعة مقاعد. وقد أُجري الاستطلاع قبل إعلان الجبهة والعربية للتغيير عن التحالف معًا، ولذلك يمنح الاستطلاع العربية للتغيير برئاسة احمد الطيبي ستة مقاعد في الكنيست، أما باقي الأحزاب العربية فتعامل معها ككتلة واحدة تحصل على ستة مقاعد. كما يحصل اليمين الجديد ويهدوت هتوراه على ستة مقاعد لكل منهما. ويحصل تحالف اليمين المتطرف (البيت اليهودي والاتحاد القومي والقوة اليهودية) وشاس على خمسة مقاعد لكل منهم، فيما يحصل حزب كلنا على أربعة مقاعد. أما حزب جسر فلا يجتاز نسبة الحسم.
وقد أجري استطلاع "يديعوت احرونوت" معهد "مدغام" وشارك فيه 707 مصوتين.
كما تكهنت استطلاعات الرأي الأخرى بتغلب حزب غانتس – لبيد على حزب نتنياهو. وأشارت الاستطلاعات التي نشرتها شركة الأخبار، وأخبار القناة 13، وأخبار قناة "مكان" إلى حصول "أزرق – أبيض" على 35-36 مقعدا.
نتائج استطلاع شركة الأخبار
أزرق – أبيض 36، الليكود 30، العمل 8، يهدوت هتوراة 7، اليمين الجديد 6، القائمة المشتركة 6، العربية للتغيير 6، شاس 5، يسرائيل بيتينو 4، البيت اليهودي 4، كلنا 4، ميرتس 4.
استطلاع أخبار القناة 13
أزرق – أبيض 36، الليكود 26، الجبهة والعربية للتغيير 10، البيت اليهودي 8، يهدوت هتوراة 7، شاس 6، اليمين الجديد 5، العمل 5، يسرائيل بيتينو 5، كلنا 4، ميرتس 4، العربية الموحدة والتجمع 4.
استطلاع قناة مكان
أزرق – أبيض 35، الليكود 32، القائمة المشتركة 11، العمل 8، اليمين الجديد 7، البيت اليهودي 6، يهدوت هتوراة 6، شاس 6، يسرائيل بيتينو 5، ميرتس 4.
نتنياهو عن غانتس ولبيد: "يعتمدان على الأحزاب العربية التي تعمل على تدمير إسرائيل"
تكتب "هآرتس" ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، القى خطابًا، مساء الخميس، بعد إعلان بيني غانتس ويئير لبيد عن التحالف بينهما، قائلاً "إنهم يعتمدون على كتلة مانعة من الأحزاب العربية التي تعمل على تدمير دولة إسرائيل". وأضاف أن "غانتس ولبيد سيدمران الاقتصاد الإسرائيلي ويقيمان دولة فلسطينية من شأنها أن تعرض وجودنا للخطر".
وفقا لنتنياهو، يجب على الناخبين الاختيار بين "حكومة يسارية جديدة ضعيفة برئاسة لبيد وغانتس، مع كتلة مانعة من الأحزاب العربية، أو حكومة يمينية قوية برئاستي." وأضاف: "هذه الكتلة المانعة، الصهيونية اليمينية ممنوعة، لكن كتلة مانعة مع الأحزاب العربية التي تعمل على تدمير دولة إسرائيل مشروعة".
بعد ذلك، صوف رئيس الوزراء غانتس وشركائه في القائمة، رؤساء الأركان السابقين موشيه يعلون وغابي أشكنازي، بأنهم "جنرالات من اليسار يتظاهرون بأنهم يمينيون". وقال "لقد كنا مرتين في هذا الفيلم. في 1992 تلقينا رابين وكارثة أوسلو، وفي عام 1999 تلقينا براك وانتفاضة تفجير الحافلات وأكثر من ألف قتيل". وقال، أيضا، أن "غانتس هاجمني وسخر مني، أنا الضابط والقائد في ساييرت ماتكال. لكن اليوم، بيني غانتس نفسه مستعد لتسليم منصب رئيس الوزراء ليئير لبيد، الذي تنحصر خبرته العسكرية في عمله كمراسل في مجلة بمحنيه"
واستهجن نتنياهو قول غانتس ولبيد بأن وضع البلاد صعب، وسأل: "عن يتحدثان؟ الدولة لم تكن أبدًا في وضع أفضل مما هي الآن، وهذا نتيجة مباشرة لسياستنا ولأعمالنا". وأحصى نجاح حكومته منها حسب ادعائه، تعزيز العلاقات مع الدول العربية، وتحويل إسرائيل إلى قوة سيبر وتوفير أماكن عمل، وقال إنها تحققت "في مواجهة معارضة هائلة من اليسار لكل خطوة تقريباً". وأضاف أن "لبيد وغانتس أيدا الاتفاق النووي الخطير مع إيران، والذي يسمح لها بالحصول على ترسانة أسلحة يمكن أن تدمرنا".
وقال إنه إذا تسلم غانتس ولبيد رئاسة الحكومة فسوف يقتلعان مستوطنات. وهاجم لبيد على أدائه "الفاشل" كوزير للمالية في حكومته الثالثة، وقال: "ذات مرة أجرى لبيد لقاء مع وسألني: "أنا لا أعرف أي شيء عن الاقتصاد، اشرح لي شيئًا". وقال عن غانتس إنه "أفلس في زمن قياسي في محاولته الوحيدة في السوق الخاصة، وحرق ملايين من أموال المستثمرين وفصل جميع العمال. انهما لا يفهمان شيئا عن الاقتصاد. ولذلك، سيضعان ثقتهما في آفي نيسنكورن، الذي يحتل المرتبة الخامسة في قائمتهما، "وهو اقتصادي يساري يترأس اللجان والاحتكارات".
غباي رفض التحالف مع ميرتس
تكتب "هآرتس" أن رئيس حزب العمل آفي غباي، اتصل يوم الخميس، برئيسة ميرتس تمار زاندبرغ وابلغها بانه يرفض توحيد الحزبين. وقالوا في حزب العمل: "بعد فحص دقيق أجريناه اليوم، رأينا أن المتكامل في الربط بين العمل وميرتس أصغر من مجموع أجزائه، ويؤدي مزج الحركتين إلى إضعاف الكتلة".
وأفيد أيضا أن "فحصا دقيقا تم إجراؤه طوال اليوم في كل من ميرتس وفي العمل كشف أن ميرتس تجتاز بالتأكيد نسبة الحسم وأن ممثليها سيدخلون الكنيست القادمة بطريقة معينة". كما جاء في بيان الحزب أن غباي عرضت على زاندبرغ إبرام اتفاق فائض الأصوات "من أجل ضمان عدم ضياع أصوات المعسكر".
وقال مصدر في حزب العمل إن الاستطلاعات والاختبارات الأخرى التي أجريت خلال اليوم تشير إلى أن العلاقة بين الطرفين من شأنها أن تقلل من عدد الولايات. وقال "كل الاختبارات التي أجريناها تشير إلى أن هناك ناخبين من حزب العمل لن يصوتوا لصالح ميرتس وناخبين من ميرتس لن يصوتوا لصالح حزب العمل"، مضيفا أن "زاندبرغ تعرف هذه المسألة. من المفيد أكثر أن ينافس كل حزب لوحده، وهكذا سنحقق عددا أكبر من المقاعد".
وحسب زاندبرغ، فقد قالت في محادثتها مع غباي إن "هناك فرصة تاريخية لبناء حزب يساري كبير ضد حكومة ليكود - كهانية". ومن ثم أضافت: "للأسف، ادعى غباي أنه لا يرى الفرصة العظيمة وأن هناك صعوبة إجرائية في حزب العمل".
وكانت رئيسة المعارضة، عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش قد انضمت إلى الدعوة للتحالف بين العمل وميرتس، وقالت: "في ضوء الوضع السياسي الجديد الذي نشأ، يجب دراسة إمكانية إنشاء كتلة مشتركة مع ميرتس بشكل شامل وسريع من أجل المواجهة. الرفض التلقائي لذلك سيسجل عارا علينا إذا أدى الوضع الجديد، لا سمح الله، إلى شطب ميرتس وانهيار حزب العمل".
غانتس في تصريح مشترك مع لبيد: إسرائيل ضلت طريقها، نحن نقول "كفى"
تكتب "هآرتس" أن قادة قائمة "أزرق - أبيض"، بيني غانتس ويئير لبيد، دشنا الاتحاد بين حزبيهما في حديقة المعارض في تل أبيب مساء الخميس. وخلال أول خطاب لهما معًا، قال غانتس: "هناك شيء ما تشوش في العقد الماضي، لأن إسرائيل ضلت طريقها، هذه حكومة فرق تسد تضطهد الآخرين. نحن هنا هذا المساء لكي نقول كفى. وضعنا الأنا جانبا لصالح جدول عمل مشترك. لا أحد منا فوق الشعب أو فوق الدولة. في 9 أبريل سنفوز في الانتخابات بشكل كبير."
كما قال رئيس الأركان السابق: "حكومتنا لن تتعالى على الشعب، بل ستكون حكومة للشعب. ليس حكومة محرضين، وإنما حكومة للجميع. نحن نرى في المجتمع الحريدي جزءا لا يتجزأ من المجتمع الإسرائيلي ونطالب بالاحترام المتبادل. سنثبت أننا نرغب في العيش والعمل معاً. معا، سوف نعيد إسرائيل إلى عظمتها ونعيد راية الأمل"
وقال لبيد: "نحن ننشئ حزب سلطة هنا، والرد على سلطة القائد الوحيد نتنياهو هي سلطة معاً، العمل المشترك، والصداقة. يوجد في هذه القاعة قدر غير محدود من الخبرة الحكومية والقيادية. نتنياهو اختار سلطة كهانا لشركائه، نحن نختار أحدنا الآخر، وفي الأساس، المواطنين الإسرائيليين".
بعد ذلك صعد إلى المنصة وزير الأمن السابق موشيه يعالون ورئيس الأركان الأسبق غابي أشكنازي، الشريكان في التحالف. وفي أول خطاب له كسياسي، قال أشكنازي: "أقف هنا من أجل الجنود في الاحتياط والجيش النظامي الذين ردوا على نداء "اتبعني!"، وأيضًا باسم سكان المحيط الطرفي الجغرافي والاجتماعي". وقال أشكنازي في الاجتماع الأول لحزب "أزرق - أبيض": "آمل أن يتوقف هذا القطار في مكان واحد، لدى رئيس الدولة. أنا أتكهن من الذي يود أن يراه هناك". ورد ديوان الرئيس قائلا إنه يتحفظ من هذه المقولة وأن الرئيس سيختار المرشح لتشكيل الحكومة وفقا لنتائج الانتخابات والمشاورات التي سيجريها.
يشار إلى أن أشكنازي هو المرشح الرابع في القائمة بعد غانتس ولبيد ويعلون، ويليه في المكان الخامس آفي نيسنكورن ثم مئير كوهين، والصحفيين ميكي حايموفيتش، عوفر شيلح، يوعاز هندل، ثم أورنا باربيباي.
ووفقا للاتفاق بين غانتس، لبيد ويعلون، في حال فوز الحزب برئاسة الحكومة، سيشغل غانتس منصب رئيس الحكومة خلال النصف الأول من الدورة (عامين ونصف) فيما يكون لبيد ويزرا للخارجية، يوعلون وزيرا للأمن. وفي النصف الثاني يجري التبادل بين غانتس ولبيد.
مقالات
الكتلة وحدها هي التي تقرر
يكتب أشير كوهين في "يسرائيل هيوم" أنه مع إقامة تجمع الوسط – اليسار كحزب متساوي القوى مع الليكود، يتعاظم بلا مقياس الاحتمال في أن تحسم الانتخابات الأساطير والصور المغلوطة القائمة في الخطاب العام مضاف إليها نسبة الحسم العالية. احدى الصور المغلوطة القائمة لدى الجمهور هي ان لمصير الحزب يوجد معنى في مسألة من الذي سيكلفه الرئيس مهمة تشكيل الحكومة، وكأنه ملزم ظاهرا بان يكلف بالمهمة رئيس الحزب الأكبر بالذات.
نتذكر أستوديوهات التلفزيون في منتهى يوم الانتخابات في 2009. كديما برئاسة لفني حقق 28 مقعدا، والليكود في المكاني الثاني فقط مع 27 مقعدا. حاييم لفين هذه المرة بدور المحلل، كرر المرة تلو الأخرى بان الرئيس ملزم بان يكلف لفني بالمهمة. كما انه كان أكثر من نبرة هستيريا في العبارة التي كررها في ظل الإشارة إلى حقيقة أنه لا توجد سابقة كلف فيها الرئيس بالمهمة رئيس الحزب الثاني في حجمه. محاولة عرض حقيقة أنه بالفعل لم يكن لهذه سابقة كدافع يلزم الرئيس لم تنجح بالطبع. وكما هو معروف، فقد كلف الرئيس بالمهمة نتنياهو الذي قاد الليكود. لماذا؟ لان ما يقرر لدى الرئيس هو حجم كتلة الأحزاب التي توصي الرئيس بهوية الشخص الذي تريده رئيسا للحكومة. وعلى الرغم من كون نتنياهو رئيس الحزب الثاني في حجمه، إلا أنه تمتع بتأييد غالبية الأحزاب: اليمين والمتدينين.
ولكن الواقع في جهة والأساطير والصور في جهة أخرى. فالمنافسة على مكانة الحزب الأكبر توجد دوما في وعي قسم من الناخبين. في حملة الانتخابات السابقة تصدّر المعسكر الصهيوني في الاستطلاعات حتى وقت قريب من الانتخابات. كان هذا عاملا حاسما سواء في تغيير نسبة التصويت في معاقل الليكود أم في انتقال الأصوات من أحزاب الكتلة إلى الليكود. على هذه الخلفية يمكن أن ينشأ أكبر تضارب محتمل في الانتخابات: المنافسة على مكانة الحزب الأكبر قد تنتهي بانتصار الحزب الأكبر، ولكن بخسارة الكتلة التي هي وحدها ستقرر من سيكون في الحكم.
نوضح التمييز بين المنافسة الأولى والمنافسة الثانوية. المنافسة الأولية هي واحدة ووحيدة ولا يوجد غيرها: من يحظى بمنصب رئيس الوزراء. كل باقي المنافسات هي ثانوية. بما في ذلك المنافسة على من يكون الحزب الأكبر هي منافسة ثانوية، وفي انتخابات 2009 سبق أن ثبت هذا حين أصبح رئيس الحزب الثاني، نتنياهو، هو رئيس الوزراء.
الأحزاب الكثيرة التي تقف على حدود نسبة الحسم، تزيد الاحتمال العملي لتحقق التضارب الذي تخسر فيه الكتلة الحكم بسبب انتصار الحزب الأكبر في الكتلة. هذا التضارب يهدد الكتلتين، وان كان الخطر في معسكر اليمين أكبر. لنفترض للحظة ان بعضا من ناخبي ميرتس والعمل استوعبوا الاحتمال في تحقق شعار "كله إلا بيبي" والذي هو القاسم المشترك لكتلة اليسار. ذاك القسم الذي سيهرع للتصويت للتجمع الجديد الذي نشأ من شأنه ان يسقط ميرتس أو العمل إلى دون نسبة الحسم. سيكسب التجمع الجديد عدة مقاعد وسيكون الحزب الأكبر. ولكن الكتلة ستفقد الكثير جدا من المقاعد.
في اليمين، كما أسلفنا، الخطر أكبر. واضح للجميع ان للأحزاب الخمسة يوجد مخزون ناخبين يمكن بالتأكيد ان ينقل تأييده إلى الليكود: اليمين الجديد، البيت اليهودي، شاس، إسرائيل بيتنا وكلنا. يدور الحديث عن أحزاب معظمها تتراوح في بعض الاستطلاعات حول خمسة مقاعد. وهرب كبير للناخبين لغرض انتصار الليكود من شأنه ان يسقط واحدا أو أكثر من هذه الأحزاب إلى دون نسبة الحسم وهكذا تسقط الأغلبية في الكتلة كلها.
ينبغي أن تضاف إلى هذا الاستطلاعات التي ستكون في موعد قريب من الانتخابات. بعض الناخبين يأخذون بالحسبان في تصويتهم فرصة حزبهم لاجتياز نسبة الحسم. إذا بدا أحد الأحزاب يترنح فان هذا الوضع من شأنه ان يجعل الناخبين يهربون منه. على الليكود والتجمع الجديد ان يفكروا قبل ان يتوجهوا إلى ناخبي الأحزاب الصغيرة في الكتلة بسبب المنافسة المزعومة على مكانة الحزب الأكبر. على كل الأحزاب الصغيرة، في الكتلتين، ان تشرع في حملة مشتركة شعارها "الكتلة وحدها تقرر".
هل يمكن لغانتس أن يكون ترامب الإسرائيلي؟
يكتب ألوف بن، في "هآرتس" أن فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية أثار تساؤلا مهما حول السياسة الإسرائيلية: هل يمكن هنا أيضا، أن يظهر شخص ما من خارج النظام السياسي، كي يرتب مجددا المكعبات ويفوز بالحكم. بيني غانتس اثبت أمس (الخميس) بأن قفزة كهذه ممكنة، على الأقل حتى عتبة منزل رئيس الحكومة في القدس. وبقي له شهرين ونصف كي يثبت أن باستطاعته أن يخلي من هناك الساكنين الحاليين.
غانتس لم يأت من أي مكان، لقد كان رئيس الأركان، اسمه وصورته كانت معروفة. ولكن طموحاته السياسية كانت غامضة، هو لم يفعل أي شيء له قيمة وتأييد من قبل الجمهور منذ أن تسرح من الجيش، كما لا يجري تدريس سجله العسكري في حصص التراث الحربي. كانت تصعب مقارنته مع بطل الحرب أريك شارون أو الجندي المرصع بالأوسمة إيهود براك، اللذان وصفا كمرشحين لقيادة الدولة قبل سنوات من وصولهما إلى هناك.
سر غانتس كان في تشخيصه الدقيق للشعور في معسكر مؤيديه المحتملين في ذلك الوقت: أشخاص سئموا من حكم نتنياهو، وكانوا محبطين من عجز خصومه في النظام السياسي، يئير لبيد وآفي غباي، الذين اعتبروا عديمي التجربة والوزن في شؤون السياسة والأمن. غانتس وفر لمنتخبيه الرد بفضل درجاته وتجربته العسكرية، وحذر من أفعال وتصريحات تثير الخلاف. المفكر العسكري البريطاني ليدل هارت سمى ذلك “خط المقاومة المنخفض” في الطريق إلى الهدف. غانتس قام بتنويم خصومه في الوسط واليسار إلى أن وجدوا أنفسهم مربوطين بعربته.
في الأسابيع الأخيرة، منذ دخوله إلى السباق، اثبت غانتس أيضا قدرة سياسية على تشكيل قائمة في مركزها الاندماج مع لبيد وتجنيد غابي أشكنازي. اختباره الآن سيكون بالضبط الرسالة وفرض الانضباط على هذه المجموعة في الطريق إلى صناديق الاقتراع، أمام هجمات اليمين والخطوات اليائسة لنتنياهو، التي ستتعزز فقط، عندما يأتي إعلان المستشار القانوني للحكومة عن لائحة الاتهام المتوقعة ضد رئيس الحكومة.
المواجهة في الانتخابات واضحة: غانتس يمثل إسرائيل التي كانت ذات يوم، الدولة الكبيرة التي تحل المشاكل بزيادة الميزانيات، هسترت آفي نيسنكورن والتاريخ العسكري المزدوج لمن خدموا في الخدمة النظامية. الحروب والقصف والتصفيات التي يبرزها غانتس في أفلامه القصيرة وخطاباته. بالضبط حلم دافيد بن غوريون، حلم بن غوريون المعزوف على أنغام نعومي شيمر. أمامه يقف نتنياهو الفوضوي والسلمي الذي يكره حكومة كبيرة، ولجان العمال والحروب، وكذلك بعد عقد في السلطة يتفاخر بتمثيل ائتلاف من المضطهدين في نظر أنفسهم، ويسمي جهاز الدولة والجيش والجهاز القضائي "هم".
هل يمكن لغانتس الفوز؟ الحافز والقدرة السياسية تميل لصالحه، لكن الانتخابات تحسم في بيت الرئيس، الطريق إلى هناك متعرجة. خلف نتنياهو يقف معسكر موحد في أيديولوجيته – الحفاظ على المناطق وكراهية واضحة للعرب. غانتس يحتاج إلى دعم كتلة تبدأ من موشيه يعلون ويوعز هندل وتواصل طريقها إلى احمد الطيبي وأيمن عودة.
ليس في هذه الكتلة اتفاق على أي شيء سوى استبدال نتنياهو. ويوجد فيها أحزاب تواجه خطر الزوال، العمل وميرتس اللذان لم يتمكنا من التحالف. يجب على غانتس أن يأمل بأن موشيه كحلون وأورلي ليفي أبكسيس سيسقطان تحت نسبة الحسم. وأن أحزاب اليسار ستنجو. والاهم هو أن لائحة الاتهام ومؤامرات نتنياهو ستبعد مصوتي اليمين المعتدل وتجلبهم إلى أحضان “ازرق ابيض” أو ببساطة، إبقاءهم في البيت في 9 نيسان. هذا ليس سهلا لكنه ليس مستحيلا، كما اظهر ترامب.
تحدي أصوات غير المبالين
يكتب يوسي بيلين في "يسرائيل هيوم" انه الآن، بعد أن اتضحت صورة الأحزاب المتنافسة وتم تقديم القوائم الكاملة، يبدأ الصراع لإقناع غير المبالين على الخروج من البيت والوصول إلى صناديق الاقتراع. هذا هو الكفاح التالي وهو لن يتركز على إقناع اليمين العميق في انه لا يوجد شيء أهم لمصلحتنا القومية من أن نقرر الحدود بين إسرائيل والفلسطينيين، ولا محاولة الشرح لليسار كم هو مهم ألا يكون الكهانيون جزءا من الائتلاف التالي وربما من الحكومة التالية. التحدي هو حمل الناس في المعسكرين على الإيمان بان لصوتهم معنى إذ لا يمكن الادعاء بانه لا يوجد فرق حقيقي بين الليبراليين والمحافظين، وبالتالي فلا توجد أيضا حاجة لتكليف النفس عناء التصويت.
هذا تحدٍ غير بسيط. لن يكون سهلا على حزب غانتس – لبيد ان يشرح ما هي رؤيا الكتلة الجديدة، المبنية من الصقور والحمائم، الاشتراكيين والرأسماليين، وزعامتها ستكون بالتداول بحيث أن غانتس، المرشح الأول لرئاسة الوزراء، سينتخب مسبقا كإوزة عرجاء. التحدي الأساس الذي أمام الليكود هو قرار المستشار القانوني للحكومة، والذي يفترض ان يصدر الأسبوع القادم. إذا تقرر تقديم رئيس الوزراء (تبعا للاستماع) إلى المحاكمة بتهمة الرشوة، الغش وخرق الثقة، فستكون هذه سابقة لم يكن لها مثيل، ومن الصعب جدا أن نعرف آثارها الانتخابية. ولكن حتى لو وافق الموالون لنتنياهو على أن يروا في ذلك تنكيلا من الجهاز بزعيمهم، ويقبلوا بمحاولة زعيمهم عرض نفسه كضحية للجهاز، وحتى لو لم ينتقل مصوتون آخرون من الليكود لأحزاب أخرى، فان الخطر الأكبر أمام الليكود هو امتناع الأخيرين عن التصويت.
هذا ما يجعل الأسابيع القادمة مشوقة جدا: فالمعسكرات تعرف بان احتمالها الأكبر معلق في قدرتها على إثارة حماسة المقترعين. أما حقيقة أن الاستطلاعات تبين نتائج مشابهة للتعادل فتزيد الاحتمال النظري بإقناع الناس بان كل صوت مقرر، ولكن هذا لا يكفي. إذا كانت الخلافات الحقيقية في القائمة الجديدة "أزرق ابيض" ستصبح جدول أعمال حملة الانتخابات، فلن يكون سهلا على غانتس ولبيد ان يقنعا المصوتين المحتملين للخروج من البيت. أما تحدي اليمين فأصعب بكثير. أحزاب اليمين تتنافس هذه المرة مع التزام مسبق بالانضمام إلى ائتلاف برئاسة نتنياهو. وليس كل ناخبيهم مسرورون بذلك. وسيتعين على مرشحو الليكود للكنيست القادمة، كرجل واحد، ان يشرحوا بان المستشار القانوني هو رضيع أسير، وانه حتى لو كان على اقتناع في قلبه بان نتنياهو بريء، فانه يشعر بانه مضطر لان يرفع لائحة اتهام، بسبب ثقل ذراع اليسار الهائل، وتهديداته. هذا سيكون صعبا.
لقد اغلق أمس فصل التحالفات بين الكتل، وينبغي الاعتراف بانه انتهى بشكل مفاجئ جدا من على جانبي الخريطة السياسية. وبعد بضعة أيام سيبدأ الفصل القادم، وهو سيتركز على ملفات نتنياهو. الليبراليون سيقولون انه لا يحتمل أن يجلس رئيس وزراء إسرائيل في كل يوم في المحكمة في محاولة للدفاع عن نفسه، فيما سيقول المحافظون انه بريء. الليبراليون سيقولون ان البراءة لا تتضمن الحق في مواصلة قيادة الجمهور. والمحافظون سيقولون ان عدم انتخاب نتنياهو هو عقاب قبل المحاكمة. وفقط في 9 نيسان سيبين لنا الناخب من أقنعه أكثر بالخروج من البيت.