إسرائيل لن تتغير.. وستظل سياسة القمع والقتل, والتهديد والتهويد, والحصاروالإرهاب هو المنهج الذي نشأت عليه, وتستمر في تطبيقه, وستواصل تنفيذه .. مادامت استمرت الأوضاع العربية والتوجهات الدولية علي ما هي عليه .
وما عملية الاغتيال القذرة التي ارتكبها جنود الاحتلال ضد الوزير الفلسطيني زياد أبوعين الأسبوع الماضي إلا دليلا علي إرهاب دولة إسرائيل, وعنصرية حكومتها وجبروت جيشها.. فالجريمة تم تنفيذها بدم بارد بعد توجيه ضربات عنيفة للشهيد في مقدمة وجهه أدت إلي كسر أسنانه الأمامية وخلعها ودخولها إلي التجويف الفموي طبقا لما جاء في تقرير نتائج التشريح, والمدهش والمؤسف أن قوات الاحتلال منعت أبوعين من الوصول إلي المستشفي لتلقي علاجه في الوقت الذي رفض فيه الطبيب الإسرائيلي التوقيع علي تقرير التشريح بحجة عدم وجود نسخة له باللغة العبرية!!
ولا أظن أن الاجتماع الذي شهدته جامعة الدول العربية عقب اغتيال الوزير أو البيان الذي أصدرته أمانتها العامة أو التصريحات الغاضبة التي صاحبته سوف تغير لنا في الأمر شيئا.. فالمواقف - لا تزال - بائسة تحمل إسرائيل المسئولية الكاملة, والعبارات مكررة تناشد المجتمع الدولي ضرورة التدخل, والإجراءات روتينية تطالب بإجراء تحقيق فوري!! بينما عملية الاغتيال لا تعد الأولي ولن تكون الأخيرة, وإنما هي سياسة ثابتة ومتأصلة, تبنتها إسرائيل ضد كل القيادات الفلسطينية النشطة من قبل ولن تحيد عنها في المستقبل, ومن المفارقات المثيرة أن تأتي الجريمة الجديدة في الوقت الذي تصدر فيه منظمة العفو الدولية بيانا رسميا تؤكد فيه أن الانتهاكات التي قامت بها إسرائيل خلال الحرب علي غزة الصيف الماضي تعد جرائم حرب تستوجب إجراء تحقيق دولي!!
ويبقي كل ما سبق مجرد إدانات وبيانات وتصريحات يستقبلها قادة إسرائيل بتهكم وسخرية واستخفاف, في الوقت الذي يواصلون فيه ارتكاب جرائم القتل والحصاروالاستيطان ضد الفلسطينيين العزل, موجهين رسائل استهزاء واحتقار لكل العالم !!
عن الاهرام