الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اعدامات حماس في غزه .. الى اين ؟؟

اعدامات حماس في غزه .. الى اين ؟؟

تاريخ النشر: 2016-05-26 | 13:20

كتبت مقالا مسبقا للتعقيب على قرار القيادي اسماعيل هنيه والمجلس التشريعي في غزه بتنفيذ احكام بالإعدام الذي اثار امتعاض الشارع الفلسطيني.

اكد النائب العام أن غزة ستشهد في الأيام القادمة، تنفيذا لأحكام إعدام في عدد من القضايا التي حصلت على أحكام من محكمة النقض، وذلك أمام الجمهور العام لكي يتحقق الغرض من العقوبة وهو الردع والمساهمة في لجم جرائم القتل التي حدثت في القطاع الفترة الأخيرة. وأوضح أن تنفيذ أحكام الإعدام دون الرجوع لرئيس السلطة محمود عباس، لا يعتبر تجاوزًا للقانون، لأن الرئيس غائب، ولا يوجد أي مكون شرعي في غزة غير المجلس التشريعي المكون الشرعي الوحيد، وفي حال غياب الرئيس ينوب عنه المجلس التشريعي. وبيَّن أن أحكام الإعدام والمؤبد تمر بعدة مراحل قبل صدورها، حيث تعرض على محكمة البداية المحكمة من ثلاثة قضاة، ثم على محكمة الاستئناف، ثم على محكمة النقض حتى يصبح الحكم باتًا وناجزًا، ثم يرفع إلى الجهات المسؤولة.

فرد عليه النائب العام لفلسطين د. أحمد برّاك برام الله، انه وفقاً للقوانين الواجبة التطبيق في فلسطين والقوانين الناظمة للدعوى الجزائية وتنفيذ الأحكام الصادرة بها، فإنه لا يجوز تنفيذ عقوبة الإعدام الصادرة عن أية محكمة فلسطينية إلا بعد استكمال كافة الإجراءات المنصوص عليها قانوناً، فيجب أن يكتسب الحكم الصادر بالإعدام الدرجة النهائية بحيث يتم عرضه على محكمة الاستئناف ومن ثم النقض لنظره بحكم القانون. ولقد بينت نصوص القانون الأساسي الفلسطيني وقانون الإجراءات الجزائية رقم 3 لسنة 2001 الإجراءات الواجبة الإتباع فيما يتعلق بتنفيذ عقوبة الإعدام حيث نصت المادة 109 من القانون الأساسي الفلسطيني على ( لا ينفذ حكم الإعدام الصادر من أية محكمة إلا بعد التصديق عليه من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية)، فوفقا للقانون الاساسي لا صلاحية للمجلس التشريعي بالمصادقة على تنفيذ عقوبة الاعدام، وفي حال صدور قرار بهذا الشأن من اية جهة تشريعية يعتبر خروجا على القانون الاساسي وتعدي على الصلاحيات الاصيلة التي قررها القانون لرئيس السلطة". وتبعاً لنصوص القانون لا يجوز تنفيذ حكم الإعدام إلا بعد مصادقة رئيس الدولة عليه ، وفقاً للمادة 409 من قانون الإجراءات الجزائية وذلك بعد رفع أوراق الدعوى من قبل وزير العدل إلى رئيس الدولة متى صار حكم الإعدام نهائياً. وأنه لا يجوز تنفيذ عقوبة الإعدام خارج مبنى السجون حيث نصت المادة 418 من قانون الإجراءات الجزائية على (تنفذ عقوبة الإعدام داخل مراكز الإصلاح والتأهيل (السجون) للدولة.

من هنا ترى ان كلا الطرفين يحاول ان يدافع عن قانونيه ادعاءه، ووصل الانقسام والمناكفات حتى الى احكام الاعدام في القانون الفلسطيني. واسمحوا لي ان ابدي رايي فيما ذكر:

1.       انا اتفق مع النائب العام لفلسطين د. أحمد برّاك برام الله بعدم جواز تنفيذ حكم الاعدام الا بعد استكمال كافة الإجراءات المنصوص عليها قانوناً، وان لا ينفذ حكم الإعدام الصادر من أية محكمة إلا بعد التصديق عليه من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، وانه تنفذ عقوبة الإعدام داخل مراكز الإصلاح والتأهيل (السجون) للدولة وليس في الاماكن العامه.

2.       ان كانت حركة حماس تستند في اصرارها بتنفيذ احكام الاعدام للشريعة، فقد قال تعالى: (( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون )). وقال تعالى:(( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا )). اذن الله تعالى اعطى رخصه حتى قضايا القصاص بقوله تعالى " فمن تصدق به فهو كفارة" و طلب منا ان لا نسرف في القتل.

3.       جميع عمليات القتل التي رايناها في الشارع الفلسطيني بغزه وتم الاعلان عنها بالاعلام كانت تنفذ من اشخاص بسطاء جدا سارعوا بالاعتراف بجريمتهم وكانت تنقصها حلقه مفقوده، لماذا تمت عمليات القتل ؟؟ على سبيل المثال، هل يعقل ان يذهب شخص للسطو على منزل يتواجد به صاحبه ولا يعرف اذا كان سيجد به نقود او ذهب واين هو مكان هذا النقود ثم يقتل صاحب المنزل حتى لا يكشف. او تقتل امراه زوجها لانها لا تحبه ، او يقتل شخص اخر بالفأس ويدفنه في فناء بيته بدون سبب، وغير ذلك من الجرائم التي اعلن عنها. حسب ما لمسنا لم يكن يوجد دوافع قويه لعمليات القتل التي تمت وكان يتم تفادي الاعلان عن اسباب الجريمة بالأعلام. جميعنا يتعرض للقهر والظلم سواء من الاهل او من المسئولين، ويتبادر لنا الرغبة بان يزاحوا من طريقنا، لكن لا يصل بتفكير أي شخص ان يقتل. اعتقد ان من يقتل اما يكون سفيها جدا وينفذ جريمته بدون وعي، وهنا يعرض على اخصائي نفسي وعقلي لتقييم حالته. او ان يكون السبب الدفاع عن النفس من اعتداء وهنا لا تنظر على ان عمليه القتل تمت بالعمد ويخفف الحكم بها ولا تصل للإعدام. او ان يكون بسبب الخوف فيكون قد تعرض لتهديد او قهر شديد من الشخص الذي قتله فقرر التخلص منه، وهنا يجب ايضا معرفة حيثيات الجريمة ودوافعها. او ان يكون بسبب التحريض من اطراف معينه ادى بالقاتل ان يفقد سيطرته على نفسه ويقتل وهنا لابد ان تدرس ايضا اسباب الجريمة. او ان يكون القتل خطأ والقتل الخطأ له احكامه الخاصة بدفع الديه ولا يصل الحكم للإعدام. ملاحظتي الخاصة في عمليات التحقيق بكافة دول العالم انه يتم الاهتمام فقط بانتزاع اعتراف من المجرم انه ارتكب المخالفة وان كانت المخالفة تافهة ككتابه مقال او تعليق في النت او خلاف عابر ويتم تضخيمها ولا يسمح للجاني الدفاع عن نفسه، ولا اعرف كيف تتم الامور بالقضاء واذا كان يعطي الجاني المجال لمحاكمه عادله ومحامي يدافع عنه. لذا ادعو للعدل في عمليات التحقيق والقضاء والتعامل مع الجاني انه بريء حتى تثبت ادانته ويحاكم بالعدل ومراعاة دوافع الجريمة.

4.       عودتنا حركة حماس ان تمضي في اجنداتها وقراراتها التي تخدم مصالحها وان تتصرف كوصي على الشارع الفلسطيني، فلا تصغي للمعارضين وان كانت تعلم ان قراراتها خاطئة وفيها انتهاك صريح لحقوق الفلسطينيين. اذا كان السبب في تنفيذ احكام الاعدام الردع، فالتعلم ان الردع يعود برد فعل معاكس وهو الاحتقان والانفجار. وكما ذكرت مسبقا اننا ننعم بالأمن مقارنه بالدول الاخرى كأمريكا الجنوبية والشمالية وجنوب افريقيا ولا يوجد لدينا مافيات وفلتان امني يغطي عليهم القانون، بدليل ان عمليات القتل كانت فرديه من اشخاص بسطاء تم الوصول للفاعل بسهوله ولم تكن من عصابات مدربه تعرف كيف تخفي جرائمها ومن المحال الوصول للفاعل.

5.       من الملاحظ ان المجلس التشريعي في غزه جاهز دائما لسن قوانين واصدار قرارات تخدم مصالح حركة جماس ويريد ان يحكم غزه بالقبضة الحديدية، وهو يغمض عينه عما يشاء من ممارسات الحركه او المسئولين فيها ومن النادر ان يستجيب لتظلمات وشكاوي الناس الذين يرون ظلما في المؤسسات، فيتم حفظ شكاويهم ويقال لهم انهم لا يتدخلون في قرارات الوزارات بحجة انهم سلطه رقابية وليست نتفيذيه وكأن وكلاء وزاراتهم مقدسون. غير ذلك ان المجلس التشريعي في غزه متمرس في القاء المسئولية على السلطة في معاناتنا بغزه بينما هم يعرفون ان حماس من تحكم ويسيطر في غزه ولا تريد اعطاء مجال لتمكين السلطة في غزه بدليل رفضها مبادرة معبر رفح القائمة على المشاركة. هل للمجلس التشريعي اعطائنا عنوانا نلجأ اليه للتظلم من قرارات وكلاء وزاراتهم او المسئولين الذين عينوهم لنا في ظل هذا الانقسام ؟؟ وهل يعطوننا عنوانا نلجأ اليه لحل مشاكلنا في السفر والبطالة والكهرباء ؟؟ اعتقد هذا ما يجب ان يحلوه للشعب وليس ايجاد مبررات لتنفيذ احكام بالإعدام.

6.       يا ترى ماذا بعد ايجاد المبررات لتنفيذ احكام الاعدام في اشخاص مارسوا عمليات قتل بهدف الردع، هل نامن ان يتم تنفيذ احكام اعدام في اشخاص ابرياء لم يرتكبوا أي جرائم قتل لاسباب سياسيه مفتعله مثلا ؟؟

[email protected]

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط