تاريخ النشر: 2017-04-15 | 10:50
تاريخ النشر: 2017-04-15 | 10:50
" لنعمل من اجل رفع المعاناة و الظلم عن شعبنا" ..! شعار غالباً ما يصدح به الساسة..! ولمصداقية وشفافية ونزاهة ما تنطق السنتهم يجب ان يصار الي التطبيق الأمين والصادق لما يصرحون به وألا يكن مُجرد شعار اجوف خاوي المضمون..! والعمل بَدأبٍ من اجل رفع المعاناة عن شعب بأسره يعاني ويعيش ظروفاً صعبة ومعقدة بفعل ما يتبعه الاحتلال من سياسات واجراءات عنصرية بحق الارض والانسان معاً, وواقع مأساوي متردي سببته سنوات عشرة من الانقسام البغيض من المؤكد انها كفيلة في استنزاف الحالة الفلسطينية وان تترك اثاراً سلبية وتدميرية علي المشروع الوطني التحرري مع ما خلقه الانقسام وغياب الوحدة الوطنية الفلسطينية من ضعف في مواجهة سياسات و اجراءات دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطينية بحق الضفة الغربية بما فيها القدس وما تقوم به علي الارض من مصادرة واستباحة للأرض ونهب مواردها وقتل وتنكيل واعتقال للإنسان ,وليس بعيداً عن حصار غزة الجائر وما تعرضت له من تدمير وقتل للحياة فيها وتتواصل التهديدات بحقها باعتداء دموي جديد..! لم تتعافي من جرحها الغائر بعد وتقف علي حدود المواجهة واعتاب دمار وخراب تريده حكومة اليمين المتطرف..!
في قطاع غزة علي وجه الخصوص يعيش المواطن معاناة متجددة لا تنتهي تركت اثارا كارثية علي مجمل نواحي الحياة خلقت ظروفاً انسانية واجتماعية واقتصادية صعبة لها اسبابها الجوهرية كان للحصار الخانق الذي تفرضه سلطات الاحتلال دوراً رئيساً وساهم الانقسام في دخول الحالة الفلسطينية غِمار الجدال والسجال السياسي والاعلامي ومرحلة جديدة خلقت ازمات ومعاناة مع انقسام النظام السياسي اثرت على الواقع الفلسطيني تحديداً علي قطاع غزة يدفع ضريبها المواطن, ورغم وساطات عدة واتفاقيات عديدة جميعها لم تنهي الانقسام .!! حتى اصبح واقعاً قاسياً قائماً بإدارته ومؤسساته وقراراته بلغ ذروته مع تشكيل لجنة ادارية مرجعيتها حركة حماس نالت الثقة بتصويت اعضاء "كتلة التغير والاصلاح" البرلمانية في المجلس التشريعي المُعطل منذ الانقسام .!! الذي منح اللجنة السُباعية مصوغاً قانونياً لإدارة الحياة في قطاع غزة.! ووفق الواقع الجديد و سياسة الامر الواقع اصبح عمل اللجنة مُشرعاً ومَشروعاً وتمارس مهامها التنفيذية كوزارات تتمتع بكامل الصلاحيات وهنا يطرح الواقع الجديد سؤالاً مهماً غزة الي اين ذاهبة وفي أي تجاه تمضي.!؟؟ الاجابة علية يجب ان تكون اكثر وضوحاً واقناعاً والا يُستخف بعقول أهلها.! ووفق المؤشرات والمعطيات جميعها تصب في خانة ترسيخ الانقسام الداخلي واطاله أمده.! وهذا لا يخدم المشروع الوطني التحرري الذي قضي من اجله الشهداء وسيل من دماء لازال ينزف من خاصرة الوطن وبقاء الانقسام يعنى بقاء الحالة الفلسطينية ضعيفة ولا يمكنها مواجهة الاحتلال واجراءاته وسياساته العنصرية القمعية بحق الارض والانسان الفلسطيني معاً ولمواجهة صلف الاحتلال وتعنته علي عاتق القوي والفصائل الفلسطينية استحقاق وطني يتخطى الانتماء الحزبي والفكري الي التوافق علي برنامج وطني نضالي موحد لمواجهة سياسات الاحتلال العنصرية بحق الارض والشعب الفلسطيني تراعي مصالحه الوطنية العليا وتعمل على تمكين جبهته الداخلية بعيدا عن التجاذبات والمناكفات ومعالجة اسباب واثار انقسام الخاسر الوحيد فيه الوطن والمواطن , والرابح الحصري من بقاءه الاحتلال ومن هم مستفيدون من بقاءه..! وبقاء واقع الحال الفلسطيني مشرذم ضعيف لا يمتلك من امره شيئاً مع ما يتماشى مع اجنداتهم الخاصة.!.
