تاريخ النشر: 2025-04-08 | 15:32
تاريخ النشر: 2025-04-08 | 15:32
أطلقت حماس الصواريخ منقطاع غزة، مع الحراك السياسي لهدنة إنسانية، بجهود حثيثة من الوسيط المصري، حيث تم تقديم مقترح جديد لطرفي النزاع .
و تزامن إطلاق الصواريخ مع مبادرة فتح التي دعت فيها حماس إلى سحب الذرائع من الاحتلال الإسرائيلي، مع موافقة أميركية على مقترح مصر الجديد الذي ينص على وقف إطلاق النار، و إدخال المساعدات، و تسليم حماس حكم غزة للسلطة الفلسطينية، مع انسحابها من المشهد السياسي، مقابل المقاربة بين عرضي الوسطاء، و إسرائيل بخصوص الرهائن.
كما تزامن إطلاق الصواريخ مع زيارة نتانياهو لواشنطن، لبحث ملفات أهمها ملف غزة، و الإعمار، و اليوم التالي للحرب، و ملفات أخرى إقليمية و دولية، إضافة إلى قضية( قطر غيت)، التي كشفت تورط حماس و قطر على استمرار الحرب، و تقليص أي دور مصري.
و هذا التوقيت الحساس له دلالاته، حيث أن حماس تبنت الإطلاق منذ الوهلة الأولى، وينطوي ذلك على عدة رسائل:
١- حماس مازالت متمسكة بحكم غزة.
٢- حماس أطلقت الصواريخ للتغطية على قضية (قطر غيت)، و التي أخذت صخبا إعلاميا، حيث فضحت سعي قطر و حماس إلى تقزيم دور الوسيط المصري، لإنهاء الحرب، ما يعني تقاطع مصالح قطر، و حماس ، و إسرائيل باستمرار الحرب، و إفراغ القطاع من سكانها، بتهجير ناعم.
٣- التغطية على مطالبات عناصرها بغزة بالكشف عما تم الاتفاق عليه في الهدنة السابقة.
٤- من مصلحة حماس استمرار الحرب لجمع التبرعات باسم الشعب الفلسطيني، لتمويل الحركة، التي تم شبه تجفيف منابعه.
٥- إثبات حماس بإطلاقها الصواريخ، بأن زمام الأمور بيدها، و أنها مازالت تدير معركتها مع الاحتلال ،و العكس صحيح.
٦- رسالة إلى إيران أن حماس مازاات قوية، متماسكة تقود المعركة في غزة باقتدار، و الهدف منه مواصلة الدعم المالي الإيراني للحركة بعد أن تركت الضربات الإسرائيلية فراغا إداريا سلطويا، و ماليا.
٧- الرسالة الأخيرة موجهة للسلطة الشرعية ، و تحمل في طياتها أن تسليم حماس غزة سيكون على دمار القطاع كليا، و ذبح المزيد من الشعب الفلسطيني، ما لم تكن الحركة في رسم المعادلة السياسية الفلسطينية.
و أقول:" حماس تتاجر بالقضية الفلسطينية لتحقيق مآربها الذي يعود إلى تحقيق مآرب جماعة الإخوان المسلمين؛ حيث أن غزة آخر معقل للإخوان".