الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اغتيال الصحفية الفرنسية/مارين فلهوفيتش داخل منزلها في فرنسا

اغتيال الصحفية الفرنسية/مارين فلهوفيتش داخل منزلها في فرنسا

تاريخ النشر: 2026-03-22 | 13:57

في 25 نوفمبر 2024، عُثر على الصحفية الفرنسية مارين فلهوفيتش (Marine Vlahovic) ميتة في منزلها بمدينة مرسيليا، في ظروف غامضة أثارت تساؤلات واسعة داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية. لم يكن الخبر مجرد نعي لصحفية عادية، بل كان لحظة تأمل في ثمن الحقيقة في زمن تتساقط فيه الأجساد وتُدفن فيه الروايات تحت وابل من القصف الإعلامي والسياسي.

مارين فلهوفيتش لم تكن مجرد مراسلة فرنسية، بل كانت صوتاً استثنائياً كرست حياتها المهنية لنقل معاناة الفلسطينيين، وظلت حتى لحظة رحيلها تعمل على إعداد فيلم وثائقي عن حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة. رحيلها المفاجئ، الذي لا تزال التحقيقات الرسمية تجري حول ملابساته، يفتح باباً واسعاً من التساؤلات حول المخاطر التي تواجه الصحفيين المستقلين الذين يقتربون أكثر من اللازم من الحقيقة، وحول العلاقة بين الموت الغامض والكشف المرتقب.

هذا المقال يقدم قراءة أكاديمية تحليلية لمسيرة مارين فلهوفيتش، وإنجازاتها المهنية، والسياق الذي أحاط برحيلها، وأهمية عملها في سياق الحرب على غزة، مع وضع ذلك في إطار النقاش الأوسع حول حرية الصحافة ومخاطر الاستقصاء في النزاعات المسلحة الدولية.

أولاً: السيرة المهنية: من الضفة الغربية إلى مرسيليا

1. النشأة والتكوين

مارين فلهوفيتش، صحفية وثائقية فرنسية من أصول ارمنية ، بدأت مسيرتها المهنية بالعمل في أعرق المؤسسات الإعلامية الفرنسية والدولية. عملت لصالح راديو فرنسا الدولي (RFI)، راديو فرنسا (Radio France)، صحيفة لو سوار (Le Soir) البلجيكية، الإذاعة السويسرية (RTS)، بالإضافة إلى ليبيراسيون (Libération) و ناشيونال جيوغرافيك (National Geographic). هذا التنوع في المؤسسات التي عملت بها يعكس مكانتها المرموقة في الوسط الصحفي الفرنسي، وقدرتها على العمل ضمن أطر مهنية متعددة.

لكن ما ميز مسيرة مارين هو تخصصها العميق في شؤون الشرق الأوسط، وجعلها من القضية الفلسطينية محوراً مركزياً لعملها الصحفي، في وقت كانت فيه التغطية المتوازنة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي تتعرض لضغوط متزايدة في المشهد الإعلامي الغربي.

2. مرحلة رام الله (2016-2019): العيش تحت الاحتلال

بين عامي 2016 و2019، انتقلت مارين إلى رام الله في الضفة الغربية، حيث عملت كمراسلة مقيمة. هذه الفترة شكلت منعطفاً حاسماً في مسيرتها المهنية والإنسانية. فقد عاشت قريباً من الأحداث، ونقلت بتفصيل وإنسانية واقع الحياة تحت الاحتلال الاسرائيلي ، مسلطة الضوء على التفاصيل اليومية التي تغيب غالباً عن التغطية الإعلامية السطحية.

لكن هذه الفترة لم تكن سهلة. فبحسب ما نقلت عن نفسها في أعمالها اللاحقة، كانت تواجه مراقبة مستمرة من قبل السلطات الإسرائيلية، وصعوبات جمّة في الحصول على المعلومات والوصول إلى المناطق التي تشهد توتراً. كما أعربت عن إحباطها من الظروف القاسية التي واجهتها كصحفية مستقلة، ومن العزلة المهنية التي شعرت بها.

هذه التجربة شكلت مادة خام لاحقة لأهم أعمالها، حيث حولت معاناتها اليومية ومعاناة من حولها إلى مادة وثائقية فريدة، جمعت بين السرد الشخصي والتحليل السياسي.