المطلوب والمُلح والضروري من كل الفصائل والقوي علي اختلاف برامجها النضالية ان تتفق فيما بينها والانحياز لفلسطين التاريخ والجغرافية وهموم وعذابات كل فلسطيني اينما وُجد بغض النظر عن لونه الحزبي وانتماءه السياسي والتفرغ لهموم وطنية تمس الوجود الفلسطيني وقطع الطريق على دولة الاحتلال وسد الذرائع امام استغلالها حالة الانقسام القائم واطاله امده وتنفيذها مخططاتها التوسيعية والتهويدية على حساب الحقوق الفلسطينية , مع كل ما يُحدق بالقضية الفلسطينية من مخاطر تبقي الوحدة الوطنية الفلسطينية ضمانة قوية وصمام امان وهدف كل فلسطين وطني غيور على قضيته التي تمثل جوهر الصراع في المنطقة وتكاتفت جهود وطاقات الفصائل الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني والفعاليات من اجل ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وحل ازمات ومشاكل وهموم الناس , ومواجهة اجراءات و سياسات دولة الاحتلال بموقف وطني موحد يمكنه ان يقف في وجه تعنت دولة الاحتلال ويسمع العالم صوت الفلسطينيين ويدعم نضالهم من اجل انتزاع حقوقهم المشروعة بالاستقلال والدولة لن يكن ذلك متاحاً دون انهاء الفلسطينيين انقسامهم وتحقيق وحدتهم الوطنية علي قاعدة الهدف الواحد و الهم الواحد والامل الواحد بإنهاء الاحتلال فهل أنتم قادرون على تجاوز مصالحكم ومكتسباتكم الحزبية..!؟؟ الى مصالح أشمل وأعمق وأهم وتعملون بوطنية ومهنية ومسؤولية عالية على معالجة الازمات المثقل بها شعبكم وهو من صمد وثبت وضحي بكل ما يملك ونام في العراء بلا مأوي و لا كهرباء ولا مياه صالحة للشرب ولا عمل وبلا دخل وتستمر حياته رغماً عن كل ما يُحيط به ضيق وضنك عيش وقهر..! الا يستحق شعب مناضل وُلدت جميع فصائله من رَحمِهِ ومثل علي الدوام الحصن الحصين و الحضن الدافئ لمقاومته بكافة انتماءاتها ان يعيش كريماً عزيزاً..! اعملوا جميعاً من اجل رفع المعاناة و الظلم عن شعبكم وتوحدوا علي قاعدة القواسم المشتركة ونقاط الالتقاء وهي كثيرة وتتفوق علي نقاط الاختلاف و التباين بينكم ولا تنسوا ان هنالك شعب انتم من تمثلوه و تقودوه وتديروا شؤونه وتحملون امانة كبيرة ان لم تكونوا علي قدر عال من المسؤولية ليس عيباً ان تتنحوا جانباً وتفسحوا المجال لأخرين ليأخذوا فرصتهم علهم يرفعون الظلم و المعاناة عن كاهل شعبهم ويحققون ذلك واقعاً..! الأمر لم يعد يحتمل والواقع ينذر بما لا تُحمد عقباه وسنجنى جميعاً ثمار ما زرعه الانقسام في الحالة الوطنية وعلي كافة المستويات , ومن المؤكد ان واقعنا الفلسطيني لم يعُد يحتمل مزيداً من الشقاء و التعب والازمات والمشاكل و الهموم ومن يتابع حال المواطن الفلسطيني دون استثناء يستشعر حالة الضيق والضنك والأسي و المرار التي وصل اليها حاله, وتصبح "المعاناة" عنواناً عريضاً ترتبط بالحالة الفلسطينية تتنوع فصولها واشكالها علي حساب الوحدة والتنمية والعيش الكريم وهذا ما يريده الفلسطينيون ليُعينهم علي مواصلة المقاومة و النضال بكافة السبل من اجل تحقيق اهدافهم الوطنية بالحرية و الكرامة والا تنسوا ان عدواً يتربص بنا ويراهن علي بقاء الانقسام وتعمقه بما يحقق له هدفاً استراتيجياً للتفرد في الضفة الغربية بما فيها القدس, والابقاء علي غزة محاصرة تعيش المعاناة وظروف صعبة ومعقدة وخانقة ويهددها بالقتل و الدمار ليل نهار.! وهنا مسؤولية وطنية عليا علي عاتق الكل الفلسطيني بلا استثناء للعمل من اجل تحقيق طموح الوحدة الوطنية و انهاء الانقسام ولن تخسروا شيئاً فيما لو تراجعتم خطوات الي الوراء ليمضي قطار الوحدة الوطنية من اجل الوطن الفلسطيني والا تتشبثوا بمواقفكم وتتسببون بخُذلان ومزيد من المعاناة..
اقطعوا الطريق علي كل المتربصين بالقضية الفلسطينية ومن يحاولون النيل من شعبكم, وانزعوا فتيل الازمة بهدم اوتاد الانقسام وحرق خيمته ودفن رفاته في الارض, وافساح المجال امام تحقيق وحدة وطنية حقيقية تنهي 10 سنوات عجاف ازدادت عن السبع.!! لها تأثيراتها وتداعياتها علي كل مناحي الحياة واعمق من ذلك علي مشروعنا الوطني وقضيتنا العادلة ان الاوان ليتوحد الفرقاء والخروج معاً من عنق الزجاجة وانهاء الانقسام ومعالجة نتائجه التدميرية والقذف بكرة اللهب المتدحرجة بعيداً في البحر.! والا ندعها تحط الرحال بيننا حتماً ستطال نيرانها الجميع بلا استثناء, وان نقطع الطريق علي آلة الحرب الاحتلالية التي تقرع طبول الحرب و تتحين الفرصة لتضرب غزة , ولنكن علي مستوي المسؤولية الوطنية لمرة واحدة تجنب شعبنا مزيدا من القتل و التدمير وسوء الاوضاع ونحقق ما يأمله شعبنا من فصائله وقواه لنستكمل معاً طريقاً عَبدهُ الشهداء بالدم نحو استقلال وطني وبناء دولة فلسطينية عاصمتها القدس يعيش فيها الكل الفلسطيني علي اختلاف انتماءاته ولونه الحزبي بكرامة يمكن تحقيق ذلك فيما لو تحققت وحدتنا وواجهنا الاحتلال العنصري بكلمة وموقف واحد..!