قد يغضب هذا العنوان البعض، وقد يفرح البعض،، ولكن الحقيقة لا هذا ولا ذاك، بل انطلاقا من الواقع، لنعرف اين كنا وكيف اصبحنا وماهو مستقبل الشعب الفلسطيني
لا الوم ياسر عرفات في اعلانه قرار الاستقلال، فياسر عرفات كانت معه كل فصائل منظمة التحرير ووقف الجميع تصفيقا وتغريدا وتنظيرا لهذا الاعلان الذي اتي من اقصى المغرب العربي ارض المليون شهيد والدولة والشعب الذي كرس كل همومة وطاقاته لدعم الثورة الفلسطينية من عتاد وتدريب واقامة منذ الخطوات الاولى لفتح وشهيد الكفاح المسلح ابو جهاد
اعلان قيام دولة فلسطين على ارضنا الفلسطينية هكذا صدحت حنجرة ياسر علرفات، ولقلة ما فرح الفلسطينيين ولحلمهم ليلا نهارا بدولة يمارسون على ارضها طقوسهم فرح الشعب ورقص وهلل لهذا الانجاز السياسي والوطني الذي بني على ما هو ادني سياسيا ووطنيا عن الحل المرحلي أي بناء على قراري مجلس الامن 242 وكذلك 338،وعلى بقايا ارض الوطن في الضفة الفلسطينية وغزة، لم يكن هناك استطيان وبهذه الكثافة ولم يكن التصور الاسرائيلي المحموم لتهويد القدس او تحقيق حلمهم في ما يسمى يهودا والسامرى.
بعد اعلان الجزائر فتحت الابواب دوليا للتعامل مع منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد وتحت سقف سياسي محدد ، لم يفصل اعلان الجزائر في 88م زمنيا متسع طويل بل كان فريق يعمل بسرية تامة في مفاوضات مع الاسرائيليين في السويد وباريس وعواصم اخرى، ليكون المنجز هو اقل بكثير مما جاء في اعلان الاستقلال ، ولم يحقق وطنيا ما يصبو اليه الشعب الفلسطيني ، لقد اتي منجز اعلان الاستقلال على ركام انتفاضة شعب وتكسير العظام التي قادها اسحق رابين ليكون هو احدى طرفي سلام الشجعات مع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، انه اتفاق اوسلو في 93م او اعلان المبادي لحكم ذاتي في "" غزة اريحا اولا""...!!!
منظمة التحرير المتلهفة لحصاد أي نصر يحقق لها ذاتها بعد ان اوشكت ان تفقده بعد مغادرتها قواعدها الثورية نتيجة متغبرات ذاتية وسلوكية واقليمية في ساحات التواجد وحصار بيروت وما قيل عن حصار مالي لمنظمة التحرير، ولكن من قواعد العرف الثوري ان أي مبررات مطروحة من قبل القيادات في الايقونات الثورية يعتبر جريمة او خيانة ولان فن الثورة هو التعامل مع فن ووةقائه خارجة عن تعريف فن الواقع بحيثياته وقواه وهكذا تنتصر الثورات وتحقق اهدافها.
هرولت منظمة التحرير بعد فرز دقيق لكادرها وفوق الطاولة الامنية لمن يدخل فاتحا!!!! او تخلفه الحسابات والولاءات وبمشاركة اسرائيلية وارقام من الدائرة الامنية والمدنية معا للاحتلال وارقام السلاح وعدده ونوعية العرات وعددها وفتح الباب على مصراعية للتوظيف ليتحول الشعب الفلسطيني كله الى متلقي ومنتظر مسلوبا للارادة.
بعد 26 عام من اعلان الاستقلال الذي يحتفل بمناسبته الشعب الفلسطيني في بقايا الوطن وبقرار بعطلة رسمية ، يتوارد الى خاطرنا ومن خلال واقع مؤلم ،هل فعلا وحقا ان الشعب الفلسطيني اصبح مستقلا وغير محتل ويعيش في امن وامان....؟؟؟!! هل الشعب الفلسطيني حقق ارادة هذا البيان ومصوغاته بعد تلك السنيين..؟؟!! هل استطعنا ان نقطف ولو الشيء القليل من سلام الشجعان...؟؟!! هل ما تبقى من لوطن خالي من الاستيطان والهجوم اليومي على عاصمة الدولة اوتهويدها من قبل المستوطنيين...؟؟ هل هناك وحدة سياسية وامنية بين شطري ما تبقى من متبقي من الضفة وغزةز..؟؟!! هل هناك وحدة الاداء في بقايا الوطن المحتل...؟؟؟ وهل لدينا الان كشعب فلسطيني برنامج وطني او ثوابت يزعم الاخرين بوجودها...؟؟!! هل حركة فتح التي قادت الاعلان وقادت اوسلو وقادت المفاوضات مع العدو الاسرائيلي موحدة ولديها برنامج وطني غير برنامج متناقض عائم معوم هو برنامج رئيسها ونرجسيات حاكمة...؟؟!!
اسئلة الاجابة عليها مهمة لكي نفهم واقعنا واين نحن والى اين نسير، ان نحتفل باماني من الماضي في ظل واقع يحتاج معالجات هامة لسلوكنا وبرنامجنا وتقييم لتاريخنا كي نستطيع ان نخرج من الازمة الفلسطينية الفلسطينية والازمة مع الاحتلال وازمات شتى يعاني منها الشعب الفلسطيني والا تبقى الكارثة محققة وماثلثة في الاصرار على تزوير التاريخ وحقيقته والاهداف من اجل صياغة وقائع قد تكون من احدى الكوارث التي مازالت تمارس على عقول شعبنا الى ان وصلنا الى ان هذه المتغيرات اصبحت ثقافة ولها قاموس وجمل وكلمات ومتجهات واهداف"" اسرائيل دولة جارة "" اسرائيل دولة شقيقة"" في ظل اكتساح الاستيطان للضفة وغزة محاصرة من الاحتلال وبرنامج ما هو ادني من سلام الشجعان وتعصب وفئوية صارخة تمارس ضد غزة وتحت مبرر ايضا اخترعوه هم با غزة يحكمها فصيل غير مرغوب فيه..!! والحقيقة عند الحاوي والساحر والمعاونيين ان غزة مستهدفة كما هي الضفة استهدفت ووقفوا مكتوفي الايدي امام تغول الاستيطان وما زالت الخدع الاعلامية تاكل اكلها من خداع وغش للمواطن وللشعب واخر هذه البدع العطلة باعلان الاستقلال لبقايا وطن ياكله الاستيطان والحصار والبطالة والمرض والفقر والتشرذم والانقسام، وهم سائرون بلا رادع او واعز من الضمير ليصارحوا الشعب بانهم اخطأؤا ووجب رحيلهم من حياة الشعب الفلسطيني... اذا لماذا نحتفل ...؟؟!!