الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اغتيال ابو العطا النموذج الاسرائيلي والخيار الدائم

اغتيال ابو العطا النموذج الاسرائيلي والخيار الدائم

تاريخ النشر: 2019-11-12 | 16:46

من المعيب ان لا نفهم السلوك الاسرائيلي الدائم في خياراتها المبنية على نظرية الامن ، فالكيان الصهيوني منذ ما قبل تاسيسه وعندما كان في لبناته الاساسية كمستعمرات ومستوطنات معزولة بين القرى الفلسطينية كانت المنظومة الامنية لتلك المستوطنات تحدد اهداف تلك العصابات التي تطورت الى منظومة دولة مجيشة امنيا ً اقطاعية راسمالية سياسية .. هي تلك ما يسمى اسرائيل وكان من المعيب ان يهبط البرنامج الفلسطيني الى اقل من الادنى في التعامل مع تلك الدولة التي يقال انها دولة وتحمل نموذج ديمقراطيا ً عصبويا ً وعصابيا ً ليس الا .

في خرافة الحل السلمي والسلام خيار استراتيجي وتدجين الكفاح المسلح والمقاومة فهذه فكرة خيالية باقل التعبير والوصف ان لم نكن نقول اكثر من ذلك لنهج اثر على مسارات القضية الفلسطينية برمتها فكانت قضية الاحتواء والتدجين بدأ من من الكفاح المسلح وتدجينه الى متطلبات وخطوط سياسية امنية فتحت الفرصة على مصرعيها لكي تنمو ما يسمى اسرائيل وتتوسع حتى في الاراضي التي تم الاستيلاء عليها مابعد حرب 1967 ومازال البعض يتحدث عن ثقافة مهترئة تتحدث عن سلام وهمي في ظل غزوات وقتل الفلسطينيين بدم بارد كما حدث يوم امس في مخيمات الضفة الغربية .

نفس المسارات التي تعمل عليها اسرائيل والتي تم تنفيذها مع فصائل منظمة التحرير وحركة فتح فهي تستخدم نفس السلوك في تدجين المقاومة في حلول وتهدئات بحيث تصبح المقاومة تدافع عن وجودها ونفسها لا ان تبادر وتهاجم تحت بند نظرية التحرير بل البقاء على جزء قد يتم عقد التفاهمات عليه بعد التخلص من القيادات التي تسميها اسرائيل وامريكا وبعض المتعاونين معها بانها قيادات متطرفة في الصف الاول والثاني لكي يتسلم بحكم الاطر التنظيمية قيادات الصف الثالث وكما يرغبون من وجوه ان تبقى على قيد الحياة وبما يتفق مع هبوط البرنامج والمطالب والكفاءة ايضا .. هذا ما تسعى اليه اسرائيل عبر سلوكها مع فصائل المقاومة اذا لم نقل ما قبل انطلاقة الثورة المعاصرة ايضا ً .

عملية اغتيال بهاء ابو العطا ومحاولة اغتيال صلاح العجوري في دمشق فهي تحمل عدة رسائل ومن السخف ان نتحدث عن رسالة واحدة فقط ونحيلها لازمة نتنياهو في تشكيل الوزارة واستمراره على راس الهرم السياسي والامني في اسرائيل، فاسرائيل ليست عاجزة عن تغيير قادتها والتاريخ يتحدث عن ذلك والسجالات والمناكفات بين القوى المختلفة في اسرائيل تدور حول بقاء هذا الكيان الذي قال عنه نتنياهو اامل ان يبقى مستمر اكثر من 100 عام وان لا يزول كما زال الكيان اليهودي باقل من هذا الزمن .. هكذا هي نظرة اسرائيل .

ايضا من الغباء ان نفكر بان اسرائيل ليست ذكية في تعاملها مع الصراع ، فهي تفهم ما تريد وبخطوات دقيقة ومحسوبة تستخدم الزمن والظرف والامكانيات ايضا فاسرائيل حددت ماهية القيادات التي تحكم حركة فتح من خلال تصفيات قيادات الصف الاول والثاني التي كانت تقود عملية الكفاح المسلح والتي كان بجانبها البعض ينظر للاتصال معها وبشكل غير مباشر اغتالت تلك الوجوه التي سمتها اسرائيل متطرفة بشكل او بـآخر او عن طريق عملائها او دعما لوجستيا من العملاء لتحديد الزمان والمكان وبالتالي تحكمت في نوعية القيادة والقائد الذي صعد لكي يطرح اوسلو وثقافة اوسلو وما بعدها .

