الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اعلام الازمات ...أم أزمة الاعلام!!

اعلام الازمات ...أم أزمة الاعلام!!

تاريخ النشر: 2016-01-09 | 14:33

مجموعة الازمات عاكسة علي كافة وسائل الاعلام بكافة منطلقاته وسياساته ...فلا تخلو نشرة اخبارية أو برامج حوارية أو افلام وثائقية ....ومانشتات الصحف والمجلات والتقارير الاخبارية والتحقيقات الصحفية ....الا وتكون الازمات حاضرة ومتصدرة بإعلامنا المقروء والمسموع والمرئي ....وما يجري عبر المواقع الالكترونية وشبكات التواصل بشتي مسمياتها .

مساحات واسعة من وسائل الاعلام تتحدث عن أزماتنا الداخلية بالشرح والتفصيل...بالتحليل والتوضيح ...بالتبرير والتحميل علي طرف دون الاخر..... كل بحسب المصدر الاعلامي ومنطلقاته وسياساته التحريرية ....والمالكين لهذه الوسيلة .....أو تلك من أحزاب وحركات وحتي أشخاص مستقلين .

وقت طويل تبذل فيه الجهود المضنية ...بمساحات شاسعة من الفضاء التلفزيوني والاذاعي ....ومليارات الكلمات المكتوبة والمصفوفة ....عبر صحف ومجلات ومواقع الكترونية ...وباتجاهات متعددة ....تتوافق بجزء منها ...وتتعارض بأجزاء اخري ...والمحصلة النهائية مخاطبة كل وسيلة اعلامية لمن يريدها ....أو ما يتوافق معها ...والقليل مما يعارضها ...ويختلف معها .

الخبر الاعلامي بمضمونه ومحدداته ومهنيته لا يختلف ...أو يجب أن لا يختلف ....في مضمونه ..الا بالقدر الشخصي التحريري ومنطلقاته ....علي اعتبار أن المضمون الخبري واحد ...وما يحدث من تغيير يأتي ما بعد الخبر من تحليل ورأي ..وتوجيه للرأي العام ...وهنا سنجد العديد من التحاليل والمانشتات والمقالات .....والتي قد تحدث اضافة للخبر أو تقليل من محتواه مما يجعل من الخبر وأولويته بحسب أهميته .

لا زالنا نتأرجح ما بين اعلام الثورة ...واعلام السلطة ....علي طريق اعلام الدولة ....فهناك اعلام رسمي ..واعلام حزبي ...واعلام مستقل ....لكنه يصب بخانة أحد الفصائل والحركات السياسية بأغلبيته العظمي ....كما أن جمهور المتلقين موطر بأغلبيته ..أو مناصر لهذه الحركة أو تلك ....وهذا ما يحدد الفئه المستهدفة والمطلعة من القراء والمستمعين والمشاهدين ....قليل من الجمهور الذي يشاهد او يقرأ او يستمع لوسيلة اعلامية ....لا تعبر عن انتمائه السياسي ومنطلقاته الفكرية ......وهذا ما يصب في حقيقة أن الوسائل الاعلامية بمعظمها تخاطب ذاتها ...وتخاطب جمهورها ...ولا تخاطب المعارضين لها ...أو المختلفين مع أراءها ...وهذا ما يضعف من قدرة التأثير الاعلامي .....وما يكمن من مشكلة في الاعلام الحزبي الذي لا زال مخاطبا لذاته وأنصاره .

الاعلام الفلسطيني لم يأخذ فرصته ووقته المتاح لبذل جهد أكبر وأوسع واشمل في مجالات متعددة من العلوم والتربية والسيكولوجيا ...الصحة والرياضة ....الصناعة والتجارة ...والزراعة الشباب وقضاياهم ..... التعليم وأزماته ...الصحة وأزماتها ...البنية التحتية وضعفها ...المؤسسات الخدمية وما يجري بداخلها .....الفساد والافساد ...وسياسة الافشال ...عيوب مجتمعية ...وظواهر سلبية ....المرأة وقضاياها المجتمعية والنفسية والصحية والعلاقات الزوجية ...وما يترتب عليها من قضايا واشكاليات ...الميراث واشكالياته ....الطفولة وامتهانها ....الانسان وامتهان كرامته ....وتجاوز حقوقه والعبث بمقدراته ..وحياته .....قضايا عديدة لا حصر لها .....من الازمات والمشاكل الاجتماعية ....الاقتصادية ...والنفسية ...لا زالت تراوح مكانها دون أن يتم التطرق لها ...أو يتم العمل علي حل معضلاتها .....ومشاكلها ....وكأن المجتمع يسير بذاته.... ويتفاعل من داخله ....ويعالج نفسه ....بما توفر من امكانيات ذاتية ....ومن قدرات ذهنية ...وتجارب شخصية .....وكأننا نفتقد الي المؤسسات العاملة والمتخصصة .... بمجالات عديدة ومتعددة ....لا نسمع عنها الا اسما يردد ...عبر وسائل الاعلام ....دون أن نري ونلمس أهداف تتحقق ....ومعالجات عملية .....لقضايا مزمنة لا زالت تراوح مكانها ...وتفاقم من أزماتها داخل المجتمع .

الاعلام الفلسطيني ....وكأنه قد تواجد للتعبير عن أزمات سياسية لا زالت ماثلة أمام الاعين ...وتزداد بضراوتها وشراستها ....كما العلاقات الوطنية وما يجري من صراع واحتدام ....ومن مناكفات وتجاذبات .....وحملات اعلامية ...عناوينها تشهير وقذف بالكلمات والمواقف .....مما انعكس بالسلب علي الجمهور المتلقي الذي كفر بالإعلام .....والمتحدثين فيه ..وهم يقتلون أماله ...ويحطمون معنوياته .....ويجعلون من واقعه سوادا ...ومن مستقبله مجهولا .

الخطاب الاعلامي الفلسطيني ما زال علي حاله من الرتابة والتواضع ....وغياب الرواية القادرة علي التأثير ..واحداث التغيير في الرأي العام ....الذي لا زال يستمد معلوماته ....وأخباره من اعلام عدونا .....فمن يحدد كيفية استشهاد شبابنا ...اعلام عدونا ...ومن يحدد أحوالنا وظروف معيشنا اعلام عدونا ......من هنا تكمن مشكلة الرواية ووسيلة ايصالها ....وما يجب أن يحدث علي الخطاب الاعلامي الفلسطيني من تجديد وتحديث في الصياغات ...والمفردات ...والمحتوي .....وحتي تطوير الوسائل القادرة علي ايصال الرسالة للفئات المستهدفة .

اعلام الازمة ....والذي ازداد في ظل الانقسام الاسود.... علي اعتبار أن الانقسام وتبعاته وأزماته قد شكل واقع ومناخ ملائم ....لإجراء سباق المزايدات ...وتهيئة مناخ المناكفات وتعميق التجاذبات وتباعد المواقف ....وحتي الاهداف ....وهذا ما يتم تلمسه من خلال النقاط التالية :

أولا : ملكية وسائل الاعلام بشتي أنواعها تلعب دورا بارزا في تعميق الازمة ....وليس العمل علي حلها ثانيا : مضمون الخطاب الاعلامي بحسب المزاج العام للفئة المستهدفة للوسيلة الاعلامية ومالكيها .

ثالثا : موضوعات الازمات الداخلية وترتيب أولوياتها الوطنية بحسب الوسيلة والجهة المتنفذة فيها ....وليس الواقع ومتطلباته .

رابعا : طبيعة الاوضاع الداخلية وتفاقم الازمات يفسح المجال لإعلام الازمة أن يأخذ طريقه ....وبالطريقة الذي يراها مناسبة ...والملائمة بتوجهاته وأهدافه.

خامسا : الاولوية السياسية والوطنية لم تعد ضمن اولويات كافة الوسائل الاعلامية الا بقدر اقترابها أو تباعدها عن التوجهات والسياسات والجهات المالكة لتلك الوسائل ومدي مواقفها من تلك الاولويات .

سادسا : الفصائل والحركات السياسية وفي ظل الخلافات والتجاذبات يعملون بطريقة أو باخري الي تعميق الازمات الداخلية وليس العمل علي حلها .

هناك الكثير من النقاط التي يجب التطرق لها بهذا الصدد ...لكنها بداية للحديث والتطرق للقضايا الاعلامية ...ومضمون أهدافها وأولوياتها .

الاعلام الرسمي وقد أكد بالعديد من المراحل علي حالة انضباطية بالتزامه بالمهنية ...بأكثر من الاعلام الحزبي الذي يأخذ علي عاتقه اعلام الاثارة ....ودغدغة العواطف ....والتعامل بأساليب التعبئة التنظيمية ....وصناعة المعنويات.... بما يخدم التوجهات والاهداف للجهة المالكة لهذه الوسيلة .

هناك تداخل كبير ما بين اعلام الازمة ...وأزمة الاعلام ....باعتبارهم قضيتين متلازمتين ... يؤثر كل منهم بالأخر ....في أليات العمل الاعلامي ومضمون الكلمات والمفردات ......والتحليلات والصياغات ....والتي تحدث صياغة للرأي العام .....بصياغات مختلفة ومتناقضة ...وبعبارات لا تساعد علي وحدة الموقف ....وهذا ما ينعكس بالسلب علي المجتمع الداخلي والعلاقات الوطنية .

نحن بأمس الحاجة الي مساحة شاسعة من الحرية والديمقراطية ...والي مساحة كبيرة من المهنية والقدرة علي العمل الاعلامي ....كما نحن بحاجة الي وسائل اعلامية منضبطة ...وذات أهداف أكبر من أهداف الحزب أو الحركة .....نحن بحاجة الي قانون يمنح المزيد من الحريات ....ويمنح المزيد من القدرة على امتلاك شجاعة الرأي ...وطرحه ..ونشره ...كما نحن بحاجة الي قيادات قادرة على التعاطي مع كل ما يكتب ويقال ....بوسائل الاعلام بقدرة عالية ...ومسئولية كبيرة ....وأن لا تبقي وسائل الاعلام بكل مكوناتها وأنشطتها تتحدث مع نفسها ...وصانعي القرار لا يهتمون ولا يكترثون بما يأتي بهذه الوسائل الاعلامية ....الا بالقدر الذي يشيد بهم .....أما ما يجب عليهم عمله ....فهذا متروك للزمن المفتوح ....وللشخص أو الفصيل أو القيادة القادرة علي التنفيذ .

نحن لا زالنا بحاجة الي الكثير لمثل هذه القضايا المتداخلة والمتلازمة ....لكنها البداية التي سيأتي ما بعدها ....للحديث عن كل وسيلة اعلامية بمفردها ....حتي تكون الصورة أكثر وضوحا 

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط