تاريخ النشر: 2016-06-17 | 08:34
تاريخ النشر: 2016-06-17 | 08:34
دشنت الجماعة، فى أعقاب سقوط حكم المرشد فى مصر، عدداً من المحطات الفضائية والصحف والمواقع الإلكترونية فى قطر وتركيا، وامتلكت سلسلة من وسائل الإعلام مستعينة فى ذلك بمدرسة الجزيرة وشركاتها المختلفة، إضافة إلى عدد من الإعلاميين المصريين الذين قبلوا لعب هذا الدور لقاء دولارات قطر والجماعة.
كان البرلمانى الإسرائيلى السابق عزمى بشارة هو رأس الحربة فى تشكيل هذه المنظومة، فهذا الشخص الذى كان ينتمى إلى عرب ١٩٤٨ وتمتع بعضوية الكنيست الإسرائيلى فر هارباً من إسرائيل بعد اكتشاف أجهزة الأمن الإسرائيلية لصلات بينه وبين حزب الله وجرى رصد أموال محولة له من الحزب لقاء تقديم معلومات حساسة، وبعد أن كان عزمى بشارة أحد أبرز قيادات عرب ١٩٤٨ وسبق له أن رشح نفسه على منصب رئيس الوزراء عندما اعتمد قانون الانتخاب المباشر لرئيس الوزراء هناك، بات مطارداً من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وهنا لجأ إلى قطر وقدم خدماته للأسرة الحاكمة واستخدم كل مهاراته التى اكتسبها من دراسته فى ألمانيا فى خدمة الأسرة الحاكمة، أنشأوا له مركزاً للأبحاث كان بمثابة غطاء عمل تحته عزمى بشارة من أجل استقطاب وتجنيد الكتاب والمثقفين فى خدمة الأسرة الحاكمة فى قطر.
بعد سقوط حكم المرشد والجماعة فى مصر، كان الهروب الكبير لقيادات وكوادر الجماعة ومعهم كل من باع نفسه لقاء دولارات قطر، توزعوا ما بين قطر وتركيا وأنشأوا قنوات فضائية مثل «رابعة، مكملين، الشرق ومصر الآن»، وفتحوا أبواب هذه القنوات لعدد من الشخصيات المنتمية للجماعة والمناسبة لحسابات مصلحية. وتكشف متابعة هذه القنوات أنها لا تقدم إعلاماً بالمعنى المتعارف عليه، بل تقوم بمهمة التحريض على مدار الساعة على النحو الذى كانت تقوم به «الجزيرة مباشر مصر» كما أنها قنوات تقوم بالسب والقذف وتوجيه الإهانات الشخصية والتجريح الذاتى وتوجيه الشتائم البذيئة لرموز الدولة المصرية ومؤسساتها، ولعل من أبرز الأمثلة على ذلك كومبارس يدعى محمد ناصر كل ما يقدمه هو إساءة لمصر والرموز المصرية، لم يسلم أحد من لسانه فقد أعلن كفره بإسلام الشيخ أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر، ووجه شتائم شخصية واستخدم ألفاظاً بذيئة فى التحدث عن البابا تواضروس الثانى، وسب ولعن الرئيس عبدالفتاح السيسى وحرض على قتل الضباط وخطف أبنائهم. وقد انضم إليه لاحقاً كل من هشام عبدالحميد وهشام عبدالله ومحمد شومان وهم ما بين كومبارس وممثلين درجة ثالثة ذهبت عنهم الأضواء. كما يطل علينا من خلال هذه الشاشات شيوخ معممون يرتدون زى الأزهر يكيلون الشتائم والسباب لمصر والمصريين، يفتون باستحلال دماء رموز الدولة المصرية، ويدخلون فى سباق السب والقذف، يستضيفون خلايا الجماعة التى كانت نائمة فى مؤسسات الدولة ثم جرى تنشيطها بل وكشفها فى سنة حكم المرشد، وهربت إلى تركيا وقطر بعد سقوط مرسى، عدد من الإعلاميين المصريين الذين لم يعرف عنهم أى صلة بالجماعة، جمع بينهم فقط الطمع فى أموال التنظيم الدولى والأسرة الحاكمة القطرية. وباتت شاشات هذه الفضائيات مرتعاً لعتاة المجرمين والقتلة أمثال وجدى غنيم وطارق الزمر وعاصم عبدالماجد الذين يتحدثون اليوم عن الحرية والديمقراطية.
نظرة تحليلية إلى إعلام الجماعة الذى يبث اليوم من قطر وتركيا تكشف عن أنه إعلام جديد يقوم على مجموعة من المجرمين والقتلة والفارين من العدالة، كما أن اللغة المستخدمة هى لغة بذيئة، تحريضية، عبارة عن سب وقذف وفتاوى إهدار دم.
عن الوطن المصرية