لم يكن الامر مقتصرا على حركة فتح ايضا ً فهو طال جميع الفصائل الفلسطينية من تصفيات وهو نفس السلوك الذي اتبع مع حmاس والجهاد بتصفية قيادة الصف الاول سواء في حmماس او الجhاد والشعبية وكثير من الامور ، فمازلنا نذكر الضربة الدقيقة لاحمد ياسين ايضا ً وابو علي مصطفى والرنتيسي وقيادات هامة كثيرة في حركة المقاومة ، اسرائيل في رسائلها تلك ضربت اكثر من عصفور بحجر واحد فهي رسالة معطلة لفكرة الانتخابات والوحدة الوطنية الفلسطينية وانهاء الانقسام والرسالة الاخرى هي ردا على رسائل السنوار الاخيرة في ظل عملية احتواء وكبت اقليمي لحmاس والجhاد تحت سقف موضوع التهدئة وكذلك محاولات دولية للاحتواء والتطبيع لمفاهيم المقاومة ونوعيتها واثارة نوع من التردد اعلامي وتعبوي بان اي مواجهة مع اسرائيل ستحمل الجانب الفلسطيني خسائر باهظة نحن في غنى عنها ، في حين ان الواقع اكثر خسارة واكثر تكلفة من الخسائر البشرية اذا كانت الخسارة تعم وطن وخسارة وطنية .

اعتقد تعودت اسرائيل في الماضي على تصفية عشرات من قيادات الشعب الفلسطيني على ان ينتهي الامر بوساطات اقليمية ودولية وبالتالي تكسب اسرائيل ويخسر الفلسطينيين دائما ً فاسرائيل لم توجع الا بالعمليات الحادة بدء من عمليات وديع حداد وعمليات ابو جهاد وعمليات قامت بها فصائل المقاومة في الانتفاضة الثانية ، هذا ما اوجع اسرائيل اما الحوارات التي تثير التردد والتارجح لدى قيادات المقاومة تهدف فقط لكي تكون اسرائيل منتصرة والشعب الفلسطيني جاهز لتقديم التنازلات هذا هو الهدف الاسرائيلي والحسابات الاسرائيلية التي لا تتحدث على اكثر من ردات فعل قد تنتهي بعد يوم او يومين او اسبوع وتحدث الحوارات والاتصالات وكان الامر لن يؤثر على المسارات الاخرى من اجتماعات وحوارات سواء كانت مباشرة مع الاسرائيليين في الماضي او مازالت مع السلطة الفلسطينية او الحوارات والمفاوضات عبر وسيط كما يحدث الان من محاولات مستمرة لاحتواء قرارات فصائل المقاومة وقياداتها .

اذاً عملية اغتيال ابو العطا واليد التي تقول عنها اسرائيل طولى لتقصف منزل في دمشق للقائد العسكري الذي عمل متمرسا ً في القطاع الغربي صلاح العجوري هي عملية تستهدف التخلص من القيادات الفاعلة في هذا الفصيل والامر الان متروك لقوى المقاومة بعد هذا التفصيل الذي افردته في هذا المقال فالامور تحتاج للتجرد من الاحاسيس العاطفية وان ضربت فوجع فاسرائيل مبنية على نظرية الامن فاذا اختل الامن لديها واوقفت الحركة في تل ابيب والقدس وشمال فلسطين فان السرائيل مدفوعة للتنازل بعد مواجهات قد تكون عنيفة جدا ً ولكن اسرائيل ستركع للمطلب الفلسطيني فلم يعد الواقع الفلسطيني الحيط الواطية التي تبني اسرائيل عليها سياساتها وانفتاحاتها وامنها .

 

×
أخبار
الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط