الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اغتيال شيرين أبو عاقلة إذ يكشف طبيعة الاحتلال

اغتيال شيرين أبو عاقلة إذ يكشف طبيعة الاحتلال

تاريخ النشر: 2022-05-11 | 20:02

سليمان سعد أبو ستة
سليمان سعد أبو ستة

صدمة كبيرة تعرض لها كثيرون في العالم بعد أن أقدمت قوات الاحتلال على اغتيال الصحفية مراسلة قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة، وإصابة الصحفي علي سمودي، وقد جاءت هذه الجريمة في ظروف شبه عادية ولا تستحق كل هذا القدر من الإجرام، فلم يكن في جنين حرب شرسة، ومواجهات صعبة، وإنما سادت المكان سيطرة تامة من قوات الاحتلال، ما يؤكد استخفاف العدو الصهيوني بدماء الفلسطينيين عامة، والصحفيين على وجه الخصوص، ويجدد التنبيه إلى رغبة الاحتلال في وأد صوت الفلسطينيين ومنع وصول صورتهم.

والدلائل على ذلك كبيرة ولا حصر لها، فقد سبق أن استهدف الاحتلال الكثير من الصحفيين والمؤسسات الصحفية، وما قصف مقر قناة الأقصى الفضائية أكثر من مرة، واغتيال العديد من صحفييها إلا دليل واضح على ذلك.

وكانت العديد من المؤسسات الحقوقية والإنسانية رصدت بعض جرائم الاحتلال بحق الصحفيين والإعلاميين، فقد أكدت نقابة الصحفيين أن الاحتلال قتل 102 صحفي منذ عام 1972م، بينما قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن الاحتلال قام بأكثر من 1251 اعتداءً بحق الصحفيين والمؤسسات الصحفية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000م إلى عام 2010م، حيث أطلق الاحتلال النار على الصحفيين بشكل مباشر أكثر من 366 مرة، أدت إلى استشهاد 11 منهم، وإصابة 270 آخرين، كما تعرض 253 صحفيا للضرب، و298 للاعتقال والاحتجاز.

وكان مركز الميزان قد أكد استشهاد صحفيين اثنين وإصابة 173 آخرين، منهم 10 صحفيات، برصاص الاحتلال أثناء تغطيتهم مسيرات العودة شرق قطاع غزة، وهو ما تواصل لاحقاً، وبالإمكان أخذ عينة عنه من خلال إحصائيات العام الفائت حيث قالت لجنة دعم الصحفيين إن الاحتلال الصهيوني ارتكب 652 انتهاكا بحق الإعلاميين خلال عام 2021م، منها استشهاد الصحفي يوسف أبو حسين، وتدمير أكثر من 59 مؤسسة إعلامية.

جرائم الاحتلال في استهداف الصحفيين ترافقت مع أشكال متعددة من العدوان الذي تجاوز كل المعايير الإنسانية، مثل قتل الأطفال، وهدم المنازل، واستهداف الأسر الآمنة، وقصف الأبراج، وفرض الحصار، وعقاب أسر أبطال العمليات الفدائية.

وكل ذلك يشير إلى طبيعة العدو الصهيوني الإجرامية، والتي تصعد من عدوانها كلما شعرت بالأمن، ولم تخشَ العقاب، بينما تتراجع إذا وجدت رادعاً، وأدركت أن هنالك ثمنا ستدفعه إذا ارتكبت جريمة، ففكرة الردع التي طالما تحدثت عنها (إسرائيل) وجعلتها مكوناً أساسياً من مكونات أمنها القومي؛ لم تنتج عن دراسة وتأمل، بقدر ما نبعت من عمق مكنوناتها النفسية، وعقدها الداخلية، بمعنى أنها الأكثر تأثراً بفكرة الردع، والأكثر خضوعاً لها.

وعند عقد مقارنة سريعة بين سلوك الاحتلال تجاه المقاومة بعد أن بدأت بردعه كلما أقدم على جريمة ما، وبين سلوكه تجاه المكونات الإقليمية التي تعلن أنها تحتفظ بحق الرد، سنجد أنه يقلص عدوانه بكل كبير في الأولى، ويتمادى بشكل مستفز جداً في الحالة الثانية، وقد رأينا كيف واصل قصف الوجود الإيراني في سوريا، وتمادى في ذلك حتى قامت إيران بقصف قاعدة أمنية صهيونية في أربيل بالعراق، عندئذ توقف عن الاعتداء عليها، ولم يعد إلى ذلك السلوك مجددا.

هل من تفسير لإقدام العدو على قتل صحفية لا تمثل على جنوده أي خطر ميداني، في اللحظة ذاتها التي يقف فيها عاجزاً -مثلا- عن استهداف مقاوم فلسطيني أطلق النار على جندي من جنوده على حدود غزة، في مشهد رآه العالم كله، لا تفسير لذلك سوى أن هذا العدو لا يدرك إلا لغة الردع، والمواجهة، وتكبيده ثمنا باهظاً، وهو ما يفرض على الفلسطينيين والأحرار الرافضين لهذا الكيان؛ أن يرفعوا من وتيرة مراكمة قوتهم، وجرأتهم، ومبادرتهم لردع عدوانه.

فلا حل أمام الضفة المحتلة لحماية أرضها وبيوتها وشبابها سوى هذا الطريق، فلقد أثبت التنازل غير المسبوق لمحمود عباس أن العدو لا يتراجع أمام التنازل مهما كان كبيراً، بينما أثبتت وقائع الأحداث التي قادتها المقاومة أن للعدو لغة برمجة واحدة لا يتعرف على سواها ولا يستجيب إلا لأكوادها.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط