تاريخ النشر: 2023-06-14 | 09:06
تاريخ النشر: 2023-06-14 | 09:06
تعد دول أفريقيا من أغنى دول العالم من حيث الموارد الطبيعية مثل النفط والغاز ، ورغم ذلك تعتبر أكثر دول العالم فقرا وأقل تطورا ، فأفريقيا التي تخلصت من الاستعمار العسكري ، ظلت تعيش حالة الارتهان والتبعية لدول أوروبا التي كانت تستعمرها ، وهذا ما خطط له الغرب ليستمروا في نهب وسرقة ممتلكات هذه الدول ، كما عملت دول الغرب على تعزيز الصراعات العرقية والاثنية داخل دول افريقيا للإستمرار في مشروعها الاستعماري ، ولكن بطرق حديثة وأقل تكلفة .
فالقوى الإمبريالية لم تسرق ثروات افريقيا فقط ، بل سرقت مستقبلها ، وديمغرافيتها ، وانسانيتها .
بعض دول افريقيا والتي قررت التخلص من هذه التبعية الأوروبية ،قررت الانفتاح على الصين وروسيا والهند وبعض الدول العربية ،وبدأ التطور والتنمية في هذه الدول بشكل ملحوظ ، إلا أن الغرب يستغل نفوذه في أفريقيا لم يروق له هذا ، فعاد من جديد للضغط على دول أفريقية لإدانة روسيا وقطع العلاقات الاقتصادية مع روسيا .
وفي مؤتمر الدول الأقل نموا والذي أقيم في الدوحة في شهر مارس الماضي ، أعرب قادة افريقيا عن امتعاضهم من طريقة تعامل دول الغرب معهم ، وان اسلوب الابتزاز سيدفع إلى أزمة ديون و عجز عن سدادها ، مطالبين الكف عن هذا الأسلوب ، مقدرين ما تقدمه روسيا والصين لأفريقيا من خلال تطوير البنى التحتية والتنموية .
في الخلاصة لو تكاثف زعماء قارتنا و قرروا الانفكاك التدريجي عن الغرب ، والانفتاح أكثر على الدول التي تسعى لتكون شريكا لا لصا ، الأمور ستكون أفضل حالا في افريقيا الألماس والنفط والغاز والكثير الكثير من الثروات المنهوبة .
فتنمية القارة الأفريقية ستؤدي حتماً إلى إعلاء شأن مؤسسات الدولة، الوحيدة القادرة على إنتاج حركية اقتصادية- اجتماعية فاعلة، الأمر الحتمي لأيّ مشروع وطني.
مؤسسات الدولة في إفريقيا وحدها قادرة على الاضطلاع بالمهام التي تحدثنا عنها. روسيا والصين ، بموافقتهما المشتركة و المتسقة مع الرؤية الأفريقية دون التدخل في الشؤون الداخلية كما يفعل الغرب ، لديهما القدرة على تسهيل بناء وتطوير المؤسسات الوطنية الأفريقية في جميع المجالات بدءا من الطاقة و انتهاء بالتصنيع .
على قادة قارتنا عدم الخضوع المطالب الغربية ، والبحث عن الخلاص الوطني ، وبثقة كاملة مع شركاء لا لصوص مثل الغرب .