تاريخ النشر: 2020-04-28 | 22:44
تاريخ النشر: 2020-04-28 | 22:44
غزة-رولا ابو رفيع: للعام الثالث عشر على التوالي يعيش قطاع غزة حصارا خانقا، تآكلت بسببه جميع القطاعات الاقتصادية في غزة ؛ و يعاني سكان قطاع غزة اوضاعاً معيشية واقتصادية صعبة ، نتيجة الحصار والانقسام الفلسطيني ،حيث يعاني 70%من سكان قطاع غزة المحاصر من انعدام الامن الغذائي ، كما ان 33.8% منهم يعيشون تحت خط الفقر بحسب تصريحات وكيل وزارة التنمية الاجتماعية بغزة غازي حمد.
ازدادت نسبة الفقر بين سكان القطاع في السنوات الاخيرة بشكل كبير و وصلت نسبة البطاله الى أكثر من ٥٠٪ ، وبلغ عدد العاطلين عن العمل أكثر من ربع مليون عاطل، وبحسب بيانات البنك الدولي إن معدلات البطالة تعد الأعلى عالميًّا.
وذلك كله يرجع الى "ان الاحتلال يستهدف الاقتصاد الفلسطيني ويمنعها من السيطرة على معابرها ،ومياهها، و مجالها الجوي، ويفرض قيودا مشددة على التصدير للخارج".
وتأتي أزمة فيروس كورونا لتعمق الأزمات الاقتصادية في القطاع نتيجة لتوقف العجلة الاقتصادية، وتوقف الإنتاجية في بعض الأنشطة الاقتصادية، وانخفاضها بنسب متفاوتة في مختلف الأنشطة، وذلك سوف يتسبب في ارتفاع معدلات البطالة ،والفقر، إذ تعطل عن العمل ما يزيد على 45 ألف عامل ،هذا إضافة إلى الخسائر الفادحة التي سوف يتكبدها أصحاب المنشآت الاقتصادية،
حيث تحولت الكثير من المصانع الى هياكل حديدية بلا فائدة وخسارة مالكيها.
كما تضرر قطاع النقل والمواصلات إذ توقف بنسبة 80% بسبب توقف الجامعات والمدارس ورياض الأطفال، إضافة إلى قلة حركة المواطنين داخل القطاع، وتضرر ما يزيد على 3000 عامل ممن يعملون في هذا القطاع.
وشهدت القطاعات التجارية المختلفة ايضا تراجعًا ملحوظًا ،إذ انخفضت قدرتها الإنتاجية بنسبة تتراوح بين 60% إلى 70%،مما اثر على القدرة الشرائية للمستهلك وتراجعها و بالتالي نقص السيولة النقدية في السوق.
كما ان جائحة كورونا أدت إلى وقف شركات المقاولات أعمالها إلا في المشاريع الطارئة، وتعطلت نحو 200 شركة مقاولات بغزة يعمل فيها نحو 10 آلاف عامل توقفوا عن العمل منذ بداية إجراءات الوقاية من كورونا.
وفي الختام اشار الخبير والمحلل الاقتصادي نصر عبد الكريم ؛ الي ان الوضع الاقتصادي الفلسطيني الحالي صعب ،وانه لم يطرأ عليه تغيير جوهري في السنوات الماضية، وفي حال انه استمرت الاوضاع على ما هو عليه من حصار ،وانقسام فلسطيني، وأزمة كورونا ، فإن معدلات النمو الاقتصادي ستشهد تراجعا أكبر في حين زاد سوء الاقتصاد.