تاريخ النشر: 2016-04-15 | 18:56
تاريخ النشر: 2016-04-15 | 18:56
أمد/ اسطنبول – وكالات: اختتمت القمة الإسلامية الـ13 أعمالها اليوم الجمعة، بعد يومين من جلسات عمل شارك فيها ممثلون عن أكثر من 50 دولة إسلامية، بينهم أكثر من 20 زعيماً بإقرار "إعلان اسطنبول".
وبحسب البيان الختامي الصادر عن القمة، أكد المؤتمر مركزية قضية فلسطين والقدس بالنسبة للأمة الإسلامية، مشيراً إلى ضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام، لوضع آليات لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
وأكد المؤتمر مجدداً دعمه للبنان في استكمال تحرير كامل أراضيه من الاحتلال الإسرائيلي، مرحباً بالحوار القائم بين الأطراف السياسية اللبنانية لتجاوز الخلافات وتخفيف حدة الاحتقان السياسي والدفع بالوفاق الوطني وصيغة العيش المشترك.
ودان البيان الختامي تنظيم حزب الله اللبناني، لقيامه بأعمال إرهابية في سوريا والبحرين والكويت واليمن، ولدعمه حركات وجماعات إرهابية تزعزع أمن واستقرار دول أعضاء في المنظمة.
رفض التدخل الإيراني
في سياق متصل، دعا المؤتمر إيران لإقامه علاقات تعاون مع الدول الإسلامية قائمة على مبادئ حسن وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام استقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها، وحل الخلافات بالطرق السلمية والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها.
ودان المؤتمر الاعتداءات التي تعرضت لها البعثات السعودية في مدينتي طهران ومشهد الإيرانيتين، والتي تشكل خرقاً للاتفاقيات الدولية والقانون الدولي.
ورفض المؤتمر التصريحات الإيرانية التحريضية فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق عدد من مرتكبي الجرائم الإرهابية في السعودية، باعتبار ذلك يعد تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية للمملكة.
كما دان المؤتمر تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ودول أخرى أعضاء، منها البحرين واليمن وسوريا والصومال، واستمرار دعمها للإرهاب.
دعم جنيف
وحول سوريا، أعرب المؤتمر عن قلقه العميق إزاء تواصل العنف وسفك الدماء في سوريا، وأكد ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا واستقلالها وسيادتها وسلامتها الإقليمية.
وأكد المؤتمر مجدداً دعمه لإيجاد تسوية سياسية للنزاع على أساس بيان جنيف وللعملية السياسية برعاية الأمم المتحدة بغية تنفيذ عملية انتقال سياسي يقودها السوريون.
وأكد المؤتمر تقديره لبلدان الجوار لاسيما مصر والأردن ولبنان والعراق وتركيا لاستضافتها للاجئين السوريين، وأشاد أيضا بالدول الأخرى لما تقدمه من دعم لللاجئين.
تحول ديمقراطي
كما رحب المؤتمر باعتماد قرار مجلس الأمن حول ليبيا، الذي يحدد المهمة الانتقالية للسلطات الليبية، كما رحب بتشكيل المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني، مشدداً على أهمية التحول الديمقراطي السلمي واعتماد دستور جديد يضمن الحريات وسيادة القانون والانتقال السلس للسلطة وبناء ليبيا الديمقراطية الجديدة.
وأكد المؤتمر على رفضه لأي تدخل عسكري في ليبيا لعواقبه الوخيمة على هذا البلد والمنطقة، وشدد على أن أي عمل عسكري موجه لمحاربة الإرهاب لابد أن يتم بناءً على طلب حكومة الوفاق الوطني، ووفق أحكام ميثاق الأمم المتحدة.
جرائم داعش
واستذكر المؤتمر جرائم تنظيم داعش الإرهابي، وأعرب عن دعمه الكامل للحكومة العراقية في جهودها للقضاء على هذه الجماعة الإرهابية، ودعا الدول الأعضاء كافة إلى المساهمة في إعادة إعمار المناطق التي تم تحريرها، كما دعا المؤتمر الأمين العام إلى مواصلة جهوده لعقد مؤتمر مكة الثاني لتعزيز المصالحة الوطنية في العراق.
واستذكر البيان خطف قطريين في العراق، مؤكداً التضامن التام مع حكومة قطر في جميع الإجراءات التي تتخذها في هذا الشأن.
وأكد المؤتمر دعمه المتواصل للشرعية الدستورية في اليمن برئاسة عبد ربه منصور هادي، مشيراً إلى أهمية استئناف العملية السياسية.
محاربة الإرهاب
وأكد المؤتمر موقفه ضد الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، ومهما كانت دوافعه ومبرراته، وأيا كان مصدره، والتأكيد على أن محاربة الإرهاب مسؤولية تقع على عاتق جميع الدول الأعضاء والمجتمع الدولي.
وأبرز المؤتمر الحاجة إلى اتباع استراتيجية إسلامية شاملة لمحاربة الإرهاب والتطرف، وقيام المنظمة بدور فعال في الجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب في إطار تعاون بنّاء مع الدول والمنظمات والمبادرات الدولية والإقليمية.
وشجع المؤتمر جميع الدول الأعضاء ومجتمعاتها المدنية على اتخاذ تدابير للتصدي للإسلاموفوبيا من خلال الحوار مع المجتمع الدولي.
واستنكر المؤتمر الحملات الإعلامية الغربية المغرضة التي تتعرض لها دولة قطر، المشككة في استحقاقها لتنظيم بطولة كأس العام "مونديال 2022"، وإصرار بعض وسائل الإعلام الغربية على نشر وبث معلومات مغلوطة وغير محايدة تهدف إلى التقليل من أحقيتها بتنظيم المونديال، بالرغم من فوز ملف قطر من خلال منافسة شريفة وبشفافية مطلقة.
انسحاب الرئيس الايراني ووفده
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني، والوفد المرافق له، اسنحب من جلسة تلاوة إعلان البيان الختامي الصادر عن القمة الإسلامية اليوم الجمعة في إسطنبول.
ويأتي انسحاب روحاني بسبب ما تضمنه البيان من إدانة الاعتداءات على البعثات السعودية في إيران، بالإضافة إلى رفضه التصريحات الإيرانية التحريضية فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية بحق مرتكبي الجرائم الإرهابية في السعودية.
ودان البيان أيضاً التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للبحرين واليمن وسوريا والصومال، واستمرار إيران دعم الإرهاب.
وذكرت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية أن إيران دانت "أساليب بعض الدول لفرض القرارات، والتي تعتمد مبدأ الترهيب والترغيب".
وحذر مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من "أن المنظمة ستندم في المستقبل على قراراتها هذه".
وأعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، عن احتجاج بلاده على طرح السعودية وبعض حلفائها للبنود، التي زعم أنها "معادية لإيران"، وبند آخر ضد حزب الله اللبناني في مشروع إعلان القمة.
وقال ظريف: "هذا السلوك من قبل السعودية يتنافى مع روح التضامن الإسلامي، ولا يصب إلا في مصلحة الكيان الصهيوني".
وزعم ظريف "استغلال منظمة التعاون الإسلامي كأداة من قبل بعض الأعضاء خلال الحرب التي فرضها نظام صدام حسين ضد إيران".