الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إعلامي وعميل سابق حلقة الاتصال بالدوحة في قضية كيرتس

إعلامي وعميل سابق حلقة الاتصال بالدوحة في قضية كيرتس

تاريخ النشر: 2014-08-27 | 07:17

أمد/ واشنطن: وصل إلى العاصمة القطرية، الدوحة الشهر الماضي، أحد المسؤولين الإعلاميين الأميركيين برفقة عميل متقاعد لدى مكتب التحقيقات الفيدرالية معروفة عنه اتصالاته المكثفة مع الحكومة القطرية. جاء الرجلان للاجتماع مع غانم خليفة الكبيسي، مدير جهاز الاستخبارات القطرية، للوقوف على مكان وجود الصحافي الأميركي بيتر ثيو كيرتس، الذي أعلن عن اختفائه في سوريا منذ ما يقرب من عامين. وعقب انتظار الرجلين لعدة ساعات في فندق سانت ريجيس في الدوحة، ظهر السيد الكبيسي برفقة حاشية صغيرة من رجاله. وكانت لديه بعض الأخبار الجيدة، حيث قال السيد الكبيسي لزائريه: «إننا نحاول العثور عليه».

بعد عدة أسابيع، عثر عليه القطريون بالفعل. ففي يوم الأحد، جرى تسليم الصحافي كيرتس إلى مسؤولي منظمة الأمم المتحدة في الجزء الخاضع للسيطرة السورية من مرتفعات الجولان، على مقربة من إسرائيل. وقد أصدرت والدته بيانا قالت فيه إنها شديدة الامتنان للمساعدة القطرية في العثور على ولدها.

ورغم إشارة المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي أوباما إلى أنه تم الإفراج عن الصحافي كيرتس عقب صدور «طلب مباشر» من عائلته للحصول على المساعدة القطرية، فإن الواقع يقول إن قطر كانت تعمل على تلك القضية لعدة شهور بناء على طلب من إدارة الرئيس أوباما.

وقطر، التي أثارت علاقاتها مع الجماعات الإسلامية المتشددة في وقت من الأوقات المزيد من الشكوك لدى الإدارة الأميركية، أصبحت الشريك الأميركي السري في الاتصالات غير المباشرة مع تلك الجماعات. ومن بينها حركة حماس، التي هي في حالة حرب مع إسرائيل في قطاع غزة خلال الشهر الماضي، وكذلك جبهة النصرة، وهي الجماعة التي كانت تحتجز الصحافي كيرتس، والتي صنفتها الولايات المتحدة منظمة إرهابية أجنبية و«ذراعا متفرعة ومملوكة بالكامل» لتنظيم القاعدة.

وبعيدا عن منطقة الشرق الأوسط، فقد سهلت دولة قطر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان في أفغانستان التي انتهت في العام الماضي دون تحقيق نجاح يذكر. وخلال هذا الربيع، ساعدت قطر في ترتيب تبادل الرقيب الأميركي باو بيرغدال، وهو العسكري الأميركي الوحيد الذي كان محتجزا لدى الميليشيات الأفغانية، مقابل خمسة معتقلين أفغان كانت تحتجزهم الولايات المتحدة في سجن عسكري في خليج غوانتانامو بكوبا. ويقطن الأفغان الخمسة حاليا في دولة قطر.

ويقول المسؤولون القطريون إن إسهامات بلادهم هي ثمرة طبيعية لاعتقادهم في المحادثات الحيادية. وأشار بيان صادر عن وزارة الخارجية في الدوحة، العاصمة القطرية، إلى تلك «الجهود الحثيثة» لتأمين الإفراج عن الصحافي كيرتس «إيمانا من دولة قطر بالمبادئ الإنسانية وحرصا منها على حياة الأفراد وحقهم في الحرية والكرامة».

ولا يعتقد المسؤولون في إدارة الرئيس أوباما كثيرا بما يقال، وبعض منهم يتشارك مع جيران قطر من دول الخليج العربي في القلق من مسعاها لتعزيز مكانتها كقوة إقليمية بدرجة تفوق حجمها الطبيعي. وفي الوقت الذي صرح فيه مسؤولو وزارة الخزانة الأميركية بأن الحكومة القطرية لم تعد تمول الجماعات الإرهابية مثل جبهة النصرة، إلا أنهم يعتقدون أن حفنة من الأثرياء القطريين الفرادى مستمرون في جمع الأموال لصالح الجماعات المتشددة في سوريا.

لكن وفي الوقت ذاته، كثيرا ما وجدت إدارة الرئيس أوباما الاتصالات القطرية مفيدة، ولا سيما اتصالات الاستخبارات القطرية مع جبهة النصرة. تصر دولة قطر وغيرها من المشاركين في عملية إطلاق سراح الصحافي كيرتس على عدم دفع فدية إلى المتشددين، ويقولون إن نفوذها مع تلك الجماعة يستند في الأساس على استعداد الأخيرة على التعاون والتعامل معها.

وأيا ما كان مصدر ذلك النفوذ، فقد لعبت قطر دورا محوريا في الفوز بحرية الصحافي كيرتس، وهو الجهد الذي اكتسب زخما إضافيا من قبل المناشدة التي وجهت لها من قبل ديفيد برادلي، وهو رئيس مجلس إدارة شركة أتلانتيك ميديا، وعميل مكتب التحقيقات الفيدرالية المتقاعد، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لمخاوف أمنية.