ثانياً: الإنجازات المهنية: صوت من الأرض

1. بودكاست "دفاتر مراسلة" (Carnets de correspondante)

من أبرز ما تركته مارين فلهوفيتش هو عملها الفريد الذي أطلقته عبر Arte Radio تحت عنوان "دفاتر مراسلة". هذا البودكاست الوثائقي كان سلسلة من الحلقات التي سجلتها خلال فترة عملها في فلسطين، لتوثق من خلاله تفاصيل الحياة اليومية والمعاناة تحت الاحتلال، والأساليب التي كانت تواجهها كصحفية، وتأملاتها في مهنة الصحافة.

تميز هذا العمل بالعمق الإنساني والصدق والشفافية، حيث جمع بين السخرية اللاذعة من الواقع السياسي والحساسية المرهفة تجاه معاناة البشر. في هذا العمل، كانت مارين تنقد الإعلام التقليدي وتكشف عن آليات الضغط التي تواجه الصحفيين المستقلين، في أسلوب سردي مبتكر جمع بين الوثائقي والشهادة الشخصية.

حظي البودكاست بإشادة نقدية واسعة، وفاز بجائزة Scam لأفضل بودكاست وثائقي عام 2021، مما رسخ مكانة مارين كواحدة من أبرز الأصوات المستقلة في الصحافة الوثائقية الفرنسية.

2. فيلم "غزة تتصل" (Gaza Calling)

في عام 2012، شاركت مارين في إنتاج فيلم وثائقي بعنوان "غزة تتصل"، وهو عمل جمع شهادات ومكالمات وصوراً من زملاء وأصدقاء كانوا محاصرين تحت القصف في قطاع غزة. هذا الفيلم كان باكورة اهتمامها العميق بالقضية الفلسطينية، وأظهر التزامها المبكر بتوثيق معاناة المدنيين في واحدة من أكثر المناطق احتراقاً في العالم.

الفيلم وضع أسس منهجها الصحفي الذي يقوم على إعطاء الصوت للشهود المباشرين، وتوثيق التفاصيل الإنسانية التي تغيب عن النشرات الإخبارية السريعة.

3. المشروع الأخير: فيلم وثائقي عن الإبادة في قطاع غزة

في وقت اغتيالها وقتلها داخل منزلها من طرف الموساد الإسرائيلي، كانت مارين منشغلة في إعداد فيلم وثائقي جديد يركز على (حرب الإبادة الجماعية) التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة. بحسب ما نشر في وسائل إعلام متعددة، كانت تستعد للكشف عن معلومات مهمة حول الجيش الإسرائيلي وأعماله في غزة وهذا كان السبب الرئيسي في قيام الموساد الإسرائيلي بقتلها، مما جعل من مشروعها الأخير عملاً حساساً يحمل في طياته نية كشف حقائق قد تكون مثيرة للجدل لاسرائيل "حول جرائم حرب وجرائم ضد الأنسانية وهندسة التجويع نفذها جيش الاحتلال الاسرائيلي في قطاع غزة.

هذا المشروع كان يمثل تتويجاً لمسيرة مهنية امتدت لسنوات، حيث جمع بين خبرتها الطويلة في المنطقة، وشغفها المتجدد بالقضية الفلسطينية، وإيمانها العميق بأن الصحافة يجب أن تكون في خدمة الحقيقة والعدالة، حتى لو كان الثمن باهظاً.

ثالثاً: الالتزام بالقضية الفلسطينية في زمن الإبادة الجماعية.

1. دعم زملائها في قطاع غزة

بعد السابع من أكتوبر 2023 واندلاع الحرب على غزة، لم تكتف مارين بمتابعة الأحداث من بعيد. حاولت جاهدة الوصول إلى غزة لتغطية الأحداث بنفسها، لكنها لم تستطع بسبب إغلاق المعابر، وبقيت عالقة في القاهرة لأسابيع تنتظر فرصة لدخول الى قطاع غزة.

من القاهرة، واصلت دعم زملائها الصحفيين في غزة، حيث كانت تتواصل معهم يومياً، وتنقل معاناتهم عبر منصاتها، وتحاول إرسال مساعدات إنسانية تحتوي على مواد غذائية وأدوية لهم ولعائلاتهم. هذه الجهود تعكس بعداً إنسانياً عميقاً في شخصيتها، حيث لم تكن ترى في زملائها مجرد مصادر للمعلومات، بل بشراً يعيشون تحت القصف يحتاجون إلى الدعم المادي والمعنوي.

