تاريخ النشر: 2018-03-25 | 23:25
تاريخ النشر: 2018-03-25 | 23:25
أمد/ لاهاي: افتتح مساء اليوم الأحد، في لاهاي مهرجان أفلام قضايا حقوق الانسان 2018 ، ويضم المهرجان عشرات الأفلام وينافس فيلم "نائلة والانتفاضة" ضمن ثمانية أفلام في هذا المجال .
وحاءت مبادرة هذا المهرجان قبل عشر سنوات من مؤسسة أمنستي الدولية وقد عرض فيلم نائلة و الانتفاضة يوم أمس و اليوم و سيستمر عرضه يومي غد الاثنين و الثلاء و يختتم يوم الأربعاء بإعلان الفائزين .
و في نهاية عرض الفيلم جرى نقاش واسع حول ما يحمله الفيلم من رسائل هامة ، وقد حملت نائلة عايش بطلة هذا الفيلم صوت و شجاعة و إرادة عشرات آلاف النساء الفلسطينيات و نضالهن المستمر نحوالحرية القادمة ،و قبل أن تجيب نائلة على أسئلة الحضور ، توقفت عند رحيل الفلسطينية الفنانة ريم بنا التي كرست حياتها للفن الملتزم و النضال من أجل حرية شعب فلسطين و تحرر المرأة الفلسطينية و التي كافحت و بعناد غير مسبوق مرض السرطان الذي اصابها منذ سنوات.
كما أشادت بشجاعة الشابة الفلسطينية عهد التميمي التي حكم عليها بالسجن لمدة ثمانية شهور فقط كونها تمسكت بكرامتها و حق أبناء شعبها في الحرية و الكرامة ، داعية الحضور و كل المناضلين من أجل العدالة و الكرامة الانسانية إلى مزيد من التضامن مع شعب و نساء فلسطين و نضالهن الذي لن يتوقف من أحل الحرية ، معتبرة أن الفيلم يحمل عدة رسائل أهمها بأن نساء فلسطين و اللواتي ساهمن في قيادة فعاليات أهم مرحلة في النضال الفلسطيني خلال الانتفاضة الأولي لن يفقدن الأمل رغم صعوبة اللحظة التي يولدها الانقسام خاصة على النساء و دورهن.
و شددت ان المرأة الفلسطينية ستواصل نضالها الباسل و المشروع من أجل حرية شعبنا و كرامته و حقه الطبيعي في الخلاص من الاحتلال و انتزاع حقه في تقرير مصيره، و العيش في وطن له كباقي شعوب الأرض ، كما و انتزاع حقوقها في المساواة الكاملة و صون انجازاتها و الدفاع عن كرامتها الانسانية .
مؤكدة أن شعب فلسطين، و خاصة النساء، لن يفقد/ن الأمل في حتمية النصر، و قالت "إن أحلك لحظات الظلمة هي التي تسبق بزوغ الفجر"، وأشادت نائلة بأهمية تركيز مؤسسة جست فيجن ،التي أنتجت هذا الفيلم و خاصة المخرجة المبدعة جوليا باشا ، على دور و مشاركة النساء في الانتفاضة الكبرى عام 1987، و اعتبرت أن اختيار قصتها في هذا الفيلم ما هو إلا تعبير رمزي عن قصص و بطولات و تضحيات عشرات آلاف النساء المناضلات و اللواتي تعرضن لأبشع أنواع المعاناة و القهر و الظلم و فقدان الأحبة في طريقهن للحرية و خلاص شعبهن من نير المحتل و بطشه.
و لفتت نائلة الانتباه إلى خاتمة الفيلم بصورة عهد التميمي و صوت مجد في إشارة إلى رسالة الفيلم حول دور الأجيال الشابة في حمل رسالة الانتفاضة و أهدافها التي لم تستكمل بعد و عبرت عن ثقتها بقدرة هذه الأجيال على تحقيق تللك الأهداف والبناء علي القرة الهائلة للمقاومة الشعبية للانتفاضة و عمق المشاركة الشعبية من قبل كافة فئات المجتمع و التي مكنتها من الاستمرارية لسنوات طويلة معبرة عن قلقها من أن الانقسام يؤثر بصورة سلبية على إمكانيات النهوض الوطني العارم و عبرت عن ثقتها بأن استعادة الوحدة و إنهاء الانقسام سيمهد الطريق لاستعادة الأمل و ربما يسرع بنهوض يفتح الطريق لانتفاضة شعبية شاملة تكون قادرة على وضع حد للظلم و الاحتلال !
و قد تحدث جين مارلو من مؤسسة جست فيجن عن فكرة الفيلم و أهمية إبراز دور النساء و معاناتهن و دورهن الكبير في قيادة الانتفاضة مشيرة إلى أن قصة نائلة و معاناتها و دورها حمل بصورة مكثفة رمزية هذه الأبعاء لعشرات آلاف المناضلات الفلسطينيات على مختلف الاصعدة