الأصدقاء الأحباء .. الإخوة والرفاق بالفصائل .. الإخوة في القيادة الفلسطينية ومن يهمه الأمر .. أعترف أنني إنهزامي أمام هذه التضحيات العظيمة التي تقاتل وهي تدرك عدم تكافؤ القتال . إنهزامي أمام تضحيات ليس وراءها هدف سياسي واضح المعالم . انهزامي أمام غياب الرؤية لمشروع الحد الأدنى الوطني في أدني مراحل قضيتنا الوطنية . انهزامي أمام غياب الفريق الوطني الموحد . إنهزامي أمام دماء الأبرياء وأشياء وأشلاء الناس في العراء . انهزامي أمام المجازر بحق الأطفال ومشاريع الحياة التي تموت قبل الأوان . إنهزامي أمام هزيمة أب فوق جثة طفله في ثلاجة الموتي . انهزامي أمام أحياء بالصدفة ليس بحوزتهم لقمة عيش . انهزامي أمام فقر الناس وقهرهم . انهزامي أمام الدمار وقوارب الصيد والبحر الذي يحترق الآن . انهزامي وراء دمعة أم فقدت أسرتها . انهزامي أمام أسر تموت بالجملة . انهزامي أمام واقع عربي مهزوم ومأزوم وواقع فلسطيني مقسوم على تبني الهزيمة . انهزامي لأني لم أعد أعلم من يمثلنا ومن يمثل علينا . انهزامي لأننا لم نعد نعرف ماذا نريد ولماذا كل هذا الدم دون ثمن .. أقسم أمامكم أنني وبمحض الألم والوجع إنهزامي .. اعذروني . أحسدكم لأني لست شجاع مثلكم واعذروني لأني لن أكتب حتى تضع الحرب أوزارها . وسحقا لكلماتي التافهه أمام موت غزة بالجملة سلمتم وسلمت أيادي الأبطال أيادي المقاتلين الذين يضحون بحق في هذه اللحظات إيمانا بالأمل وبعدالة قضيتنا الوطنية !!