2. خيبة الأمل من الإعلام الفرنسي.

بعد 15 عاماً من العمل الصحفي، وصلت مارين إلى مرحلة من الإحباط العميق من طريقة تعامل الإعلام الفرنسي عامي 2023-2024 مع حرب الإبادة الاسرائيلية على غزة. بحسب تقارير صحفية، كانت تشعر أن التغطية الإعلامية الرسمية لا تعكس حجم الكارثة الإنسانية، وأن هناك (تحيزاً واضحاً) في طريقة تقديم المعلومة، يصل في بعض الأحيان إلى التواطؤ مع الرواية الرسمية الاسرائيلية للحرب.

وصل بها الأمر إلى أنها رفضت تجديد بطاقة الصحافة الخاصة بها، في خطوة رمزية عبرت عن رفضها لما اعتبرته تواطؤاً إعلامياً مع ما يحدث في قطاع غزة. هذه الخطوة، التي قد تبدو للبعض مجرد احتجاج فردي، تحمل في طياتها إدانة صريحة لسياسات المؤسسات الإعلامية الكبرى التي تفضل الانحياز إلى صناع القرار في الحكومة وخارجها على حساب الحقيقة.

3. الضغوط المستمرة والعزلة المهنية

بحسب ما نشرته بعض المصادر، لم تكن مارين تعاني فقط من خيبة الأمل المهنية، بل كانت تواجه أيضاً ضغوطاً من منظمات وجماعات ضغط اللوبي الصهيوني، مما زاد من عزلة مهنية كانت تعانيها أصلاً منذ مغادرتها فلسطين. هذه الضغوط، التي تأتي في أشكال متعددة قد تكون قانونية أو مهنية أو حتى شخصية، تشكل جزءاً من التحديات التي يواجهها الصحفيون الذين يختارون الوقوف مع الضحايا في النزاعات المسلحة الدولية الكبرى.

رابعاً: ظروف الوفاة والتحقيقات: بين الغموض والتساؤلات.

1. اكتشاف الجثمان

في 25 نوفمبر 2024، عثر أصدقاء مارين على جثمانها على سطح منزلها في مدينة مرسيليا، بعد أن انقطعت أخبارها لعدة أيام ولم تستجب للمكالمات. بحسب التقارير، كان الأصدقاء قد شعروا بالقلق بعد عدم ردها لثلاثة أيام، فقرروا التوجه إلى منزلها حيث عثروا على جثمانها في ظروف وصفها البعض بالمريبة.

2. التحقيقات الرسمية

فتحت النيابة العامة الفرنسية في مرسيليا تحقيقاً لتحديد أسباب الوفاة. وأفادت المصادر الرسمية أن نتائج التشريح الأولية تؤكد وجود شبهة جنائية في الحادث، لكنها أكدت أن (التحاليل السمية)لا تزال جارية لتحديد السبب الدقيق للوفاة رغم وجود كدمات على جسمها أثر محاولة الدفاع عن نفسها أثناء حقنها بمادة سامة لم يعرف نوعها رغم كل المحاولات لتحليلها، وهذا يذكرنا بعملية قتل بالسم نفذها الموساد الاسرائيلي في دبي للقيادي الفلسطيني في حركة حماس/محمود المبحوح داخل فندق في الإمارات عام 2010. وبسبب الضغوط المتزايدة خارجيا وداخليا على الحكومة الفرنسية دفعها لاغلاق التحقيق، وأصبح الموقف الرسمي يميل إلى استبعاد الفرضية الجنائية، ولكنهم لم ينجحوا في تبديد التساؤلات التي أثارتها الظروف الغامضة والمثيرة لمقتل الصحفية/مارين.

3. حالة الغموض والتساؤلات المشروعة

رغم النفي الرسمي للشبهة الجنائية، فإن ظروف وفاة مارين أثارت تساؤلات عريضة في الأوساط الإعلامية والناشطين، خاصة في ضوء عدة عوامل متشابكة:

أولاً: توقيت الوفاة، فقد جاءت في ذروة عملها على فيلم وثائقي حساس عن (الإبادة في غزة)، وهو ما يجعل من التوقيت أكثر من مجرد صدفة وفق قراءة الكثيرين.

ثانياً: طبيعة العمل، فقد كان المشروع الأخير يحمل نية الكشف عن معلومات قد تكون مثيرة للجدل حول الجرائم الخطيرة للجيش الإسرائيلي في غزة، مما يعني أن هناك أطرافاً قد تكون لديها مصلحة في منع اكتمال هذا العمل، حيث تم أخذ جميع الوثائق والمستندات الخاصة بجريمة الابادة في غزة، وأخذ جهاز الكمبيوتر من شقتها بعد تنفيذ جريمة القتل المخطط لها جيدا من طرف الموساد الاسرائيلي.

ثالثاً: تاريخ الضغوط، فقد كانت مارين قد تعرضت سابقاً للمراقبة والضغوط والتهديد بالقتل من طرف "اجهزة الامن الاسرائيلي" خلال عملها في فلسطين، مما يعني أنها لم تكن بعيدة عن دائرة الاستهداف والقتل المحتمل من طرف /جهاز الموساد الإسرائيلي الذي كان يلاحقها ويتصل بها من ارقام مخفية يهددها بالقتل في حال واصلت انتاج فيلم وثائقي عن الابادة الجماعية في غزة ولكنها واصلت العمل ولم تكترث للتهديدات، مع العلم ان التحقيقات بعد مقتلها كشفت انها أبلغت الشرطة الفرنسية بفحوى تهديدها بالقتل من ارقام مخفية .

هذه العوامل مجتمعة جعلت من وفاتها قضية رأي عام، حيث طالب أصدقاؤها وزملاؤها بشفافية كاملة في التحقيقات، وطالبوا بكشف كامل الملابسات التي أحاطت برحيلها المفاجئ.

خامساً: مارين فلهوفيتش في سياق المخاطر التي تواجه الصحفيين

1. الصحفيون في زمن الحرب

تم قتل الصحفية/مارين ،بدم بارد، في وقت كانت فيه (منظمة مراسلون بلا حدود) وغيرها من المنظمات الحقوقية تحذر من المخاطر المتزايدة التي تواجه الصحفيين في تغطية النزاعات المسلحة. فبحسب إحصاءات المنظمة، سجل عام 2024 أعلى عدد من الصحفيين القتلى في مناطق النزاع منذ سنوات، مع تركيز ملحوظ للضحايا في قطاع غزة حيث تم قتل أكثر من 255 صحفياً وإعلامياً فلسطينيا خلال حرب الابادة الاسرائيلية على غزة.

في هذا السياق، يأتي اغتيال الصحفية/مارين كحالة استثنائية، ليس لأنها وقعت في فرنسا وليس في غزة، بل لأنها تطرح تساؤلات حول تمدد دائرة الخطر لتطال الصحفيين حتى خارج ساحات القتال المباشرة، عندما يقتربون أكثر من اللازم من (كشف حقائق) قد تكون مزعجة للجهات الفاعلة في النزاع وتحديدا اسرائيل.

2. الصحافة المستقلة تحت الضغط

تمثل حالة اغتيال الصحفية/مارين ،نموذجاً للصحفية المستقلة التي تدفع ثمناً باهظاً لاستقلاليتها. فالعمل خارج المؤسسات الإعلامية الكبرى، رغم أنه يوفر حرية أكبر، يترك الصحفي في وضع هش من حيث الحماية القانونية والمهنية. كما ان غياب الدعم المؤسسي، وغياب التأمين المهني الكافي، وغياب آليات الحماية الفعالة، كلها عوامل تزيد من مخاطر العمل الصحفي المستقل.

3. ثمن الحقيقة

السؤال الذي تطرحه قضية قتل الصحفية/مارين ،بقوة هو (من يخاف من كشف الحقيقة غير اسرائيل )؛ ولماذا يدفع الصحفيون المستقلون ثمناً باهظاً لنقل معاناة البشر في زمن تتشابك فيه المصالح السياسية مع مسارات الحقيقة، ويتداخل فيه الإعلام والدعاية مع الحرب والسلام. ولكن رغم ارتكاب المجرمين لهذه الجريمة النكراء، تظل أرواح مثل الصحفية/مارين فلهوفيتش ،شاهداً على أن الصحافة الحقيقية لا يمكن أن تصمت، حتى لو كان الصمت هو الطريق الأكثر أماناً، وأن سياسة كتم الأصوات بالسم أو بالخنق أو بالرصاص لن تنجح في طمس الحقائق مهما فعلت اسرائيل.

ختاما، لقد رحلت الصحيفة/مارين فلهوفيتش جسداً، لكن روحها الطاهرة، وإرثها المهني والإنساني يبقى حياً. كانت صوتاً حراً من أجل غزة، وكسرت جدار الصمت الذي يحيط بحرب الإبادة، وربما كان مشروعها الأخير، الذي كانت تستعد للكشف فيه عن معلومات مهمة حول جرائم الجيش الإسرائيلي هو السبب الرئيسي لاغتيالات وقتلها بشكل وحشي بالسم،ورغم هذه الجريمة النكراء سوف تظل مارين صوتا حرا ونبراسا تنير الطريق نحو كشف الجرائم ضد الأنسانية وتنفيذ مبدأ عدم الإفلات من العقاب ، ورغم عدم اكتمال عملها ونشر فلمها الوثائقي؛ستبقى الأسئلة التي طرحتها الصحيفة/مارين مفتوحة؛ (كيف يمكن للصحافة) أن تؤدي دورها في زمن تتساقط فيه الحقيقة تحت وابل من الدعاية والضغوط؛ وكيف يمكن حماية الأصوات المستقلة التي تجرؤ على الاقتراب من مناطق الظل في النزاعات المسلحة الدولية التي تخص جرائم الحرب التي ينفذها جيش الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين؛ والقدس المحتلة ؛والضفة الغربية ؛ وقطاع غزة.

في النهاية، تظل الصحفية الفرنسية/مارين فلهوفيتش ؛نموذجاً للصحفية التي آثرت كشف الحقيقة على السلامة الشخصية، والالتزام بالقيم المهنية على الترقية والتكريم. وستبقى جريمة قتلها على يد جهاز الموساد الإسرائيلي بهذه الظروف الغامضة دون محاسبة المجرمين القتلة صفعة في وجه العدالة الدولية؛ كما سوف يشكل خسارة فادحة للصحافة الاستقصائية وللضمير الإنساني، ويدفع إلى ضرورة إعادة النظر في آليات حماية الصحفيين المستقلين، وفي طبيعة المسؤولية الأخلاقية للمؤسسات الإعلامية الكبرى تجاه من يعملون في ظروف استثنائية.

واخيراً،ربما الأهم من كل ذلك، أن قصة قتل واغتيال الصحفية/مارين ،تذكرنا بأن الحقيقة، مهما حاولت اسرائيل إخفاءها، سوف تظل أقوى من كل محاولات الطمس؛ وأن الأصوات التي تسقط في الطريق تبقى حية في ذاكرة من يؤمنون بأن للكلمة قيمة، وللحقيقة ثمناً، وللعدالة يوماً ساطعاً لا محالة؛ لروحك السلام الصحفيّة/ماري فلهوفيتش.

المراجع

‏· La Provence. Marine Vlahovic, journaliste spécialiste du Proche-Orient, retrouvée morte à Marseille. نوفمبر 2024.
‏· Radio Habana Cuba. French correspondent making documentary on Gaza genocide found dead in Marseille. نوفمبر 2024.
‏· PressTV. French correspondent found dead in Marseille amid making documentary on Gaza genocide. نوفمبر 2024.
‏· Echorouk Online. Marine Vlahovic, journaliste solidaire de ses confrères gazaouis, retrouvée morte à Marseille. نوفمبر 2024.
‏· Algerie360. Marine Vlahovic, reporter de guerre et voix des sans-voix, retrouvée morte à Marseille. نوفمبر 2024.
‏· Aaj English TV. Journalist known for Palestine advocacy found dead in France. نوفمبر 2024.
‏· Al Mayadeen Español. Encuentran muerta a periodista defensora de Palestina Marine Vlahovic. نوفمبر 2024.
‏· puremedias. "Je voudrais prendre un moment pour rendre hommage à notre consœur" : L'équipe de "C ce soir" salue la mémoire de Marine Vlahovic. نوفمبر 2024.
· مراسلون بلا حدود. تقارير حول سلامة الصحفيين في النزاعات المسلحة، 2024.
· اللجنة الدولية لحماية الصحفيين. إحصاءات الصحفيين القتلى في غزة، 2024.

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط