الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

افطارات جماعية همجية

إن الصورة التي تُعرف عن الفلسطيني، والتي انطبعت بذهن البشرية جمعاء هي تلك الصورة لطفلٍ يُقارع جند الاحتلال بحجرٍ، واطار مشتعل، وكوفية تعتمر هامته، وأن يحتضن الأب طفلة حاميًا له من رصاصات القتل الهمجية، وامرأة تبلقي بجسدها فوق ذاك الشاب الذي لا تعرفه لتحميه من بطش هراوات واعتقال المحتل. إنها صورة شاكر حسونة الذي سحلته قوات العدو في الخليل وهو شهيدًا، وصورة الطفل محمد الدرة الذي استشهد بحضن والده، وصورة هدى غالية الطفلة التي تحولت رحلتها مع ذويها لشاطئ البحر لفاجعة تودع بها كل ما تملك من عائلة شهداء بفعل هز وجدان الكون، فدوت صرختها قاطعة مسافات الصمت في ضمير إنسانية صامته لينتفض العالم على المحتل.. هي تلك صورة الفلسطيني التي رُسخت في ذهن العالم، والتي أصبحت تجذب أنظار الكون وأحراره لشد الرحال صوب فلسطين مناضلين، ثائرين يريدوا أن يلتحقوا برموز الفخر الفلسطينية... الشعب الأعزل الذي تحدى بكفه مخرز الصهيونية... فكسرت كل قواعد التفوق الهمجية الصهيونية العسكرة، وكسرت قاعدة الجندي الذي لا يقهر، فبدأت الحركة الصهيونية وأذنابها وعملائها بكل أطيافهم ومسمياتهم واشكالهم العمل الدؤوب لكسر هذه الصورة وسكب اللون الأسود عليها... واشتغلت الماكنة الصهيونية تبحث عن صور أخرى لتقدمها للعالم، لتكسر إرادة الشعب الفلسطيني، وتطمس صورته الناصعة في ذهن العالم المنتفض على الصهيونية... فما كان منها سوى أن تحرك عملاؤها ومواخير المال باشكال وسمميات مختلفة لتعيد إنتاج ثقافة الثورة بثقافة المال، وثقافة الإذلال والأمعاء، وتحول صورة الآمال التي عقدت على الفلسطيني لصورة اشمئزاز تقتلع الأمل من صدر أمة عربية كبرى تنتظر النصر ....فتنوعت الإنتاجية المقززة لصور المال والإطعام، موائد إذلالية، وأعراس جماعية مهينة، وجميعات خيرية تتستر بالخير والوطنية، وبثوب فلسطيني يعيد استنساخ الاستعباد لشعب لا يُستعبد.لم تعد أحزابنا الثورية تجد عيبًا أو انحلالًا أخلاقيًا في اللهث خلف من يقدم لها مال لأجل المال... مال أكثر أهدافه إذلال شعب يعاني الويلات، استغلالًا لحالته، فمنهم من يقدم أفراح جماعية بئس الأفراح التي تستهدف كرامة شباب وشابات، ومنهم من ابتدع افطارات بئس الإفطارات التي تلقي بالطعام من سيارة تسير بشوارع غزة تلقي بالطعام للمارة بشكل حيواني مقزز. ومنهم من يقدم طرود للتصوير وإذلال الفقراء والمعوزين والمحتاجين.فنجحوا في استبدال صورة شعبنا من صورة شعب ثائر حر، إلى صورة متسول جائع يلهث خلف طرد غذائي، وجبة مغمسة بالسم وبالإذلال، والأدهى أن من يمارس هذه الممارسات منهم من يطرح نفسه مناضل ومخلص لشعبنا.لهث الوطنيين كما لهث المتدينيين خلف المال السياسي، ضاربين بعرض الحائط الوطن وقضيته وهم مدركين أن هؤلاء لهم غايات أخرى، بل أنهم ارتضوا أن يكونوا أدوات لأجندة تسعى جاهدة لحرف النضال الفلسطيني، وتشويه صورة المواطن والشعب المنتفض دومًا.هذه المسألة لم تتوقف عند هذا الحد في ظل عدم وجود حد لهذه الظواهر التي تنتشر يومًا تلو يوم، ويتكاثر المستفيدون منها وطنيًا ودينيًا، وباسماء شتى، فتحولوا لأبواق مستترة تهدم ثقافة كللت بالدم ومسيرة شهداء طويلة، مستهدفين كرامة شعب ونضال شعب، لم يستطع قهر شعبنا بكل الوسائل فجند له هؤلاء لينالوا من كرامته وحريته.إن المشهد المتناقل بالإفطار الجماعي اخير كما المشاهد التي سبقته من أفراح جماعية وموائد جماعية ... إلخ لهو تعبير عن هجمة وهمجية المال الموجه من اتجاهات هدفها كسر الفسطيني، وتشوه صورته، وناقوس خطر لا بد أن يتم التوقف أمامه بكل مسؤولية، ونزع الغطاء عن وجهه الحقيقي، وهذا لن يتأتى إلَّا بفعلٍ حيوي ممن لا زالوا قابضين على الوطن، وعلى فلسطين قضية وهوية. فلابد من إعادة البوصلة لمسارها، وترميم ما كسره المال الموجه من طمس للحقائق.

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط