تاريخ النشر: 2019-06-02 | 06:31
تاريخ النشر: 2019-06-02 | 06:31
غابت الحماهيرية العربية الإشتراكية عن المسرح السياسي العربي والدولي بسقوط نظام العقيد معمر القذافي وبهذا الغياب وبهذا السقوط ورحيل العقيد القذافي الماساوي على أيدي مجموعة من الرعاع القبليين الليبيين الموتورين الحاقدين على نظامه السياسي القومي التقدمي لم نعد نسمع اغنية ( وين الملايين وين ..وين الشعب العربي وين ) في مواجهة الاستفراد بالشعب الفلسطيني من قبل الكيان الصهيوني الفاشي ..لم نعد نسمع هذه الاغنية الثورية التحريضية بهدف استنهاض جماهير الأمة وقد تميزت بتريددها الإذاعات الليبية وبعض الإذاعات العربية ولم يكن الواقع السياسي العربي قد وصل في تلك المرحلة لهذه الدرجة الكبيرة من الانحطاط السياسي الذي وصل إليه الآن فقد كان في صدارة المشهد السياسي في تلك الفترة الرئيس صدام حسين قبل أن تغزو وتحتل العراق القوات الأمريكية الامبريالية بحجة امتلاكه لاأسلحة الدمار الشامل في حين يمتلك الكيان الصهيوني الأسلحة النووية ..اما سورية فقد كانت تنعم في ذلك الوقت بالامن والاستقرار والوحدة الوطنية قبل أن تحولها ثورات ما تسمى بالربيع العربي التي أنحرفت عن بوصلتها إلى ساحة حرب بالوكالة وكذلك اليمن السعيد وكانت الثورة الفلسطينية ما زالت قوية على الرغم من محاصرة بيروت من قبل القوات الإسرائيلية الذي كان يقودها وزير الدفاع آنذاك شارون نفسه وقد استمر الحصار قرابة ثلاثة أشهر في ظل صمت وتخاذل عربي رسمي مما أدى إلى خروج المقاتلين الفلسطينيين وفقدان الساحة اللبنانية كقاعدة نضالية وكان على رأس قيادة الثورة ما زال الرئيس ياسر عرفات رحمه الله .. الان بعد المتغيرات النوعية التي حدثت على صعيد المنطقة والتي أصاب أولوية القضية الفلسطينية في اهتمام الأنظمة العربية كم نحن الفلسطينيين بحاجة الآن إلى وقوف الملايين العربية معنا في مواجهة صفقة القرن الأمريكية التصفوية ..
. .وكم نحن بحاجة الآن الى وقوف الملايين العربية لمواجهة سياسة التطبيع التي تمارسها أنظمة الخليج العربية مع الكيان الصهيوني وفي مقدمة هذه الأنظمة مشيخة البحرين التي يزورها هذه الأيام وفد إسرائيلي للتحضير بشأن انعقاد مؤتمر المنامة الاقتصادي الخياني وعنوانه الازدهار مقابل السلام وذلك بهدف تحويل القضية الفلسطينية من طابعها الوطني التحرري المقاوم للاحتلال إلى الطابع المعيشي .. وعلى مائدة الإفطار التي حضرها أعضاء الوفد الإسرائيلي تسجل البحرين كأول دولة من دون الخليج العربية الأسبقية في بدء العلاقة السياسية مع المشروع الصهيوني التوراتي كخطوة على طريق تحقيق هدفه بإقامة دولة إسرائيل الكبرى كنتيجة تأكيد قانون التفوق الإسرائيلي الأمريكي الامبريالي في المنطقة فيقوم احد اعضاء الوفد بترديد مقاطع من التوراة ..وفي المجال التطبيقي لهذه العلاقة السياسية التطبيعية مع الكيان الصهيوني تشتبك الأيدي الإسرائيلية بأيدي المسؤوليين في البحرين وفي هذا المشهد يمكن اعتبار ذلك إنعطافا هاما في تاريخ علاقة الرجعية الخليجية تجاه الكيان والإمبريالية الأمريكية ..والسؤال المحزن الذي يلح على المشاعر القومية والدينية هو ألسنا نحن العرب في مرحلة سقوط سياسي وأخلاقي عميق سببه الأساسي المطبعين من العرب الذين دفعوا بهرولتهم المذلة ترامب للتخلي عن مشروع حل الدولتين والاعتراف بالقدس عاصمة للكيان .