تاريخ النشر: 2019-12-17 | 06:43
تاريخ النشر: 2019-12-17 | 06:43
اضواء على منتدى الشباب العالمى الذى عقد فى شرم الشيخ بجنوب سيناء من 14 الى 17 ديسمبر عام 2019
بقدر متابعتى لشؤؤن الهم الفلسطينى فاننى حريص على متابعة الشؤؤن العربية ايمانا بالتداخل بين قضيتنا الفلسطينية وقضايانا العربيه ومن لا يدرك هذه الحقيقة اختلطت عليه الصورة وغابت عنه كثير من الحقائق . فلقد تابعت طيلة انشغالى فى المجال السياسى ما يدور على الساحة العربية لان فلسطين جزء من هذا الشان وما يحدث فى انحاء وطننا ينعكس سلبا او ايجابا على قضيتنا فحينما تحققت الوحدة بين سوريا ومصر فى اقامة الجمهورية العربية المتحده كان شعبنا الفلسطينى يحتفل بها وكانه عرس فلسطينى وحينما كان ؤتمرنا الثانى للاتحاد العام لطلبة فلسطين الذى عقد ليلة مؤامرة الانفصال فى 28 سبتمبر عام 1961 خرجنا فجرا فى مظاهرة عارمة فى دمشق ضد الانفصال ورحلنا من فندق بردى الى لبنان ثم القاهره . وكان يوما حزينا ومؤلما ومخيبا لامال شعبنا الفلسطينى وامتنا العربية . اردت بهذه المقدمة ان اؤكد على حقيقة تداخل قضيتنا بما يدور فى محيطنا العربى ومحيطنا الدولى . ومن هنا كانت متابعتى لهذا المنتدى اعالمى الذى ضم 7000 فتى وفتاة فى عمر الورود زشارك معهم صفوة من خيرة المفكرين العرب فى مصر وفى الامة العربية وفى العالم ليحدث التفاعل الفكرى فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعيه واحسنت مصر وقيادتها صنعا يوم ركزت على عنصر الشباب فى هذا المنتدى للسنة الثالثه واعطت اهتماما خاصا بهم وبتطلعاتهم وافكارهم . وكانت فلسطين حاضرة فى هذا الجمع بشبابها وفتياتها وقيادتها الشرعية حيث جلس الرئيس الفلسطينى فى مقدمة المدعويين الى جانب الرئيس المصرى وهذا يعتبر تكريما خاصا لفلسطين وشعبها الصامد المقاوم ونوقش الشان الفلسطينى بين القيادتين المصرية والفلسطينية على مراى ومسمع من العالم وامام الشباب فى هذا المنتدى ودار نقاش طويل حول القضية والصراع العربى الصهيونى بطرق مباشرة وغير مباشره . وان يتفاعل شباب العالم مع قضيتنا شىء هام فهذا الجيل هو جيل المستقبل المقبل على الحياة السياسية والاقتصادية وسينعكس هذا على سلوكه ومواقفه فى المستقبل يوم يتبوا مكانة هامة فى بلاده .. لا اريد ان اتكلم عن اللفتة الحضارية فى افتتاح المنتدى وقد حضرت وشاهدت منتديات كثيره لم تصل الى هذا المستولى من الرقى والابعاد الحضارية التى شارك فيها شباب العالم من فتيات وشباب شملت افريقيا واسيا وامريكا اللاتينية والعالم فحدث هذا التفاعل الراقى بين ابناء امة يطلق عليها الكثيرون انها امة متخلفه فتبهر العالم بهذا الاداء الراقى .
منتدى شرم الشيخ وانعقاده فى قطعة عزيزة على مصر وعلى امتنا العربية كان يحمل دلالة ازعجت البعض المعادى لامتنا فهذه الارض سالت على ترابها دماء غزيره وانتصر فيها جيش مصر العظيم وها هى تؤكد حقيقة الحرية والتعمير تقام عليها المجتمعات العمرانية والمشاريع الضخمة بالاف المليارات ليرى القاصى والدانى ان سيناء عربية غالية على شعب مصر . ومنتدى شرم الشيخ الذى قدم رسالة لشباب العالم باسلوب حضارى دون تعالى وانما بالحوار الهادىء العلمى اداره نخبة من العقول المتخصصة فى مختلف المجالات . ركز على البعد الافريقى الذى اهملناه طويلا وجاء استكمالا لمنتدى اسوان الذى سبقه بايام قليلة شرحت فيه مصر مختلف الابعاد فى مختلف المجالات فعدنا بفضل مصر الى افريقيا يوم عقدت مصر ما يزيد على 14 مؤتمر قمة شملت الدول الافريقية واصبحت مصر مدخلا للدائرة الافريقية من جديد . ومنذ ان تسلمت مصر رئاسة المؤتمر الافريقى حولت افريقيا الى بعد عالمى فى مجالات الاستثمار والرعاية العالميه مما ترك اثرا ايجابيا كبيرا له تاثير على امتنا وقضيتنا الفلسطينية .
طرحت مصر فى منتدى شرم الشيخ العديد من المواضيع سواء ما يهم الشباب او ما يهم العالم ركزت على البعد الحضارى وفهمنا للدين الصحيح لا دين الشعوذة والتخلف وركزت على الابعاد الاجتماعية والسياسية ولم تهمل دور المراة ى المجتمع بلفتة انسانية رائعه حينما تحدث عنها الرئيس السيسى فى اسوان وشرم الشيخ ولبت طلبات القيادة السياسية فى وقوفها تواجه الازمات فى سبيل بناء مصر وتقدمها وتنميتها . كان المنتدى فرصة لتوضيح الاخطار التى تواجهها مصر فى مجال الارهاب وما تحيكه عدد من الدول الداعمة له لتنال من امن مصر وامن الامة العربية واكد الحاضرون على اهمية حل المشاكل الاقليمية فى سوريا وفلسطين وليبيا والعراق واليمن ليعود اللاجئين الى اوطانهم وليعم السلم فى هذه المنطقة وفى العالم .
التحية والاحترام لهذا المنتدى فى يومه الرابع التحية لمصر شعبا وحكومة وشبابا فهم املنا الصاعد لمستقبل هذه الامة . ستنهض امتنا باذن الله وستنتصر فهذه خطوات على طريق الحرية والتقدم والنصر