تاريخ النشر: 2016-11-12 | 22:30
تاريخ النشر: 2016-11-12 | 22:30
أمد/ رفح – خاص : بدأت أقاليم فتح السبع في قطاع غزة ، جاهزة لحزم حقائبها باتجاه رام الله ، لفتحها في قاعة "أحمد الشقيري" داخل المقاطعة ، في التاسع والعشرين من الشهر الجاري ، اثناء انعقاد المؤتمر السابع ، ووحده الإقليم الثامن ، إقليم رفح خارج المحطة وبدون تذاكر سفر .
إقليم فتح في رفح شهد قبل أشهر سجلات وخلافات حادة ، أدت الى تأخير انعقاده ، وفي بعض محاولات عقده وقعت مشاحنات وصلت الى مد الايادي والتهم المتبادلة ، بين طرفي الحركة ( اتباع الرئيس عباس و الموالين للنائب دحلان) ، خاصة وأن الإقليم حسب التصنيفات الجديدة في الحركة ، أنه محسوم للنائب دحلان ، لذا دخول أي انتخابات وعقد مؤتمره ستكون النتيجة واضحة وستصب لمصلحة من، ولكن المخارج عند قيادة ساحة قطاع غزة دوماً تكون في مصلحة البدائل ، والبديل هنا "التكليف".
فالقائمون على الاقليم يحاولون إقصاء الذين يعملون من أجل الانتخابات وهم ذات ميول "دحلاني" خشية أن يذهبوا للمؤتمر ، فيقلبوا معادلة "الشرعية" هكذا يقول لـ (أمد) أحد قيادة رفح التنظيمية المعروف بقربه من النائب دحلان ، خاصة وأن "الطوشة" الأخيرة ، اجبرت الاطراف على إختيار شخصية "محايدة" لأمانة سر الأقليم ، رغم أنه ليس الأكثر وعياً تنظيمياً أو الاعلى أصواتاً .
والذي كان مطلعاً على انتخابات المناطق التنظيمية يذكر أنها تمت بأساليب التحايل وبضبابية مكتومة لكي تكون النتائج مرضية لصالح مؤيدو الرئيس عباس ، ورغم ذلك لم تفلح كل الجهود فخرج من بين الفائزين عدداً من المحسوبين على النائب دحلان ، الأمر الذي جعل من خوض انتخابات المؤتمر ذات مخاوف كبيرة ، قد لا تكون لصالح معسكر عباس .
وبالرجوع الى خيار "التكليف" هناك مشكلة كبيرة حسب النظام الداخلي للحركة ، والتي فسرها عضو في اللجنة المركزية للحركة وهي أن المكلفين لا يشاركون في المؤتمر ولا يكونون اعضاءً فيه ، وبهذا الخيار سيخرج اقليم رفح من المؤتمر السابع ، ولن يشارك لذلك يحاول الوسطيون بين الاطراف أن يجد حلولاً مناسبة لضمان دخول اقليم رفح المؤتمر ولكنها ضعيفة وغير مؤثرة.
يذكر أن اقليم رفح يتمثل بـ 17 عضوا، يتم انتخابهم في12 منطقة كمكون للهيكلية التنظيمية، كلها تمت الانتخابات فيها باستثناء منطقتي "ابو يوسف النجار" بحي الشابورة ، و"الشهيد كمال عدوان" حي الجنينة.
ويبقى التخوف الأكبر مع سيناريوهات إخراج الأقليم من المؤتمر ، أو محاولة تفصيل مؤتمره على مزاج قيادة الحركة في قطاع غزة ، أن يكون شرارة المواجهة بين انصار الرئيس عباس وأنصار النائب دحلان ، لأن المصادر تؤكد أن الحراك لا يبدو بسيطاً ، وأن التحشيد قد بدأ فعلاً ، على وقع الخلافات الدائرة في معسكر الرئيس عباس نفسه ، لأن خارطة الخلافات تدلنا الى تصالح المصالح في هذه الأونة بين عبدالله ابو سمهدانة عضو الهيئة القيادية العليا والمشرف على إقليم رفح ، وأبو ماهر حلس ، وأحمد نصر ، ولجنة الاقليم المكلفة سابقاً اللذين اتفقوا على عدم اجراء مؤتمر في رفح ، والعمل على مشاركة الأقليم المكلف أو اختيار بعضهم للمشاركة ، هذا رغم وجود رغبة قوية وقرار لدى مفوض التعبئة والتنظيم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح صخر بسيسو بضرورة انها ملف اقليم رفح بإجراء مؤتمري المنطقتين ( النجار وعدوان) وعقد مؤتمر الأقليم وفق النظام الأساسي للحركة .
وحسب المعلومات المتوفرة أن جهاز المخابرات العامة دخل على خط مؤتمر أقليم رفح ورفع توصية الى الرئيس محمود عباس تفيد بأن إجراء المؤتمر برفح سيكون لصالح انصار دحلان ، وينضم الى هذا الرأي عضو اللجنة المركزية للحركة محمود العالول الذي استمد معلوماته من عبدالله ابو سمهدانة وتبنى موقفه ، بضرورة عدم اجراء انتخابات في رفح .
والأيام القليلة القادمة ستوضح معالم طريق فتح في أقليم رفح ، هل تحضر حقائبها للسفر مع المسافرين الى المؤتمر السابع ، ام تبقى في دارها تلوح بمناديل سوداء للأخرين ؟!!!
فتح التي تعصرها مزاجيات قياداتها تخوض في هذه المرحلة أشرس معركة مع ذاتها ، تهدد وجودها كحركة تحرر وطني ، بعد أن أصبح أصحاب الفكرة خارج حساباتهم ، وأصحاب الولاءات للشخصيات هم القوة المتنفذة .