تاريخ النشر: 2022-08-30 | 17:00
تاريخ النشر: 2022-08-30 | 17:00
تل أبيب: كتبت مراسلة الشؤون الفلسطينية في صحيفة إسرائيل اليوم دانا بن شمعون، يوم الثلاثاء، أن الرئيس محمود عباس يؤيد المقاومة الشعبية ضد إسرائيل.
وقالت بن شمعون:" وفي هذه المقاومة لا مكان لانتفاضة مسلحة وبالتأكيد لا مكان للبنادق، وفي أغلب الأحوال الحجارة والتظاهرات وأعمال المواجهات في البؤر الساخنة.
وتابعت:" على الأرض هناك شيء آخر يحدث، فإلى جانب الاحتجاجات الشعبية الأسبوعية في القرى الفلسطينية، يمكن في الأشهر الأخيرة ملاحظة زيادة في عدد حوادث إطلاق النار واستخدام الأسلحة النارية من قبل المسلحين الفلسطينيين في المناطق".
وأضافت:" وقد تصاعدت هذه الظاهرة مؤخراً على شكل محاولات متكررة لإطلاق النار على أهداف و”نقاط عسكرية إسرائيلية”، المجموعات الفلسطينية تعمل بشكل علني ليلاً ونهاراً، والنضال الشعبي لم يعد شعبياً، وظاهرة المطلوبين الفلسطينيين المسلحين بدأت في الظهور".
ونوهت بن شمعون أنه لا تكاد تمر ليلة بدون اعتقالات، وكل عملية اعتقال معقدة في حد ذاتها تنطوي على احتمال حدوث تعقيدات عند دخول الأراضي الفلسطينية، لكن إذا كنا في الماضي معتادين على اعتقالات هادئة وسريعة نسبياً ترافقها مواجهات مع شبان فلسطينيين يرشقون سيارات الجيش الإسرائيلي بالحجارة فإن كل عملية اعتقال في المناطق المستهدفة، في نابلس وجنين تتحول اليوم إلى اشتباك مسلح، وهكذا كانت عملية اعتقال علاء زكارنة الليلة الماضية في قباطيا.
وأضافت:" تتم الاعتقالات في ظل تبادل كثيف لإطلاق النار، وتطويق منازل المطلوبين في عملية مكثفة قد تستمر لعدة ساعات متتالية، الشخص المطلوب للاعتقال أحياناً يقاتل حتى آخر قطرة من دمه ويفضل التضحية بحياته كما حدث في قضية إبرهام نابلسي في حي القصبة في نابلس، وأحياناً يقاتل حتى آخر رصاصة وعندها فقط يسلم نفسه".
لا ينتمون إلى أي تنظيم
وأكدت قائلة:" إن المطلوبين الجدد أكثر خطورة بسبب أنهم مسلحون، وغير ذلك يصعب كسرهم أيضاً، بالنسبة للجزء الأكبر لم ينتسبوا بشكل واضح إلى تنظيم فلسطيني معين ولم يتصرفوا من منطلق الولاء الأيديولوجي تجاهه، على عكس الماضي لم يعد الانتماء التنظيمي ذا صلة، إنهم لا يرون أنفسهم يعملون تحت راية هذه المنظمة أو تلك مهما كان اسمها ولا يعتبرون عضويتهم فيها مقدسة، في بعض الحالات تكون المنظمة مجرد منصة فنية للقيام بأعمال المقاومة وقد تكون العضوية فيها مؤقتة".
وقالت: في كثير من الأحيان عندما يُقتل شخص مطلوب في الاشتباكات، تتسابق جميع المنظمات الفلسطينية لتبنيه من خلال نشر نعي، ويحدث أن يكون ذلك من خلال ملصقات مختلفة، وأحياناً يكون نفس الشخص الذي قتل هو “شهيد فتح” و “شهيد الجهاد”، المسلحين هم من يتولون القيادة، ويُنظر إليهم على أنهم يخرجون لحماية السكان الفلسطينيين".
واستطردت:" قد يعمل جندي في كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح في نفس الوقت مع المنظمات المرتبطة بالجهاد، بل وقد يتلقى أسلحة ودعم لوجستي من نشطاء حماس، بل أحياناً ينتقل المسلح الفلسطيني من منظمة إلى أخرى حسب مقتضى الحال، وهذا يشكل تحدياً صعباً “لإسرائيل".
واستكملت:" تم تقويض النظام القديم وما يميز النظام الجديد هي الفوضى حيث يعمل خلالها المسلح دون مساءلة أحد، هو من يتولى القيادة وينظر إليه على أنه كمن يخرج لحماية السكان الفلسطينيين من “إسرائيل” ومن أجهزة الأمن الفلسطينية التي لا تتجرأ على مواجهة قوات الاحتلال".
وأشارت:" لم نسمع مصطلح “مطلوب مسلح” منذ وقت طويل، لقد برز هذا المصطلح في الانتفاضتين الأولى والثانية، وبدا للحظة وكأننا تخلصنا منه، لم يعد الأمر يتعلق بالناشطين الصغار في الشوارع الذين يلقون “فقط” قنابل المولوتوف، ولكن يتعلق الأمر برجال مسلحين لا يستمعون إلى أحد، باستثناء أنفسهم وما يجري في الشارع، لا سيطرة للسلطة الفلسطينية على هؤلاء الذين أصبحوا أبطال الشوارع و”إسرائيل” مجبرة على مواجهتهم وحدها".
فيما توقع مصدر أمني إسرائيلي أن تشهد الأيام المقبلة مزيد من الاعتقالات والعمليات المماثلة لتلك التي وقعت هذا الصباح في نابلس وقبله في جنين.
وذكر موقع "واي نت" العبري، بأن الجيش الإسرائيلي سيواصل ضغطه ويكثف من عملياته في شمال الضفة الغربية خلال الأيام المقبلة للضغط على الفصائل والخلايا المسلحة خاصة في جنين ونابلس.
ونقل الموقع عن المصدر الأمني قوله : "نابلس ليست جنين، ونحن نعمل على منعها من الوصول إليها".
ووصف المصدر خروج المطلوبين كما جرى صباحًا وتسليم نفسهم بأنه "إنجاز رادع"، إلا أنه اعترف أنه لا يمكن أن تنتهي كل حادثة بهذه الطريقة، خاصة وأنه قبل 3 أسابيع فقط خاض إبراهيم النابلسي اشتباكًا استمر نحو 3 ساعات في قلب البلدة القديمة في نابلس، والعديد من الحالات المماثلة التي وقعت مؤخرًا.
وقال المصدر الأمني الإسرائيلي، "نواجه خلايا أقل تنظيمًا وتدريبًا"، مشيرًا إلى أن معظم المعتقلين كانوا يتحركون بشكل فردي وليس ضمن عمل منظم، على عكس علاء زكارنة الذي اعتقل أمس في جنين وكان يعمل ضمن خلية دربت وحصلت على أسلحة بهدف تنفيذ هجوم كبير.
وبحسب معطيات جهاز الشاباك، خلال شهر تموز كان هناك انخفاضًا في عدد الهجمات مقارنة بشهر حزيران، ولكن في نفس الوقت، كان هناك زيادة في عدد عمليات إطلاق النار، في حزيران وقع 147 هجومًا منها 11 إطلاق نار، وفي تموز وقع 113 هجومًا منها 15 بالرصاص.
قالت قناة "ريشت كان" العبرية، مساء الثلاثاء، إن "هناك تزايدًا ملحوظًا في مشاركة عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية في عمليات إطلاق النار ضد أهداف إسرائيلية بالضفة الغربية."
وذكرت القناة، بان تراجع قوة السلطة على الأرض، أدت لتزايد عمليات إطلاق النار وتبادل الاشتباكات خلال الاعتقالات، إضافة إلى مشاركة عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية في تلك الاشتباكات وفي الهجمات الأخرى.
وأشارت إلى أن الناشطين نبيل الصوالحي، ونهاد عويص، هما من نشطاء فتح وأحدهما عنصر أمن في السلطة الفلسطينية، وشاركا في عمليات إطلاق نار آخرها ضد جيب عسكري قرب مستوطنة شافي شمرون يوم الجمعة الماضي.
ووفقًا للقناة، فإنه منذ بداية العام الجاري كان هناك ارتفاعًا في عدد عمليات إطلاق النار التي وصلت إلى 60 عملية حتى آب فقط، مقابل 50 العام الماضي بأكمله، و48 في 2020، و61 في 2019.حسب ترجمة "القدس دوت كوم"