وفي مقابلة أجريت في مكتبه في ووترغيت بواشنطن، كشف برادلي لأول مرة عن تفاصيل تعاملاته مع الجانب القطري.

وقال برادلي إنه انخرط في القضية عقب مقابلته مع ابنة عم الصحافي كيرتس، وتدعى إيمي روزين، في حفل عشاء خيري العام الماضي في مدينة نيويورك. حيث طلبت منه روزين المساعدة في العثور على الرجل المفقود، ووافق برادلي على الفور. ومن بين الأعضاء الرئيسين الذين استعان بهم برادلي في ذلك المشروع كان المستشار العام الخاص به وباحث سوري كان يمكنه مراقبة المواقع الجهادية والترجمة من اللغة العربية.

وفي وقت لاحق، تعرف برادلي على العميل الفيدرالي المتقاعد، الذي قضى سنوات عمله المهنية في تتبع تنظيم القاعدة والذي سوف يصبح شريكا قريبا لدى برادلي. وعندما أوضح برادلي الموقف خلال العشاء، قال العميل الفيدرالي المتقاعد: «نحن بحاجة للذهاب إلى الدوحة».

وبعد عدة أسابيع من مقابلة الرجلين لأول مرة مع رئيس الاستخبارات القطرية، كان عليهما الطيران إلى الدوحة مجددا للاجتماع به مرة أخرى.

واستمر الاجتماع في المطعم الأرمني لما يربو على الساعتين، حيث صرح الرجلان اللذان يتبادلان الحديث مع السيد الكبيسي بأن أجهزته الأمنية قد عثرت على مكان الصحافي كيرتس باستخدام شبكة الاستخبارات القطرية. واعتقد أنه يمكنه الخروج بالصحافي كيرتس من سوريا من دون دفع أي فدى للخاطفين. وقال برادلي: «كان معظم قلقي ينصب على الاتهامات بدفع الفدية، حيث لن تدفع حكومة الولايات المتحدة أي فدى ولا تريد منه دفع أي فدى كذلك. مما جعل القطريين يشعرون أنهم في موقف لا يحسدون عليه».

وقال العميل الفيدرالي السابق إن عملية تحرير الصحافي كيرتس تطلبت وضع عملاء الاستخبارات القطرية في وجه المتاعب. واعتبارا للخطر المتوقع، كان ينبغي الحصول على موافقة أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على تنفيذ المهمة، على حد زعم العميل الأميركي المتقاعد.

وبمجرد التصديق على تنفيذ المهمة، كانت هناك سلسلة من التعقيدات، حيث قال العميل الفيدرالي المتقاعد، إنه عند نقطة واحدة، كانت هناك خطة لتحرير الصحافي كيرتس من خلال غارة باستخدام المسلحين المتعاونين مع الجانب القطري، لكن القطريين اعترضوا على تلك الفكرة.

وقال العميل الفيدرالي المتقاعد: «كنا نتعامل مع موقف تشوبه الكثير من الظلال القاتمة». وكانت عائلة الصحافي المخطوف قد تسلمت مطالب بدفع فدية تقدر بخمسة وعشرين مليون يورو.

وقالت فيفا هارديغ، إحدى بنات عم الصحافي كيرتس: «لم نكن نعلم إذا كانت تلك الأرقام قادمة من الخاطفين أنفسهم أو جرى تضخيمها من قبل الوسطاء».

في نهاية الأمر، فلن تكون هناك فدية، حيث قال العميل الفيدرالي المتقاعد: «إذا كانت المشكلة لقاء المال، كان يمكن حلها منذ وقت طويل». وفي وقت مبكر من الأسبوع الماضي، وقبل فترة قصيرة من إعدام الصحافي الأميركي الآخر، جيمس فولي، على يد تنظيم داعش، تلقى برادلي والعميل الفيدرالي المتقاعد معلومات تفيد بإمكانية إطلاق سراح الصحافي كيرتس من قبل خاطفيه.

وشعرت السيدة نانسي كيرتس، والدة الصحافي المخطوف، بسعادة غامرة عندما وصلتها تلك الأخبار، ولكنها كانت في حالة من التفاؤل الحذر حتى نهاية المطاف، على حد تعبير روزين. في الساعة 9:04 من صباح يوم السبت، تلقى برادلي رسالة نصية من الكبيسي تقول: «انتهى الأمر»، مع تعبير الإبهام لأعلى (رمز التأكيد). ثم، في تمام الساعة 11:42 صباحا، تلقى برادلي رسالة نصية أخرى من رئيس الاستخبارات القطرية تفيد بأن «بيتر الآن في أيد أمينة».

انتقل الصحافي كيرتس إلى مرتفعات الجولان في الجانب السوري وفيما بعد إلى إسرائيل، حيث كان عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالية من مكتب واشنطن الميداني في انتظاره.

وصلت الأخبار إلى السيد نانسي كيرتس على الفور، من خلال مكالمة هاتفية من أحد العملاء الفيدراليين الذين شاركوا في القضية. وأخبرت السيدة كيرتس أن ولدها في «حالة جيدة ولكنه منفعل للغاية». في يوم الأحد، تحدثت السيدة كيرتس مع ولدها أثناء وجوده في أحد فنادق تل أبيب. وقالت في مقابلة إن ابنها كان «مبتهجا للغاية».

قالت السيدة كيرتس إنها لا يمكنها الانتظار حتى عودته إلى موطنه. «سوف أصادر منه جواز سفره»، على حد زعمها.

* خدمة «واشنطن بوست»

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط