تاريخ النشر: 2018-04-24 | 10:12
تاريخ النشر: 2018-04-24 | 10:12
أمد/ تل أبيب: أكدت مصادر في قطاع غزة وقوع جفاء عميق في رأس الهرم القيادي لحركة حماس، وتحديدا بين رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية وبين رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، وذلك على خلفية خلاف في المواقف حيال عدد من النقاط، التي تتمحور حول كيفية مواصلة الحراك الشعبي ومسيرات العودة في قطاع غزة، على ضوء المقترحات المصرية المطروحة على الطاولة بهذا الشأن والتي يرفضها هنية.
ونقلت صحيفة "اسرائيل اليوم" العبرية عن مصدر لها في قطاع غزة وصفته بالمطلع، ان الخلاف بين هنية والسنوار تعمق في اعقاب رفض هنية للمقترح المصري بوقف مسيرات العودة التي تنظم بمحاذاة السياج الحدودي لقطاع غزة مقابل ان تخفف مصر من وتيرة اغلاق معبر رفح وتحريك ملف تبادل الاسرى مع إسرائيل.
وكان وفد من المخابرات المصري زار مؤخرا قطاع غزة والتقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية وعرض عليه عدة نقاط لنزع فتيل التوتر في المنطقة القادمة على احداث قد تشكل خطرا على زيادة حدة التوتر في المنطقة.
وتلخص العرض المصري في وقف مسيرات العودة التي تنظم في القطاع مقابل فتح معبر رفح الذي يربط قطاع غزة مع الأراضي المصرية بوتيرة اكبر عما هي عليه الآن وكذلك منح تصاريح مرور للمسافرين والبضائع من غزة الى مصر وبالعكس وكذلك بعض التسهيلات على الحصار المفروض من قبل إسرائيل.
ولم يتوقف العرض المصري عند هذا الحد الذي رفضه هنية، بل جاءت من الجانب المصري تعديلات على هذا العرض بغية وقف مسيرات العودة تشمل إضافة الى ما ورد أعلاه، إمكانية الدفع قدما بعملية تبادل الاسرى بين حماس وإسرائيل.
وينص العرض المصري على ان تعيد حماس جثماني الجنديين الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس علاوة على تقديم معلومات حول المدنيين الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس، مقابل ان تفرج إسرائيل عن عشرات الاسرى المحتجزين لديها، ولا سيما النساء منهم والشيوخ والأطفال وكذلك من تقارب مدد احكامهم على الانتهاء، إضافة الى إعادة بضع عشرات من جثامين فلسطينيين محتجزين لدى السلاط الإسرائيلية.
ولكن إسماعيل هنية ورغم هذا العرض الجديد المعدل، كرر رفضه امام وفد المخبارات المصرية الذي زار القطاع لهذا الغرض بدون ان يتشاور مع قيادة الحركة في قطاع غزة.
ومن الجانب المصري، أكد مصدر مسؤول في جهاز المخابرات والامن المصري، وهو على اطلاع على تفاصيل ما يدور من اتصالات مع القيادة الحمساوية ونتائجها، تفاصيل ما ورد أعلاه مضيفا ان "إسماعيل هنية لم يرفض المقترح المصري المعدل وحسب، بل رفض كذلك الذهاب الى القاهرة على رأس وفد حمساوي من اجل مناقشة تفاصيل الاقتراح المصري بوقف مسيرات العودة وإمكانية ابرام صفقة لتبادل الاسرى مع إسرائيل. ويبدو ان هنية رفض التوجه الى القاهرة خشية تعرضه للضغط من الجانب المصري لحمله على القبول بالعرض المصري".
وأضاف المسؤول المصري وفقا لما أوردت صحيفة "اسرائيل اليوم"، ان شخصيات رفيعة من حركة حماس وفي مقدمتهم يحيى السنوار، غضبوا جدا من إسماعيل هنية متهمين إياه بتنسيق المواقف مع طهران فيما يتعلق بإدارة حماس وسياستها.
وقال المسؤول المصري: "ما من أي تواصل بين السنوار وهنية حاليا وهما لا يتبادلان الآراء والمشورة حول مسيرات العودة وكذلك حول المقترح المصري بوقف المسيرات وتحريك ملف تبادل الاسرى وتخفيف الحصار على القطاع. لقد انفجر السنوار غضبا وصرخ بوجه هنية بعد ان اتضح له انه لا ينوي الاستجابة للمقترح المصري".
ويضيف مصدر في قطاع غزة ان الجفاء في قيادة حماس انعكس فورا على القاعدة الجماهيرية للحركة وبدت واضحة جماعات تصطف خلف السنوار وأخرى تصطف خلف هنية.
ويقول انه ثمة من يرى في قطاع غزة ان مسيرات العودة قد أدت ما عليها من دور، لا سيما بعد تراجع اعداد المشاركين فيها كل أسبوع، وهو ما قد يضر بالمسيرة الأساسية في يوم النكبة التي يريد لها قادة حماس ان تضم اكثر من 100 ألف مشارك.
ويضيف المسؤول الفلسطيني في قطاع غزة، ان السنواروعدد من الشخصيات الرفيعة في حماس يتشاركون هذه الخشية بمن فيهم بعض شخصيات كتائب القسام كذلك.