أمد/ بغداد : قالت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، السبت، إن التصريحات التي أدلى بها نوري المالكي، نائب رئيس الجمهورية مؤخراً ضد السعودية، "ألحقت ضررا بالدبلوماسية العراقية وخدمت الدبلوماسية السعودية".
وقال عبد الباري زيباري، نائب رئيس اللجنة إن "التصريحات غير المسؤولة تؤثر على العلاقات بين الدول، وكلما كان المصرح بموقع أعلى في الدولة كان أكثر تأثيرا، وما صدر من نوري المالكي مؤخرا من مواقف ضد السعودية، ألحق ضررا بالدبلوماسية العراقية، وخدم في الوقت ذاته الدبلوماسية السعودية.
وأضاف المسؤول العراقي أن "التصريحات الخاصة بالعلاقات الدولية التي تصدر عن أي مسؤول في السلطة التنفيذية، تؤخذ على أنها تمثل وجهة نظر الدولة، لذا هناك ضرورة على توحيد المواقف للمسؤولين العراقيين بما يخدم الوضع العراقي".
ومن جانبه ذكر المكتب الإعلامي للمالكي في بيان إن ما ورد من تصريحات لنائب رئيس الجمهورية بشأن السعودية لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة وهي جزء من مواقف كثيرة تم تبنيها مسبقا منها ما يتعلق بالسعودية ومنها ما يتعلق بدول أخرى في المنطقة، ولم تصدر أي إشارة على أنها تمثل رأي رئاسة الجمهورية أو مؤسسة رسمية أخرى.
وأضاف أن مواقف المالكي تنطلق من المصالح الوطنية العليا للبلاد بعيداً عن أي اعتبارات أخرى .
ويرى مراقبون أن بيان مكتب المالكي يبين النزعة التخريبية التي ينتهجها رئيس الوزراء العراقي السابق بإتباعه سياسة إشعال الفتن الطائفية، وكيل الاتهامات الواهية للسعودية بغية تبرير أعماله الطائفية التي جنت على العراق وأدخلته في دوامة الاقتتال الطائفي.
وأكد هؤلاء أن المالكي يبادر بمهاجمة السعودية والتحريض عليها تجسيدا لسياسة إيران القائمة على الكراهية والحقد، وهدفا منه للإضرار بصورة العراق في محيطه العربي وعزله عن جيرانه الخليجيين في أحلك الفترات التي تمر بها البلاد من صراع دام ضد تنظيم التنظيم الاسلامية.
ومن جانبه عبّر مجلس التعاون الخليجي عن استهجانه الشديد لمعاودة نائب المالكي التهجم على المملكة العربية السعودية واتهامها زورا برعاية الارهاب ودعمه.
وأعلنت رئاسة الجمهورية العراقية، الخميس، براءتها من تصريحات المالكي التي دعا فيها خلال مقابلة أجرتها معه فضائية "المسار" التابعة لحزبه (الدعوة الإسلامي)، إلى وضع السعودية "تحت الوصاية الدولية"، وقال إن "جذر الإرهاب والتطرف والتكفير هو من المذهب الوهابي في السعودية".
واستنكرت منظمة التعاون الإسلامي، تصريحات المالكي، واعتبرتها "تصريحات غير مسؤولة تصدر عن مسؤول يتولى منصبا رفيعا بالحكومة العراقية"، وأكدت في بيان لها أن التصريحات "تتعارض مع ميثاق المنظمة الذي يدعو لتعزيز العلاقات بين الدول على أساس الاحترام وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء".
وعلى مدى فترة تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة العراقية للفترة ما بين 2006-2014، اتهم بشكل متواصل السعودية وقطر بـ"تمويل الإرهاب في بلاده"، لكنه لم يقدم أي دليل على اتهاماته.
وألقى العديد من العراقيين على المالكي مسؤولية تنامي الإرهاب في العراق وسقوط الموصل في أيدي تنظيم الدولة الإسلامية جراء سياسته الطائفية المستندة على تهميش السنة وإقصائهم.
ويعتبر المالكي يد ايران في العراق ورجلها الطائفي بامتياز للمضي قدما في تدمير العراق وجعله بلدا لا يخرج من مظلة طهران.