تاريخ النشر: 2018-02-03 | 12:31
تاريخ النشر: 2018-02-03 | 12:31
أمد/غزة - خاص: "مشتركنا العزيز، بناء على القرار الرئاسي الخاص بإلغاء الاعفاء الضريبي لقطاع غزة، فإنه سيتم إعادة تطبيق ضريبة القيمة المضافة بقيمة 16% على نظام الفاتورة ابتداء من دورة 1/2/2018 ".
هذه الرسالة أشعلت نيران مستخدمي نظام الفاتورة في غزة، ودفهم ذلك للتنظيم وقفة أمام مقر شركتي الوطنية وجوال، احتجاجاً على هذا القرار، مرددين العديد من الهتافات كان أبرزها " تسقط الضرائب"، "ارفعوا العقوبات عن غزة"، "بكفي حصار" وتقول الاعلامية منى خضر وأحدى المشاركات في الوقفة لـ أمد: "إعادة فرض الضرائب على غزة بنسبة 16% يمثل انهاك لكاهل المواطن الغزي، والتي تفوق قدرته على التحمل، في ظل ما يعيشه القطاع من أوضاع اقتصادية صعبة وغير مسبوقة طالت جميع مناحي الحياة ، فهو يعيش في حصار وفقر، وبطالة، وغلاء معيشي ".
ودعت خضر جميع أفراد الشعب إلى الاحتجاج، والوقوف ضد قرار إعادة الضرائب على سكان قطاع غزة الذي عانى الكثير، من أجل دفع الحكومة الفلسطينية على تبنّي خيارات تراعي ظروف المواطنين الذين دفعوا ضريبة الانقسام على مدار الأعوام الماضية، وهم من يدفع ضريبة المصالحة التي لم تتم بعد ".
بدوره قال الصحفي نصر أبو الفول لـ أمد :" سكان غزة يعيشون أوضاعاً سيئة جداً، كما أنهم غير قادرين على تحمل المزيد من الضغط والأعباء، وإعادة فرض الرئيس أبو مازن لهذه الضرائب هو عبئ جديد على مواطني غزة".
وأوضح أن الاحتجاج الجماعي السلمي، واتخاذ خطوات جماعية هو الحل الأمثل لإجبار الشركات والتجار على إيقاف استغلالهم للمستهلك وتحميله كل ما يفرض من ضرائب.
وفي حديث لـ أمد قال مدير شركة جوال عمر الشمال: "إن الشركة ملتزمة بالقرارات التي تصدر عن السلطة الفلسطينية، وفق حكومة الوفاق التي أصبحت مسؤولة عن المواطنين في الضفة والقطاع، والتي أحدثت تعديل في قرار الإعفاء الضريبي، ونحن ملتزمون في هذا القرار وفق القانون ".
وأَضاف:" أن الشركة ليس لها أي شأن بصدور القرار هي فقط مجرد منفذ له، وأوضح أن شركة جوال تقدم خدماتها وفق النظام والقانون، وأي قرارات تصدر عن الجهات الحكومية والقانونية التي تحكم البلد نلتزم بتطبيقها، مشيراً إذا المواطنين مستائين من قرار فرض ضريبة القيمة المضافة، فنحن لنا مميزات نقدمها للمشتركين وعروض وأسعار مخفضة وحملات".
ودعا الشمالي المواطنين لتفهم ذلك، وأن لا يحملوا شركة جوال وزر ما يحدث لأنه وفق القانون.
ومن ناحيتها أصدرت شركة الوطنية أثناء اعتصام النشطاء أمام مقرها بقطاع غزة بيان أكدت فيه تحملها قيمة الضريبة المضافة لمشتركي "الفاتورة"، بعدما فرضت بقرار رئاسي على قطاع غزة.
وقالت:" إن قرارها جاء نتيجة تفهمها للوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به سكان القطاع، ولأنها جزء من النسيج الفلسطيني، حيث أطلقنا حملة تحمل الوسم "الضريبة علينا" لمشتركي "الفاتورة" سواء أكانوا شركات أو أفراد، لتخفيف الأعباء المالية الكبيرة عن المواطنين ولو بشكل بسيط".
بدوره قال الخبير الاقتصادي أسامة نوفل لـ أمد " إن الرئيس قد أصدر قرار في عام 2007 بإعفاء سكان قطاع غزة من الضرائب، وذلك بهدف ايقاف المنابع الماليّة عن حكومة غزة".
"وأضاف أن ما تجبيه السلطة من قطاع غزة من إيرادات المقاصة لوحدها بلغت 720 مليون دولار للعام الماضي، في ظل العمل بقانون الإعفاء الضريبي، وفي حال تطبيق قانون الضرائب في غزة، فإن إيرادات السلطة من قطاع غزة سترتفع بنسبة 35%، لتصل قيمتها نحو مليار دولار سنوياً، دون احتساب ضريبة (البلو) المفروضة على الوقود المخصص لمحطة توليد الكهرباء في غزة"
وتابع:" أن الرئيس أبو مازن أصدر قرار الشهر الماضي مفاده إرجاع الضرائب بقيمة 16% على قطاع غزة، وذلك بسبب تراجع أموال خزينة السلطة الفلسطينية، وبين أن التأثير السلبي لهذا القرار طال جميع مناحي الحياة في قطاع غزة وزاد من تدهور الأوضاع الاقتصادية.
ونوه الى أن هناك تداعيات كثيرة لهذا القرار الخطير على شركة الجوال احدى شركات الاتصال بالقطاع حيث تم ايقاف خلال يوم واحد 1500 فاتورة هاتفية من قبل المواطنين، مشيراً إلى أن إيرادات السلطة الفلسطينية وصلت خلال العام الماضي الى 14.586 مليار شيكل.
ودعا الخبير الاقتصادي شركتا الاتصالات أن تقوم بتخفيض اشتراكات المواطنين رغم أن هذا قد يسبب لها خسارة وسيؤثر على أسعار الأسهم لديهم.
الجدير ذكره أن رئيس السلطة محمود عباس أصدر مرسوماً رئاسياً يقضي باستعادة فرض الضرائب على قطاع غزة، لإلغاء المرسوم السابق الذي اعفى بموجبه المواطنين والمكلفين في المحافظات الجنوبية من دفع الضرائب ورسوم الخدمات.