تاريخ النشر: 2016-09-07 | 08:13
تاريخ النشر: 2016-09-07 | 08:13
تمر القضية الفلسطينية في اصعب وادق مراحلها خطرا على المشروع الوطني الفلسطيني لعدة اسباب يقع على رأسها تخلي القياده عن الدور البطولي للشعب الفلسطيني،واعتباره عائقا امام جهده السياسي،فالرئيس لا يريد ان يغضب شركائه في المفاوضات،ثم فشلت القياده قبل اوسلو وبعد اوسلو في ادارة دفة الصراع مع الإحتلال،وازداد فشلها اضعافا بعد اوسلو عندما اعتمدت المفاوضات اسلوبا للنضال وطريقا لحل القضية الفلسطينيه،وكانت تعتقد القياده بعد توقيع اتفاق اوسلو ان حكام اسرائيل بعض النظر عن الحزب الحاكم فيها سيحترمون الإتفاقات الموفعه مع الجانب الفلسطيني،مستندين الى اعتقادهم ان اسرائيل تتجه نحو السلام بعد تراجعها عن سياسة التوسع والعدوان المعتمده في استراتيجيتها ومنهجها الصهيوني،وبناء عليه اسقطت القياده من حسساباتها دور الشعب الفلسطيني ونشرت ثقافة اوسلو المهزومه وتعاملت مختلف التنظيمات وليست القيادة وحدها بهذه السياسه وبنت هياكلها التنظيميه وثقافتها الحزبيه وشعاراتها السياسيه على اساس ان اتفاق اوسلو سيحقق ما يصبوا شعبنا له بلا قتال ولا مقاومه وان كان للمقاومة لزوم فمقاومة ناعمة يمكنها حل اعقد المسائل مع اسرائيل بالإستناد الى اتفاق بحضور دولي وقع مع اسرائيل وبرعاية امريكيه ودوليه،وبهذه الطريقه من التفكير حيدت القياده السياسيه الشعب الفلسطيني الذى تمسك بثقافة المقاومه ولم يسقطها من حساباته كما اسقطتها القياده السياسيه،لأن شعبنا يدرك من خلال تجاربه المره مع اسرائيل ان اسرائيل تعتمد سياسة ثعلبيه لا يمكن الوثوق بها.
وعلى الرغم من اعتماد اسرائيل سياسة المراوغة واستنادها الى سيل من الأكاذيب وتمسكها بسياسة الترهيب والترغيب الا ان القيادة الفلسطينية زاد تمسكها في اعتماد سياسة المهادنه مع اسرائيل،واستمرت في تمسكها الشديد في اتفاق اوسلو وعلى رأسه التنسيق الأمني حتى بلغت مرحلة حماية امن اسرئيل بالأشكاال الذى رسمها دايتون للأجهزة الأمنيه الفلسطينيه،ثم وكيلة لتسويق البضاعة الإسرائيليه،على ضوء تشكل فئة بيروقراطيه استفادت من نشوء السلطه فتشكلت فئة ارتبطت بمصالح اقتصاديه اسرائيليه ولذلك لم تعد معنية لا من قريب ولا من بعيد بتثوير الجماهير ولا التمسك بالمقاومة بغض النظر عن شكلها واسلوبها،ولا هي معنية بالإصطدام مع السياسة الإسرائيليه،الرامية الى خنق الشعب الفلسطيني وضرب اقتصاده ومصادرة اراضيه وسرقة مياهه،وهدم بيوته،واعتقال واعدام شبابه وتحويل البلاد الى مجموعة كنتونات منفصله عن بعضها بحواجز عسكريه،تعيق حركة المرور وتمنع الناس من التواصل وتمسك الشعب الفلسطيني من اليد التى تؤلمه،وداس جنودها على اتفاق اوسلو ومرغوه بالوحل والقيادة الفلسطينيه متمسكة فيه،والسؤال ما الجدوى من تمسك القياده في اتفاق لا تحترمه اسرائيل وداست عليه باقدام جنودها،وقيادتنا تعتبر اتفاق اوسلو مقدس خاصه البند الخاص بالتنسيق الأمني،الذى يعني تقديم تقارير وتزويد اسرائيل باخبار عن اي نشاط يمس امن اسرائيل،فقد حولت القياده خيرة المناضين ضد اسرائيل الى جنود لحماية امن اسرائيل،ثم منعها وبل ايضا اعتقالها لأي شخص ممكن ان يقوم باي فعل ضد اسرائيل،حتى وصل الأمر بالقياده ان تفاخرت بقيام الأمن الوطني بتفتيش الحقائب المدرسيه لطلاب المدارس وعثورهم على عدد من السكاكين في الشنط المدرسه للطلاب،وتفاخرها ايضا بإحباطها 200 عمليه ضد اسرائيل واعتقالها 100 مقاوم ينوون القيام بفعل ضد اسرائيل.
وعلى نفس الصعيد ابدعت القياده في شق الصفوف وخلق تصدعات واجنحه وانشاء مجموعات داخل التنظيم خاص تنظيم فتح وعظمت الخلافات بين الأجنحه في التنظيم حتى بات تنظيم فتح معرضا للتشققات بدلا من لملمة الصفوف وشحذ الهمم،واعتمدت سياسة الإرتجال والفرديه في سلطة اتخاذ القرار،فغيبت اللجنة التنفيذيه وغيبت الفصائل واعتمدت اسلوب الرهان على امريكا وادواتها في المنطقه لحل المسألة الفلسطينيه،بعيدا عن شعب اختار الكفاح طريقا لتحقيق مشروعه الوطني،ولم يخيب ظنها حتى الأن لا زالت متمسكه بنهجها التفاوضي ورهانها على امريكا ودول الخليج،ولم تحاول استغلال التأييد العالمي للقضية الفلسطينية،من خلال الإعتراف العالمي بفلسطين دولة مراقب في الأمم المتحده،من حقها الإنضمام الى مختلف المؤسسات واللجان الدوليه التابعه للأمم المتحده،ومنها محكمة لاهاي وحتى الأن موقفها هزيل من كل ما تقدم.
وكل ما تقدم يثبت لنا ان هذه القياده فشلت ولا زالت على رأس عملها رغم ان قضيتنا غدت في الأدراج المنسيه،وباتت بحكم المشلوله بفعل عدة اسباب يقع على رأسها فشل القياده السياسيه،بناء عليه
اليس من حقنا ان نقول لهذه القياده فشلت في كل شي.